الاختلاف في العقود - دعوى المواريث 

الكتاب : منهاج الصـالحين - تكملة منهاج الصالحين   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2715


( فصل في الاختلاف في العقود )

( مسألة 62 ) : إذا اختلف الزوج والزوجة في العقد ، بأن ادعى الزوج الانقطاع ، وادعت الزوجة الدوام ، أو بالعكس فالظاهر أن القول قول مدعي الانقطاع وعلى مدعي الدوام إقامة البينة على مدعاه ، فان لم يمكن حكم بالانقطاع مع يمين مدعيه ، وكذلك الحال إذا وقع الاختلاف بين ورثة الزوج والزوجة .

( مسألة 63 ) : إذا ثبتت الزوجية باعتراف كل من الرجل والمرأة وإدعى شخص اخر زوجيتها له ، فان أقام البينة على ذلك فهو ، والا فله إحلاف أيهما شاء .

( مسألة 64 ) : إذا ادعى رجل زوجية امرأة وهي غير معترفة بها ولو لجهلها بالحال وادعى رجل اخر زوجيتها كذلك ، وأقام كل منهما البينة على مدعاه ، حلف أكثرهما عددا في الشهود فان تساويا أقرع بينهما فأيهما أصابته القرعة كان الحلف له واذا لم يحلف أكثرهما عددا أو من اصابته القرعة لم تثبت الزوجية لسقوط البينتين بالتعارض .

( مسألة 65 ) : اذا اختلفا في عقد ، فكان الناقل للمال مدعيا البيع وكان المنقول اليه المال مدعيا الهبة ، فالقول قول مدعي الهبة ، وعلى مدعي البيع الاثبات وأما اذا انعكس الامر ، فادعى الناقل الهبة ، وادعى المنقول اليه البيع ،

ــ[18]ــ

فالقول قول مدعي البيع ، وعلى مدعي الهبة الاثبات .

( مسألة 66 ) : إذا ادعى المالك الاجارة ، وادعى الآخر العارية فالقول قول مدعي العارية ولو انعكس الامر كان القول قول المالك .

( مسألة 67 ) : اذا اختلفا فادعى المالك أن المال التالف كان قرضا وادعى القابض أنه كان وديعة ، فالقول قول المالك مع يمينه وأما اذا كان المال موجودا وكان قيميا فالقول قول من يدعي الوديعة .

( مسألة 68 ) : اذا اختلفا فادعى المالك أن المال كان وديعة وادعى القابض أنه كان رهنا فان كان الدين ثابتا فالقول قول القابض مع يمينه وإلا فالقول قول المالك .

( مسألة 69 ) : إذا اتفقا في الرهن وادعى المرتهن أنه رهن بألف درهم مثلا وإدعى الراهن أنه رهن بمائة درهم . فالقول قول الراهن مع يمينه .

( مسألة 70 ) : إذا اختلفا في البيع والاجارة ، فادعى القابض البيع والمالك الاجارة ، فالظاهر أن القول قول مدعي الاجارة. وعلى مدعي البيع إثبات مدعاه هذا إذا اتفقا في مقدار العوض أو كان الثمن على تقدير البيع أكثر، والا كان المورد من موارد التداعي ، فيحكم بالانفساخ مع التحالف .

( مسألة 71 ) : اذا اختلف البائع والمشتري في الثمن زيادة ونقيصة ، فان كان المبيع تالفا ، فالقول قول المشتتري مع يمينه وان كان المبيع باقيا ، لم يبعد تقديم قول البائع مع يمينه ، كما هو المشهور .

( مسألة 72 ) : إذا ادعى المشتري على البائع شرطا كتأجيل الثمن أو اشتراط الرهن على الدرك أو غير ذلك كان القول قول البائع مع يمينه وكذلك اذا اختلفا في مقدار الاجل وادعى المشتري الزيادة .

( مسألة 73 ) : اذا اختلفا في مقدار المبيع مع الاتفاق على مقدار الثمن ، فادعى المشتري أن المبيع ثوبان مثلا ، وقال البائع أنه ثوب واحد فالقول قول

ــ[19]ــ

البائع مع يمينه واذا اختلفا في جنس المبيع أو جنس الثمن كان من موارد التداعي .

( مسألة 74 ) : اذا اتفقا في الاجارة واختلفا في الاجرة زيادة ونقيصة، فالقول قول مدعي النقيصة ، وعلى مدعي الزيادة الاثبات ، وكذلك الحال فيما اذا كان الاختلاف في العين المستاجرة زيادة ونقيصة مع الاتفاق في الاجرة أو كان الاختلاف في المدة زيادة ونقيصة مع الاتفاق في العين ومقدار الاجرة .

( مسألة 75 ) : اذا اختلفا في مال معين ، فادعى كل منهما أنه اشتراه من زيد وأقبضه الثمن ، فان اعترف البائع لاحدهما دون الآخر ، فالمال للمقر له وللآخر إحلاف البائع على ما ياتي سواء أقام كل منهما البينة على مدعاه ، أم لم يقيما جميعا نعم اذا أقام غير المقر له البينة على مدعاه سقط اعتراف البائع عن الاعتبار وحكم له بالمال وعلى البائع حينئذ أن يرد إلى المقر له ما قبضه منه باعترافه وان لم يعترف البائع أصلا ، فان اقام احدهما البينة على مدعاه حكم له وللاخر إحلاف البائع فان حلف سقط حقه وإن رد الحلف إليه، فان نكل سقط حقه أيضا وإن حلف ثبت حقه في أخذه الثمن منه وإن أقام كل منهما البينة على مدعاه ، أو لم يقيما جميعا توجه الحلف إلى البائع . فان حلف على عدم البيع من كل منهما سقط حقهما وإن حلف على عدم البيع من أحدهما سقط حقه خاصة ، وإن نكل ورد الحلف إليهما فان حلفا معا قسم المال بينهما نصفين وإن لم يحلفا جميعا سقط حقهما. وإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال للحالف ، وإن اعترف البائع بالبيع من أحدهما لا على التعيين جرى عليه حكم دعويين على مال لا يد لاحد عليه .

