شرائط 

الكتاب : منهاج الصـالحين - تكملة منهاج الصالحين   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 4301


ــ[23]ــ


كتاب الشهادات

فصل في شرائط الشهادة :

( الاول ) - البلوغ ، فلا تقبل شهادة الصبيان نعم تقبل شهادتهم في القتل اذا كانت واجدة لشرائطها ويؤخذ بأول كلامهم وفي قبول شهادتهم في الجرح إشكال . ( الثاني ) - العقل فلا عبرة بشهادة المجنون حال جنونه وتقبل حال افاقته . ( الثالث ) - الايمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن واما المؤمن فتقبل شهادته وان كان مخالفا في الفروع وتقبل شهادة المسلم على غير المسلم ولا تقبل شهادة غير المسلم على المسلم نعم تقبل شهادة الذمي على المسلم في الوصية اذا لم يوجد شاهدان عادلان من المسلمين وقد تقدم ذلك في كتاب الوصية ولا يبعد قبول شهادة أهل كل ملة على ملتهم ( الرابع ) - العدالة فلا تقبل شهادة غير العادل ولا بأس بقبول شهادة أرباب الصنائع المكروهة والدنيئة ( الخامس ) - أن لا يكون الشاهد ممن له نصيب فيما يشهد به فلا تقبل شهادة الشريك في المال المشترك ولا شهادة صاحب الدين اذا شهد للمحجور عليه بمال ولا شهادة السيد لعبده الماذون ولا شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا شهادة من يريد دفع ضرر عن نفسه ، كشهادة احد العاقلة بجرح شهود الجناية ولا شهادة الوكيل أو الوصي بجرح شهود المدعي على الموكل أو الموصي ولا شهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه حق الشفعة ، وأما اذا شهد شاهدان لمن يرثانه فمات قبل حكم الحاكم فالمشهور عدم الاعتداد بشهادتهما ، ولكنه مشكل والاقرب هو القبول .

( مسألة 86 ) : اذا تبين فسق الشهود أو ما يمنع عن قبول شهادتهم بعد حكم الحاكم فان كان ذلك حادثا بعد الشهادة ، لم يضر بالحكم وإن علم أنه كان موجودا من قبل وقد خفي على الحاكم بطل حكمه .

ــ[24]ــ

( مسألة 87 ) : لا تمنع العداوة الدينية عن قبول الشهادة ، فتقبل شهادة المسلم على الكافر وأما العداوة الدنيوية فهي تمنع عن قبول الشهادة فلا تسمع شهادة العدو على أخيه المسلم وان لم توجب الفسق .

( مسألة 88 ) : لا تمنع القرابة من جهة النسب عن قبول الشهادة فتسمع شهادة الاب لولده وعلى ولده والولد لوالده والاخ لاخيه وعليه وأما قبول شهادة الولد على الوالد ففيه خلاف ، والاظهر القبول .

( مسألة 89 ) : تقبل شهادة الزوج لزوجته وعليها . وأما شهادة الزوجة لزوجها أو عليه فتقبل اذا كان معها غيرها . وكذا تقبل شهادة الصديق لصديقه وان تاكدت بينهما الصداقة والصحبة .

( مسألة 90 ) : لا تسمع شهادة السائل بالكف المتخذ ذلك حرفة له .

( مسألة 91 ) : اذا تحمل الكافر والفاسق والصغير الشهادة وأقاموها بعد زوال المانع قبلت . وأما إذا أقاموها قبل زوال المانع ردت ، ولكن اذا أعادوها بعد زواله قبلت .

( مسألة 92 ) : تقبل شهادة الضيف وان كان له ميل إلى المشهود له وكذلك الاجير بعد مفارقته لصاحبه وأما شهادته لصاحبه قبل مفارقته ففي جوازها اشكال والاظهر عدم القبول .

( مسألة 93 ) : تقبل شهادة المملوك لمولاه ولغيره وعلى غيره . وأما شهادته على مولاه ففي قبولها اشكال ، والاظهر القبول.

