المبحث الخامس: صلاة المسافر 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الأول   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 8313

المبحث الخامس
صلاة المسافر

سؤال 277: إن حد الترخص يبدأ عند خفاء الاذان والجدران، وكنا سابقا على هذا، والان كما تعلمون إن البلدان قد إتسعت ولا يمكن تعيين الحدود السابقة فإن البيوت تجددت وإتصلت وصارت البلدة كبيرة جدا، فهل يمكن أن يحسب إبتداء السفر من المنزل أو الطريق الذي نسكنه (يعني عند خفاء المنزل أو الطريق) أم ماذا؟

وهل هناك فرق بين البلدة الكبيرة والصغيرة، مثل لندن وبغداد والرياض، أو مثل الدوحة والبحرين؟

الخوئي: لم نفرق في (المسائل المنتخبة والمنهاج) بين البلاد الكبيرة وبين الصغيرة، في أن الميزان سور البلد ومنتهى البيوت فيما لا سور له، وقد صرحنا بذلك في تعليقة العروة الوثقى، والله العالم.

سؤال 278: إذا كان طول (المدينة) مسافة شرعية وعليه فهل المسافة الأمتدادية إلى (44 كم) أو نصفها (22 كلم) تعتبر في عرضها كذلك (نفس المسافة)، حتى تسمى كبيرة أم تسمى كبيرة بغير هذا الاعتبار؟

الخوئي: مهما كانت المدينة متسعة فما دامت تسمى بإسم مدينة واحدة فلا يعتبر السير من أقصاها إلى أقصاها سفرا وإن بلغ حد المسافة، وإن السفر إنما يعتبر لغة وشرعا تبعا للغة أن يخرج من بلده ويبعد عنه بالسير، ولا يكون المسافر مسافرا حتى يسير من بلده أو قريته ثمانية فراسخ، (ولو ذهابا وإيابا).

سؤال 279: من كان وظيفته الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام، خالف الاحتياط وأتى بأحداهما، فهل يجب عليه قضاء ما تركه في خارج الوقت أم لا؟

وبينوا وجهه إن كان واجبا؟

الخوئي: نعم يجب قضاؤه، ووجهه فوت الوظيفة الظاهرية.

التبريزي: نعم يجب قضاؤه، لان مقتضى الاستصحاب قبل خروج الوقت بقاء الوظيفة الواقعية على عهدته، وهذا الواجب الثابت بالاستصحاب قد فوته يقينا.

سؤال 280: في المسألة (930) من المنهاج: (نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص فضلا عما زاد عليه الى ما دون المسافة) فما حكم من نوى إقامة في بلد، وكان عليه الذهاب إلى بلد آخر دون المسافة للعمل، والبقاء لفترة تزيد على الساعتين؟ وما هو الحكم لو كان العمل في بلد يفوق المسافة ؟

الخوئي: أما الخروج إلى ما دون المسافة بمقدار لا ينافي عرفا قصد الإقامة في بلد ما كساعة أو ساعتين فلا يضر، وأما إذا كان اكثر من ساعتين ففي تحقق الإقامة حينئذ إشكال، وأما إذا كان العمل في بلد يزيد على المسافة فلا تحقق للاقامة.

سؤال 281: إذا نوى الشخص الإقامة في بلد ثم سافر إلى ما دون المسافة مدة غير قصيرة، فإذا رجع إلى بلد الإقامة السابق فهل يحتاج إلى نية إقامة جديدة أم تكفيه نية الإقامة السابقة؟

الخوئي: إذا لم يكن من قصده ذلك أول الأمر كما هو ظاهر السؤال فلا يحتاج إلى نية إقامة جديدة على الاظهر، وتفاصيل صور المسألة مذكورة في مسألة 938 المنهاج ج1.

سؤال 282: لا يضر في الإقامة قصد الخروج ساعة أو ساعتين، ولكن هل أن ذلك لا يضر فيما إذا كان قاصدا الخروج المدة المذكورة خلال يوم واحد فقط أو أنه لا يضر حتى لو كان ذلك من قصده في كل يوم من أيام العشرة.

الخوئي: لا يختص ذلك باليوم الواحد بل لا يضر في كل من العشرة أيضا.

