المبحث الأول: في المقدمات ومسائل متفرقة 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الأول   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3781

كتاب الصلاة

وفيه مباحث:

المبحث الأول: في المقدمات ومسائل متفرقة.

المبحث الثاني: في الاجزاء والشرائط.

المبحث الثالث: مسائل في القضاء وصلاة الجمعة.

المبحث الرابع: صلاة الجماعة.

المبحث الخامس: صلاة المسافر.

المبحث الأول
في المقدمات ومسائل متفرقة

سؤال 139: تذكرون سماحتكم أن كثيرا من المستحبات الواردة في رسالتكم لم تثبت، وإنما يؤتى بها برجاء المطلوبية، فهل يجب استحضار هذه النية مع كل عمل مستحب أم يكتفي بنية ذلك عموما في بداية الصلاة؟

وهل مسائل الاحتياط الاستحبابي من المستحبات التي لم تثبت أم لا، وكيف للمقلد أن يعرف أي المستحبات تقصدون بالضبط مما لم يثبت عندكم إذ أن ذلك غير واضح في رسالتكم العملية؟

الخوئي: يكتفي بنية ذلك في بداية الصلاة، إذا لم يعرف المقلد ذلك بالضبط أتى برجاء المطلوبية.

سؤال 140: هل يمكن أن يؤتى بالصلاة بنحو لو كانت عليه تكون له وإلا فعن أبيه مثلا أي يجمع بين الاصالة والنيابة، أو هل يمكن أن ينوي بالصلاة التي ينويها فعلا احتياطا مثلا أن ينويها بقصد ما عليه فعلا من الادائية والقضائية لو لا الاداء كما هو الظاهر، أو أن ينوي في مثل صلاة الصبح أو المسافر بقصد ما عليه من الاداء أو القضاء أو نافلة إبتدائية أو غير إبتدائية، وهل يجوز في مثل صلاة الزيارة التي أتى بها لنفسه وعن غيره كالمؤمنين أن يقصد فيها الاعم من نفسه وغيره بنحو الشمول؟

الخوئي: نعم له أن يقصد إمتثال آخر أمر يمكن أن يكون قد توجه اليه إن كان لنفسه أو لغيره، فرضا أو نفلا في جميع صور المسألة، فهذا قصد إجمالي لما هو الواحد المعين عند الله تعالى وإن لم يتبين للفاعل لو كان حينئذ أمر.

سؤال 141: لو فرضنا أن الإنسان تمكن من الصعود إلى كوكب نهاره ساعة وليله ساعة، فهل يجوز لهذا الإنسان أن ينام مع علمه بأن عدة صلوات ستفوته بسبب نومه، علما بأن الإنسان لا يستغني عن النوم؟

الخوئي: إنما يأتي بالصلوات الخمس موزعة على الاربع والعشرين ساعة.

التبريزي: يضاف إلى جواره قدس سره: والأحوط وجوبا أن ينزل من ذاك الكوكب ويسكن على الارض.

سؤال 142: مع الشك في ضيق الوقت وعدم معرفته بالضبط هل يبني على بقائه فيتوضأ أم يحتاط فيتيمم، وبالنسبة للظهرين هل يقدم العصر أم يبني على بقائه فيقدم الظهر؟ وبالنسبة للقراءة والذكر هل تسقط السورة ويأتي بأقل الذكر، أم يأتي بالسورة والذكر كاملا بانيا على بقاء الوقت؟

الخوئي: أما في الفرض الأول: إذا ضاق الوقت فوظيفته التيمم، وأما في الفرض الثاني: فإنه يبني على بقائه ويقدم الظهر على العصر، وأما بالنسبة إلى السورة فإن خاف فوت الوقت سقطت، وعليه الاكتفاء من الاذكار بالمقدار الواجب.

سؤال 143: إذا ضاق الوقت عن تطهير بدن المصلي أو ثيابه من النجاسة الغير معفو عنها ماذا يصنع إذا كان يتيمم بدل الوضوء أو الغسل؟

الخوئي: يصلي مع الاكتفاء بالساتر النجس لعورتيه إذا لم يجد ساترا طاهرا، ولا يزيد عليه بشيء أكثر من الساتر، والله العالم.