( مسألة 76 ) : إذا ادعى أحد رقية الطفل المجهول النسب في يده حكم بها له ، وإذا ادعى الحرية بعد البلوغ لم تسمع إلا إذا أقام البينة عليها . وكذلك

ــ[20]ــ

الحال في البالغ المملوك في يد أحد إذا ادعى الحرية نعم لو ادعى أنه مملوك له ، وليس بيده ، وأنكره المدعى عليه لم تسمع دعوى المدعي إلا ببينة .

( مسألة 77 ) : إذا تداعى شخصان على طفل ، فادعى أحدهما أنه مملوك له ، وادعى الآخر أنه ولده ، فان أقام مدعي الملكية البينة على ما ادعاه ولم تكن للاخر بينة حكم بملكيته له ، وان كانت للاخر بينة على أنه ولده حكم به له ، سواء أكانت للاول بينة أم لمن تكن ، وان لم تكن لهما بينة خلى سبيل الطفل يذهب حيث شاء .

( مسألة 78 ) : لو ادعى كل من شخصين مالا في يد الآخر ، وأقام كل منهما البينة على أن كلا المالين له حكم بملكية كل منهما ما في يده مع يمينه .

( مسألة 79 ) : اذا اختلف الزوج والزوجة في ملكية شئ ، فما كان من مختصات أحدهما فهو له وعلى الآخر الاثبات وما كان مشتركا بينهما كأمتعة البيت وأثاثه، فان علم أو قامت البينة على أن المرأة جاءت بها فهي لها ، وعلى الزوج اثبات مدعاه من الزيادة فان أقام البينة على ذلك فهو وإلا فله إحلاف الزوجة . وان لم يعلم ذلك قسم المال بينهما وكذلك الحال فيما اذا كان الاختلاف بين ورثة احدهما مع الآخر أو بين ورثة كليهما .

( مسألة 80 ) : اذا ماتت المرأة وادعى أبوها أن بعض ما عندها من الاموال عارية فالاظهر قبول دعواه وأما اذا كان المدعي غيره فعليه الاثبات بالبينة ، والا فهي لوارث المرأة مع اليمين نعم اذا اعترف الوارث بأن المال كان للمدعي وادعى أنه وهبه للمرأة المتوفاة انقلبت الدعوى ، فعلى الوارث اثبات ما يدعيه بالبينة أو استحلاف منكر الهبة .


فصل في دعوى المواريث

( مسألة 81 ) : اذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر واتفقا على تقدم

  
 

ــ[21]ــ

اسلام أحدهما على موت الاب واختلفا في الآخر ، فعلى مدعي التقدم الاثبات والا كان القول قول أخيه مع حلفه اذا كان منكرا للتقدم وأما اذا ادعى الجهل بالحال فلمدعي التقدم إحلافه على عدم العلم بتقدم اسلامه على موت ابيه ان ادعى عليه علمه به .

( مسألة 82 ) : لو كان للميت ولد كافر ووارث مسلم ، فمات الاب واسلم الولد وادعى الاسلام قبل موت والده وانكره الوارث المسلم فعلى الولد اثبات تقدم اسلامه على موت والده فان لم يثبت لم يرث .

( مسألة 83 ) : اذا كان مال في يد شخص ، وادعى آخر أن المال لمورثه الميت ، فان اقام البينة على ذلك وانه الوارث له، دفع تمام المال له وان علم أن له وارثا غيره دفعت له حصته ، وتحفظ على حصة الغائب وبحث عنه ، فان وجد دفعت له ، والا عوملت معاملة مجهول المالك ان كان مجهولا او معلوما لا يمكن ايصال المال اليه ، والا عومل معاملة المال المفقود خبره .

( مسألة 84 ) : اذا كان لامرأة ولد واحد وماتت المرأة وولدها ، وادعى اخ المراة ان الولد مات قبل المرأة ، وادعى زوجها ان المرأة ماتت اولا ثم ولدها، فالنزاع بين الاخ والزوج انما يكون في نصف مال المرأة وسدس مال الولد واما النصف الاخر من مال المرأة وخمسة أسداس مال الولد فللزوج على كلا التقديرين، فعندئذ إن أقام كل منهما البينة على مدعاه حكم بالتنصيف بينهما مع حلفهما وكذلك الحال اذا لم تكن بينة وقد حلفا معا ، وان أقام أحدهما البينة دون الآخر ، فالمال له، وكذلك ان حلف أحدهما دون الآخر وان لم يحلفا جميعا أقرع بينهما .

( مسألة 85 ) : حكم الحاكم انما يؤثر في رفع النزاع ولزوم ترتيب الآثار عليه ظاهرا ، وأما بالنسبة إلى الواقع فلا أثر له أصلا ، فلو علم المدعي أنه لا يستحق على المدعى عليه شيئا ومع ذلك أخذه بحكم الحاكم لم يجز له التصرف

ــ[22]ــ

فيه بل يجب رده إلى مالكه وكذلك اذا علم الوارث أن مورثه أخذ المال من المدعى عليه بغير حق .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net