نية الصوم - المفطرات 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 11236


نية الصوم

يجب على المكلف قصد الإمساك عن المفطرات من أول الفجر إلى الغروب متقرباً به إلى الله تعالى، والأظهر جواز الاكتفاء بنية الصوم تمام الشهر من أوله، وإن كان الاحوط - في هذا الفرض - تجديد النية في كل ليلة.

( مسألة 482 ) : كما تعتبر النية في صيام شهر رمضان تعتبر في غيره من الصوم الواجب، كصوم الكفارة والنذر والقضاء، والصوم نيابة عن الغير. ولو كان على المكلف أقسام من الصوم الواجب وجب عليه التعيين زائداً على قصد القربة، نعم لا حاجة إلى التعيين في شهر رمضان لأن الصوم فيه متعين بنفسه.

ــ[177]ــ

( مسألة 483 ) : يكفي في نية الصوم أن ينوي الإمساك عن المفطرات على نحو الإجمال ولا حاجة إلى تعيينها تفصيلاً.

( مسألة 484 ) : إذا نسي النية في شهر رمضان فإن تذكر بعد الزوال وجب عليه الإمساك بقية النهار، والقضاء بعد ذلك، وإن كان التذكر قبل الزوال وجب عليه الإمساك بقية النهار والأحوط القضاء بعد ذلك. وأما سائر أقسام الصوم الواجب فإن فاتته النية فيها وتذكر بعد الزوال بطل صوم ذلك اليوم، وكذلك إن تذكر قبل الزوال وقد أتى بشيء من المفطرات. واذا كان التذكر قبل الزوال ولم يأت بشيء من المفطرات جاز له تجديد النية وحكم بصحة صومه. وأما صوم النافلة فيمتد وقت نيته إلى الغروب بمعنى أن المكلف إذا لم يكن قد أتى بمفطر جاز له أن يقصد صوم النافلة ويمسك بقية النهار ولو كان الباقي شيئاً قليلاً ويحسب له صوم هذا اليوم.

( مسألة 485 ) : يعتبر في النية الاستمرار، فلو قصد الإفطار اثناء النهار بطل صومه وإن لم يأت بشيء من المفطرات.

( مسألة 486 ) : إذا نوى ليلاً صوم الغد، ثم نام ولم يستيقظ طول النهار صح صومه.

المفطرات

و هي عشرة:

(الأول والثاني) : تعمد الأكل والشرب. ولا فرق في المأكول والمشروب بين المتعارف وغيره، ولا بين القليل والكثير، كما لا

ــ[178]ــ

 فرق في الأكل والشرب بين أن يكونا من الطريق العادي أو من غيره، فلو شرب الماء من أنفه بطل صومه، ويبطل الصوم ببلع الأجزاء الباقية من الطعام بين الأسنان اختياراً.

( مسألة 487 ) : لا يبطل الصوم بالأكل أو الشرب بغير عمد، كما إذا نسي صومه فأكل أو شرب، كما لا يبطل بما إذا وجر في حلقه بغير اختياره ونحو ذلك.

( مسألة 488 ) : لا يبطل الصوم بزرق الإبرة في العضلة أو العرق، كما لا يبطل بالتقطير في الأذن أو العين ولو ظهر أثره من اللون أو الطعم في الحلق.

( مسألة 489 ) : يجوز للصائم بلع ريقه اختياراً ما لم يخرج من فضاء فمه بل يجوز له جمعه في فضائه ثم بلعه.

( مسألة 490 ) : لا بأس على الصائم أن يبلع ما يخرج من صدره أو ينزل من رأسه من الأخلاط ما لم يصل إلى فضاء الفم وإلا فالأحوط تركه.

( مسألة 491 ) : يجوز للصائم الاستياك، لكن إذا أخرج المسواك لا يرده إلى فمه وعليه رطوبة إلا أن يبصق ما في فمه من الريق بعد الرد.

( مسألة 492 ) : يجوز لمن يريد الصوم ترك تخليل الأسنان بعد الأكل ما لم يعلم بدخول شئ من الأجزاء الباقية بين الأسنان إلى الجوف

ــ[179]ــ

 في النهار، وإلا وجب التخليل.

( مسألة 493 ) : لا بأس على الصائم أن يمضغ الطعام للصبي أو الحيوان وأن يذوق المرق ونحو ذلك مما لا يتعدى إلى الحلق، ولو اتفق تعدي شيء من ذلك إلى الحلق من غير قصد لم يبطل صومه.

( مسألة 494 ) : يجوز للصائم المضمضة بقصد الوضوء أو لغيره ما لم يبتلع شيئاً من الماء متعمداً، ويستحب بعد المضمضة أن يبزق ريقه ثلاثاً.

( مسألة 495 ) : إذا تمضمض الصائم وسبق الماء إلى جوفه بغير اختياره ففيه صور:

(1) أن يتفق ذلك في مضمضته لوضوء الصلاة الواجبة فلا شيء عليه في هذه الصورة.

(2) أن يتفق ذلك في مضمضته لوضوء غير الصلاة الواجبة، والأحوط في هذه الصورة أن يقضي صومه.

(3) أن يتفق ذلك في مضمضته لداع آخر غير الوضوء ففي هذه الصورة لابد من القضاء.

(الثالث من المفطرات): تعمد الكذب على الله، أو على رسوله أو على أحد الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وقد تلحق بهم الصديقة الطاهرة، وسائر الأنبياء وأوصيائهم (عليهم السلام) على الاحوط.

ــ[180]ــ

( مسألة 496 ) : إذا اعتقد الصائم صدق خبره عن الله، أو عن أحد المعصومين (عليهم السلام) ثم انكشف له كذبه لم يبطل صومه، نعم إذا أخبر عن الله أو عن رسوله - مع احتمال كذبه - وكان الخبر كذباً في الواقع جرى عليه حكم التعمد على الأحوط.