( مسألة 94 ) : لا يبعد قبول شهادة المتبرع بها إذا كانت واجدة للشرائط ، بلا فرق في ذلك بين حقوق الله تعالى وحقوق الناس .

( مسألة 95 ) : لا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا إلا في الشئ اليسير على اشكال وتقبل شهادة من لم يثبت كونه ولد زنا وإن ناله بعض الالسن .

( مسألة 96 ) : لا تجوز الشهادة إلا بالمشاهدة أو السماع أو ما شاكل ذلك

ــ[25]ــ

وتتحق المشاهدة في مورد الغصب والسرقة والقتل والرضاع وما شاكل ذلك ، وتقبل في تلك الموارد شهادة الاصم، ويتحقق السماع في موارد النسب والاقرار والشهادة على الشهادة والمعاملات من العقود والايقاعات وما شاكل ذلك . وعلى هذا الضابط لا تقبل الشهادة بالملك المطلق مستندة إلى اليد نعم تجوز الشهادة على أنه في يده أو على أنه ملكه ظاهرا .

( مسألة 97 ) : لا تجوز الشهادة بمضمون ورقة لا يذكره بمجرد رؤية خطه فيها إذا احتمل التزوير في الخط أو احتمل التزوير في الورقة ، أو أن خطه لم يكن لاجل الشهادة ، بل كان بداع آخر وأما اذا علم أن خطه كان بداعي الشهادة ، ولم يحتمل التزوير ، جازت له الشهادة ، وإن كان لا يذكر مضمون الورقة فعلا .

( مسألة 98 ) : يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادة ويكفي فيها الاشتهار في البلد ، وتجوز الشهادة به مستندة إليها وأما غير النسب : كالوقف والنكاح والملك وغيرها ، فهي وان كانت تثبت بالاستفاضة الا أنه لا تجوز الشهادة استنادا إليها وانما تجوز الشهادة بالاستفاضة .

( مسألة 99 ) : يثبت الزنا واللواط والسحق بشهادة أربعة رجال ويثبت الزنا خاصة بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين أيضا وكذلك يثبت بشهادة رجلين واربع نساء ، الا أنه لا يثبت بها الرجم ، بل يثبت بها الجلد فحسب ولا يثبت شئ من ذلك بشهادة رجلين عدلين وهذا بخلاف غيرها منالجنايات الموجبة للحد : كالسرقة وشرب الخمر ونحو هما ولا يثبت شئ من ذلك بشهادة عدل وامرأتين ولا بشاهد ويمين ، ولا بشهادة النساء منفردات .

( مسألة 100 ) : لا يثبت الطلاق والخلع والحدود والوصية اليه والنسب ورؤية الاهلة والوكالة وما شاكل ذلك في غير ما يأتي الا بشاهدين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات . ولا يشاهد ويمين .

ــ[26]ــ

( مسألة 101 ) : تثبت الديون والنكاح والدية بشهادة رجل وامرأتين وأما الغصب والوصية اليه والاموال والمعاوضات والرهن ، فالمشهور أنها تثبت بها ، وكذلك الوقف والعتق على قول جماعة ، ولكن الجميع لا يخلو عن اشكال والاقرب عدم الثبوت .

( مسألة 102 ) : تثبت الاموال من الديون والاعيان بشاهد ويمين وأما ثبوت غيرها من الحقوق بهما فمحل اشكال وان كان الاقرب الثبوت كما تقدم في القضاء وكذلك تثبت الديون بشهادة امرأتين ويمين وأما ثبوت مطلق الاموال بهما فمحل اشكال ، وعدم الثبوت أقرب .

( مسألة 103 ) : تثبت العذرة وعيوب النساء الباطنة وكل ما لايجوز للرجال النظر اليه ، والرضاع بشهادة أربع نسوة منفرادت .

( مسألة 104 ) : المرأة تصدق في دعواها أنها خلية وان عدتها قد انقضت ولكنها اذا ادعت ذلك وكانت دعواها مخالفة للعادة الجارية بين النساء، كما اذا ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث مرات ، فانها لا تصدق ، ولكن اذا شهدت النساء من بطانتها بان عادتها كذلك قبلت .

