العيوب الموجبة لخيار الفسخ - أسباب التحريم 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 4765


ــ[296]ــ

العيوب الموجبة لخيار الفسخ

(مسألة 970): اذا علم الزوج بعد العقد بوجود أحد العيوب السبعة الآتية في الزوجة كان له الفسخ من دون طلاق:

(1) الجنون.

(2) الجذام.

(3) البرص.

(4) العمى.

(5) الإقعاد، ومنه العرج البين.

(6) الافضاء، وهو اتحاد مخرج البول أو الغائط مع مخرج الحيض.

(7) العفل، وهو لحم ينبت في الرحم يمنع من الوطء.

(مسألة 971): يجوز للزوجة فسخ العقد إذا كان الزوج مجنوناً أو مجبوباً (أي مقطوع الذكر) أو مصاباً بالعنن المانع عن الإيلاج، غير أن الجنون يختلف عن الأمرين الأخيرين في أن جنون الزوج يسوغ للمرأة الفسخ، سواء أكان سابقاً على العقد والزوجة لا تعلم به أم كان حادثاً بعده أو بعد العقد والوطء معاً. و أما العنن فلا يجوز به الفسخ إذا حدث بعد الوطء. وكذلك الجب - بعد الوطء - وإن كان الأولى حينئذٍ للزوج أن يطلقها إذا فسخت.

(مسألة 972): يجوز للمرأة أن تفسخ العقد إذا كان الرجل خصياً، والخصاء هو (سل الأنثيين أو رضهما)، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد والتدليس عليها، ومع عدم التدليس لا يترك الإحتياط.

ــ[297]ــ

(مسألة 973): لا يجوز للمرأة أن تفسخ العقد لعنن الرجل الا بعد رفع أمرها الى الحاكم الشرعي فيؤجل الزوج بعد المرافعة سنة فإن وطأها أو وطأ غيرها فلا فسخ، وإلا كان لها الفسخ. فإن شاءت فسخت وكان لها نصف المهر، وإذا فسخت المرأة أو الرجل لسائر العيوب الموجبة للخيار فإن كان الفسخ بعد الدخول إستحقت المرأة تمام المهر وعليها العدة كما في الطلاق، وإن كان الفسخ قبله لم تستحق شيئاً ولا عدة عليها.

(مسألة 974): إذا خطب امرأة وطلب زواجها على أنه من بني فلان فتزوجته المرأة على ذلك فبان أنه من غيرهم كان لها الخيار، فإن فسخت فلها المهر إن كان بعد الدخول، وإن كان قبله فلا شيء لها.

(مسألة 975): إذا تزوج امرأة على إنها بكر فبانت ثيباً لم يكن له الفسخ، نعم ينقص من المهر المسمى بنسبة مقدار ما به التفاوت بين مهر البكر ومهر الثيب.

أسباب التحريم

(مسألة 976): يحرم التزويج من جهة النسب بالأم وإن علت وبالبنت وإن نزلت، وبالأخت وببنات الأخ والأخت وإن نزلن وبالعمات وبالخالات وإن علون.

(مسألة 977): تحرم من جهة المصاهرة أم الزوجة وجداتها من طرف الأب أو الأم، فلا يجوز تزويجهن، وإن كانت الزوجة لم يدخل

ــ[298]ــ

 بها، وكذلك تحرم بنت الزوجة المدخول بها، سواء أكانت بنتها بلا واسطة أو مع واسطة، أو مع وسائط، وسواء أكانت موجودة - حال العقد - أم ولدت بعده، ولا تحرم بنت الزوجة ما لم يدخل بأمها، نعم لا يجوز نكاحها ما دامت أمها باقية على الزوجية على الأحوط.

(مسألة 978): يحرم التزوج بمن تزوج بها الأب أو أحد الأجداد، كما يحرم التزويج بمن تزوجها الابن، أو أحد الأحفاد أو الأسباط.

(مسألة 979): يحرم الجمع بين الأختين، فإذا عقد على إحداهما حرمت عليه الثانية ما دامت الأولى باقية على زواجها، ولا فرق في ذلك بين العقد الدائم والمنقطع.

(مسألة 980): إذا طلق زوجته - رجعياً - لم يجز له نكاح أختها في عدتها، نعم إذا كان الطلاق بائناً صح ذلك، وإذا تزوج بامرأة بعقد منقطع فانتهت المدة أو أبرأها لم يجز له التزويج بأختها في عدتها على الأحوط.

(مسألة 981): إذا عقد على امرأة لم يجز له أن يتزوج ببنت أخيها أو ببنت أختها إلا بإذنها، ولو عقد بدون إذنها توقفت صحته على إجازتها فإن أجازته صح، وإلا بطل وإن علمت بالتزويج فسكتت ثم أجازته صح أيضاً.

