الشكوك التي لا يعتنى بها - صلاة الإحتياط 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3435


الشكوك التي لا يعتني بها

لا يعتنى بالشك في ستة مواضع:

(1) ما إذا كان الشك بعد الفراغ من العمل، كما إذا شك بعد القراءة في صحتها، أو شك بعدما صلى الفجر في أنها كانت ركعتين أو أقل أو أكثر.

(2) ما إذا كان الشك بعد خروج الوقت، كما إذا شك في الإتيان بصلاة الفجر بعدما طلعت الشمس.

(3) ما إذا كان الشك في الإتيان بجزء بعدما دخل في جزء آخر مترتباً عليه.

ــ[126]ــ

(4) ما إذا كثر الشك، فإذا شك في الإتيان بواجب بنى على الإتيان به، كما إذا شك كثيراً بين السجدة والسجدتين، فإنه يبني - حينئذٍ - على أنه أتى بسجدتين، وإذا شك في الإتيان بمفسد بنى على عدمه، كمن شك كثيراً في صلاة الفجر بين الاثنتين والثلاث  فإنه يبني على أنه لم يأت بالثالثة، ويتم صلاته ولا شيء عليه، ولا فرق في عدم الاعتناء بالشك إذا كثر بين أن يتعلق بالأجزاء و أن يتعلق بالشرائط. وعلى الجملة لا يعتنى بشك كثير الشك ويبني معه على صحة العمل المشكوك فيه، وتتحقق كثرة الشك بزيادة الشك على المقدار المتعارف بحد يصدق معه - عرفاً - أن صاحبه كثير الشك وتتحقق - أيضاً - بأن لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلا ويشك في واحدة منها.

ثم أنه يختص بعدم الاعتناء بشك كثير الشك بموضع كثرته فلابد من أن يعمل فيما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين، مثلاً: إذا كان كثرة شكه في خصوص الركعات لم يعتن بشكه فيها، فإذا شك في الإتيان بالركوع أو السجود أو غير ذلك مما لم يكثر شكه فيه لزمه الإتيان به إذا كان الشك قبل الدخول في الغير.

(5) ما إذا شك الإمام وحفظ عليه المأموم وبالعكس، فإذا شك الإمام بين الثلاث والأربع - مثلاً - وكان المأموم حافظاً لم يعتن الإمام بشكه ورجع إلى المأموم وكذلك العكس. ولا فرق في ذلك بين الشك في الركعات والشك في الأفعال، فإذا شك المأموم في الإتيان بالسجدة الثانية - مثلاً - والإمام يعلم بذلك رجع المأموم إليه، وكذلك العكس.

ــ[127]ــ

(مسألة 334): لا فرق في رجوع الشاك من الإمام أو المأموم إلى الحافظ منهما بين أن يكون حفظه على نحو اليقين وان يكون على نحو الظن، فالشاك منهما يرجع إلى الظان كما يرجع إلى المتيقن، وإذا اختلفا بالظن واليقين عمل كم منهما بوظيفته، مثلاً: إذا ظن المأموم في الصلوات الرباعية أن ما بيده هي الثالثة وجزم الإمام بأنها الرابعة وجب على المأموم أن يضم إليها ركعة متصلة ولا يجوز له أن يرجع إلى الإمام.

(مسالة 335): إذا اختلف الإمام والمأموم في جهة الشك فإن لم تكن بينهما جهة مشتركة عمل كل منهما بوظيفته، كما إذا شك المأموم بين الاثنتين والثلاث وشك الإمام بين الأربع والخمس، وإلا بأن كانت بينهما جهة مشتركة أخذ بها، وألغى كل منهما جهة الامتياز من طرفه، مثلاً: إذا شك الإمام بين الثلاث والأربع وكان شك المأموم بين الاثنتين والثلاث بنيا على الثلاث، فإن المأموم يرجع إلى الإمام في أن ما بيده ليست بالثانية والإمام يرجع إلى المأموم في أنها ليست بالرابعة ولا حاجة -حينئذٍ- إلى صلاة الاحتياط.