( مسألة 105 ) : يثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع الموصى به للموصى له . كما يثبت ربع الميراث للولد بشهادة القابلة باستهلاله بل بشهادة مطلق المرأة وان لم تكن قابلة . واذا شهدت اثنتان ثبت النصف واذا شهدت ثلاثة نسوة ثبت ثلاثة أرباعه ، واذا شهدت اربع نسوة ثبت الجميع وفي ثبوت ربع الدية بشهادة المرأة الواحدة في القتل ، ونصفها بشهالدة امرأتين وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث اشكال ، وان كان الاقرب الثبوت . ولا يثبت بشهادة النساء غير ذلك .

( مسألة 106 ) : لا يعتبر الاشهاد في شئ منالعقود والايقاعات إلا في الطلاق والظهار نعم يستحب في النكاح والمشهور أنه يستحب في البيع والدين ونحو ذلك أيضا .

ــ[27]ــ

( مسألة 107 ) : لا خلاف في وجوب أداء الشهادة بعد تحملها مع الطلب إذا لم يكن فيه ضرر عليه .

( مسألة 108 ) : الظاهر أن أداء الشهادة واجب عيني وليس للشاهد أن يكتم شهادته وإن علم أن المشهود له يتوصل إلى إثبات مدعاه بطريق آخر . نعم إذا ثبت الحق بطريق شرعي سقط الوجوب .

( مسألة 109 ) : يختص وجوب أداء الشهادة بما إذا أشهد ، ومع عدم الاشهاد ، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد نعم إذا كان أحد طرفي الدعوى ظالما للاخر ، وجب أداء الشهادة لدفع الظلم ، وإن لم يكن إشهاد .

( مسألة 110 ) : إذا دعي من له أهلية التحمل ففي وجوبه عليه خلاف ، والاقرب هو الوجوب مع عدم الضرر .

( مسألة 111 ) : تقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس كالقصاص والطلاق والنسب والعتق والمعاملة والمال وما شابه ذلك ولا تقبل في الحدود سواء أكانت لله محضا أم كانت مشتركة ، كحد القذف والسرقة ونحو هما .

( مسألة 112 ) : في قبول الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعدا إشكال، والاظهر القبول .

( مسألة 113 ) : لو شهد رجلان عادلان على شهادة عدول أربعة بالزنا ، لم يثبت الحد ، وفي ثبوت غيره من الاحكام كنشر الحرمة بالنسبة إلى ابن الزاني أو أبيه خلاف ، والاظهر هو الثبوت .

( مسألة 114 ) : تثبت الشهادة بشهادة رجلين عدلين ولا تثبت بشهادة رجل واحد ولا بشهادة رجل وامرأتين ولو شهد عادلان على شهادة رجل أو على شهادة امرأتين أو عليهما معا، ثبتت ولو شهد رجل واحد على أمر وشهد أيضا على شهادة رجل آخر عليه، وشهد معه رجل آخر على شهادة ذلك الرجل ، ثبتت الشهادة .

ــ[28]ــ

( مسألة 115 ) : لا تقبل شهادة الفرع : ( الشهادة على الشهادة ) على المشهور إلا عند تعذر شهادة الاصل لمرض أو غيبة أو نحوهما ، ولكنه لا يخلو من إشكال والقبول أقرب .

( مسألة 116 ) : اذا شهد الفرع فانكر الاصل شهادته ، فان كان بعد حكم الحاكم لم يلتفت إلى إنكار الاصل وأما إذا كان قبله فلا يلتفت إلى شهادة الفرع ، نعم إذا كان شاهد الفرع أعدل ففي عدم الالتفات إليه إشكال ، والاقرب هو الالتفات .