(مسألة 982): لو زنى بخالته قبل أن يعقد بنتها حرمت عليه البنت، وكذلك الحال في بنت العمة على الأحوط، ولو زنى بالعمة أو

ــ[299]ــ

 الخالة بعد العقد على البنت والدخول بها لم تحرم عليه، وكذلك فيما إذا كان الزنا بعد العقد وقبل الدخول على الأظهر.

(مسألة 983): لو زنى بامرأة أجنبية فالأولى أن لا يتزوج بنتها، ولو كان قد عقد عليها - سواء أدخل بها أم لم يدخل بها - ثم زنى بأمها لم تحرم عليه بلا إشكال.

(مسألة 984): لا يجوز للمسلمة أن تتزوج الكافر، وكذا لا يجوز للمسلم أن يتزوج بغير الكتابية من أصناف الكفار، وأما الكتابية فالأظهر جواز تزويجها متعة بل وكذلك دواماً وإن كان الأحوط ترك نكاحها دواماً، ولا يجوز للمؤمن أو المؤمنة نكاح بعض المنتحلين لدين الإسلام المحكومين بالكفر، كالخوارج والغلاة والنواصب دواماً ومتعة.

(مسألة 985): لو زنى بذات بعل أو بذات العدة الرجعية حرمت عليه مؤبداً على الأحوط، وأما الزنا بذات العدة - غير الرجعية - فلا يوجب حرمة المزني بها، فللزاني تزويجها بعد انقضاء عدتها.

(مسألة 986): لو زنى بامرأة ليس لها زوج وليست بذات عدة جاز له أن يتزوجها، ويجب عليه تأخير العقد الى أن تحيض على الأحوط، نعم يجوز لغير الزاني تزويجها قبل ذلك أيضاً، وإن كان الأحوط هو التأخير.

(مسألة 987): يحرم تزويج المرأة في عدتها رجعية كانت أو غير

ــ[300]ــ

 رجعية، فلو علم الرجل أو المرأة بأنها في العدة وبحرمة التزويج فيها وتزوج بها حرمت عليه مؤبداً وإن لم يدخل بها بعد العقد، وإذا كانا جاهلين بأنها في العدة أو بحرمة التزويج فيها وتزوج بها بطل العقد، فإن كان قد دخل بها حرمت عليه مؤبداً أيضاً وإلا جاز التزويج بها بعد تمام العدة.

(مسالة 988): لو تزوج بامرأة عالماً بأنها ذات بعل، وبحرمة تزويجها حرمت عليه مؤبداً - دخل بها أم لم يدخل - وأما لو تزوجها مع جهله بالحال فسد العقد ولم تحرم عليه إلا مع الدخول بها حتى مع علم الزوجة بالحال.

(مسألة 989): لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها، وإن كانت مصرة على ذلك، والأولى - مع عدم التوبة - أن يطلقها الزوج.

(مسألة 990): إذا تزوجت المرأة ثم شكت في أن زواجها وقع في العدة أو بعد انقضائها لم تعتن بالشك.

(مسألة 991): إذا لاط البالغ بغلام فأوقب حرمت على الواطئ أم الموطوء وأخته وبنته على الأحوط، ولا يحرمن عليه مع الشك في الدخول، بل مع الظن به أيضاً، كما لا يحرمن عليه إذا كان اللائط غير بالغ أو كان الملوط بالغاً.

(مسألة 992): إذا تزوج امرأة ثم لاط بأبيها أو أخيها أو ابنها لم تحرم عليه، نعم لو زالت الزوجية بطلاق ونحوه وجب عليه ترك التزويج ثانياً على الأحوط.

 
 

ــ[301]ــ

(مسألة 993): يحرم التزويج حال الإحرام وإن لم تكن المرأة محرمة، ويقع العقد فاسداً حتى مع جهل الرجل المحرم بالحرمة ومع علمه بالحرمة تحرم عليه مؤبداً.

(مسألة 994): لا يجوز للمحرمة أن تتزوج برجل ولو كان محلاً ولو فعلت بطل العقد مطلقاً ومع علمها بالحرمة تحرم عليه مؤبداً على الأحوط.

(مسألة 995): إذا لم يأت الرجل بطواف النساء في الحج أو العمرة المفردة حرمت عليه النساء حتى زوجته، وإذا تركته المرأة في الحج أو العمرة المفردة حرم عليها الرجال حتى زوجها، نعم إذا أتيا - به بعد ذلك - ارتفعت الحرمة.

(مسألة 996): لا يجوز الدخول بالبنت قبل إكمالها تسع سنين ولكنه لو تزوجها ووطأها لم يحرم عليه وطؤها بعد بلوغها وإن كان الأحوط - حينئذٍ - طلاقها.

(مسألة 997): تحرم المطلقة ثلاثاً على زوجها المطلق لها، نعم لو تزوجت بغيره ودخل بها فطلقها حلت لزوجها الأول على تفصيل يأتي في كتاب الطلاق، وأما لو طلقها تسعاً فهي تحرم عليه مؤبداً.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net