أحكام اللقطة - أحكام الذباحة 

الكتاب : المسائل المنتخبة - العبادات والمعاملات   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2684


أحكام اللقطة

وهي المال المأخوذ المعثور عليه بعد ضياعه عن مالكه.

(مسألة 1136): إذا لم تكن للمال الملتقط علامة يعرف بها وبلغت قيمته درهماً (12/6 حمصة من الفضة المسكوكة)، يتصدق به عن مالكه على الأحوط الأولى.

(مسألة 1137): إذا كانت قيمة اللقطة دون الدرهم، فإن علم مالكها ولم يعلم رضاه لم يجز أخذها من دون إجازته، وأما إذا لم يعلم مالكها فللملتقط أخذها بنية التملك، ثم إذا ظهر مالكها لزم دفعها إليه وإن كانت تالفة لم يضمن.

(مسألة 1138): اللقطة اذا كانت لها علامة يمكن الوصول بها إلى

ــ[335]ــ

 مالكها وبلغت قيمتها درهماً وجب تعريفها في مجامع الناس سنة كاملة من يوم الالتقاط، سواء أكان مالكها مسلماً أو كافراً ذمياً، هذا فيما إذا أمكن التعريف، وأما فيما لا يمكن فيه التعريف لأجل أن مالكه قد سافر الى البلاد البعيدة التي لا يمكن الوصول إليها، أو لأجل أن الملتقط يخاف من التهمة والخطر إن عرف بها يسقط التعريف ويجب التصدق بها على الأحوط.

(مسألة 1139): لا تعتبر المباشرة في التعريف بل للملتقط الإستنابة فيه مع الإطمئنان بوقوعه.

(مسألة 1140): إذا عرف اللقطة سنة ولم يظهر مالكها فإن كانت اللقطة في الحرم - أي حرم مكة زادها الله شرفاً - وجب عليه أن يتصدق بها عن مالكها على الاحوط، واما إذا كانت في غير الحرم فللملتقط ان يتملكها، أو يحفظها لمالكها، أو يتصدق بها عن مالكها، والأولى هو الأخير.

(مسألة 1141): لو عرف اللقطة سنة ولم يظفر بمالكها فتلفت ثم ظفر به فإن كان قد تحفظ بها لمالكها ولم يتعد في حفظها ولم يفرط لم يضمن، وإن كان تملكها ضمنها لمالكها، وإن كان تصدق بها عن صاحبها كان المالك بالخيار بين أن يرضى بالتصدق وأن يطالبه ببدلها.

(مسألة 1142): لو لم يعرف اللقطة - عمداً - عصى، ولا يسقط عنه وجوبه فيجب تعريفها بعد العصيان أيضاً.

ــ[336]ــ

(مسألة 1143): إذا كان الملتقط صبياً فللولي أن يتصدى لتعريف اللقطة وتملكها له بعد ذلك، أو التصدق بها عن مالكها.

(مسألة 1144): إذا يئس اللاقط من الظفر بمالك اللقطة - قبل تمام السنة - ففي جواز التملك أو التصدق بها إشكال.

(مسألة 1145): لو تلفت اللقطة قبل تمام السنة، فإن لم يتعد في حفظها ولم يفرط لم يكن عليه شئ وإلا وجب رد عوضها إلى مالكها.

(مسألة 1146): اللقطة ذات العلامة البالغة قيمتها درهماً إذا علم أن مالكها لا يوجد بتعريفها جاز - من اليوم الأول - أن يتصدق بها عن مالكها، ولا ينتظر بها حتى تمضي سنة.

(مسألة 1147): لو وجد مالاً وحسب أنه له فأخذه ثم ظهر أنه للغير فهو لقطة يجب تعريفه سنة كاملة.

(مسألة 1148): لا يعتبر في التعريف ذكر صفات الملتقط وجنسه بل لو قال: من ضاع له شيء أو مال؟ كفى.

(مسألة 1149): لو ادعى اللقطة أحد، سئل عن أوصافها وعلاماتها فإذا توافقت الصفات والعلائم التي ذكرها مع الخصوصيات الموجودة فيها وحصل الاطمئنان بأنها له - كما هو الغالب - اعطيت له، ولا يعتبر أن يذكر الاوصاف التي لا يلتفت إليها المالك غالباً.

(مسألة 1150): اللقطة البالغة قيمتها درهماً إذا ترك اللاقط

ــ[337]ــ

 تعريفها ووضعها في مجامع الناس كالمسجد والزقاق فأخذها شخص آخر أو تلفت ضمنها ملتقطها.

(مسألة 1151): لو كانت اللقطة ما يفسده بالبقاء جاز للاقط أن يقومها على نفسه ويتصرف فيها بما شاء ويبقى الثمن في ذمته للمالك، كما يجوز له أن يبيعها عن غيره بالإجازة من الحاكم الشرعي أو وكيله إن أمكنت ويحفظ ثمنها لمالكها، ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط، بل يعرف بها سنة فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن وإلا جاز تملكه أو التصدق به عنه مع الضمان فيهما، أو الإبقاء عنده أمانة بلا ضمان.

(مسألة 1152): لا تبطل الصلاة باستصحاب اللقطة - حالها - إذا كان من قصده الظفر بمالكها ودفعها إليه.

(مسألة 1153): لو تبدل حذاؤه بحذاء غيره جاز له أن يتملكه إذا علم أن الموجود لمن أخذ ماله، وأنه راض بالمبادلة، وكذلك الحال فيما إذا علم أنه أخذ ماله عدواناً و ظلماً بشرط أن لا تزيد قيمة المتروك عن قيمة المأخوذ، وإلا فالزيادة من المجهول مالكه، يترتب عليها ما كان يترتب عليه. وأما في غير الصورتين المذكورتين فالمتروك مجهول المالك، وحكمه حكمه.

