أحكام الجعالة - أحكام المزارعة 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2303


أحكام الجعالة

(مسألة 790): الجعالة: (هو الالتزام بعوض معلوم على عمل)، كأن يلتزم شخص بدينار لكل من يجد ضالته، ويسمى الملتزم (جاعلاً)، ومن يأتي بالعمل (عاملاً)، وتفترق عن الإجارة بوجوب العمل هناك على الأجير بعد العقد دون العامل هنا، كما تشتغل ذمة المستأجر للأجير قبل العمل بالأجرة، ولا تشتغل ذمة الجاعل للعامل ما لم يأت بالعمل.

(مسألة 791): يعتبر في الجاعل: البلوغ، والعقل، والاختيار، وعدم الحجر، فالسفيه الذي يصرف ماله فيما لا يعنى لا تصح الجعالة منه.

(مسألة 792): يعتبر في الجعالة أن لا يكون العمل محرماً، أو خالياً من الفائدة، فلا يصح جعل العوض لشرب الخمر، أو الدخول ليلاً في محل مظلم مثلاً.

(مسألة 793): يعتبر في الجعالة تعيين العوض بخصوصياته اذا

ــ[259]ــ

 كان كلياً، ولا يعتبر ذلك اذا كان شخصياً.

(مسألة 794): اذا كان العوض في الجعالة مبهماً، وغير معين فللعامل اجرة المثل.

(مسألة 795): لا يستحق العامل شيئاً إذا أتى بالعمل قبل الجعالة أو بعدها تبرعاً.

(مسألة 796): يجوز للجاعل فسخ الجعالة قبل الشروع في العمل، وأما بعد الشروع فيه فيشكل فسخه.

(مسألة 797): لا يجب على العامل اتمام العمل الا اذا أوجب تركه ضرر الجاعل، كأن يقول: (كل من عالج عيني فله كذا)، فشرع الطبيب بإجراء عملية في عينه، بحيث لو لم يتمها لتعيبت عينه فيجب عليه الإتمام.

(مسألة 798): لا يستحق العامل العوض إذا لم يتم العمل الذي لا ينتفع به الجاعل لولا الإتمام، كردّ الدابة الشاردة، وكذا اذا جعل العوض على اتمام العمل، كأن يقول: (من خاط ثوبي فله كذا). ولو جعل على نحو التوزيع على أجزاء العمل استحق العامل بنسبة ما أتى به من العمل، وان كان الأحوط الرجوع الى الصلح حينئذٍ.

أحكام المزارعة

(مسألة 799): عقد المزارعة هو: (الاتفاق بين مالك الأرض

ــ[260]ــ

 والزارع على زرع الأرض بحصة من حاصلها).

(مسألة 800): يعتبر في المزارعة أمور:

(1) الإيجاب من المالك بقوله للزارع مثلاً: (سلمت إليك الأرض لتزرعها)، فيقول الزارع: (قبلت)، أو يسلم المالك الأرض اليه للزراعة ويتقبلها الزارع من دون كلام.

(2) أن يكونا بالغين، عاقلين، مختارين، غير محجورين.

(3) أن يجعل نصيبهما من جميع حاصل الأرض، فلو  جعل لأحدهما أوله، وللآخر آخره بطلت المزارعة.

(4) أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة، كالنصف والثلث، فلو قال: (ازرع واعطني ما شئت)، لم تصح المزارعة، وهكذا لو عين للمالك أو الزارع مقدار معين كعشرة أمنان.

(5) تعيين المدة بمقدار يمكن حصول الزرع فيه، ولو عينا أول المدة وجعلا آخرها إدراك الحاصل كفى.

(6) أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والإصلاح.

(7) تعيين الزرع مع اختلاف نظريهما، ولو لم يكن لهما نظر خاص أو اتحد نظراهما لم يلزم التعيين.

(8) تعيين الأرض، فلو كانت للمالك قطعات مختلفة ولم يعين واحدة منها بطلت المزارعة.

(9) تعيين ما عليهما من المصارف إذا لم يتعين مصرف كل منهما بالتعارف خارجاً.

 
 

ــ[261]ــ

(مسألة 801): لو اتفق المالك مع الزارع على أن يكون مقدار من الحاصل للمالك، ويقسم الباقي بينهما بنسبة معينة صحت المزارعة إن علما ببقاء شيء من الحاصل بعد استثناء ذلك المقدار.

(مسألة 802): إذا انقضت مدة المزارعة ولم يدرك الحاصل ورضي المالك والزارع بقاء الزرع بالعوض أو مجاناً فلا مانع منه، وإن لم يرض المالك به فله أن يجبر الزارع على إزالته وإن تضرر الزارع بذلك، وليس له إجبار المالك على بقاء الزرع ولو بأجرة.

(مسألة 803): تنفسخ المزارعة بطرو المانع من الزراعة في الأرض كانقطاع الماء عنها، ولكن الزارع إذا ترك الزرع بلا عذر وكانت الأرض في تصرفه، كان عليه أن يدفع إلى المالك مثل أُجرة الأرض.

(مسألة 804): عقد المزارعة يلزم بإجراء الصيغة، ولا ينفسخ إلا برضاهما، ولا يبعد اللزوم أيضاً لو دفع المالك الأرض للزارع بقصد المزارعة وتقبلها الزارع. نعم لو اشترط في ضمن العقد استحقاق المالك أو الزارع أو كليهما للفسخ جاز الفسخ حسب الشرط، وكذا لو خولف بعض الشروط المأخوذة فيه من أحدهما على الآخر.

(مسألة 805): لا تنفسخ المزارعة بموت المالك أو الزارع بل يقوم الوارث مقام مورثه، إلا أن يشترط مباشرة الزارع للزرع بنفسه، فتنفسخ بموته. ولو ظهر الزرع وأدرك وجب دفع حصته الى وارثه. ولو كان للزارع حقوق اخر ورثها الوارث أيضاً، وليس للوارث اجبار المالك

ــ[262]ــ

على بقاء الزرع في أرضه.

(مسألة 806): إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع، فإن كان البذر للمالك فالحاصل له، وعليه للزارع ما صرفه، وكذا أُجرة عمله وأعيانه التي استعملها في الأرض كالبقر وغيره، وان كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك أُجرة الأرض وما صرفه المالك وأُجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع.

(مسألة 807): إذا كان البذر للزارع فظهر بطلان المزارعة بعد الزرع ورضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بأجرة أو مجاناً جاز، وإن لم يرض المالك بذلك فله إجبار الزارع على إزالة الزرع، وإن لم يدرك الحاصل. وليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو بأجرة، كما أنه ليس للمالك إجبار الزارع على إبقاء الزرع في الأرض ولو مجاناً.

(مسألة 808): الباقي من أصول الزرع في الأرض بعد الحصاد وانقضاء المدة إذا اخضر في السنة الجديدة وادرك، فحاصله للمالك إن لم يشترط في المزارعة اشتراكهما في الأصول.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net