1 ـ قصاص النفس 

الكتاب : منهاج الصـالحين - تكملة منهاج الصالحين   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3410


ــ[59]ــ


كتاب القصاص

وفيه فصول

 

الفصل الاول - في قصاص النفس

( مسألة 1 ) : يثبت القصاص بقتل النفس المحترمة المكافئة عمدا وعدوانا ويتحقق العمد بقصد البالغ العاقل القتل ، ولو بما لا يكن قاتلا غالبا فيما إذا ترتب القتل عليه بل الاظهر تحقق العمد بقصد ما يكون قاتلا عادة ، وإن لم يكن قاصدا القتل إبتداءا وأما إذا لم يكن قاصدا القتل ولم يكن الفعل قاتلا عادة كما إذا ضربه بعود خفيف أو رماه بحصاة فاتفق موته لم يتحقق به موجب القصاص .

( مسألة 2 ) : كما يتحقق القتل العمدي فيما إذا كان فعل المكلف علة تامة للقتل أو جزءا أخيرا للعلة بحيث لا ينفك الموت عن فعل الفاعل زمانا ، كذلك يتحقق فيما إذا ترتب القتل عليه من دون أن يتوسطه فعل إختياري من شخص آخر ، كما إذا رمى سهما نحو من أراد قتله فاصابه فمات بذلك بعد مدة من الزمن ومن هذا القبيل ما اذا خنقه بحبل ولم يرخه عنه حتى مات أو حبسه في مكان ومنع عنه الطعام والشراب حتى مات أو نحو ذلك، فهذه الموارد وأشباهها داخلة في القتل العمدي.

( مسألة 3 ) : لو ألقى شخصا في النار أو البحر متعمدا فمات ، فان كان متمكنا من الخروج ولم يخرج باختياره فلا قود ولا دية وان لم يكن متمكنا من الخروج وانجاء نفسه من الهلاك ، فعلى الملقي القصاص .

( مسألة 4 ) : لو أحرقه بالنار قاصدا بهقتله أو جرحه كذلك فمات فعليه القصاص وان كان متمكنا من انجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره .

( مسألة 5 ) : اذا جنى عمدا ولم تكن الجناية مما تقتل غالبا ولم يكن الجاني

ــ[60]ــ

قد قصد بها القتل ولكن اتفق موت المجني عليه بالسراية فالمشهور بين الاصحاب ثبوت القود ولكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد عدمه ، فيجري عليه حكم القتل الشبيه بالعمد .

( مسألة 6 ) : لو القى نفسه من شاهق على انسان عمدا قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه القتل عادة فقتله ، فعليه القود . وأما اذا لم يقصد به القتل ولم يكن مما يقتل عادة فلا قود عليه . وأما اذا مات الملقي فدمه هدر على كلا التقديرين .

( مسألة 7 ) : ليس للسحر حقيقة موضوعية، بل هو اراءة غير الواقع بصورة الواقع، ولكنه مع ذلك لو سحر شخصا بما يترتب عليه الموت غالبا أو كان بقصد القتل ، كما لو سحره فتراءى له أن الاسد يحمل عليه فمات خوفا، كان على الساحر القصاص.

( مسألة 8 ) : لو أطعمه عمدا طعاما مسموما يقتل عادة ، فان علم الآكل بالحال وكان مميزا ، ومع ذلك أقدم على أكله فمات فهو المعين على نفسه ، فلا قود ولا دية على المطعم ، وان لم يعلم الآكل به أو كان غير مميز فاكل فمات فعلى المطعم القصاص بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه بل الاظهر أن الامر كذلك فيما لو جعل السم في طعام صاحب المنزل وكان السم مما يقتل عادة فاكل صاحب المنزل جاهلا بالحال فمات .

( مسألة 9 ) : لو حفر بئرا عميقة في معرض مرور الناس متعمدا وكان الموت يترتب على السقوط فيها غالبا ، فسقط فيها المار ومات فعلى الحافر القود بلا فرق بين قصده القتل وعدمه . نعم لو لم يترتب الموت على السقوط فيها عادة وسقط فيها أحد المارة فمات اتفاقا فعندئذ ان كان الحافر قاصدا القتل فعليه القود والا فلا ، وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور ، ولكنه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصدا به القتل أو كان السقوط

 
 

ــ[61]ــ

فيها مما يقتل عادة فسلكه المدعو وسقط فيها فمات .

( مسألة 10 ) : اذا جرح شخصا قاصدا به قتله ، فداوى المجروح نفسه بدواء مسموم أو أقدم على عملية ولم تنجح فمات، فان كان الموت مستندا إلى فعل نفسه فلا قود ولا دية على الجارح . نعم لولي الميت القصاص من الجاني بنسبة الجرح أو أخذ الدية منه كذلك ، وان كان مستندا إلى الجرح فعليه القود ، وان كان مستندا اليهما معا كان لولي المقتول القود بعد رد نصف الدية اليه وله العفو وأخذ نصف الدية منه .

