2 ـ دعوى القتل وما يثبت به 

الكتاب : منهاج الصـالحين - تكملة منهاج الصالحين   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2487


الفصل الثاني - في دعوى القتل وما يثبت به

( مسألة 90 ) : يشترط في المدعى : العقل والبلوغ وقيل يعتبر فيه الرشد أيضا . والاظهر عدم إعتباره . ويشترط في المدعى عليه إمكان صدور القتل منه ، فلو إدعاه على غائب لا يمكن صدور القتل منه عادة لم تقبل ، وكذا لو ادعاه على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل واحد عادة: كأهل البلد مثلا .

( مسألة 91 ) : لو إدعى على شخص أنه قتل أباه - مثلا - مع جماعة لا يعرفهم ، سمعت دعواه ، فاذا ثبت شرعا ، كان لولي المقتول قتل المدعى عليه ، ولاولياء الجاني بعد القود الرجوع إلى الباقين بما يخصهم من الدية ، فان لم يعلموا عددهم رجعوا إلى المعلومين منهم ، وعليهم أن يؤدوا ما يخصهم من الدية .

( مسألة 92 ) : لو ادعى القتل ولم يبين أنه كان عمدا أو خطأ ، فهذا يتصور على وجهين : ( الاول ) - أن يكون عدم بيانه لمانع خارجي لا لجهله بخصوصياته ، فحينئذ يستفصل القاضي منه ( الثاني ) - أن يكون عدم بيانه لجهله بخصوصياته ، فحينئذ يستفصل القاضي منه ( الثاني ) - أن يكون عدم بيانه لجهله بالحال ، وأنه لا يدري أن القتل الواقع كان عمدا أو خطأ، وهذا أيضا يتصور على وجهين : فانه ( تارة ) يدعي أن القاتل كان قاصدا للقتل أيضا أم لا ؟ فهذا يدخل تحت دعوى القتل الشبيه بالعمد و ( أخرى ) لا يدعي أنه كان قاصدا لذات الفعل لاحتمال أنه كان قاصدا أمرا آخر ، ولكنه أصاب المقتول اتفاقا ، فعندئذ يدخل ذلك تحت دعوى القتل الخطائي المحض وعلى كلا الفرضين تثبت الدية إن ثبت ما يدعيه ، ولكنها في الفرض الاولى على القاتل نفسه ، وفي الفرض الثاني تحمل على عاقلته .

ــ[77]ــ

( مسألة 93 ) : لو ادعى على شخص أنه القاتل منفردا ، ثم ادعى على آخر أنه القاتل كذلك ، أو أنه كان شريكا مع غيره فيه ، لم تسمع الدعوى الثانية بل لا يبعد سقوط الدعوى الاولى أيضا .

( مسألة 94 ) : لو ادعى القتل العمدي على أحد وفسره بالخطأ ، فان احتمل في حقه عدم معرفته بمفهوم العمد والخطأ سمعت دعواه وإلا سقطت الدعوى من أصلها وكذلك الحال فيما لو ادعى القتل الخطائي وفسره بالعمد .

( مسألة 95 ) : يثبت القتل بامور : ( الاول ) - الاقرار وتكفي فيه مرة واحدة ويعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية على تفصيل فاذا أقر بالقتل العمدي ثبت القود ، وإذا أقر بالقتل الخطائي ثبتت الدية في ماله لا على العاقلة وأما المحجور عليه لفلس أو سفه فيقبل إقراره بالقتل عمدا فيثبت عليه القود ، واذا أقر المفلس بالقتل الخطائي ، ثبتت الدية في ذمته ولكن ولي المقتول لا يشارك الغرماء اذا لم يصدقوا المقر .

( مسألة 96 ) : لو أقر أحد بقتل شخص عمدا ، وأقر آخر بقتله خطأ ، تخير ولي المقتول في تصديق أيهما شاء فاذا صدق واحدا منهما فليس له على الآخر سبيل .

( مسألة 97 ) : لو أقر أحد بقتل شخص عمدا ، وأقر آخر أنه هو الذي قتله ، ورجع الاول عن إقراره ، فالمشهور أنه يدرأ عنهما القصاص والدية، وتؤخذ الدية من بيت مال المسلمين . وفيه إشكال ، بل منع ، فالظاهر أن حكمهما حكم المسألة السابقة وأما إذا لم يرجع الاول عن إقراره ، تخير الولي في تصديق أيهما شاء ، بلا خلاف ظاهر .