(مسألة 1154): يجب الفحص عن المالك في ما جهل مالكه - وهو (كل مال لم يعلم مالكه ولم يصدق عليه عنوان اللقطة) - وبعد اليأس عن الظفر به يتصدق به، والأحوط أن يكون التصدق بإجازة من الحاكم الشرعي، ولا يضمنه المتصدق إذا وجد مالكه بعد ذلك.

ــ[338]ــ

(مسألة 1155): إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها لم يجز أخذه، سواء أكان في كلاء وماء أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحاً يقوى على السعي اليهما، فإن أخذه الواجد حينئذٍ كان آثماً وضامناً له وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك، وإذا استوفى شيئاً من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته، وإذا ركبه أو حمله حملاً كان عليه اجرته ولا تبرأ ذمته من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه، نعم إذا يئس من الوصول اليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي.

(مسألة 1156): إن كان الحيوان المذكور لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه - كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوه - فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط، والأحوط أن يعرفه فيما حول موضع الإلتقاط أيضاً، فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالأكل والبيع، والمشهور أنه يضمنها حينئذٍ بقيمتها لكن الظاهر أن الضمان مشروط بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها وطالبها وجب عليه دفع القيمة، وجاز له أيضاً إبقاؤها عنده الى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذٍ.

(مسألة 1157): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد اعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الاصلية ولا ضمان على

ــ[339]ــ

 الآخذ، وإذا تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان الموضع الذي تركه فيه لا يقدر الحيوان على العيش فيه لأنه لا ماء فيه ولا كلاء ولا يقوي الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه. وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه، فمن أخذه كان ضامناً له وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناوياً للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه.

(مسألة 1158): إذا وجد الحيوان في العمران وهي المواضع المسكونة التي يكون الحيوان مأموناً فيها كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان منها إليه لم يجز له أخذه، ومن أخذه ضمنه ويجب عليه التعريف ويبقى في يده مضموناً إلى أن يؤديه إلى مالكه، فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي، نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم غير العمران عليه من جواز تملكه في الحال بعد التعريف ومن ضمانه له كما سبق.

(مسألة 1159): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار انسان لا يجوز له أخذها، ويجوز أخراجها من الدار وليس عليه شيء إذا لم يكن قد أخذها، أما إذا أخذها ففي جريان حكم اللقطة عليها إشكال، والأحوط التعريف بها حتى يحصل اليأس من معرفة مالكها ثم يتصدق بها، ولا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر.

(مسألة 1160): إذا احتاجت الضالة إلى النفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها، وإلا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك.

ــ[340]ــ

(مسألة 1161): إذا كان للضالة نماء أو منفعة واستوفاها الآخذ كان ذلك بدل ما انفقه عليها، ولكن لابد أن يكون ذلك بحساب القيمة على الاقوى.

أحكام الذباحة

(مسألة 1162): الحيوان المحلل لحمه - وحشياً كان أو أهلياً - إذا ذبح على الترتيب الآتي في هذا الباب وخرجت روحه يحل أكله، نعم موطوء الإنسان والشاة المرتضعة بلبن الخنزيرة لا يحل أكلهما بالذبح، وكذلك الجلال قبل استبرائه وقد مر بيانه في الصفحة (78).

(مسألة 1163): الحيوان الوحشي المحلل لحمه كالغزال والحيوان الأهلي المحلل إذا استوحش كالبقر يحل لحمهما بالاصطياد، وأما الحيوانات المحللة الأهلية كالشاة والدجاجة والبقر غير المتوحش ونحوها، وكذلك الحيوانات الوحشية إذا تأهلت فلا يحكم بطهارة لحمها ولا بحليتها بالإصطياد.

(مسألة 1164): الحيوان الوحشي الحلال أكله إنما يحكم بحليته وطهارته بالاصطياد، فيما إذا كان قادراً على العدو أو ناهضاً للطيران، فولد الوحش قبل أن يقدر على الفرار وفرخ الطير قبل أن ينهض للطيران لا يحلان بالإصطياد ولا يحكم بطهارتهما حينئذٍ، فلو رمى ظبياً وولده غير القادر على العدو، فماتا حل الظبي وحرم الولد.

 
 

ــ[341]ــ

(مسألة 1165): ميتة الحيوان الحلال الذي ليست له نفس سائلة كالسمك يحرم أكلها لكنها طاهرة.

(مسألة 1166): الحيوان المحرم أكله - إذا لم تكن له نفس سائلةكالحية - لا يحل بذبحه أو بصيده لكن ميتته طاهرة.

(مسألة 1167): الكلب والخنزير لا يقبلان التذكية فلا يحكم بطهارتهما ولا بحليتهما بالذبح أو الصيد، وأما السباع - وهي: ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم كالذئب والنمر - فهي قابلة للتذكية، فلو ذبحت أو اصطيدت بالرمي ونحوه حكم بطهارة لحومها وجلودها وإن لم يحل أكلها بذلك، نعم إذا اصطيدت بالكلب الصائد اشكل الحكم بطهارتها.

(مسألة 1168): الفيل والدب والقرد وكذلك الحشرات التي تسكن باطن الارض كالضب والفار - إذا كانت لها نفس سائلة - حكم بنجاسة ميتتها. نعم الظاهر أنها لو ذبحت أو اصطيدت بالرمي ونحوه غير الكلب يحكم بطهارة لحومها وجلودها.

(مسألة 1169): لو خرج الجنين ميتاً من بطن أمه - وهي حية - أو خرج كذلك لم يحل أكله.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net