سؤال 283: من سكن بلدا مؤقتا ولم يعلم كم مدة بقائه هناك، ثم يخرج منه أكثر أيامه إلى بلد آخر وبينهما المسافة الشرعية، وكان البلد الآخر محل عمله فما هي وظيفته بالنسبة إلى الصلاة في البلد الأول (الذي لا يكون وطنا ولا يحكمه ( والبلد الآخر، وفي الذهاب والاياب بين البلدين؟

الخوئي: يتم في مقر عمله وفي الذهاب إليه والاياب منه، وكذا في البلد الأول.

سؤال 284: رجل يعمل في بلده، ولكنه قد يعرض له السفر(لأجل عمله) إلى مكان فوق المسافة مرة واحدة كل شهرين أو أكثر لمدة يوم أو يومين فهل يتم في صلاته أو يقصر؟

الخوئي: يقصر في الفرض.

سؤال 285: مسافر نوى إقامة عشرة أيام في مكان ما، ثم سافر قبل إتمام العشرة (نسيانا) وتذكر بعد قطع المسافة، فهل تجب عليه العودة؟ وإذا لم تكن العودة بإمكانه، فما حكم الصيام الذي صامه خلال هذه الفترة؟

الخوئي: لا تجب عليه العودة ولا بأس بصيامه خلال الفترة المذكورة.

سؤال 286: الوطن الشرعي هو أن يمكث الشخص في بلد ستة أشهر مع الملك، ولكن هل يلزم أن تكون الستة أشهر متوالية بحيث يقدح تخلل عدم السكن ولو مدة نصف يوم أو أكثر أو أقل، وهل يلزم أن تكون سكناه في نفس ملكه أم لا؟

وهل يلزم أن يكون الملك حاصلا له طول مدة ستة أشهر أم يكفي حصوله ولو في بعضها، وهل يلزم ملك العين أم يكفي ملك المنفعة؟

الخوئي: يلزم أن يكون ملكا له ويسكن فيه تمام المدة المذكورة، ولا يضر ما ذكرتم من التخلل وأمثاله، والله العالم.

التبريزي: لم يثبت لنا الوطن الشرعي، ولكن بناء على ثبوته يلزم أن يكون ملكا له، ويسكن فيه تمام المدة المذكورة، ولا يضر ما ذكر من التخلل وأمثاله.

سؤال 287: عامل في شركة لها أعمال متعددة في مناطق متباعدة يطمئن ببقائه في العمل سنة أو سنتين لكن لا يطمئن ببقائه في مقر عمله فقد تنقله الشركة إلى منطقة أخرى تبعد عن وطنه وعن مقر عمله الأول مسافة شرعية، وقد يحصل النقل بعد شهر أو سنة أو أقل أو أكثر، فإذا كان هذا العامل يرجع إلى وطنه أسبوعيا كل خميس وجمعة ما حكم صلاته وصومه؟

الخوئي: يصوم ويتم الصلاة في مقر عمله الأول والثاني الذي ينقل إليه، ووطنه والاسفار التي تكون إلى عمله.

سؤال 288: إذا عمل شخص في مكان وكان مسكنه في مكان آخر، ووجدت مسافة سفر بين المكانين فهل يصلي في الطريق قصرا أو تماما؟

الخوئي: مهما كان فرضه يصلي في محل عمله تماما من جهة إقتضاء عمله، فحكمه بالاتمام في المحل والطريق سيان، أما لو كان مكان عمله مقرا له أيضا، فإن كان ذهابه إلى مكان عمله لا يقل في الشهر عن السفر عشرة أيام فيتم في الطريق أيضا، وإن كان سفره إليه في الشهر ثمانية جمع بين القصر والتمام في الطريق، وإن كان السفر إليه في الشهر ستة أو خمسة أيام قصر فقط في الطريق.

التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي قدس سره: (أما لو كان مكان عمله مقرا له أيضا فإن كان ذهابه إلى مكان عمله لا يقل في الشهر عن السفر عشرة أيام) بهذه العبارة: لو كان يسافر بينهما في كل اسبوع يوما أو أكثر يتم في محل عمله، وفي الطريق، ولو كان يسافر في كل عشرة أيام يوما يجمع بين القصر والتمام، وفي غير ذلك يقتصر على القصر.

