أحكام العارية - أحكام الهبة 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 5248


 أحكام العارية

(مسألة 916): العارية: (أن يدفع الإنسان ماله الى الغير ليستفيد بمنافعه مجاناً).

(مسألة 917): لا يعتبر في العارية التلفظ، فلو دفع ثوبه لشخص بقصد الإعارة، وقصد الآخذ بأخذه الاستعارة صحت العارية.

(مسألة 918): تصح إعارة المغصوب بإجازة المغصوب منه، وكذا ما يملك عينه ولا يملك منفعته بإجازة مالك المنفعة، وكذلك الحال

ــ[284]ــ

 مع العلم بالرضا من قرائن الحال.

(مسألة 919): تصح إعارة المستأجر ما استأجره من الأعيان الا اذا اشترط عليه المباشرة في الإنتفاع به.

(مسألة 920): لا تصح إعارة الطفل ماله، وكذا المجنون والسفيه والمفلس، نعم اذا رأى ولي الطفل مصلحة في إعارة ماله جاز له أن يأذن فيها، وحينئذٍ تصح إعارة الطفل.

(مسألة 921): لا يضمن المستعير العارية إلا أن يقصر في حفظها، أو يتعدى في الانتفاع بها، نعم لو اشترط ضمانها ضمنها وتضمن عارية الذهب والفضة، إلا إذا اشترط عدم ضمانها.

(مسألة 922): اذا مات المعير وجب على المستعير رد العارية الى ورثته، واذا عرض عليه ما يمنع من التصرف في ماله كالجنون وجب على المستعير رد العارية الى وليه.

(مسألة 923): العارية غير لازمة، فللمعير استرجاع ما أعاره متى أراد وكذا للمستعير رده متى شاء.

(مسألة 924): لا تصح إعارة ما ليس له منفعة محللة كآلات اللهو المحرم والقمار، ولا تجوز إعارة آنية الذهب والفضة للإستعمال، ولا يبعد جوازها للزينة.

(مسألة 925): تصح إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها وإعارة الفحل للتلقيح.

ــ[285]ــ

(مسألة 926): لا يتحقق رد العارية بنقلها الى مكان كان صاحبها ينقلها اليه اذا لم يكن النقل بإجازة المالك، كأن يجعل الفرس في الاصطبل الذي هيأه المالك له، فإن فعل ذلك ثم تلفت العارية أو أتلفها متلف ضمنها.

(مسألة 927): يجب الإعلام بالنجاسة في إعارة المتنجس للإنتفاع به في ما يعتبر فيه الطهارة، ولا يجب في إعارة الثوب المتنجس للصلاة فيه إعلام المستعير بنجاسته.

(مسألة 928): لا يجوز للمستعير إعارة العارية من غير إجازة مالكها، وتصح مع إجازته، ولا تبطل العارية الثانية - حينئذٍ - بموت المستعير الأول.

(مسألة 929): إذا علم المستعير بان العارية مغصوبة وجب عليه إرجاعها إلى مالكها، ولم يجز دفعها إلى المعير.

(مسألة 930) إذا استعار ما يعلم بغصبيته، وانتفع به وتلف في يده فللمالك أن يطالبه، أو يطالب الغاصب بعوض العين، وبعوض ما استوفاه المستعير من المنفعة، وإذا استوفى المالك العوض من المستعير فليس للمستعير الرجوع به على الغاصب.

(مسألة 931): إذا لم يعلم المستعير بغصبية العارية وتلفت في يده، ورجع المالك عليه بعوضها فله أن يرجع على المعير بما غرمه للمالك إلا إذا كانت العارية ذهباً أو فضة أو اشترط ضمان العارية عليه عند

ــ[286]ــ

 التلف، وإن رجع المالك عليه بعوض المنافع جاز له الرجوع إلى المعير بما دفع.

