تكبيرة الإحرام - القراءة 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 9659


(تكبيرة الاحرام)

(2) تكبيرة الإحرام، وهي أيضاً من الأركان، فتبطل الصلاة بنقصانها عمداً وسهواً، والمشهور أن زيادتها السهوية مبطلة أيضاً ولكن الأظهر خلافه.

(مسألة 258): الواجب في التكبيرة أن يقول: (الله أكبر)، والأحوط اداؤها على هيئتها، فلا يوصلها بجملة اخرى قبلها لئلا تدرج همزتها، بل الأحوط ان يقتصر على هيئتها، ولا يقول الله أكبر من أن يوصف، أو من كل شيء، كما أن الأحوط عدم وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة.

ــ[99]ــ

(مسألة 259): يجب تعلم التكبيرة، فإن ضاق الوقت عن ذلك كبّر بما أمكنه وإن كان غلطاً، ومع عدم التمكن بوجه، يأتي بترجمتها.

(مسألة 260): الأخرس يأتي بالتكبيرة كما يأتي بسائر الكلمات ويشير إليها أيضاً، وكذلك حاله في القراءة وفي سائر اذكار الصلاة.

(مسألة 261): يعتبر في تكبيرة الإحرام -مع القدرة- القيام والاستقرار، ومع عدم التمكن من أي منهما يسقط وجوبه، والأحوط الأولى رعاية الاستقلال أيضاً، بأن لا يتكئ على شيء مع الإمكان.

(مسألة 262): إذا كبّر وهو غير قائم بطلت صلاته وإن كان عن سهو، ولا تبطل بعدم الاستقرار إذا لم يكن عن عمد.

(مسألة 263): الأحوط الاولى أن يكون القيام على القدمين، ولا بأس بان يجعل ثقله على إحداهما أكثر منه على الأخرى، ويجب أن لا يفصل بينهما بمقدار لا يصدق معه القيام.

(مسألة 264): إذا لم يتمكن من القيام كبّر على الترتيب الآتي:

(1) جالساً.

(2) مضطجعاً على الجانب الأيمن مستقبل القبلة.

(3) مضطجعاً على الجانب الأيسر كذلك.

(4) مستلقياً على قفاه كالمحتضر، وهذه المراتب مرتبة، بمعنى أنه مع التمكن من السابق لا تصل النوبة إلى اللاحق.

(مسألة 265): إذا شك في تكبيرة الإحرام بعد الدخول في

ــ[100]ــ

 القراءة لم يعتن به، ويجب الاعتناء به قبله. وإذا شك في صحتها بعد الفراغ منها لم يعتن به، ولو كان الشك قبل الدخول في القرأءة.

(مسألة 266): يستحب التكبير سبع مرات عند الشروع في الصلاة، والأحوط أن يجعل السابعة تكبيرة الإحرام.

(القراءة)

(3) القراءة، وهي واجبة في الصلاة، ولكنها ليست بركن، وهي عبارة عن قراءة سورة الفاتحة وسورة كاملة بعدها على الأحوط إلاّ في المرض والاستعجال، فيجوز الاقتصار فيهما على قراءة الحمد والا في ضيق الوقت أو الخوف ونحوهما من موارد الضرورة فيجب فيها ترك السورة والاكتفاء بالحمد، ومحل تلك القراءة، الركعة الأولى والثانية من الفرائض اليومية، وإذا قدم السورة على الحمد، فإن كان متعمداً بطلت صلاته، وإن كان ناسياً وذكر قبل الركوع أعادها بعد الحمد، وإن كان قد ذكر بعد الركوع صحت صلاته.

(مسألة 267): يجب أن يأتي بالقراءة صحيحة فيجب التعلم مع الإمكان، فإن أخره عمداً حتى ضاق الوقت وجب عليه الائتمام بمن يحسنها، واذا لم يتمكن من التعلم لم يجب الائتمام، وجاز أن يأتي بما تيسر منها. والأولى أن تكون القراءة على طبق المتعارف منها، وهي قراءة عاصم عن طريق حفص، والأحوط فيها ترك الوقف بحركة، والوصل بسكون، وكذا في سائر اذكار الصلاة.