( مسألة 117 ) : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شئ واحد ، وإن كانا مختلفين بحسب اللفظ ولا تقبل مع الاختلاف في المورد فاذا شهد أحدهما بالبيع ، والآخر بالاقرار به ، لم يثبت البيع، وكذلك اذا اتفقا على أمر واختلفا في زمانه، فقال أحدهما انه باعه في شهر كذا ، وقال الآخر انه باعه في شهر آخر ، وكذلك اذا اختلفا في المتعلق كما اذا قال أحدهما انه سرق دينارا وقال الآخر سرق درهما . وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدعي منضمة إلى احدى الشهادتين نعم لا يثبت في المثال الاخير الا الغرم دون الحد وليس من هذا القبيل ما اذا شهد أنه سرق ثوبا بعينه ، ولكن قال أحدهما ان قيمته درهم ، وقال الآخر ان قيمته درهمان ، فان السرقة تثبت بشهادتهما معا ، والاختلاف انما هو في قيمة ما سرق ، فالواجب - عندئذ - على السارق عند تلف العين رد درهم دون درهمين . نعم اذا حلف المدعي على أن قيمته درهمان غرم درهمين .

( مسألة 118 ) : اذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم ، ثم ماتا حكم بشهادتهما وكذلك لو شهدا ، ثم زكيا من حين الشهادة ولو شهدا ثم فسقا أو فسق أحدهما قبل الحكم ، فالمشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق الله، وأما حقوق الناس ففيه خلاف . والظاهر هو الحكم بشهادتهما مطلقا لان المعتبر انما هو العدالة حال الشهادة .

ــ[29]ــ

( مسألة 119 ) : لو رجع الشاهدان عن شهادتهما في حق مالي ، وابرزا خطأهما فيها قبل الحكم لم يحكم ولو رجع بعده وبعد الاستيفاء وتلف المحكوم به ، لم ينقض الحكم وضمنا ما شهدا به . وكذا الحكم لو رجعا قبل الاستيفاء أو قبل التلف على الاظهر .

( مسألة 120 ) : إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة في الحدود خطأ، فان كان قبل الحكم لم يحكم وإن كان بعد الحكم والاستيفاء ضمنا إن كان الراجع كليهما، وإن كان أحدهما ضمن النصف وإن كان بعده وقبل الاستيفاء نقض الحكم على المشهور ، ولكنه لا يخلو من إشكال . والاقرب نفوذ الحكم .

( مسألة 121 ) : لو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنها قبل حكم الحاكم فهل تقبل ؟ فيه وجهان : الاقرب عدم القبول .

( مسألة 122 ) : إذا رجع الشهود أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ جرى فيه ما تقدم ، ولكن إذا كان الراجع واحدا وكان رجوعه بعد الحكم والاستيفاء ، غرم ربع الدية ، وإذا كان الراجع اثنين ، غرما نصف الدية ، وإذا كان الراجع ثلاثة ، غرموا ثلاثة أرباع الدية ، وإذا كان الراجع جميعهم غرموا تمام الدية .

( مسألة 123 ) : تحرم الشهادة بغير حق، وهي من الكبائر فان شهدا الشهادان شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما، ثم ثبت عنده أن شهادتهما كانت شهادة زور انتقض حكمه ، وعندئذ إن كان المحكوم به من الاموال ضمناه ، ووجب رد العين على صاحبها إن كانت باقية ، وإلا غرما وكذلك المشهود له اذا كان عالما بالحال واما إن كان جاهلا بالحال ، فالظاهر أنه غير ضامن ، بل الغرامة على الشاهدين وان كان المحكوم به من غير الاموال : كقطع اليد والقتل والرجم ، وما شاكل ذلك اقتص من الشاهد.

( مسألة 124 ) : اذا أنكر الزوج طلاق زوجته ، وهي مدعية له ، وشهد

ــ[30]ــ

شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ، ثم رجعا وأظهرا خطأهما ، فان كان بعد الدخول، لم يضمنا شيئا وان كان قبله ، ضمنا نصف المهر المسمى على المشهور ، ولكنه لا يخلو من اشكال بل الاظهر عدم الضمان .