أحكام الهبة

وهي تمليك عين مجاناً من دون عوض، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول، ويكفي في الإيجاب كل ما دل على التمليك المذكور من لفظ أو فعل أو إشارة، ولا يعتبر فيه صيغة خاصة ولا العربية ويكفي في القبول كل ما دل على الرضا بالإيجاب من لفظ أو فعل أو نحو ذلك.

(مسألة 932): يعتبر في الواهب البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر عليه بسفه، أو فلس، أو ملك.

(مسألة 933): تصح الهبة من المريض في مرض الموت وإن زاد ذلك عن الثلث، كما يصح سائر تصرفاته من بيع أو صلح أو نحو ذلك.

(مسألة 934): تصح الهبة في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة، ولا تبعد أيضاً صحة هبة ما في الذمة لغير من هو عليه ويكون قبضه بقبض مصداقه، ولو وهبه ما في ذمته كان إبراءاً.

(مسألة 935): يشترط في صحة الهبة القبض، ولابد فيه من إذن الواهب إلا أن يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذٍ إلى قبض جديد، ولا تعتبر الفورية في القبض ولا كونه في مجلس العقد، فيجوز فيه التراخي عن العقد زمان كثير ومتى تحقق القبض صحت الهبة من حينه، فإذا كان

ــ[287]ــ

 للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له، وإذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له أحدهما دون الآخر صحت الهبة في المقبوض دون غيره.

(مسألة 936): للأب والجدّ ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون إذا بلغ مجنوناً، أما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم الشرعي على المشهور وفيه إشكال، ولو وهب الولي أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتج إلى قبض جديد.

(مسألة 937): يتحقق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن الموهوب وجعله  تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه، ويتحقق في المنقول بوضعه تحت يد الموهوب له.

(مسألة 938): ليس للواهب الرجوع بعد الاقباض إن كانت لذي رحم أو بعد التلف أو مع التعويض، وفي جواز الرجوع مع التصرف خلاف، والأقوى جوازه إذا كان الموهوب باقياً بعينه، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله الى غيره لم يجز له الرجوع، وله الرجوع في غير ذلك، فإن عاب فلا أرش، وإن زادت زيادة منفصلة فهي للموهوب له، وإن كانت متصلة فإن كانت غير قابلة للانفصال كالسمن والطول فهي تابعة للعين، وإن كانت قابلة له كالصوف والثمرة ونحوهما ففي التبعية إشكال والأظهر عدمها، وأن الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضاً.

(مسألة 939): في إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم

ــ[288]ــ

 الهبة إشكال، والأقرب عدمه.

(مسألة 940): لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة وانتقل الموهوب إلى وارث الواهب.

(مسألة 941): لو مات الواهب أو الموهوب له بعد القبض لزمت الهبة، فليس للواهب الرجوع إلى ورثة الموهوب له، كما أنه ليس لورثة الواهب الرجوع إلى الموهوب له.

(مسألة 942): لا يعتبر في صحة الرجوع علم الموهوب له فيصح الرجوع مع جهله أيضاً.

(مسألة 943): في الهبة المشروطة يجب على الموهوب له العمل بالشرط فإذا وهب شيئاً بشرط أن يهبه شيئاً وجب على الموهوب له العمل بالشرط، فإذا تعذر أو امتنع المتهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة، بل الظاهر جواز الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط.

(مسألة 944): في الهبة المطلقة لا يجب التعويض على الأقوى، لكن لو عوض المتهب لزمت الهبة ولم يجز للواهب الرجوع.

(مسألة 945): لو بذل المتهب العوض ولم يقبل الواهب لم يكن تعويضاً.

(مسألة 946): العوض المشروط إن كان معيناً تعين، وإن كان

ــ[289]ــ

 مطلقاً أجزأ اليسير الا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي.

(مسألة 947): لا يشترط في العوض أن يكون عيناً، بل يجوز أن يكون عقداً أو إيقاعاً، كبيع شيء على الواهب أو إبراء ذمته من دين له عليه أو نحو ذلك.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net