 
 

ــ[101]ــ

 (مسألة 268): إذا نسي القراءة في الصلاة حتى ركع مضى في صلاته ولا شيء عليه، والأولى أن يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة.

(مسألة 269): البسملة جزء من كل سورة غير سورة التوبة.

(مسألة 270): لا يجوز قراءة السور الطوال فيما اذا استلزمت وقوع شيء من الصلاة خارج الوقت، والأحوط أن لا يقرأ شيئاً من سور العزائم، ولا بأس بقراءتها في النوافل، فإن قرأها فيها وجب عليه السجود أثناء النافلة عند قراءة آية السجدة، ولا يجوز له تاخيرها حتى الفراغ منها.

(مسألة 271): يجب السجود فوراً على من قرأ آية السجدة  أو أصغى إليها، وأما من سمعها بغير اختيار لم يجب عليه السجود على الأظهر، ولو قرأ آية السجدة في صلاة الفريضة سهواً، أو انه اصغى اليها وجب عليه أن يومي إلى السجدة وهو في الصلاة، ثم يأتي بها بعد الفراغ منها على الأحوط.

(مسألة 272): لا بأس بقراءة أكثر من سورة واحدة في النوافل والأحوط الأولى أن لا يزيد على الواحدة في الفرائض.

(مسألة 273):  سورة (الفيل) وسورة (قريش) هما بحكم سورة واحدة، بمعنى أنه لا يجوز الإكتفاء بقراءة إحداهما في الصلاة الفريضة، وكذلك الحال في سورتي (الضحى والإنشراح).

(مسألة 274): لابد من تعيين البسملة حين قراءتها، وأنها لأية

ــ[102]ــ

 سورة، ولا تجزئ قراءتها من دون تعيين.

(مسألة 275): يجوز العدول في الفريضة من سورة إلى سورة أخرى قبل أن يتجاوز نصفها، والأحوط عدم العدول ما بين النصف والثلثين و لا يجوز العدول بعد ذلك، هذا في غير سورتي (التوحيد والكافرون) فانه لا يجوز العدول عن كل منهما إلى أية سورة وإن لم يتجاوز النصف. ويستثنى من هذا الحكم مورد واحد وهو ما إذا قصد المصلي في صلاة الجمعة أو في صلاة الظهر يوم الجمعة قراءة سورة (الجمعة) في الركعة الأولى، وقراءة سورة (المنافقون) في الركعة الثانية، إلا أنّه ذهل عما نواه فقرأ سورة أخرى وتجاوز النصف أو قرأ سورة (الإخلاص) أو (الكافرون) بدل إحداهما، فيجوز له أن يعدل حينئذ إلى ما نواه. والأحوط عدم العدول عن سورة (الكافرون) وكذلك عن سورة (الإخلاص) فيما إذا تجاوز النصف، كما أن الأحوط عدم العدول عن سورتي (الجمعة والمنافقون) يوم الجمعة إلى غيرهما حتى إلى سورتي (التوحيد والكافرون). نعم لا بأس بالعدول إلى إحداهما مع الضرورة.

(مسألة 276): إذا لم يتمكن المصلي من إتمام السورة لنسيانه كلمة أو جملة منها ولم يتذكرها جاز له أن يعدل إلى أية سورة شاء وإن كان قد تجاوز النصف، أو كان ما شرع فيه سورة (الإخلاص) أو (الكافرون).

(مسألة 277): يجب المد فيما اذا كانت واو وما قبلها مضموم، أو ياء وما قبلها مكسور، أو ألف وما قبلها مفتوح اذا كان بعدها سكون لازم، ولا سيما اذا كان مدغماً مثل {الضالّين}، ويكفي في المد الصدق العرفي

ــ[103]ــ

ولا يعتبر الزائد عليه، والأحوط المد في مثل جآء، .

(مسألة 278): إذا اجتمع حرفان متجانسان أصليان في كلمة واحدة وجب الإدغام (كمدّ، وردّ)، والأحوط الأولى الإدغام فيما إذا وقعت النون الساكنة أو التنوين قبل حروف يرملون (ي، ر، م، ل، و، ن).

(مسألة 289): لا يجب شيء من المحسنات التي ذكرها علماء التجويد، بل أن بعضاً منها لا يخلو عن إشكال وهذا كالإدغام في كلمتي {سلككم} و{خلقكم} بإدغام الكاف أوالقاف في الكاف.

