فروع التسبيب - فروع تزاحم الموجبات 

الكتاب : منهاج الصـالحين - تكملة منهاج الصالحين   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2554

 

( فروع التسبيب )

( مسألة 247 ) : اذا أدخلت المرأة أجنبيا في بيت زوجها فجاء الزوج وقتل الرجل فهل تضمن المرأة ديته ؟ فيه وجهان والاقرب عدم الضمان .

( مسألة 248 ) : لو وضع حجرا في ملكه لم يضمن دية العاثر به اتفاقا ، ولو وضعه في ملك غيره أو في طريق مسلوك وعثر به شخص فمات أو جرح ضمن ديته ، وكذلك لو نصب سكينا أو حفر بئرا في ملك غيره أو في طريق المسلمين فوقع عليه أو فيها شخص فجرح أو مات ضمن ديته هذا اذا كان العابر جاهلا بالحال ، وأما اذا كان عالما بها فلا ضمان له .

( مسألة 249 ) : لو حفر في طريق المسلمين ما فيه مصلحة العابرين ، فاتفق وقوع شخص فيه فمات ، قيل : لا يضمن الحافر وهو قريب .

( مسألة 250 ) : لو كان يعلم صبيا السباحة فغرق الصبي اتفاقا ضمن المعلم اذا كان الغرق مستندا إلى فعله وكذا الحال اذا كان بالغا رشيدا وقد تقدم

ــ[103]ــ

حكم التبري عن الضمان .

( مسألة 251 ) : اذا اشترك جماعة في قتل واحد منهم خطأ كما اذا اشتركوا في هدم حائط مثلا ، فوقع على أحدهم فمات سقط من الدية بقدر حصة المقتول والباقي منها على عاقلة الباقين، فاذا كان الاشتراك بين اثنين سقط نصف الدية لانه نصيب المقتول ، ونصفها الآخر على عاقلة الباقي، واذا كان الاشتراك بين ثلاثة سقط ثلث الدية ، وثلثان منها على عاقلة الشخصين الباقيين وهكذا .

( مسألة 252 ) : لو أراد اصلاح سفينة حال سيرها فغرقت بفعله ، كما لو أسمر مسمارا فقلع لوحة أو أراد ردم موضع فانهتك ضمن ما يتلف فيها من مال لغيره أو نفس .

( مسألة 253 ) : لا يضمن مالك الجدار ما يتلف من انسان أو حيوان بوقوع جداره عليه اذا كان قد بناه في ملكه أو في مكان مباح ، وكذلك الحال لو وقع في طريق فمات شخص بغباره، نعم : لو بناه مائلا إلى غير ملكه أو بناه في ملك غيره فوقع على انسان أو حيوان اتفاقا فمات ضمن ، ولو بناه في ملكه ثم مال إلى الطريق أو إلى غير ملكه فوقع على عابر فمات ضمن مع علمه بالحال وتمكنه من الازالة أو الاصلاح قبل وقوعه ، ولو وقع مع جهله أو قبل تمكنه من الازالة أو الاصلاح لم يضمن .

( مسألة 254 ) : يجوز نصب الميازيب وتوجيهها نحو الطرق النافذة فلو وقعت على انسان أو حيوان فتلف لم يضمن نعم: اذا كانت في معرض الانهيار مع علم المالك بالحال وتمكنه من الازالة أو الاصلاح ضمن وفي حكم ذلك اخراج الرواشن والاجنحة .

( مسألة 255 ) : لو أجج نارا في ملكه فسرت إلى ملك غيره اتفاقا لم يضمن الا اذا كانت في معرض السراية كما لو كانت كثيرة أو كانت الريح عاصفة فانه يضمن ولو أججها في ملك غيره بدون اذنه ضمن ما يتلف بسببها

ــ[104]ــ

من الاموال والانفس ولو كان قاصدا اتلاف النفس أو كان التاجيج مما يترتب عليه ذلك عادة وان لم يكن المقصود اتلافها ولم يكن الشخص التالف متمكنا من الفرار والتخلص ثبت عليه القود .

( مسألة 256 ) : لو ألقى قشر بطيخ أو موز ونحوه في الطريق ، أو أسال الماء فيه فزلق به انسان فتلف أو كسرت رجله مثلا ضمن .

( مسألة 257 ) : لو وضع اناء على حائط وكان فيمعرض السقوط فسقط فتلف به انسان أو حيوان ضمن ، وان لم يكن كذلك وسقط اتفاقا لعارض لم يضمن .

