مسائل متفرقة في الطلاق - أحكام الغصب 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3227


مسائل متفرقة في الطلاق

(مسألة 1107): إذا وطأ الرجل امرأة شبهة باعتقاد إنها زوجته اعتدت عدة الطلاق - على التفصيل المتقدم - سواء علمت المرأة بكون الرجل أجنبياً أم لم تعلم به.

(مسألة 1108): إذا زنا بامرأة مع العلم بكونها أجنبية لم تجب عليها العدة سواء علمت بكون الرجل أجنبياً أم لم تعلم به.

(مسألة 1109): إذا خدع الرجل ذات بعل ففارقت زوجها

ــ[329]ــ

 بطلاقها وتزوج بها صح الطلاق والزواج، غير أنهما إرتكبا معصية كبيرة.

(مسألة 1110): لو اشترطت الزوجة على زوجها في عقد الزواج أن يكون اختيار الطلاق بيدها مطلقاً، أو إذا سافر، أو إذا لم ينفق عليها بطل الشرط، وأما إذا اشترطت عليه أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها مطلقاً أو إذا سافر، أو إذا لم ينفق عليها صح الشرط وصح طلاقها حينئذٍ.

(مسألة 1111): إذا غاب الزوج ولم يظهر له أثر، ولم يعلم موته ولا حياته جاز لزوجته أن ترفع أمرها إلى المجتهد العادل فتعمل بما يقرره.

(مسألة 1112): طلاق زوجة المجنون بيد أبيه وجده لأبيه.

(مسألة 1113): إذا زوج الطفل أبوه أو جده من أبيه بعقد انقطاع جاز لهما بذل مدة زوجته مع المصلحة، ولو كانت المدة تزيد على زمان صباه، كما إذا كان عمر الصبي أربع عشرة سنة وكانت مدة المتعة سنتين مثلاً. وليس لهما تطليق زوجته الدائمة.

(مسألة 1114): لو اعتقد الرجل بعدالة رجلين وطلق زوجته عندهما جاز لغيره تزويجها بعد انقضاء عدتها، وإن لم يحرز هو عدالة الشاهدين، نعم الأحوط الأولى أن لا يتزوجها بنفسه، ولا يتصدى لتزويجها للغير ما لم يحرز عدالتهما.

(مسالة 1115): إذا طلق الرجل زوجته دون أن تعلم به وأنفق

ــ[330]ــ

 عليها على النهج الذي كان ينفق عليها قبل طلاقها وأخبرها به بعد مدة طويلة، وأثبت ذلك جاز له أن يسترد ما بقي عندها مما هيأه لمعيشتها من المأكول أو غيره.

أحكام الغصب

(مسألة 1116): الغصب (هو استيلاء الانسان عدوانا على مال الغير أو حقه)، وهو من كبائر المحرمات، ويؤاخذ فاعله - يوم القيامة - بأشد العذاب، وعن النبي الاكرم صلى الله عليه وآله: (من غصب شبرا من الارض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة).

(مسألة 1117): من الغصب منع الناس عن الإنتفاع بالاوقاف العامة كالمساجد والمدارس والقناطر ونحوها، وكذا الحال فيما إذا اتخذ احد مكاناً في المسجد للصلاة أو لغيرها، فإن منعه عن الإنتفاع به من الغصب الحرام.

(مسألة 1118): لا يجوز للراهن أن يأخذ من المرتهن رهنه قبل أن يوفي له دينه، لأنه وثيقة للدين فلو أخذه منه قبل ذلك من دون رضاه فقد غصب حقه.

(مسألة 1119): إذا غصبت العين المرهونة فلكل من الراهن والمرتهن مطالبتها من الغاصب، وان اخذ منه بدلها لأجل تلف العين فهو أيضا يكون رهناً.

ــ[331]ــ

(مسألة 1120): يجب على الغاصب رد المغصوب الى مالكه كما يجب عليه رد عوضه اليه على تقدير تلفه.

(مسألة 1121): منافع المغصوب - كالولد واللبن ونحوهما - ملك لمالكه، وكذلك أجرة الدار التي غصبها، فإنه لابد من دفعها الى مالكها وإن لم يسكنها الغاصب قط.

(مسألة 1122): المال المغصوب من الصبي أو المجنون يرد إلى وليهما ومع التلف يرد اليه عوضه.

(مسألة 1123): إذا كان الغاصب شخصين معاً ضمن كل منهما نصف المغصوب، وإن كان كل منهما متمكناً من غصب المال بتمامه.

(مسألة 1124): لو اختلط المغصوب بغيره - كما إذا غصب الحنطة ومزجها بالشعير - فمع التمكن من تمييزه يجب على الغاصب ان يميزه ويرده إلى مالكه.