التبريزي: هو مخير بين أن يصلي مع الاكتفاء بالساتر النجس (يستر عورتيه به إذا لم يجد ساترا طاهرا ولا يزيد عليه بشيء أكثر من الساتر) وأن يصلي عاريا بالايماء للركوع والسجود.

سؤال 144: هل تجب الصلاة على فاقد الطهورين؟

الخوئي: يجب عليه القضاء بعد تحصيل الطهارة ويسقط عنه الاداء، وإن كان الأحوط إستحبابا الاداء من غير طهارة، والله العالم.

سؤال 145: إذا استيقظ شخص قبل دخول وقت الفجر بمدة يسيرة خمس أو عشر دقائق مثلا، فهل يجوز له معاودة النوم إذا كان يعلم أو يحتمل احتمالا قويا أنه لا يستيقظ إلا بعد خروج الوقت (تقع الصلاة قضاء)؟

الخوئي: لايحرم ذلك، وإن كان لا ينبغي أن يفعل إن كان يعلم أو يحتمل فوت الفريضة به.

سؤال 146: ماهو مفهوم الزوال، وهل يعتبر في ثبوته وجود ظل يسير إلى جهة الشرق؟

الخوئي: هو عبور الشمس عن خط نصف النهار من البلد ويعرف بحدوث الظل الذي إنتهى أو بزيادته بعد النقص، والله العالم.

سؤال 147: هل تجب إعادة الصلاة التي وقعت بالتيمم الباطل جهلا بالحكم كالتيمم على حجر البناء مثلا؟

الخوئي: نعم تجب الاعادة، والله العالم.

التبريزي: نعم تجب الاعادة للصلاة التي وقعت بالتيمم الباطل ولكن حجر البناء مما يصح التيمم به خصوصا إذا فقد التراب.

سؤال 148: ما هو تكليف من علم إجمالا بعد الصلاة بفوات إحدى السجدتين أو التشهد، فإذا أمكن نرجو ذكر مناط ذلك ولو إجمالا؟

الخوئي: مقتضى علمه الاجمالي الجمع بين قضاء الأمرين وسجود سهو واحد، لان نسيان السجدة يوجب القضاء والاحتياط بسجود السهو ونسيان التشهد عكسها، فتحققت الموافقة القطعية بذلك.

سؤال 149: إن الله تعالى هدى شخصا في سن العشرين فبدأ يصلي ويصوم فما حكم الذي فاته من الصلوات والصيام منذ البلوغ، فإن الصيام مع الكفارات كثير جدا فماذا يفعل؟

الخوئي: يجب عليه قضاء الصلاة والصيام في المدة المذكورة، وأما الكفارات فإن كان عالما بوجوب الصيام عليه ومع ذلك تركه وجبت الكفارة عليه، وإن كان غافلا عن وجوب الصيام عليه إلى أن هداه الله لم تجب الكفارة عليه.

سؤال 150: شخص يصلي ويصوم ولكن غسله كثيرا ما كان يخطئ فيه ولم يعلم متى كان يخطئ، أو كم غسلا اغتسل بصورة خاطئة وكم عدد أيام الصلاة والصيام وهو على ذلك، فما رأي سماحتكم في هذه المسألة، علما بأنه لا يشك ولكنه متيقن بأن بعض الاغسال أخطأ فيها ولكن لا يتذكر العدد؟

الخوئي: أما صومه فصحيح وإن كان غسله باطلا، وأما صلاته فوظيفته هي الاخذ بالقدر المتيقن.

سؤال 151: ذكرتم في رسالتكم (منهاج الصالحين ج 1) في ختام كلامكم في موجبات سجود السهو: أن الأحوط استحبابا سجود السهو لكل زيادة ونقيصة، فهل هذا الاحتياط جار في الزيادة والنقيصة في الأمور الاستحبابية بمعنى أنه إذا زاد المصلي جزاء مستحبا أو أنقصه يشمله هذا الحكم أم أن هذا الحكم مختص بالواجبات؟

الخوئي: هذا مخصوص بالواجبات والتروك اللازمة.

سؤال 152: ما هو مقدار ذهاب الحمرة المشرقية بالدقائق؟

الخوئي: إلى إثنتي عشرة دقيقة تقريبا، والله العالم.