سؤال 289: إذا كان الطالب يشتغل في إجازته الصيفية في مكان يبعد عن وطنه مسافة شرعية وكان يرجع إلى وطنه أسبوعيا كل خميس وجمعة، وكان عمله قد يستمر شهرا أو شهرين أو ثلاثة، ما حكم صلاته وصومه في عمله وطريقه؟

الخوئي: في شهرين أو ثلاثة يصوم ويتم، ويحتاط بالجمع في الشهر في غير وطنه.

سؤال 290: طالب يشتغل في عطلته الصيفية على بعد مسافة من وطنه، وقد يستمر عمله شهرا أو شهرين أو أكثر، فإذا كان يرجع إلى وطنه يوميا ما حكم صلاته وصومه في عمله وطريقه؟

الخوئي: يصوم ويصلي تماما.

سؤال 291: عامل أو طالب أو مدرس يعمل أو يدرس أو يدرس في منطقة تبعد مسافة شرعية، فإذا كان يرجع إلى بلده يوميا ويطمئن باستمرار عمله سنة أو أكثر ما حكم صلاته وصومه؟

الخوئي: هذا كسابقه يصوم ويصلي تماما.

التبريزي: أما العامل والمدرس فيصومان ويصليان تماما، وأما الطالب الذي يدرس فقط فهو يصوم ويجمع بين القصر والتمام.

سؤال 292: إذا كان الطالب يذهب إلى حد القصر في كل إسبوع مرة، ويرجع إلى بلده يوما أو يومين في مدة الدراسة، فهل الحكم أيضا التمام كمن يسافر كل يوم إلى الدراسة أو إلى شغل آخر أم لا؟

الخوئي: إذا لم يكن محل تعلمه يعد مقرا له في أيام إشتغاله فيتم في ذهابه ومحله ومجيئه وبيته، وإن كان يعد مقره فالاتمام في المقر وبيته، أما إن أراد أن يصلي في الطريق فعليه التقصير في مفروض السؤال، والله العالم.

التبريزي: كون السفر للتعلم من مصاديق السفر للشغل محل إشكال، فالطالب المذكور يصوم ويجمع في الطريق وفي محل التعلم بين القصر والتمام.

سؤال 293: إذا كان المسافر قاصدا أن لا يبقى عشرة أيام في البلد الذي نزل فيه، وكان له شغل لا بد معه من السفر فغفل عن ذلك وقصد الإقامة وبعد ذلك توجه والتفت وقد صلى أربع ركعات (صلاة رباعية) فماذا حكمه فيها وفيما بعدها؟

الخوئي: لا بد في الفرض من الاتمام ما دام لم يخرج من محل قصده.

سؤال 294: شخص سافر من بلده إلى بلد آخر ينوي الإقامة فيه أكثر من عشرة أيام، فهل يصلي في الطريق قصرا إذا كانت المسافة بين البلدين مما يوجب التقصير؟

الخوئي: إذا كان السفر لغير شغله المهني في ذلك البلد بشرائطه، وكانت المسافة إمتدادية بين البلدين كأربعة وأربعين كيلو مترا أو أكثر، يقصر بعد وصوله لحد الترخص من بلده إذا أراد أن يصلي في طريقه.

سؤال 295: الاشخاص الذين يعملون في مكان بعيد عن محل سكناهم إلى حد المسافة الشرعية الموجبة للقصر، ولكنه يبقى في محل العمل مدة اسبوع ثم يوم الخميس والجمعة يأتي إلى أهله، وهذا عمله بشكل مستمر طوال السنة فهل هذا عمله السفر أم لا؟

الخوئي: في الصورة المفروضة حكمهم الاتمام في محل عملهم وفي محل سكناهم، وأما في الطريق فيكون حكمهم القصر.

التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي قدس سره: (وأما في الطريق فيكون حكمهم القصر) بهذه العبارة: هذا إذا لم يكن رجوعه إلى بلده لتوقف عمله هناك على هذا الرجوع، وإلا يتم في الرجوع إلى محل سكناه أيضا.

سؤال 296: موظفون يعملون في مدينة تبعد مسافة شرعية عن أوطانهم ويسكنون بالايجار منذ مدة طويلة مع عائلاتهم، ويرجعون يومين في الاسبوع إلى أوطانهم فما هو حكم الصلاة هذه العائلات وصيامها؟

الخوئي: حكم العائلات أيضا التمام والصيام في مقر العمل، والقصر والافطار في الطريق، نعم حكمكم فيه هو الجمع على الأحوط في مفروض السؤال.