(مسألة 280): يجب على الرجل فيما إذا صلى منفرداً أو كان إماماً أن يجهر بالقراءة في فريضة الفجر، وفي الركعتين الأولتين من المغرب والعشاء، وأن يخافت بها في الظهرين، ويستحب له الجهر بالبسمله فيهما، ويأتي حكم قراءة المأموم في أحكام صلاة الجماعة. ويجب على المرأة ان تخفت في الظهرين، وتتخير في غيرهما، والأحوط لها الخفوت عند سماع الأجنبي صوتها، والعبرة في الجهر والخفوت بالصدق العرفي.

(مسألة 281) يتخير المصلى في الأولين من صلاة الظهر يوم الجمعة وفي صلاة الجمعة بين الجهر والخفوت.

(مسألة 282): إذا جهر في القراءة موضع الخفوت، أو خفت موضع الجهر - جهلاً منه بالحكم أو نسياناً - صحت صلاته، وإذا علم بالحكم أو تذكر أثناء القراءة صح ما مضى ويأتي بوظيفته في الباقي.

(مسألة 283): لا بأس بقراءة الحمد والسورة في المصحف في

ــ[104]ــ

 الفرائض والنوافل، سواء أتمكن من الحفظ أو الائتمام أو المتابعة للقارئ أم لم يتمكن من ذلك، وإن كان الأحوط ترك ذلك في الفرائض اذا تمكن من احد هذه الامور، ولا بأس بقراءة الأدعية والأذكار في القنوت وغيره في المصحف وغيره.

(مسألة 284): يتخير المصلي في الركعة الثالثة من المغرب وفي الأخيرتين من الظهرين والعشاء بين قراءة (الحمد) والتسبيحات الأربع. والأحوط للمأموم في الصلاة الجهرية اختيار التسبيح، ويتين الخفوت في هذه الركعات. والأحوط أن لا يجهر بالبسملة فيما اذا اختار قراءة (الحمد). ويجزئ في التسبيحات أن يقول: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر) مرة واحدة، والأحوط ثلاث مرات. والأولى الاستغفار بعد التسبيحات ولو بأن يقول (اللهم اغفر لي).

(مسألة 285): إذا لم يتمكن من التسبيحات تعين عليه قراءة الحمد.

(مسألة 286): يجوز التفريق في الركعتين الأخيرتين بان يقرأ في إحداهما سورة فاتحة الكتاب ويسبح في الأخرى.

(مسألة 287): من نسي قراءة الحمد في الركعة الأولى والثانية فالأحوط أن يختارها على التسبيحات في الركعة الثالثة أو الرابعة.

(مسألة 288): من نسي القراءة أو التسبيحة حتى ركع فلا شيء عليه، والأولى ان يسجد سجدتين للسهو بعد الصلاة.

ــ[105]ــ

(مسألة 289): حكم القراءة والتسبيحات من جهة اعتبار القيام والطمأنينة والاستقلال فيها كما مر في تكبيرة الإحرام، وما ذكرناه من الفروع هناك يجري بتمامه هنا، غير أنهما يفترقان من جهتين:

(1) إذا نسي القيام حال القراءة، فإن تذكره قبل الركوع تداركه والا صحت صلاته.

(2) إذا لم يتمكن من القيام في تمام القراءة وجب القيام فيها بالمقدار الممكن، وكذلك ما إذا لم يتمكن من الجلوس في تمام القراءة أو الاضطجاع على الجانب الأيمن أو الأيسر على الترتيب الذي ذكرناه في المسألة (264).

(مسألة 290): إذا شك في القراءة فإن كان شكه في صحتها - بعد الفراغ منها - لم يعتن بالشك، وكذلك إذا شك في نفس القراءة بعدما دخل في الركوع. وأما إذا شك فيها قبل الدخول في الركوع لزمت عليه القراءة، بل وكذا اذا شك فيها وقد دخل في القنوت.

(مسألة 291): إذا شك في قراءة الحمد - بعدما دخل في السورة - لم يعتن بالشك، وكذلك إذا دخل في جملة وشك في جملة سابقة عليها.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net