أحكام القرض - أحكام الحوالة 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2465


أحكام القرض

إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة التي ورد الحث عليها في الكتاب والسنة.

فقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ( من أقرض مومناً قرضاً ينظر به ميسورة كان ماله في زكاة، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه)، وإنه صلى الله عليه وآله قال: (ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل احد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكى اليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم الله عزوجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين).

(مسألة 848): لا تعتبر الصيغة في القرض، فلو دفع مالاً إلى أحد بقصد القرض وأخذه ذلك بهذا القصد صح.

ــ[272]ــ

(مسألة 849): ليس للدائن الإمتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان.

(مسألة 850): إذا جعل في القرض وقت للأداء فالظاهر أنه لا يحق للدائن أن يطالب المدين قبل حلول الوقت، وإذا لم يؤجل فله أن يطالب به في كل وقت أراد.

(مسألة 851): يجب على المديون أداء الدين فوراً عند مطالبة الدائن إن قدر عليه، وإن توانى فقد عصى.

(مسألة 852): إن لم يملك المدين غير دار السكنى وأثاث المنزل وما يحتاج إليه فليس للدائن مطالبته، بل يجب عليه الصبر إلى أن يقدر على الأداء.

(مسألة 853): من لا يتمكن من أداء الدين فعلاً، ويقدر على الكسب كان عليه أن يكتسب ويؤدي دينه على الأحوط.

(مسألة 854): من لم يتمكن من الوصول إلى دائنه ويئس منه يلزمه أن يؤديه إلى الفقير صدقة عنه، والأحوط أن يستجيز في ذلك الحاكم الشرعي. وإن لم يكن الدائن هاشمياً فالأولى أن يؤدي المديون دينه إلى غير الهاشمي.

(مسألة 855): إذا لم تف تركة الميت إلا بمصارف كفنه ودفنه الواجبة صرفت فيها، وليس للورثة ولا للدائن حينئذٍ شيء من التركة.

ــ[273]ــ

(مسألة 856): إذا استقرض شيئاً من النقود من الذهب أو الفضة أو غيرهما، فنقصت قيمته جاز له أداء مثله، وإذا زادت قيمته وجب أداء مثله، ويجوز التراضي على أداء غيره في كلتا الصورتين.

(مسألة 857): إذا كان ما استدانه موجوداً وطالبه الدائن به فالأولى أن يرده إليه، وإن كان لا يجب عليه ذلك.

(مسألة 858): لا يجوز اشتراط الزيادة في الدين، كأن يدفع عشر بيضات على أن يستوفي خمس عشرة بيضة، بل لا يجوز اشتراط عمل على المديون، أو زيادة من غير جنس الدين، كأن يدفع ديناراً على أن يستوفي ديناراً مع شخاطة مثلاً، وكذلك إذا اشترط على المديون كيفية خاصة فيما يؤديه، كأن يدفع ذهباً غير مصوغ ويشترط عليه الوفاء بالمصوغ، فإن ذلك كله من الربا وهو حرام. نعم يجوز للمديون دفع الزيادة بلا اشتراط بل هو مستحب.

(مسألة 859): يحرم الربا على المعطي والآخذ، والظاهر ان القرض لا يبطل باشتراط الزيادة فيملك المدين ما أخذه قرضاً بل يكون الشرط فقط فاسداً، فلا يملك الدائن ما يأخذه من الزيادة ولا يجوز له التصرف فيه، نعم اذا كان المعطي راضياً بتصرفه فيه حتى لو فرض أنه لم تكن بينهما معاملة ربوية جاز له التصرف فيه.

(مسألة 860): إذا زرع المستقرض الحنطة أو مثلها مما أخذه بالقرض الربوي جاز له التصرف في حاصله ويملكه على الأظهر.

ــ[274]ــ

(مسألة 861): لو اشترى ثوباً بما في الذمة، ثم أدى ثمنه مما أخذه الدائن من الزيادة في القرض الربوي أو من الحلال المخلوط به جاز له لبسه والصلاة فيه، وأما إذا اشتراه بعين ذلك المال حرم لبسه، وبطلت صلاته فيه (على التفصيل المتقدم في أحكام لباس المصلي).

(مسألة 862): يجوز دفع النقد إلى تاجر في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد آخر بأقل مما دفعه.

(مسألة 863): لا يجوز دفع مال إلى أحد في بلد لأخذ أزيد منه في بلد آخر بعد أيام إذا كان المدفوع مما يباع بالكيل أو الوزن كالحنطة أو الذهب أو الفضة لأنه من الربا، ولو أعطى الدافع متاعاً أو قام بعمل بازاء الزيادة جاز. ويجوز أخذ الزيادة في المعدود كالورق الا أن يعطيه قرضاً بشرط الزيادة، فإنه حرام (كما تقدم).

أحكام الحوالة

(مسألة 864): لو أحال المديون الدائن على شخص لينتقل الدين إلى ذمته وقبل الدائن ذلك وكانت الحوالة صحيحة برئت ذمة المحيل، وانتقل الدين إلى ذمة المحال عليه، فليس للدائن مطالبة المديون الأول بعد ذلك.

(مسألة 865): يعتبر في المحيل والمحال، البلوغ والعقل والرشد. ويعتبر فيهما عدم التفليس أيضاً، إلا في الحوالة على البريء فإنه يجوز فيها أن يكون المحيل مفلساً، ويعتبر في المحيل والمحال الإختيار، ولا

ــ[275]ــ

يعتبر ذلك في المحال عليه الا في الحوالة على البريء أو بغير الجنس.

(مسألة 866): يعتبر في الحوالة على البريء قبوله وكذا يعتبر في الحوالة بغير جنس الدين قبول الدائن.

(مسألة 867): يعتبر في الحوالة أن يكون المحيل مديوناً حين الحوالة فلا تصح الحوالة بما سيستقرضه.

(مسألة 868): يعتبر علم المحيل والمحال بالجنس والمقدار، فإذا كان الشخص مديناً لآخر بمنّ من الحنطة ودينار لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير تعيين.

(مسالة 869): يكفي تعين الدين واقعاً وان لم يعلم المحيل والمحال بجنسه أو مقداره حين الحوالة، فإذا كان الدين مسجلاً في دفتر وقبل مراجعته حوّله على شخص وبعد الحوالة راجع الدفتر وأخبر المحال صحت الحوالة.

(مسألة 870): للدائن أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيرا، ولا في أداء الحوالة مماطلاً.

(مسألة 871): ليس للمحال عليه البريء مطالبة المحال به من المحيل قبل أدائه الى المحال، ولو تصالح المحال مع المحال عليه على أقل من الدين لم يجز له أن يأخذ من المحيل إلا الأقل.

(مسألة 872): ليس للمحيل والمحال عليه فسخ الحوالة، وكذلك المحال وإن أعسر المحال عليه بعدما كان موسراً حين الحوالة،

ــ[276]ــ

 بل لا يجوز فسخها مع إعسار المحال عليه حين الحوالة إذا كان المحال عالماً به، نعم لو لم يعلم به - حينذاك - كان له الفسخ وإن صار المحال عليه غنياً فعلاً.

(مسألة 873): يجوز اشتراط حق الفسخ للمحيل والمحال والمحال عليه أو لأحدهم.

(مسألة 874): إذا أدى المحيل الدين، فإن كان بطلب من المحال عليه وكان مديوناً للمحيل فله أن يطالب المحال عليه بما أداه، وإن لم يكن بطلبه أو لم يكن مديوناً فليس له ذلك.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net