سؤال 153: إذا شك في خروج الوقت، فمثلا إذا شك في خروج وقت العصر أو طلوع الشمس كيف يصلي؟ وهل يجب إسقاط السورة وبأي نية؟

الخوئي: إذا كان شاكا فيبني على بقاء الوقت ولا يترك من الواجب شيئا، ولا يحتاج إلى نية الاداء ومع الخوف يترك السورة.

سؤال 154: لو أمكن الفحص وتحديد الوقت بالضبط، فهل يجب ذلك على المكلف.

. وهل يجب عليه إعادة الصلاة السابقة إذا كان قد أداها خلافا للمطلوب منه في هذه الحال؟

الخوئي: إذا كان الشك في بقاء الوقت وكان الفحص بحاجة إلى مدة فعليه تركه والإتيان بالصلاة بانيا على بقاء الوقت، بل لا يجب الفحص في هذا الفرض وإن لم يكن بحاجة إلى مدة.

التبريزي: إذا كان الشك في بقاء الوقت فلا يجب عليه الفحص بل يأتي بالصلاة بانيا على بقاء الوقت، وأما إن كان الشك في دخول الوقت فاللازم هو أن يؤخر الصلاة ويأتي بها حينما يعلم أو يطمئن بدخول الوقت.

سؤال 155: من يصلي في آخر الوقت تقع بعض أجزاء صلاته خارج الوقت لا محالة، فهل يجب عليه التعجيل في الصلاة بأن يقرأ الواجبات فقط ويأتي بها سريعا كي يقع أجزاء أكثر من صلاته داخل الوقت، أم لا يجب ويجوز له التأني بمقدار يقع معه ركعة تامة في الوقت؟

الخوئي: يجب عليه التعجيل والاقتصار على الواجبات.

سؤال 156: إذا إعتقد المكلف ضيق الوقت عن إدراك الفرضين كالظهرين، وابتدأ بفرض العصر فلما فرغ منه إنكشف له بقاء الوقت بما يدرك ركعة فهل يعدل بما نواه عصرا إلى الظهر ويصلي العصر أم لا؟

الخوئي: في مفروض السؤال: لا بأس أن ينوي ادآء ما بذمته فعلا، ولا يحتاج إلى نية تفصيلا ويجزيه ما وقع وما يأتي به.

سؤال 157: إذا إنتبه المكلف قبل طلوع الشمس بقليل وكان متضايقا جدا ولا يمكن أن يصلي وهو على هذه الحالة، وإذا ذهب للتخلي تطلع الشمس وهو لم يخرج بعد من بيت الخلاء، فما هو حكمه الشرعي في مثل هذه الصورة؟

الخوئي: إن أمكنه التيمم ودرك الفريضة في وقتها يتيمم.

التبريزي: في مفروض السؤال يتيمم ويصلي حين المشي إلى بيت الخلاء مع الايماء للركوع والسجود.

سؤال 158: إذا دار أمر المكلف بين أن يتوضأ في ضيق الوقت ـ فيدرك ركعة من الوقت ـ وبين أن يتيمم فيه ـ فيدرك ثلاث ركعات من الوقت ـ فما هي الوظيفة؟

مع أن بعض الصلاة في التقديرين يقع خارج الوقت؟

الخوئي: وظيفته الوضوء، والله العالم.

التبريزي: في مفروض السؤال: وظيفته الوضوء.

سؤال 159: إذا دار أمر المكلف بين الإتيان بالصلاة عن قيام مع التيمم، وبين الإتيان بها عن جلوس مع الوضوء فما هي وظيفته؟

الخوئي: إذا كان بحيث إذا توضأ عجز عن الصلاة قائما توضأ وصلى جالسا.

سؤال 160: ما هو حكم الوسواسي؟

أ ـ بالنسبة إلى الشك في أفعال الصلاة وأجزائها، وهل هو مشابه لحكم كثير الشك مع فارق بأنه هو كثير الشك في كل شيء وليس في مورد معين، أي هل يبني على الصحة في كل ما يشك به ولا يعتني بشكه مطلقا؟

ب ـ وما هو حكمه بالنسبة إلى أمور الطهارة بحيث لو طبق قاعدة الاستصحاب فإنه غالبا بطبعه ولكثرة شكه ونسيانه يتيقن بالنجاسة السابقة وسيشك في طروء الطهارة؟

ج ـ ثم هل يجب عليه إخبار الغير إذا اعتقد (لكثرة شكه) بأنه قد تسبب في تنجيس ثيابهم وأوانيهم مادام هؤلاء لا يعتمدون على إخباره بالنجاسة، كما تشيرون في تعليقتكم على رسالة (العروة الوثقى) للسيد اليزدي رحمه الله؟

الخوئي: الجواب على حكم الوسواسي بالترتيب كما يلي:

أ ـ حكم كثير الشك يقتصر على الصلاة، وأما في الوسواسي لا يختص بها فلا يعتني به في كل وظيفة من صلاة وغيرها.