( مسألة 258 ) : يجب على صاحب الدابة حفظ دابته الصائلة ، كالبعير المغتلم ، والكلب العقور فلو أهملهما وجنيا على شخص ضمن جنايتهما نعم : لو جهل المالك بالحال أو علم ، ولكنه لم يفرط فلا ضمان عليه ولو جنى على صائلة ، فان كان دفاعا عن نفسه أو ماله لم يضمن والاضمن. وان كانت جنايته انتقاما من جنايتها على نفس محترمة أو غيرها .

( مسألة 259 ): إذا كان حفظ الزرع على صاحبه في النهار - كما جرت العادة به - فلا ضمان فيما أفسدته البهائم نعم: إذا أفسدته ليلا فعلى صاحبها الضمان .

( مسألة 260 ) : لو هجمت دابة على اخرى ، فجنت الداخلة ضمن صاحبها جنايتها إذا فرط في حفظها ، وإلا فلا ، ولو جنت بها المدخولة كانت هدرا .

( مسألة 261 ) : اذا دخل دارقوم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته ان كان الدخول باذنهم والا فلا ضمان عليهم واذا عقر الكلب انسانا خارج الدار، فان كان العقر في النهار ضمن صاحبه ، وان كان في الليل فلا ضمان .

( مسألة 262 ) : اذا أتلفت الهرة المملوكة مال أحد ، فهل يضمن مالكها ؟

ــ[105]ــ

قال الشيخ نعم : بالتفريط مع الضراوة ، والاظهر عدم الضمان مطلقا .

( مسألة 263 ) : يضمن راكب الدابة وقائدها ما تجنيه بيديها وكذلك ما تجنيه برجليها ان كانت الجناية مستندة اليهما بأن كانت بتفريط منهما والا فلا ضمان كما أنهما لا يضمنان ما ضربته الدابة بحافرها الا اذا عبث بها أحد، فيضمن العابث جنايتها وأما السائق فيضمن ما تجنيه الدابة برجلها دون يدها الا اذا كانت الجناية مستندة اليه بتفريطه فانه يضمن .

( مسألة 264 ) : المشهور أن من وقف بدابته فعليه ضمان ما تصيبه بيدها ورجلها وفيه اشكال ، والاقرب: عدم الضمان.

( مسألة 265 ) : لو ركب الدابة رديفان ، فوطأت شخصا فمات أو جرح ، فالضمان عليهما بالسوية .

( مسألة 266 ) : اذا ألقت الدابة راكبها فمات أو جرح فلا ضمان على مالكها نعم: لو كان القاؤها له مستندا إلى تنفيره ضمن .

( مسألة 267 ) : لو حمل المولى عبده على دابته فوطأت رجلا ، ضمن المولى ديته ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون العبد بالغا أو غير بالغ ولو كانت جنايتها على مال لم يضمن .

( مسألة 268 ) : لو شهر سلاحه في وجه انسان ، ففر وألقى نفسه في بئر أو من شاهق اختيارا فمات فلاضمان عليه وأما اذا كان بغير اختيار كما اذا كان أعمى أو بصيرا لا يعلم به ، فقيل : انه يضمن ولكنه لا يخلو من اشكال، بل لا يبعد عدم الضمان وكذلك الحال اذا اضطره إلى مضيق فافترسه سبع اتفاقا أو ما شاكل ذلك .

( مسألة 269 ) : لو أركب صبيا بدون اذن الولي على دابة وكان في معرض السقوط فوقع فمات، ضمن ديته ولو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا ، ضمن ديتهما تماما ان كان المركب واحدا ، وان كانا اثنين فعلى كل واحد منهما نصف دية  

ــ[106]ــ

كل منهما وان كانوا ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما وهكذا وكذلك الحال اذا أركبهما وليهما مع وجود المفسدة فيه.


( فروع تزاحم الموجبات )

( مسألة 270 ) : اذا كان أحد شخصين مباشرا للقتل والآخر سببا له ضمن المباشر كما اذا حفر بئرا في غير ملكه ودفع الآخر ثالثا اليها فسقط فيها فمات ، فالضمان على الدافع اذا كان عالما ، وأما اذا كان جاهلا فالمشهور : أن الضمان على الحافر ، وفيه اشكال ، ولا يبعد كون الضمان على كليهما واذا أمسك أحدهما شخصا وذبحه الآخر فالقاتل هو الذابح كما تقدم واذا وضع حجرا - مثلا - في كفة المنجنيق وجذبه الآخر فاصاب شخصا فمات أو جرح فالضمان على الجاذب دون الواضع .