سؤال 297: موظف يعمل لدى شركة في النجف طباخا مثلا انتدب إلى بغداد لدراسة اللغة ـ مثلا ـ لمدة شهر، فما حكم صلاته وصيامه؟

الخوئي: يتم ويصوم إذا قصد الإقامة، وإلا فيجمع ويحتاط.

التبريزي: إذا قصد الإقامة يتم ويصوم، وإلا يقصر ويفطر.

سؤال 298: من كان عمله في السفر أو كان في مقر اتخذه لنفسه، إذا رجع من عمله أو مقره قاصدا وطنه، وأدركه الزوال قبل الوصول إلى حد الترخص فما حكم صلاته وصومه؟

الخوئي: يقصر الصلاة ويفطر إن كان ناويا سفره من الليل، وكان المسير إمتداديا.

سؤال 299: السائق إذا أصاب سيارته عطب وسط الطريق أو في المقصد، وقال له مصلح السيارات: إنك لا بد أن تسافر إلى مدينة أخرى لتجلب الادوات التي يحتاج إليها إصلاح السيارة، فهل يقصر في سفره هذا إلى المدينة الاخرى؟ التي يجلب منها الادوات أو يتم؟

الخوئي: نعم في مفروض السؤال: سفره إلى محل الشراء يعتبر في مهنة سياقته فهو كما يسافر لأجل أخذ الاشخاص أو الحمولة، فيعد من السفر في شغله.

التبريزي: الأحوط أن يجمع بين القصر والتمام في سفره إلى محل الشراء إذا كان هذا أمرا إتفاقيا.

سؤال 300: العمل الذي يقع السفر مقدمة له فيلزم معه الاتمام في الصلاة والصيام هل يتقيد بلزوم كونه عملا ممتدا زمنيا أي يستمر إلى مدة طويلة، أم يكفي وقوعه في مدة قصيرة كالشهر الواحد مثلا.. فلو طرأ له عمل في خصوص شهر رمضان مثلا أو في بعضه وعلى مسافة شرعية من بلده.. فهل الحكم واحد فيلزمه الاتمام والصيام أم لا بد من إستمرار عمله مدة طويلة كسنة أو عدة أشهر متتالية مثلا؟

الخوئي: إن كان في السنة شهرا واحدا فقط فاللازم فيه الجمع بين الاتمام والقصر والصيام وقضائه، وإن كان شهرين أو ثلاثة أشهر ولو متفرقات في السنة بحيث يكون قدر عشرة أيام من الشهر في السفر لزمه حكم التمام والصيام فقط.

التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي قدس سره: (إن كان في السنة شهرا واحدا فقط فاللازم فيه الجمع بين الاتمام والقصر والصيام وقضائه)، بهذه العبارة: الاظهر عدم الاحتياج إلى قضاء الصيام.

سؤال 301: الموظف الذي قرر محل خدمته في غير وطنه كالعسكري والجندي الذي حدد زمان خدمته إلى سنتين فهل يكون في هذه المدة دائم السفر يلزمه التمام أم لا؟

الخوئي: إن صار محل خدمته مقرا له لتلك المدة لزمه التمام في المحل، أما الطريق حينئذ إن كانت مسافة إمتدادية وفي الشهر (يسافر) عشرا إليه على الاقل فكذلك، وإن كان أقل إلى خمسة قصر، والى ثمانية فيجمع بين الوظيفتين.

التبريزي: يتم في مقر عمله ويقصر في الطريق، إلا أن يكون الرجوع إلى وطنه والذهاب إلى مقر عمله مقدمة لشغله في مقر العمل.

سؤال 302: هل المقر العسكري الذي تقولون فيه بالتمام يلزم فيه أن يبقى في الأول عشرة أيام أو لا يلزم بل بمجرد أن يقال: إنه مقر العسكر يكفي للتمام؟

الخوئي: لا يكفي ذلك بل لا بد من بقائه فيه مدة يصدق أنه مقر له، والله العالم.

التبريزي: إذا اطمأن ببقائه في ذلك المكان وعمله فيه فهو مقر عمله من أول الأمر، فمع رجوعه إلى وطنه وعوده إليه يكون سفره للعمل فيتم في المقر والذهاب والاياب ولو من أول الأمر.