( مسألة 11 ) : لو ألقاه من شاهق قاصدا به القتل أو كان مما يترتب عليه القتل عادة ، فمات الملقى في الطريق خوفا قبل سقوطه إلى الارض كان عليه القود، ومثله ما لو ألقاه في بحر قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه الموت غالبا فالتقمه الحوت قبل وصوله إلى البحر .

( مسألة 12 ) : لو أغرى به كلبا عقورا قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه القتل غالبا فقتله فعليه القود وكذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك وكان ممن لا يمكنه الاعتصام منه بفرار أو نحوه وإلا فهو المعين على نفسه فلا قود عليه ولا دية ومثله ما لو أنهش حية قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته فعليه القود بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه .

( مسألة 13 ) : لو جرحه بقصد القتل ثم عضه الاسد مثلا وسرتا فمات بالسراية كان لولي المقتول قتل الجارح بعد رد نصف الدية إليه ، كما أن له العفو عن القصاص ومطالبته بنصف الدية .

( مسألة 14 ) : لو كتفه ثمألقاه في أرض مسبعة مظنة للافتراس عادة او كان قاصدا به قتله فافترسه السباع فعليه القود نعم لو ألقاه في أرض لم تكن مظنة للافتراس عادة ولم يقصد به قتله ، فافترسه السباع اتفاقا، فالظاهر أنه لا قود وعليه الدية فقط.

ــ[62]ــ

( مسألة 15 ) : لو حفر بئرا فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون الحافر .

( مسألة 16 ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا حتى يموت بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة . ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص فامسكه أحدهم وقتله آخر ونظر إليه ثالث فعلى القاتل القود وعلى الممسك الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه .

( مسألة 17 ) : لو أمر غيره بقتل أحد ، فقتله ، فعلى القاتل القود وعلى الآمر الحبس مؤبدا إلى أن يموت ولو أكرهه على القتل فان كان ما توعد به دون القتل فلا ريب في عدم جواز القتل ، ولو قتله - والحال هذه - كان عليه القود وعلى المكره الحبس المؤبد وإن كان ما توعد به هو القتل ، فالمشهور أن حكمه حكم الصورة الاولى ، ولكنه مشكل ولا يبعد جواز القتل عندئذ ، وعلى ذلك فلا قود ولكن عليه الدية وحكم المكره بالكسر في هذه الصورة حكمه في الصورة الاولى هذا اذا كان المكره بالفتح بالغا عاقلا . وأما إذا كان مجنونا او صبيا غير مميز ، فلا قود لا على المكره ولا على الصبي نعم على عاقلة الصبي الدية وعلى المكره الحبس مؤبدا.

( مسألة 18 ) : المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيد عبده بقتل شخص فقتله ، ولكنه مشكل ، بل لا يبعد أن يقتل السيد الآمر وبحبس العبد .

( مسألة 19 ) : لو قال أقتلني فقتله فلا ريب في أنه قد ارتكب محرما وهل يثبت القصاص عندئذ أم لا ؟ وجهان : الاظهر ثبوته هذا اذا كان القاتل مختارا أو متوعدا بما دون القتل وأما اذا كان متوعدا بالقتل فالحكم فيه كما تقدم .

( مسألة 20 ) : لو أمر شخص غيره بأن يقتل نفسه ، فقتل نفسه فان كان المأمور صبيا غير مميز ، فعلى الآمر القود وان كان مميزا أو كبيرا بالغا فقد اثم فلا

ــ[63]ــ

قود على الآمر هذا اذا كان القاتل مختارا أو مكرها متوعدا بما دون القتل أو بالقتل وأما اذا كان متوعدا بما يزيد على القتل من خصوصياته كما اذا قال : اقتل نفسك والا لقطعتك اربا اربا ، فالظاهر جواز قتل نفسه عندئذ وهل يثبت القود على المكره وجهان : الاقرب عدمه .

( مسألة 21 ) : لو اكره شخصا على قطع يد ثالث معينا كان او غير معين وهدده بالقتل ان لم يفعل جاز له قطع يده وهل يثبت القصاص على المكره، او ان القصاص يسقط وتثبت الدية على المباشر ؟ وجهان : الظاهر هو الثاني .

( مسألة 22 ) : لو اكرهه على صعود جبل او شجرة او نزول بئر فزلت قدمه وسقط فمات ، فان لم يكن الغالب في ذلك، السقوط المهلك ، ولا هو قصد به القتل فلا قود عليه ولا دية ، والا ففيه الوجهان والاقرب انه لا شئ عليه وكذلك الحال فيما اذا اكره على شرب سم فشرب فمات .