( مسألة 125 ) : اذا شهد شاهدان بطلاق امرأة - زورا - فاعتدت المرأة وتزوجت زوجا آخر مستندة إلى شهادتهما ، فجاء الزوج وأنكر الطلاق فعندئذ يفرق بينهما ، وتعتد من الاخير ، ويضمن الشاهدان الصداق للزوج الثاني ، ويضربان الحد وكذلك اذا شهدا بموت الزوج ، فتزوجت المرأة ثم جاءها زوجها الاول .

( مسألة 126 ) : اذا شهد شاهدان بطلاق امرأة ، فاعتدت المرأة فتزوجت رجلا آخر ، ثم جاء الزوج فأنكر الطلاق ، ورجع أحد الشاهدين وأبرز خطأه ، فعندئذ يفرق بينهما وترجع إلى زوجها الاول ، وتعتد من الثاني ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع .

( مسألة 127 ) : اذا حكم الحاكم بثبوت حق مالي مستندا إلى شهادة رجلين عادلين، فرجع أحدهما ضمن نصف المشهود به ، وان رجع كلاهما ضمنا تمام المشهود به ، واذا كان ثبوت الحق بشهادة رجل وامرأتين ، فرجع الرجل عن شهادته دون المرأتين ، ضمن نصف المشهود به ، واذا رجعت احدى المرأتين عن شهادتها ضمنت ربع المشهود به ، واذا رجعتا معا ضمنتا تمام النصف . واذا كان ثبوت الحق بشهادة أربع نسوة كما في الوصية ، فرجعن جميعا عن شهادتهن ، ضمنت كل واحدة منهن الربع ، واذا رجع بعضهن ضمنت بالنسبة .

( مسألة 128 ) : اذا كان الشهود أكثر مما تثبت به الدعوى كما اذا شهد ثلاثة من الرجال ، أو رجال وأربع نسوة ، فرجع شاهد واحد ، قيل انه يضمن بمقدار شهادته ، ولكن لايبعد عدم الضمان ولو رجع اثنان منهم معا ، فالظاهر أنهما يضمنان النصف.

ــ[31]ــ

( مسألة 129 ) : اذا ثبت الحق بشهادة واحد ويمين المدعى ، فاذا رجع الشاهد عن شهادته ، ضمن النصف واذا كذب الحالف نفسه اختص بالضمان سواء أرجع الشاهد عن شهادته أم لم يرجع .

( مسألة 130 ) : اذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ثم انكشف فسقهما حال الشهادة ، ففي مثل ذلك ( تارة ) يكون المشهود به من الاموال ، و ( أخرى ) يكون من غيرها ، فان كان من الاموال استردت العين من المحكوم له ان كانت باقية ، والا ضمن مثلها أو قيمتها . وان كان من غير الاموال ، فلا اشكال في أنه لا قصاص ولا قود على من له القصاص أو القود ، وان كان هو المباشر وأما الدية ، ففي ثبوتها عليه - أو على الحاكم من بيت المال - خلاف ، والاقرب أنها على من له الولاية على القصاص اذا كان هو المباشر ، وعلى بيت المال اذا كان المباشر من أذن له الحاكم .

( مسألة 131 ) : اذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد بمال ، وشهد شاهدان من الورثة برجوعه عنها ووصيته لعمرو ، قيل: تقبل شهادة الرجوع ، وقيل لا تقبل والاقرب أنها لا تقبل فيما كان بيد الورثة أو كان مشاعا ، والا فتقبل .

( مسألة 132 ) : اذا شهد شاهدان لزيد بالوصية ، وشهد شاهد واحد بالرجوع عنها ، وأنه أوصى لعمرو ، فعندئذ إن حلف عمرو ثبت الرجوع والا كان المال الموصى به لزيد .

( مسألة 133 ) : اذا أوصى شخص بوصيتين منفردتين فشهد شاهدان بانه رجع عن إحداهما ، قيل : لا تقبل ، وهو ضعيف . والظاهر هو القبول والرجوع إلى القرعة في التعيين .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net