( مسألة 271 ) : لو حفر بئرا في ملكه وغطاها ودعا غيره فسقط فيها فان كانت البئر في معرض السقوط كما لو كانت في ممر الدار وكان قاصدا للقتل أو كان السقوط فيها مما يقتل غالبا ثبت القود والا فعليه الدية وان لم تكن في معرض السقوط واتفق سقوطه فيها لم يضمن .

( مسألة 272 ) : لو اجتمع سببان لموت شخص ، كما اذا وضع أحد حجرا - مثلا - في غير ملكه وحفر الآخر بئرا فيه فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات فالاشهر : ان الضمان على من سبقت جنايته ، وفيه اشكال ، فالاظهر : ان الضمان على كليهما نعم: اذا كان أحدهما متعديا كما اذا حفر بئرا في غير ملكه والآخر لم يكن متعديا كما اذا وضع حجرا في ملكه فمات العاثر بسقوطه في البئر فالضمان على المتعدي .

( مسألة 273 ) : اذا حفر بئرا في الطريق عدوانا فسقط شخصان فيها فهلك كل واحد منهما بسقوط الآخر فيها فالضمان على الحافر .

ــ[107]ــ

( مسألة 274 ) : لو قال لاخر ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق والخطر وكانت هناك قرينة على المجانية وعدم ضمان الآمر فالقاه المأمور فلا ضمان على الآمر ، ولو امر به وقال وعلي ضمانه ضمن اذا كان الالقاء لدفع الخوف ونحوه من الدواعي العقلائية واما اذا لم يكن ذلك ومع هذا قال : الق متاعك في البحر وعلي ضمانه ، فالمشهور على انه لا ضمان عليه بل ادعي الاجماع عليه ، وفيه اشكال ، والاقرب هو الضمان .

( مسألة 275 ) : لو امر شخصا بالقاء متاعه في البحر وقال علي وعلى ركاب السفينة ضمانه ، فان قال ذلك من قبلهم بتخيل انهم راضون به ولكنهم بعد ذلك اظهروا عدم الرضا به ، ضمن الآمر بقدر حصته دون تمام المال وكذلك الحال فيما اذا ادعى الاذن من قبلهم ولكنهم انكروا ذلك واما اذا قال ذلك مدعيا الاذن منهم او بدونه ولكن مع ذلك قال لو لم يعط هؤلاء فانا ضامن ، فانه يضمن التمام اذا لم يقبلوا .

( مسألة 276 ) : اذا وقع من شاهق او في بئر او ما شاكل ذلك فتعلق بأخر ضمن ديته ، واذا تعلق الثاني بالثالث ضمن كل من الاول والثاني نصف دية الثالث ، واذا تعلق الثالث بالرابع ضمن كل من الثلاثة ثلث دية الرابع، واذا تعلق الرابع بالخامس ضمن كل من الاربعة ربع دية الخامس وهكذا هذا كله فيما اذا علم بتعلق المجذوب بالآخر والا فالقتل بالاضافة اليه خطأ محض ، والدية فيه على العاقلة ، نعم : يستثنى من ذلك ما اذا وقع في زبية الاسد فتعلق بالآخر وتعلق الثاني بالثالث والثالث بالرابع فقتلهم الاسد ضمن أهل الاول ثلث دية الثاني ، والثاني ثلثي دية الثالث والثالث تمام دية الرابع .

( مسألة 277 ) : لو جذب غيره إلى بئر مثلا فسقط المجذوب فمات الجاذب بسقوطه عليه فدمه هدر ولو مات المجذوب فقط ضمنه الجاذب فان كان قاصدا لقتله أو كان عمله مما يؤدي إلى القتل عادة فعليه القود وإلا فعليه الدية

ــ[108]ــ

واذا مات كلاهما معا فدم الجاذب هدر ودية المجذوب في مال الجاذب .

( مسألة 278 ) : لو سقط في بئر مثلا فجذب ثانيا ، والثاني ثالثا فسقطوا فيها جميعا فماتوا بسقوط كل منهم على الآخر، فعلى الاول ثلاثة أرباع دية الثاني، وعلى الثاني ربع دية الاول وعلى كل واحد من الاول والثاني نصف دية الثالث ولا شئ على الثالث ومن ذلك يظهر الحال فيما إذا جذب الثالث رابعا وهكذا .

 




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net