الخيارات - الإقالة 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 5142


الخيارات

(مسألة 688): الخيار هو: (ملك فسخ العقد)، وللمتبايعين الخيار في أحد عشر مورداً:

(1) قبل أن يتفرق المتعاقدان من مجلس البيع، ولكل منهما فسخ البيع، ويسمى هذا الخيار بخيار المجلس.

(2) أن يكون أحد المتبايعين أو أحد الطرفين في غير البيع من المعاملات مغبوناً، فللمغبون حق الفسخ، ويسمى خيار الغبن.

(3) اشتراط الخيار في المعاملة للطرفين أو لأحدهما إلى مدة معينة، ويسمّى بخيار الشرط.

(4) تدليس أحد الطرفين بإراءة ماله أحسن مما هو في الواقع ليزيد في قيمته، فيثبت الخيار للطرف الآخر، ويسمى بخيار التدليس.

ــ[237]ــ

(5) أن يلتزم أحد الطرفين في المعاملة، بأن يأتي بعمل أو بأن يكون ماله على صفة مخصوصة، ولا يأتي بذلك العمل أو لا يكون المال بتلك الصفة، فللآخر حق الفسخ ويسمى بخيار تخلف الشرط.

(6) أن يكون أحد العوضين معيباً، فيثبت الخيار لمن انتقل إليه المعيب، ويسمى بخيار العيب.

(7) أن يظهر أن بعض المتاع لغير البائع، ولا يجيز مالكه بيعه، فللمشتري حينئذٍ فسخ البيع، ويسمى بخيار تبعض الصفقة.

(8) أن يصف البايع للمشتري صفات المتاع الذي لم يره، فينكشف أن المبيع غير واجد لها، فللمشتري الفسخ، ويسمى هذا بخيار الرؤية.

(9) أن يؤخر المشتري الثمن ولا يسلمه إلى ثلاثة أيام، ولا يسلم البائع المتاع إلى المشتري، فللبائع حينئذٍ فسخ البيع اذا لم يشترط تأخير الثمن، ولو كان المبيع مما يفسد في يومه كبعض الفواكه، فللبايع فسخ البيع اذا لم يؤد المشتري الثمن الى الليل، ولم يشترط تأخيره، ويسمى هذا بخيار التأخير.

(10) إذا كان المبيع حيواناً، فللمشتري فسخ البيع إلى ثلاثة أيام، وكذلك الحكم إذا كان الثمن حيواناً، فللبائع حينئذٍ الخيار إلى ثلاثة أيام، ويسمى هذا بخيار الحيوان.

(11) أن لا يتمكن البائع من تسليم المبيع، كما إذا شرد الفرس الذي باعه، فللمشتري فسخ المعاملة، ويسمى هذا بخيار تعذر التسليم.

ــ[238]ــ

(مسألة 689): إذا لم يعلم المشتري بقيمة المبيع أو غفل عنها حين البيع، واشتراه بأزيد من المعتاد، فإن كان الفرق مما يعتنى به فله الفسخ، وهكذا إذا كان البائع غير عالم بالقيمة، أو غفل عنها وباع بأقل من المعتاد، فإن الفرق إذا كان مما يعتنى به كان له الفسخ.

(مسألة 690): لا بأس ببيع الشرط، وهو بيع الدار - مثلاً - التي قيمتها ألف دينار بمائتي دينار، مع اشتراط الخيار للبائع لو أرجع مثل الثمن في الوقت المقرر إلى المشتري، هذا إذا كان المتبابعان قاصدين للبيع والشراء حقيقة، وإلا لم يتحقق البيع بينهما.

(مسألة 691): يصح بيع الشرط وإن علم البائع برجوع المبيع إليه، حتى لو لم يسلم الثمن في وقته إلى المشتري لعلمه بأن المشتري يسمح له في ذلك. نعم إذا لم يسلم الثمن في وقته ليس له أن يطالب المبيع من المشتري، أو من ورثته على تقدير موته.

(مسألة 692): لو اطلع المشتري على عيب في المبيع، كأن اشترى حيواناً فتبين أنه كان أعمى، فله الفسخ إذا كان العيب ثابتاً قبل البيع، ولو لم يتمكن من الإرجاع لحدوث تغيير فيه أو تصرف فيه بما يمنع من الرد، فله أن يسترجع من الثمن بنسبة التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب، مثلاً: المتاع المعيب المشترى بأربعة دنانير إذا كانت قيمته سالمة ثمانية دنانير، وقيمته معيبة ستة دنانير، فالمسترجع من الثمن ربعه، وهو نسبة التفاوت بين الستة والثمانية.