ب ـ كثرة الشك غير الوسواس فإن بلغ الوسواس في الطهارة فلا يعتني به وأما مجرد كثرة الشك ففيها يعمل بقواعد الشك.

ج ـ لا يعتني الوسواسي باعتقاد النجاسة لوسواسه، ولا يجب إخبار الغير أيضا في مورد الاعتقاد بها لغير وسواسه أيضا، إلا ما فصلنا فيه في تعليقنا على المسألة في العروة.

التبريزي: أ ـ حكم كثير الشك مختص بباب الصلاة ولا يبعد جريانه في الطهارات الثلاث، والطواف، وأما في الوسواسي فلا يختص من يعتني به في كل وظيفة من صلاة وغيرها.

ب ـ إذا خرج شكه عن المتعارف فلا اعتبار به، ولا يجزي في حقه الاستصحاب.

ج ـ لا يعتني الوسواسي باعتقاد النجاسة لوسواسه ولا يجب اخبار الغير أيضا في مورد الاعتقاد بها لغير وسواسه أيضا، إلا إذا تسبب في تنجيس متاع الغير مما هو يستعمل فيما يشترط فيه الطهارة كالماء للوضوء والطعام للاكل ونحوهما، فإنه يجب عليه الاخبار إذا كان علمه من غير وسواس.

سؤال 161: المرأة عند المخالفين تبلغ بالحيض وعندنا بإكمال تسع سنين هجرية، فهل يجب عليها فيما لو استبصرت أن تقضي مقدار التفاوت فيما لو كانت قد ابتدأت بالصلاة عند البلوغ؟

الخوئي: كل مافاتها عند بلوغها فلم تصل أو لم تصم وجب عليها قضاء فوائت تلك الفترة.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره على الأحوط.

سؤال 162: هل يجب عليها لو استبصرت أن تقضي مافاتها لو لم تكن قد صلت بعد ابتداء من التسع سنين أو من الحيض؟

الخوئي: الحكم كما ذكرنا أعلاه فيما فاتها من تسع سنين.

سؤال 163: شخص يصلي بدون أن يعمل رأس سنة ولا مصالحة، مع الجهل أو النسيان وصلى مدة طويلة، هل يجب عليه الاعادة وعلى فرض العمد هل تجب الاعادة؟

الخوئي: إذا لم يكن ستره أي ما يستر به عورته في الصلاة من ما فيه عين الخمس أو لم يشتر بعين الخمس فلا إعادة فيها عليه.

سؤال 164: هل يجوز النوم قبل وقت الصلاة ولو بعشرة دقائق مثلا؟

الخوئي: إن لم يكن تهاونا بالصلاة فلا بأس.

سؤال 165: هل يجب على المكلف ليلا أن يهئ المقدمات للاستيقاظ على صلاة الفجر من إعداد المنبه أو أي أمر آخر أو لا يجب؟

الخوئي: لا يجب عليه تهيئة شيء مما ذكر.

التبريزي: لا يجب عليه شيء مما ذكر، إلا إذا كان ترك ذلك موجبا لتعوده ترك الصلاة بالنوم في وقتها.

سؤال 166: هل السهر المفوت لصلاة الصبح جائز أم لا؟

الخوئي: لا يحرم وإن لم يحسن، والله العالم.

التبريزي: لا يحرم إلا إذا أوجب التعود على ترك الصلاة.

سؤال 167: هل يوجد فرق بين سماع المؤذن في الصباح وبين سماعه ظهرا مع أن الأول يسمع من مسافة بعيدة، وأما عند الظهر ليس كذلك فأيهما يكون علامة للافطار وقصر الصلاة؟

الخوئي: المدار على السماع على الوجه المتعارف الخالي عن الموانع الوقتية والطبيعية مهما حصل.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net