(6) ما إذا كان الشك في عدد الركعات من النوافل فإن هذا الشك لا يعتنى به، والمصلي يتخير بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر فيما إذا لم يستلزم البطلان، ويتعين البناء على الأقل فيما إذا استلزمه كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث، والأفضل البناء على الأقل في موارد التخيير.

ــ[128]ــ

(مسألة 336): يعتبر الظن في عدد الركعة من النافلة أو الفريضة، ولا عبرة به فيما إذا تعلق بالأفعال في النافلة أو الفريضة.

(مسألة 337): إذا وجبت النافلة لعارض - كنذر وشبهة - فالظاهر أنها تبطل بالشك في عدد ركعاتها ولا يجري عليها حكم الشك في النافلة.

(مسألة 338): إذا ترك في صلاة النافلة ركناً - سهواً - ولم يمكن تداركه بطلت، ولا يبعد أنها لا تبطل بزيادة الركن سهواً كما هو المشهور.

صلاة الاحتياط

صلاة الاحتياط هي ما يؤتى به بعد الصلاة تداركاً للنقص المحتمل فيها، ويعتبر فيها أمور:

(1) أن يؤتى بها بعد الصلاة قبل الإتيان بشيء من منافياتها.

(2) أن يؤتى بها تامة الأجزاء والشرائط على النحو المعتبر في أصل الصلاة، غير أن صلاة الاحتياط ليس لها أذان ولا إقامة وليس فيها سورة - غير فاتحة الكتاب - ولا قنوت.

(3) ان يخفت في قراءتها، وإن كانت الصلاة الأصلية جهرية، والأحوط الأولى الخفوت في البسملة أيضاً.

ــ[129]ــ

(مسألة 339): من أتى بشيء من المنافيات قبل صلاة الاحتياط لزمته إعادة أصل الصلاة، ولا حاجة معها إلى صلاة الاحتياط على الأظهر.

(مسألة 340): إذا علم قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط أن صلاته كانت تامة سقط وجوبها، وإذا علم أنها كانت ناقصة لزمه تدارك ما نقص، والإتيان بسجدتي السهو لزيادة السلام.

(مسألة 341): إذا علم بعد صلاة الاحتياط نقص صلاته بالمقدار المشكوك فيه لم تجب عليه الإعادة، وقامت صلاة الاحتياط مقامه، مثلاً: إذا شك بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع وأتم صلاته، ثم تبين له - بعد صلاة الاحتياط - أن صلاته كانت ثلاثاً صحت صلاته، وكانت الركعة من قيام أو الركعتان من جلوس بدلاً من الركعة الناقصة.

(مسألة 342): إذا شك في الإتيان بصلاة الاحتياط فإن كان شكه بعد خروج الوقت أو بعد الإتيان بما ينافي الصلاة عمداً وسهواً لم يعتن بشكه، والا لزمه الإتيان بها.

(مسألة 343): إذا شك في عدد الركعات في صلاة الاحتياط بنى على الأكثر، إلا إذا استلزم البناء على الأكثر بطلانها فيبني - حينئذٍ - على الأقل، مثلاً: إذا كانت وظيفة الشاك الإتيان بركعتين احتياطاً فشك فيها بين الواحدة والاثنتين بنى على الاثنتين، وإذا كانت وظيفته الإتيان بركعة واحدة وشك فيها بين الواحدة والاثنتين بنى على الواحدة.

ــ[130]ــ

(مسألة 344): إذا شك في شيء من أفعال صلاة الاحتياط جرى عليه حكم الشك في أفعال الصلاة.

(مسألة 345): إذا نقص أو زاد ركناً في صلاة الاحتياط - عمداً أو سهواً - بطلت كما في الصلاة الأصلية . ولابد - حينئذٍ - من إعادة أصل الصلاة، ولا تجب سجدتا السهو بزيادة غيرالأركان أو نقصانه فيها سهواً.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net