( مسألة 497 ) : لا بأس بقراءة القرآن على وجه غير صحيح إذا لم يكن القارئ في مقام الحكاية عن القرآن المنزل، ولا يبطل بذلك صومه.

(الرابع من المفطرات): تعمد الارتماس في الماء. ولا فرق بين رمس تمام البدن ورمس الرأس فقط، ولا يبطل الصوم وقوف الصائم تحت المطر ونحوه وإن أحاط الماء بتمام بدنه. والأظهر اختصاص الحكم بالماء، فلا بأس بالإرتماس في غيره، حتى اذا كان من المياه المضافة.

( مسألة 498 ) : اذا ارتمس الصائم في شهر رمضان بقصد الغسل متعمداً بطل غسله وصومه. وأما في غيره مما كان الواجب معيناً أو موسعاً أو كان الصوم مستحباً صح غسله، وبطل صومه بنية الإرتماس وفي حكم شهر رمضان قضاء شهر رمضان بعد الزوال على الأحوط وأما اذا كان ناسياً للصوم ففي جميع الصور صح صومه وغسله.

(الخامس من المفطرات): تعمد الجماع الموجب للجنابة. ولا يبطل الصوم به إذا لم يكن عن عمد.

(السادس من المفطرات): الاستمناء بملاعبة أو تقبيل، أو

 
 

ــ[181]ــ

 ملامسة أو غير ذلك، بل إذا أتى بشيء من ذلك، ولم يطمئن من نفسه بعدم خروج المني فاتفق خروجه بطل صومه على الأظهر.

(مسألة 499): إذا احتلم في شهر رمضان جاز له الاستبراء بالبول وإن تيقن بخروج ما بقي من المني في المجرى. والأحوط أن يؤخر البول الى ما بعد المغرب مع التمكن من ذلك. ولا يترك هذا الاحتياط فيما اذا اغتسل قبل البول.

(السابع من المفطرات): تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر. ويختص ذلك بصوم شهر رمضان وبقضائه، بل لا يصح القضاء ممن بقي على الجنابة حتى يطلع الفجر في فرض عدم التعمد ايضاً. وأما في غيرهما من أقسام الصوم، فالظاهر عدم بطلانه بذلك وإن كان الأحوط تركه في سائر أقسام الصوم الواجب.

(مسألة 500): البقاء على حدث الحيض أو النفاس في حكم البقاء على الجنابة، الا أنه يختص بصوم شهر رمضان، ولا يجري في غيره حتى في قضائه.

(مسألة 501): من أجنب في شهر رمضان ليلا، ثم نام غير قاصد للغسل سواء أكان ناوياً لترك الغسل أم كان متردداً فيه، فاستيقظ بعد الفجر جرى عليه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وأما إذا كان ناوياً للغسل ومعتاد الإنتباه فاتفق أنه لم يستيقظ إلا بعد الفجر فلا شيء عليه وصح صومه، نعم إذا استيقظ ثم نام ولم يستيقظ حتى طلع الفجر وجب

ــ[182]ــ

 عليه القضاء، وكذلك الحال في النومة الثالثة إلا أن الأحوط الأولى فيه الكفارة أيضاً.

(مسألة 502): إذا أجنب في شهر رمضان ليلا ولم يكن من عادته الاستيقاظ فالأحوط - لزوماً - أن يغتسل قبل النوم، فإن نام ولم يستيقظ فالأحوط القضاء حتى في النومة الأولى، بل الأحوط الأولى الكفارة أيضاً ولا سيما في النومة الثالثة.

(مسألة 503): إذا علم بالجنابة ونسي غسلها حتى طلع الفجر بطل صومه وعليه قضاؤه، وأما اذا لم يعلم بالجنابة أو علم بها ونسي وجوب صوم الغد حتى طلع الفجر صح صومه. هذا في صوم شهر رمضان، وأما قضاؤه فالظاهر بطلانه اذا اصبح جنبا، ولا يصح منه ذلك اليوم قضاءاً وإن لم يتعمد ذلك كما مر.

(مسألة 504): إذا لم يتمكن الجنب عن الاغتسال ليلاً، فالاحوط بل الاظهر أن يتيمم قبل الفجر بدلاً من الغسل، وأن لا ينام بعده حتى يطلع الفجر.

(مسألة 505): حكم المرأة في الاستحاضة القليلة حكم الطاهرة، وأما في الاستحاضة الكثيرة فيعتبر في صحة صومها أن تغتسل الأغسال النهارية والليلية السابقة على الأحوط. والأولى أن تغتسل لصلاة الصبح - قبل الفجر - ثم تعيده بعده. وأما في الاستحاضة المتوسطة فلا يبعد عدم اعتبار الغسل في صحة صومها، وإن كان الأحوط هو الاغتسال.

ــ[183]ــ

(الثامن من المفطرات): تعمد إدخال الغبار الغليظ أو غير الغليظ في الحلق على الأحوط. بل الأحوط الإجتناب عن البخار أو الدخان الغليظ أيضاً.

(التاسع من المفطرات): تعمد القئ. ويجوز التجشؤ للصائم وإن احتمل خروج شيء من الطعام أو الشراب معه، والأحوط ترك ذلك مع اليقين بخروجه.

(مسألة 506): لو رجع شيء من الطعام أو الشراب بالتجشؤ أو بغيره إلى حلق الصائم قهراً لم يجز ابتلاعه ثانياً، ويجري على الابتلاع حكم الأكل أو الشرب على الأحوط.

(العاشر من المفطرات): تعمد الاحتقان بالماء أو بغيره من المائعات. ولا بأس بغير المائع.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net