سؤال 303: لو كان الإنسان يسافر في الاسبوع ثلاث مرات أو مرتين بشكل دائم دون أن يكون عمله السفر فهل يتم الصلاة أو لا؟

الخوئي: إذا لم يكن السفر عملا له أو مقدمة لعمله فلا يتم صلاته، والله العالم.

سؤال 304: لو كان الوصول إلى قلب البلد يحقق مسافة القصر وقد وصل إليها، ولاولها لا يحققها فكيف يتعامل مع الحالة بالقصر أم التمام ؟

الخوئي: يتعامل مع الحالة بالتمام والله العالم.

سؤال 305: ما رأيكم في حكم الصوم والصلاة لمن يسافر إلى البلدان التي لا تغيب فيها الشمس إلا ساعة أو ساعتين أو لا تشرق إلا كذلك؟

الخوئي: يعمل بوظيفته بحسب أوقات ذلك المحل، والله العالم.

سؤال 306: هناك العديد من الناس لدينا يهجرون من ديارهم وبلادهم فيلجأون إلى أماكن أخرى.. لا يعلمون كم يسمكثون بها، فقد تطول المدة أو تقصر، وهم في بلاد لا نية لهم بالتوطن فيها.. فهل يعاملونها معاملة الاوطان من حيث الصوم والافطار والقصر والتمام؟

الخوئي: إذا مكث مدة يحسب المهجر مقرا له بحيث لو سافر إلى بلد أخر عد مسافرا من المهجر لا من بلده كان المقر بحكم الوطن له، وإلا فهو كغيره في حكم سفره وإقامته.

سؤال 307: إذا فرض أن الشخص مكث في بلد مدة طويلة لا يصدق معها عنوان المسافر عليه فوظيفته بعد ذلك الاتمام في الصلاة، ولكنه لو كان جاهلا بهذه المسألة فصلى قصرا ثم اطلع على أن وظيفته الاتمام في صلاته فهل يجب عليه قضاء الصلاة في هذه المدة أم لا؟

وهكذا الحال في كل مورد صلى المكلف فيه تماما وكانت وظيفته القصر أو بالعكس، مع فرض أنه عالم بأن وظيفة المسافر القصر ووظيفة غيره التمام، ولكنه كان جاهلا ببعض الخصوصيات والجزئيات فهل يعيد صلاته أم لا؟

الخوئي: صلاة القصر فيما كان وظيفته الاتمام فيه ولكن لأجل جهله بها صلى قصرا مكان التمام أو بالعكس لا تجزي، إلا فيمن جهل أن حكمه التمام فيما إذا قصد الإقامة عشرة أيام فإنه يجزيه في هذه الصورة، وأما العكس فيكفيه في مفروض السؤال ان علم بعد خروج الوقت لا قبله كما هو مذكور في أحكام السفر في المنهاج والمسائل المنتخبة.

سؤال 308: إذا إستأجر (المكلف) دارا تبعد عن وطنه بمقدار المسافة الشرعية لسنين طويلة وكان يتردد عليها بغير انتظام من حين لآخر لمرض أو نحوه يمكث فيها تارة ما يزيد على العشرة أيام، وأخرى دون العشرة فهل يتم صلاته في هذه الدار، وتعتبر البلدة التي تقع الدار فيها وطنا قسريا له، أي وإن لم يكن راغبا في إعتبارها وطنا؟

الخوئي: لا يوجب ما ذكر لثبوت حكم الوطن أو المقر له في تلك البلدة فحكمه لدى الوصول إليها حكم ساير المسافرين، نعم إذا كان بحد لايصدق عليه حين ما يرد تلك البلدة أنه مسافر يلحق بالمقر فيجري عليه حكم الوطن.

سؤال 309: إذا اضطر شخص إلى ترك بلده مع عدم الاعراض عنه وسكن بلدا آخر قسرا، فهل يعد هذا البلد مقرا بالنسبة إليه ودار توطن؟

الخوئي: إذا سكنه مقرا له كان كوطنه.

التبريزي: إذا سكنه مقرا له بحيث لا يعد في ذلك البلد الثاني مسافرا يجري عليه حكم الوطن.