ــ[239]ــ

(مسألة 693): لو اطلع البائع بعد البيع على عيب في العوض سابق على البيع فله الفسخ، وإرجاعه إلى المشتري. ولو لم يجز له الرد للتغير أو التصرف فيه المانع من الرد فله أن يأخذ من المشتري التفاوت بين قيمة السالم من العوض ومعيبه (بالبيان المتقدم في المسألة السابقة).

(مسألة 694): لو طرأ عيب على المبيع بعد العقد وقبل التسليم ثبت الخيار للمشتري، ولو طرأ على العوض عيب بعد العقد وقبل تسليمه ثبت الخيار للبائع، وفي جواز المطالبة بالتفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب هنا قولان أظهرهما العدم.

(مسألة 695): الظاهر انه لا يلزم في خيار العيب أن يكون الفسخ فورياً، ولا يعتبر في نفوذه حضور من عليه الخيار.

(مسألة 696): لا يجوز للمشتري فسخ البيع بالعيب ولا المطالبة بالتفاوت في أربع صور:

(1) أن يعلم بالعيب عند الشراء.

(2) أن يرضى بالمعيب بعد البيع.

(3) أن يُسقط حقه من جهة الفسخ ومطالبته بالتفاوت.

(4) أن يتبرأ البايع من العيب. ولو تبرأ من عيب خاص فظهر فيه عيب آخر فللمشتري الفسخ به، وإذا لم يتمكن من الرد أخذ التفاوت على ما تقدم.

(مسألة 697): إذا ظهر في المبيع عيب، ثم طرأ عليه عيب آخر

ــ[240]ــ

 بعد القبض فليس له الرد وله أخذ الارش. نعم لو اشترى حيواناً معيباً فطرأ عليه عيب جديد في الأيام الثلاثة التي له فيها الخيار فله الرد وإن قبضه، وكذلك الحال فيما اذا طرأ على المعيب عيب جديد في زمان كان الخيار فيه للمشتري خاصة.

(مسألة 698): إذا لم يعلم البائع بخصوصيات ماله بل أخبره بها غيره، فذكرها للمشتري وباعه على ذلك، ثم ظهر أنه كان أحسن من ذلك فله الفسخ.

(مسألة 699): لو أخبر البايع برأس المال فلابد أن يخبر المشتري بكل ما يوجب زيادة القيمة أو نقصانه، وإن باعه برأس المال أو بأنقص منه فلابد أن يخبره - مثلاً - بأنه اشتراه نقداً أو نسيئة، فلو لم يخبره ببعض تلك الخصوصيات واطلع عليه المشتري بعد المعاملة فله الفسخ.

(مسألة 700): إذا أعطى شخص ماله لآخر وعين قيمته وقال له: (بعه بتلك القيمة، وإن بعته بأزيد منه فالزيادة أجرة بيعك) كانت الزيادة للمالك، وللوكيل أن يأخذ أجرة عمله من المالك، وإذا قال له: (إن بعته بأزيد من ذلك فالزيادة لك جعالة)، كانت الزيادة للوكيل.

(مسألة 701): لا يجوز للقصاب أن يبيع لحم الخروف ويسلم لحم النعجة، فإن فعل ذلك ثبت الخيار للمشتري إذا كانت المعاملة شخصية، وله المطالبة بلحم الخروف إذا كان المبيع كلياً في الذمة، وكذلك الحال فيما إذا باع ثوباً على أن يكون لونه ثابتاً فسلم إلى المشتري ما يزول لونه.

 
 

ــ[241]ــ

خاتمة في الاقالة

وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر، والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة غير النكاح والضمان، وفي جريانها في الصدقة إشكال، وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم يكن عربياً، بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب أحد المتبايعين مثلاً الفسخ من صاحبه فدفع إليه ما أخذه منه كان فسخاً وإقالة ووجب على الطالب إرجاع ما في يده من العوض إلى صاحبه.

(مسألة 702): لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان، فلو أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه.

(مسألة 703): إذا جعل له مالاً في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له أقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك عليّ كذا فالأظهر الصحة.

(مسألة 704): لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل: أقلتك بشرط أن تعطيني كذا، أو تخيط ثوبي فقبل صح.

(مسألة 705): في قيام وارث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال، والظاهر العدم.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net