( مسألة 23 ) : اذا شهدت بينة بما يوجب القتل ، كما اذا شهدت بارتداد شخص او بأنه قاتل لنفس محترمة أو نحو ذلك او شهد اربعة بما يوجب الرجم كالزنا ، ثم بعد اجراء الحد ثبت انهم شهدوا زورا كان القود على الشهود ولا ضمان على الحاكم الآمر ولاحد على المباشر للقتل او الرجم نعم لو علم مباشر القتل بأن الشهادة شهادة زور كان عليه القود دون الشهود .

( مسألة 24 ) : لو جنى على شخص فجعله في حكم المذبوح ولم تبق له حياة مستقرة بمعنى انه لم يبق له ادراك ولا شعور ولا نطق ولا حركة اختيارية ، ثم ذبحه آخر ، كان القود على الاول وعليه دية ذبح الميت وأما لو كانت حياته مستقرة ، كان القاتل هو الثاني ، وعليه القود ، والاول جارح سواء أكانت جنايته مما يفضي إلى الموت كشق البطن أو نحوه أم لا كقطع أنملة أو ما شاكلها .

( مسألة 25 ) : إذا قطع يد شخص وقطع آخر رجله قاصدا كل منهما قتله فاندملت إحداهما دون الاخرى ثم مات بالسراية ، فمن لم يندمل جرحه هو

ــ[64]ــ

القاتل وعليه القود ومنإندمل جرحه فعليه القصاص في الطرف أو الدية مع التراضي وقيل : يرد الدية المأخوذة إلى أولياء القاتل ولكنه لا يخلو من إشكال بل لا يبعد عدمه .

( مسألة 26 ) : لو جرح اثنان شخصا جرحين بقصد القتل فمات المجروح بالسراية ، فادعى أحدهما إندمال جرحه وصدقه الولي نفذ اقراره على نفسه ولم ينفذ على الآخر، وعليه فيكون الولي مدعيا إستناد القتل إلى جرحه ، وهو منكر له ، فعلى الولي الاثبات .

( مسألة 27 ) : إذا قطع اثنان يد شخص ، ولكن أحدهما قطع من الكوع والآخر من الذراع فمات بالسراية ، فان إسستند الموت إلى كلتا الجنايتين معا كان كلاهما قاتلا ، وان استند إلى قاطع الذراع ، فالقاتل هو الثاني، والاول جارح نظير ما اذا قطع أحد يد شخص وقتله آخر ، فالاول جارح والثاني قاتل .

( مسألة 28 ) : لو كان الجارح والقاتل واحدا فهل تدخل دية الطرف في دية النفس أم لا ؟ وجهان : الصحيح هو التفصيل بين ما اذا كان القتل والجرح بضربة واحدة وما اذا كانا بضربتين ، فعلى الاول تدخل دية الطرف في دية النفس فيما تثبت فيه الدية أصالة . وعلى الثاني فالمشهور - المدعى عليه الاجماع - هو التداخل أيضا والاكتفاء بدية واحدة وهي دية النفس ، ولكنه لا يخلو من اشكال والاقرب عدم التداخل وأما القصاص فان كان الجرح والقتل بجناية واحدة ، كما اذا ضربه ضربة واحدة فقطعت يده فمات فلا ريب في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ، ولا يقتص منه بغير القتل كما أنه لا ريب في عدم التداخل إذا كان الجرح والقتل بضربتين متفرقتين زمانا ، كما لو قطع يده ولم يمت به ثم قتله ، وأما إذا كانت الضربتان متواليتين زمانا كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلا وضربه ضربة ثانية ، فقتلته ، فهل يحكم بالتداخل ؟ فيه إشكال وخلاف ، والاقرب عدم التداخل .

ــ[65]ــ

( مسألة 29 ) : إذا قتل رجلان رجلا مثلا ، جاز لاولياء المقتول قتلهما ، بعد أن يردوا إلى أولياء كل منهما نصف الدية كما أن لهم أن يقتلوا أحدهما ، ولكن على الآخر أن يؤدي نصف الدية إلى أهل المقتص منه ، وإن قتل ثلاثة واحدا كان كل واحد منهم شريكا في قتله بمقدار الثلث . وعليه فان قتل ولي المقتول واحدا من هؤلاء الثلاثة، وجب على كل واحد من الآخرين أن يرد ثلث الدية إلى أولياء المقتص منه وان قتل اثنين منهم وجب على الثالث أن يرد ثلث الدية إلى أولياء المقتص منهما ، ويجب على ولي المقتول المقتص أن يرد اليهم تمام الدية ليصل إلى أولياء كل واحد من المقتولين ثلثا الدية قبل الاقتصاص ، وان أراد قتل جميعهم ، فله ذلك بعد أن يرد إلى أولياء كل واحد منهم ثلثى الدية .