سؤال 310: ثم إذا اعتاد مثل هذا الشخص الخروج من بلده الجديد إلى عمل وجده لنفسه يقع دون المسافة، يخرج إليه أولا: مرتين في الاسبوع لا أكثر، ثانيا: ثلاث مرات أو أكثر؟

فما هو حكم صلاته في كل من الصورتين؟

الخوئي: بعد أن صار مقرا له فخروجه إلى ما دون المسافة لا يوجب حكما له سواء كان لعمله أو لغير عمله وإذا خرج إلى مسافة القصر من مقره الجديد يفرق حينئذ بين السفر للعمل ولغيره.

سؤال 311: إذا أعرض عن وطنه الاصلي نظريا لا عمليا كالزوجة في إعراضها بعد زواجها وبقائها على سيرتها الأولى بالتردد على بلدها برضى زوجها، فهل هذا يعتبر إعراضا؟ ومعه هل عودها هذا يحتاج إلى فترة الستة أشهر التي تشترط عندكم في إتخاذ الوطن الجديد؟

الخوئي: مجرد بنائها على أن تكون مع زوجها أينما توطن طيلة زوجيتها له مع ذلك التردد لا يحسب إعراضا، بل ولو مع عدم التردد أيضا، ما لم تعقد في نفسها هجران وطنها وكونه لها كأي بلد آخر، وهكذا غيرها ممن يتبع أحد مواطنيه كالأبن لابيه، فلا بد أن يكون من فرض هجرانه عند نفسه عن إتخاذه معادا لو اقتضى يوم أن يترك وطنه الجديد.

سؤال 312: هل تتبع الزوجة زوجها في وطنه غير الفعلي كموطنه الاساسي الذي لا يسكن حاليا فيه.. ولم تسكن معه فيه مطلقا؟ أم لا بد من فعلية التوطن والسكن لتكون تابعة له فيه في الاتمام في الصلاة والصوم؟ ثم هل تتبع الزوجة التي لم تنقل إلى زوجها بعد زواجها في وطنه إذا زارته؟ أم لا بد كذلك من فعلية التوطن بالانتقال إلى بيته والعيش معه؟

الخوئي: لا أثر لقصد الزوج في مثل الموارد المذكورة في حكم الزوجة، بل العبرة بقصد الزوجة نفسها ولا يكفي ما ذكر أخيرا قطعا.

سؤال 313: هل تتبع الزوجة زوجها في وطنه (وطن الزوج) في التمام والصيام إذا سافرت إليه ولم تنو الإقامة وليس عندها دار سكنى في وطن الزوج فمثلا لو غادرت امرأة وطنها بيروت إلى البقاع الذي هو وطن الزوج ولمدة خمسة أيام، فهل تقصر وتفطر أم تتم صلاتها وتصوم في البقاع؟

الخوئي: في فرض السؤال: لا تتبع الزوجة الزوج فيجري عليها حكم المسافر، والسكن في دار الزوج (ستة أشهر) لا يكفي في تحقق الوطن الشرعي، بل لا بد من السكن في ملكها ستة أشهر متواصلة.

التبريزي: في مفروض السؤال: هي في وطن الزوج في سفر فتقصر وتفطر إلا أن تقصد إقامة عشرة أيام.

سؤال 314: إذا قصد الشخص البقاء مدة طويلة في بلد كان وطنا له، ولكن إذا حصل ذلك البقاء الطويل بلا قصد فهل يعد ذلك وطنا له، كما إذا سكن مدة سنتين في بلد بلا قصد مسبق لذلك؟

الخوئي: الميزان في ذلك البقاء إلى حد لا يعد مسافرا في ذلك البلد سواء قصد البقاء لذلك أو اتفق تحققه.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره عبارة: ولكن البقاء مدة سنتين فقط لا يكفي في ذلك مع عدم العلم بالبقاء بعد ذلك.

سؤال 315: ما رأيكم بمنزل إشتراه صاحبه منذ أربع سنوات ولم يمكث فيه ستة أشهر، وله في هذا المنزل أبناء متزوجون يسكنون فيه، وهو يزورهم كل إسبوع أو أسبوعين أو شهر في كل مرة يمكث يوما أو أكثر، فهل يجب عليه القصر مع العلم أنه يقيم في بلد آخر بينهما مسافة القصر، والبناء مؤلف من عدة طبقات بينها منزل الأب؟

الخوئي: مثل ذلك لا يوجب الاستيطان الموجب للاتمام إلا أن يقصد به توطنا عرفيا لنفسه أيضا في مقدار من أيام السنة كالصيف مثلا، وفي صورة غير التوطن تجري عليه أحكام المسافر.