( الثاني ) - البينة ، وهي أن يشهد رجلان بالغان عاقلان عدلان بالقتل .

( مسألة 98 ) : لا يثبت القتل بشاهد وإمرأتين ، ولا بشهادة النساء منفردات ، ولا بشاهد ويمين . نعم يثبت ربع الدية بشهادة امرأة واحدة ، ونصفها

ــ[78]ــ

بشهادة امرأتين ، وثلاثة أرباعها بشهادة ثلاث نسوة ، وتمامها بشهادة أربع نسوه .

( مسألة 99 ) : يعتبر في الشهادة على القتل أن تكون عن حس أو ما يقرب منه ، وإلا فلا تقبل .

( مسألة 100 ) : لو شهد شاهدان بما يكون سببا للموت عادة ، وادعى الجاني أن موته لم يكن مستندا إلى جنايته، قبل قوله مع يمينه .

( مسألة 101 ) : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين توارد شهادتهما على أمر واحد ، فلو اختلفا في ذلك لم تقبل، كما إذا شهد أحدهما أنه قتل في الليل ، وشهد الآخر أنه قتل في النهار ، أو شهد أحدهما أنه قتله في مكان ، والآخر شهد بأنه قتله في مكان آخر ، وهكذا .

( مسألة 102 ) : لو شهد أحدهما بالقتل ، وشهد الآخر باقراره به ، لم يثبت القتل .

( مسألة 103 ) : لو شهد أحدهما بالاقرار بالقتل من دون تعيين العمد والخطأ، وشهد الآخر بالاقرار به عمدا ، ثبت إقراره وكلف بالبيان فان أنكر العمد في القتل فالقول قوله ، وتثبت الدية في ماله فان ادعى الولي أن القتل كان عن عمد، فعليه الاثبات ومثل ذلك ما لو شهد أحدهما بالقتل متعمدا ، وشهد الآخر بمطلق القتل ، وأنكر القاتل العمد فانه لا يثبت القتل العمدي ، وعلى الولي إثباته بالقسامة ، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى .

( مسألة 104 ) : لو ادعى شخص القتل على شخصين ، وأقام على ذلك بينة ، ثم شهد المشهود عليهما بأن الشاهدين هما القاتلان له ، فان لم يصدقهما الولي فلا أثر لشهادتهما وللولي الاقتصاص منهما أو من أحدهما على تفصيل قد تقدم ، وإن صدقهما سقطت الدعوى رأسا .

( مسألة 105 ) : لو شهد شخصان لمن يرثانه بأن زيدا جرحه ، وكانت

ــ[79]ــ

الشهادة بعد الاندمال قبلت وأما إذا كانت قبله فقيل لا تقبل ولكن الاظهر القبول .

( مسألة 106 ) : لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل ، فان كان المشهود به القتل عمدا أو شبه عمد قبلت وطرحت شهادة الشاهدين وإن كان المشهود به القتل خطأ لم تقبل شهادتهما .

( مسألة 107 ) : لو قامت بينة على أن زيدا قتل شخصا منفردا ، وقامت بينة أخرى على أن القاتل غيره ، سقط القصاص عنهما جزما ، وكذا الدية ، وقيل وجبت الدية عليهما نصفين . وفيه إشكال بل منع .

( مسألة 108 ) : لو قامت بينة على أن شخصا قتل زيدا عمدا وأقر آخر أنه هو الذي قتله دون المشهود عليه وأنه برئ ، واحتمل اشتراكهما في القتل ، كان للولي قتل المشهود عليه وعلى المقر رد نصف الدية إلى ولي المشهود عليه ، وله قتل المقر ولكن عندئذ لا يرد المشهود عليه إلى ورثة المقر شيئا، وله قتلهما بعد أن يرد إلى ولي المشهود عليه نصف ديته، ولو عفا عنهما ورضى بالدية كانت عليهما نصفين . وأما إذا علم أن القاتلواحد فالظاهر جواز قتل المقر أوأخذ الدية منه بالتراضي.

( مسألة 109 ) : لو ادعى الولي أن القتل الواقع في الخارج عمدي، وأقام على ذلك شاهدا وامرأتين ، ثم عفا عن حق الاقتصاص ، قيل بعدم صحة العفو ، حيث أن حقه لم يثبت فيكون العفو عفوا عما لم يثبت ، ولكن الظاهر هو الصحة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net