( مسألة 30 ) : تتحقق الشركة في القتل بفعل شخصين معاوان كانت جناية أحدهما أكثر من جناية الآخر ، فلو ضرب أحدهما ضربة والآخر ضربتين أو أكثر فمات المضروب واستند موته إلى فعل كليهما كانا متساويين في القتل، وعليه فلولي المقتول أن يقتل أحدهما قصاصا ، كما أن له أن يقتل كليهما معا على التفصيل المتقدم .

( مسألة 31 ) : لو اشترك انسان مع حيوان - بلا اغراء - في قتل مسلم ، فلولي المقتول أن يقتل القاتل بعد أن يرد إلى وليه نصف الدية وله أن يطالبه بنصف الدية .

( مسألة 32 ) : اذا اشترك الاب مع أجنبي في قتل ابنه جاز لولي المقتول أن يقتل الاجنبي وأما الاب فلا يقتل بل عليه نصف الدية يعطيه لولي المقتص منه في فرض القصاص ولولي المقتول مع عدم الاقتصاص . وكذلك اذا اشترك مسلم وذمي في قتل ذمي .

( مسألة 33 ) : يقتص من الجماعة المشتركين في جناية الاطراف حسب ما عرفت في قصاص النفس وتتحقق الشركة في الجناية على الاطراف بفعل

ــ[66]ــ

شخصين أو أشخاص معا على نحو تستند الجناية إلى فعل الجميع ، كما لو وضع جماعة سكينا على يد شخص وضغطوا عليها حتى قطعت يده وأما اذا وضع أحد سكينا فوق يده وآخر تحتها وضغط كل واحد منهما على سكينه حتى التقيا، فذهب جماعة إلى أنه ليس من الاشتراك في الجناية بل على كل منهما القصاص في جنايته ، ولكنه مشكل جدا . ولا يبعد تحقق الاشتراك بذلك ، للصدق العرفي .

( مسألة 34 ) : لو اشتركت امرأتان في قتل رجل كان لولي المقتول قتلهما معا بلا رد ، ولو كن أكثر كان له قتل جميعهن، فان شاء قتلهن أدى فاضل ديتهن اليهن ثم قتلهن جميعا وأما إذا قتل بعضهن، كما إذا قتل اثنتين منهن مثلا وجب على الثالثة رد ثلث دية الرجل إلى أولياء المقتص منهما .

( مسألة 35 ) : اذا اشترك رجل وامرأة في قتل رجل ، جاز لولي المقتول قتلهما معا ، بعد أن يرد نصف الدية إلى أولياء الرجل دون أولياء المرأة ، كما أن له قتل المرأة ومطالبة الرجل بنصف الدية . وأما إذا قتل الرجل وجب على المرأة رد نصف الدية إلى أولياء المقتص منه .

( مسألة 36 ) : كل موضع وجب فيه الرد على الولي عند ارادته القصاص - على اختلاف موارده - لزم فيه تقديم الرد على استيفاء الحق كالقتل ونحوه ، فاذا كان القاتل اثنين وأراد ولي المقتول قتلهما معا وجب عليه ( اولا ) رد نصف الدية إلى كل منهما ، ثم استيفاء الحق منهما .

( مسألة 37 ) : لو قتل رجلان رجلا وكان القتل من احدهما خطأ ومن الآخر عمدا ، جاز لاولياء المقتول قتل القاتل عمدا بعد ردهم نصف ديته إلى وليه ومطالبة عاقلة القاتل خطأ نصف الدية كما لهم العفو عن قصاص القاتل وأخذ الدية منه بقدر نصيبه وكذلك الحال فيما إذا اشترك صبي مع رجل في قتل رجل عمدا .

( مسألة 38 ) : لو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا ، كان لولي المقتول

ــ[67]ــ

قتلهما معا بعد رد نصف الدية إلى أولياء الحر وأما العبد فيقوم ، فان كانت قيمته تساوي نصف دية الحر أو كانت أقل منه فلا شئ على الولي ، وإن كانت أكثر منه فعليه أن يرد الزائد إلى مولاه ولا فرق في ذلك بين كون الزائد بمقدار نصف دية الحر أو أقل . نعم اذا كان أكثر منه ، كما لو كانت قيمة العبد أكثر من تمام الدية لم يجب عليه رد الزائد على النصف ، بل يقتصر على رد النصف .

( مسألة 39 ) : اذا اشترك عبد وامرأة في قتل حر ، كان لولي المقتول قتلهما معا بدون أن يجب عليه رد شئ بالنسبة إلى المرأة واما بالنسبة إلى العبد فقد مر التفصيل فيه ، وإذا لم يقتل العبد كان له إسترقاقه ، فعندئذ ان كانت قيمته أكثر من نصف دية المقتول رد الزائد على مولاه والا فلا .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net