سؤال 316: إذا سافر [المكلف] إلى وطن له، ثم سافر من وطنه الثاني إلى بلد ليس له بوطن، فهل يقدر المسافة من وطنه الأول أو الثاني؟

الخوئي: يقدر المسافة من وطنه الثاني، والله العالم.

سؤال 317: إذا سافر شخص إلى بلد لارتكاب عمل محرم ولكنه أراد أن يقيم في أثناء طريقة في محل عشرة أيام، فهل يجب عليه التمام في طريقة بين المبدأ والمحل الذي يقيم فيه لا لأجل محرم، أو القصر؟

الخوئي: يجب التمام في مورد السؤال.

التبريزي: إذا كان سفره من المبدأ إلى ذاك المحل الذي يقيم فيه لشغل محلل له في ذلك المحل فهو مسافر إلى ذلك المحل ويقصر، وأما إذا كانت اقامته في ذاك المحل للاستراحة والتهيؤ لتتميم السفر الأول الذي يكون للحرام فهو يتم في تمام ذلك السفر.

سؤال 318: من سكن في بلد سنة مثلا وكان يبيت في الليل فيها وقليل من النهار ثم يذهب في كل يوم ولو بعضه إلى بلد آخر وبين البلدين مسافة، فما حكم الصلاة في مفروض المسألة؟

والبلد ليس وطنا له ولم ينو فيها الإقامة، وهو من أول الأمر عازم على هذا، وعمله طلب العلم الشرعي والوعظ والارشاد؟

الخوئي: في مفروض المسألة وظيفته الصلاة تماما، والله العالم.

التبريزي: في مفروض السؤال: يجمع بين القصر والتمام على الأحوط.

سؤال 319: الاشخاص الذين يكون محل عملهم في مكان ويسكنون في مكان آخر، وبين المكانين مسافة شرعية فهؤلاء طبعا يتمون في صلاتهم ولكن زوجاتهم هل تلحق بهم في الحكم أم لا؟

الخوئي: لا تلحق زوجاتهم بهم في الحكم وهو الاتمام في محل العمل إلا إذا كان لهن شغل في ذلك المحل، أو يصدق إن ذلك المحل مقر لهن فعندئذ حكمهن حكمهم فيه.

التبريزي: يعلق على عبارة السيد الخوئي قدس سره: (إلا إذا كان لهن شغل في ذلك المحل) بهذه العبارة: ولو كان الشغل خدمة أزواجهن الذين يحتاجون إلى عملهن وإعانتهن في بقائهم في ذاك المحل للعمل.

سؤال 320: هل الزوجة تأخذ حكم زوجها من حيث بلد زوجها ووطنه؟

وإذا تزوجت هل يبقى وطن أهلها ووطنها السابق وطنا لها تتم به إذا زارته؟

الخوئي: ما لم تعرض عن وطنها السابق تكون ذات وطنين.

سؤال 321: وطن الأم قبل زواجها هل هو وطن لابنها إذا كان وطنها غير وطن الزوج قبل الزواج؟

الخوئي: إذا كان الابن ساكنا في وطن الأم بقصد التوطن فهو وطن له وإلا فلا، وليس الابن تابعا للام في ذلك، والله العالم.

سؤال 322: امرأة تزوجت رجلا يسكن البصرة مثلا، وعند ذهابها إلى البصرة لا تتم صلاتها في أيامها الأولى بل لا بد وأن تمضي عليها فترة ليتحقق معها التوطن وقد سألنا عن مقدار تلك المدة فلم نعرف تحديدها والسؤال: أ ـ ماهو مقدار تلك المدة بنظركم الشريف؟

ب ـ إذا كنتم ترون تحديد تلك المدة بإسبوع مثلا وكان مقلدكم يرى أنها تحصل بالاقل أو الاكثر فهل يتبع نظركم الشريف أم نظره؟

وهذا السؤال سيال في مسائل أخرى كثيرة؟

الخوئي: في مثل مورد السؤال: لم نحدد مدة لصدق التوطن، ويختلف صدق ذلك حسب دواعي الانتقال عرفا، فذلك موكول إلى ما يحرز في مورده بنظر العرف.

