التيمم وأحكامه - ما يصح به التيمم 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3664


ــ[58]ــ

(التيمم وأحكامه)

يصح التيمم بدلاً عن الغسل أو الوضوء في تسعة مواضع:

(الأول): ما إذا لم يجد من الماء مقدار ما يفي بوظيفته الأولية من غسل أو وضوء. ويجب الفحص عن الماء اذا احتمل وجوده في رحله على الاحوط، واما اذا كان في البر فيجب الفحص في الجوانب الاربعة غلوة سهم في الحزنة (الارض الوعرة)، وغلوة سهمين في الارض السهلة، ولا يجب الفحص أكثر من ذلك، ويسقط وجوب الفحص عند عدم التمكن منه لضيق الوقت او لغيره.

(مسألة 135): إذا تيمم من غير فحص - فيما يلزم فيه الفحص - بطل، الا اذا تمشى منه قصد القربة، وانكشف ان الماء لم يكن، او انه لم يكن يصل اليه لو طلبه.

(مسألة 136): إذا انحصر الماء الموجود عنده بما يحرم التصرف فيه كما إذا كان مغصوباً او كان في اناء يحرم استعماله ولم يمكن تخليصه منه باراقته في اناء آخر،لم يجب الوضوء ووجب عليه التيمم. والماء الموجود -حينئذٍ- بحكم المعدوم.

(الثاني): ما اذا خاف على نفسه، أو عرضه، أو ماله المعتد به في وصوله الى الماء الموجود. واما اذا كان الماء قليلاً - لا يعتنى به - لزمه تحصيل الماء، وان خاف ضياعه او تلفه.

(الثالث): ما إذا خاف ضرراً على نفسه من استعمال الماء، كما إذا خاف حدوث مرض أو امتداده أو شدته. وإنما يشرع التيمم في هذه

ــ[59]ــ

 الصورة إذا لم تكن وظيفته الطهارة المائية مع المسح على الجبيرة، وإلا وجبت، وقد مر تفصيل ذلك.

(الرابع): ما اذا خاف من استعمال الماء تلف النفس او تضررها بالعطش. وفي ذلك صور:

(1) أن يخاف من استعمال الماء في الطهارة المائية تلف نفسه فعلاً، او بعد ذلك، او ان يبتلي بمرض، او يقع في حرج، كل ذلك لاحتماله حدوث العطش وان لا يكون عنده من الماء ما يكفي لرفع عطشه.

(2) ان يخاف من استعمال الماء في الطهارة تلف شخص اخر او مرضه، ممن يجب عليه حفظه من التلف او المرض.

(3) ان يخاف العطش على غيره ممن يهمه امره على نحو يتوجه اليه من عطشه ضرر او حرج، ويندرج في هذه الصورة ما اذا خاف تلف حيوان، او مرضه الموجب لتضرره به، او وقوعه في حرج، ففي جميع هذه الصور يسقط وجوب الوضوء وينتقل الامر الى الطهارة الترابية.

(الخامس): ما اذا استلزم تحصيل الماء مشقة، لا تتحمل عادة ومن هذا القبيل ما اذا كان في شراء الماء او تملكه مجاناً منّة من المالك لا تتحمل عادة.

(السادس): ما إذا توقف تحصيل الماء على بذل مال يضر بحاله ومع عدمه يجب الشراء، وان كان باضعاف قيمته.

(السابع): ما اذا استلزم تحصيل الماء فوات الصلاة في وقتها.

ــ[60]ــ

(الثامن): ما اذا استلزمت الطهارة المائية فوات الصلاة في وقتها.

(التاسع): ما اذا كان بدن المكلف او لباسه متنجساً ولم يكف الماء الموجود عنده للطهارة الحدثية والخبثية معاً. فان الاحوط في هذه الصورة ان يصرف الماء في ازالة النجاسة ثم يتيمم.

(ما يصح به التيمم)

يجوز عند تعذر الطهارة المائية التيمم بمطلق وجه الأرض من تراب أو رمل أو حجر أو مدر، ومن ذلك أرض الجص والنورة والأولى تقديم التراب على غيره مع الإمكان. وإذا تعذر جميع ذلك تيمم بالغبار، واذا تعذر الغبار تيمم بالطين، وعند التيمم باحدهما يضم اليه -مع التمكن- التيمم بالجص او الآجر او النورة على الاحوط، وإذا تعذر التيمم بالطين أيضاً فالاحوط ان يتيمم بالآجر او النورة او الجص، فان تمكن -بعدذلك- اعاد الصلاة في الوقت مع الطهارة المائية، او مع التيمم بشيء من المراتب السابقة والا قضاها خارج الوقت. واذا تعذر جميع ذلك فالاحوط ان يصلي في الوقت من دون طهارة، ثم يقضيها خارج الوقت وان كان الاظهر عدم وجوب الاداء.

(مسألة 137) إذا كان طين وتمكن من تجفيفه وجب ذلك ولا تصل معه النوبة إلى التيمم بالغبار او الطين.

(مسألة 138): لا بأس بالتيمم بالأرض الندية. والاولى ان يتيمم باليابسة مع التمكن.

 
 

ــ[61]ــ

(مسألة 139): لا يجوز التيمم بالرماد ولا بغيره، مما لا يكون من الارض، وإذا اشتبه ما يصح به التيمم بشيء من ذلك لزم تكرار التيمم ليتيقن معه بالامتثال.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net