(مسألة 1125): إذا غصب قلادة - مثلاً - فكسرها وجب ردها الى مالكها وعليه أجرة صياغتها، فلو طلب الغاصب ان يصوغها ثانياً كما كانت سابقا فراراً عن أجرة الصياغة  لم يجب على المالك القبول، كما ان المالك ليس له اجبار الغاصب بالصياغة وارجاع المغصوب إلى حالته الاولى.

(مسألة 1126): لو تصرف في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها كما إذا غصب ذهبا فصاغه قرطاً أو قلادة، وطلب المالك ردها اليه بتلك

ــ[332]ــ

 الحالة وجب ردها اليه، ولا شيء له بازاء عمله، بل ليس له ارجاعها إلى حالتها السابقة من دون إذن مالكها، فلو ارجعها إلى ما كانت عليه سابقاً من دون إذنه ضمن للمالك أجرة صياغتها.

(مسألة ‏1127): لو تصرف الغاصب في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها عما قبل وطلب المالك ارجاعها إلى حالتها السابقة وجب، ولو نقصت قيمتها الأولية بذلك ضمن ارش النقصان، فالذهب الذي صاغه قرطاً إذا طلب المالك اعادته إلى ما كان عليه سابقاً فاعاده الغاصب على ما كان عليه فنقصت قيمته ضمن النقص.

(مسألة 1128): لو غصب ارضاً فغرسها أو زرعها فالغرس والزرع ونماؤهما للغاصب، وعليه ازالتهما فوراً وان تضرر بذلك الا اذا رضي المالك بالبقاء، كما ان عليه - أيضاً - طم الحفر وأجرة الأرض ما دامت مشغولة بهما، ولو حدث نقص في قيمة الارض بقلعهما وجب عليه ارش النقصان، وليس له اجبار المالك على بيع الارض منه أو اجارتها اياه، كما ان المالك لو بذل قيمة الغرس والزرع لم تجب على الغاصب اجابته.

(مسألة 1129): إذا رضي المالك ببقاء غرس الغاصب أو زرعه في أرضه بعوض لم يجب على الغاصب قلعهما، ولكن لزمته اجرة الارض من لدن غصبها إلى زمان رضاء المالك بالبقاء.

(مسألة 1130): إذا تلف المغصوب وكان قيمياً - بان اختلفت افراده في القيمة السوقية من جهة الخصوصيات الشخصية - كالبقر

ــ[333]ــ

 والغنم ونحوهما وجب رد قيمته إن لم يكن هناك تفاوت في القيمة السوقية بحسب الأزمنة، ومع التفاوت لابد من دفع قيمة زمان الغصب. والأولى أن يدفع الى المالك اعلى القيم من زمان الغصب إلى زمان التلف.

(مسألة 1131): المغصوب التالف إذا كان مثلياً - بأن لم تختلف افراده في القيمة من جهة الخصوصيات الشخصية - كالحنطة والشعير ونحوهما وجب رد مثله. الا انه انما يجزي فيما إذا اتحد المدفوع مع التالف في جميع الخصوصيات النوعية والصنفية، فلا يجزي الرديء من الحنطة - مثلاً - عن جيّدها.

(مسألة 1132): لو غصب قيمياً فتلف ولم تتفاوت قيمته السوقية في زماني الغصب والتلف، الا انه حصل فيه ما يوجب ارتفاع قيمته، كما إذا كان الحيوان مهزولاً حين غصبه ثم سمن فانه يضمن قيمته حال سمنه.

(مسألة 1133): إذا غصبت العين من مالكها، ثم غصبها الآخر من الغاصب، ثم تلفت فللمالك مطالبة اي منهما ببدلها من المثل أو القيمة، كما ان له مطالبة اي منهما بمقدار من العوض.

ثم انه إذا اخذ العوض من الغاصب الاول فللاول مطالبة الغاصب الثاني بما غرمه للمالك، واما إذا اخذ العوض من الغاصب الثاني فليس له ان يرجع إلى الاول بما دفعه إلى المالك.

ــ[334]ــ

(مسألة 1134): إذا بطلت المعاملة لفقدها شرطاً من شروطها، كما إذا باع ما يباع بالوزن من دون وزن فان رضي البائع والمشتري بتصرف كل منهما في مال الآخر - مع قطع النظر عن صحة المعاملة - فهو، والا فما في يد كل منهما من مال صاحبه كالمغصوب يجب رده إلى مالكه، فلو تلف تحت يده وجب رد عوضه سواء أعلم ببطلان المعاملة أو لم يعلم.

(مسألة 1135): المقبوض بالسوم وما يبقيه المشتري عنده ليتروى في شرائه إذا تلف ضمن المشتري للبائع عوضه من المثل أو القيمة.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net