التبريزي: إذا علمت الزوجة أو إطمئنت بأنها تبقى مع زوجها في بلده دائما يحصل لها التوطن من حين ورودها بتلك البلدة بقصد الملك عند زوجها، ولا يحتاج إلى مضي زمان.

سؤال 323: امرأة من طهران تزوجها رجل من قم والتحقت به في مدينته، وبين حين وآخر يسافر الزوجان إلى طهران لزيارة أهل الزوجة أو لقضاء أشغال أخرى بمدد لا تبلغ عشرة أيام بشكل متفرق، وربما كان المجموع خلال السنة شهرا واحدا على وجه العموم، فما هو تكليف الزوجة من حيث الصلاة والصوم في تلك الايام؟

الخوئي: إن لم يقصدا البقاء عشرة أيام متتابعة ولم يكن لأي منهما هناك منزل أقام فيه ستة أشهر على الاقل عن قصد ونية فتكليفها القصر.

التبريزي: لو كانت طهران وطنا لها فما لم تعرض عن وطنها السابق تتم الصلاة فيه، وأما الزوج فهو يقصر في طهران إلا أن يقصد إقامة عشرة أيام.

سؤال 324: شخص متزوج بإمرأة من بغداد وهو ساكن البصرة مثلا، والزوجة تأخذ بالسكن مع زوجها في البصرة، فإذا سافرت الى بغداد فهل تقصر صلاتها أم تتم، مع الفرض أن النساء في الغالب حينما يسألن عن الاعراض عن وطنهن السابق يجبن بأنا نتبع الزوج فأينما حل فنحن معه ولا نعلم أكثر من ذلك؟

الخوئي: يكفي مثل ذلك في الاعراض.

التبريزي: مجرد ذلك لا يكفي في الاعراض، بل لابد من العلم أو الاطمئنان بأنها لا ترجع إلى وطنها السابق على نحو الاستقرار السكني، ولو في بعض الشهور من بعض السنوات بإذن زوجها أو بلا إذن منه.

سؤال 325: إذا تزوجت امرأة رجلا ليس من وطنها وصارت عنده في وطنه أو سافرت معه إلى بلد أخر وفي نيتها أن تعود إلى وطنها لان الزوج يريد أن يتخذه وطنا في المستقبل، أو يريد أن يكون لها بيت فيه، فهل يجب عليها الاتمام فيه إذا جاءت إليه زائرة؟

الخوئي: في مفروض السؤال: حيث لم تعرض المرأة عن وطنها الاصلي فتصلي فيه تماما، والله العالم.

سؤال 326: زوجة عقدت في قرارة نفسها عند زواجها الاعراض عن وطن أهلها بناء على أنها تابعة في الوطنية لزوجها، ولكنها بقيت تتردد عليه سنوات كثيرة، مع العلم أنها لا تنوي السكنى فيه إلا إذا فكت روابط الزوجية، فهل تعتبر معرضة فيجب عليها القصر في صلاتها وصيامها أم لا؟

الخوئي: إذا كانت مطمئنة ببقاء الزوجية وقضية الرجوع على فرض الفك إحتمال محض، فلا ينافي ذلك الاعراض الموجب للقصر والافطار عند مجيئها إلى وطنها [السابق] لزيارة أهلها أو لغير ذلك.

سؤال 327: وإذا فرض أنها معرضة، فهل يجب عليها عند رجوعها إليه (تريد التراجع عن الاعراض السابق) في حال زوجيتها برضى زوجها الإقامة فيه ستة أشهر المدة التي تشترطونها في الوطن الاتخاذي؟

الخوئي: نعم يكفي ذلك إذا بقيت ستة أشهر في ملكها ولو شركة فما دام الملك باقيا في ملكيتها تتم وتصوم إذا رجعت، والله العالم.

التبريزي: قد تقدم أن الوطن الشرعي بالنحو المذكور لم يثبت عندنا، فلا يكفي في الرجوع إليه الإقامة ستة أشهر بل لا بد من قصد التوطن، أو قصد البقاء فيه مدة لا يعد معها مسافرا في ذلك البلد، بل لو قيل بالوطن الشرعي فليس هذا من موارد الاعراض عن الوطن الاتخاذي ليعتبر فيه الملك والبقاء ستة أشهر متواصلة.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net