المبحث الثاني: في أحكام العمرة 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الأول   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 2421

المبحث الثاني
في أحكام العمرة

سؤال 564: شخص أراد أن يأتي بعمرة مفردة نيابة عن شخص طلب منه وأخذ أجرا على هذه، فهل يمكن له وهو في مكة أن يحرم للعمرة المفردة نيابة عن ذلك الشخص؟ أو عليه أن يحرم من مكان آخر، وما هو ذلك المكان؟ مع العلم أن الشخص المنوب عنه ليس من المقيمين في جدة بل هو مقيم خارج الحجاز؟

الخوئي: نعم له ذلك في الفرض، والله العالم.

التبريزي: إن كان المراد من مكة المكة الجديدة التي كانت سابقا خارج الحرم فلا بأس بالاحرام منها للعمرة المفردة.

سؤال 565: شخص حج في إحدى السنوات، وفي أثناء طواف عمرة التمتع دار بوجهه إلى الكعبة ليقبلها فقبلها وهو ماش مع عدم علمه بأنه لا يجوز ذلك إلا إذا كان واقفا، فما حكم ذلك؟

الخوئي: في الصورة المفروضة يكون طوافه محكوما بالبطلان، والله العالم.

التبريزي: إذا كان الالتفات بالوجه فقط فلا بأس به، وصح طوافه.

سؤال 566: من دخل مكة مرارا ولم يعتمر عمرات إفراد ولم يكن مختونا، كل هذا عن علم وعمد، فهل يجب عليه أن يأتي بما فات وتحرم عليه النساء حتى يأتي به، أم أنه مذنب فحسب؟

الخوئي: ليس عليه أن يأتي بشيء في الصورة المفروضة، بل عليه الاستغفار من الذنب.

سؤال 567: من أتى بعمرة مفردة في شهر شعبان وكان من المقيمين في جدة بالقرب من مكة المكرمة، ثم أراد أن يأتي بعمرة أخرى في نفس الشهر برجاء المطلوبية، فهل يستطيع أن يدخل مكة ويحرم لهذه العمرة الثانية من مسجد التنعيم أو الحديبية، أم أن عليه أن يحرم لها من مكان إقامته في جدة؟

الخوئي: أما إحرامه برجاء المطلوبية فليكن من جدة محل إقامته، وأما دخوله مكة بغير إحرام في الفرض فلا مانع منه.

سؤال 568: لو أتى المكلف بعمرة ثانية في شهر واحد برجاء المطلوبية ثم خرج من مكة وأراد الدخول ثانية إليها، فأي تاريخ يضعه في الحسبان حتى يمكنه أن يدخل مكة خلال شهر من القيام بالعمرة، هل هو تاريخ القيام بالعمرة الأولى الواجبة؟

أم يكون اعتبارا من تاريخ العمرة المؤتى بها برجاء المطلوبية، بمعنى إمكانية الدخول إلى مكة قبل مضي شهر من تاريخ العمرة الأولى، أم قبل مضي شهر من تاريخ العمرة الثانية؟

الخوئي: إنما يعتمر خلال الشهر من عمرته الأولى وقبل مضي الشهر منها أي قبل أن ينقضي ذلك الشهر القمري، فإذا كان يوم الثامن والعشرين مثلا يوم تمام عمرته الأولى وأراد اليوم الأول من الشهر التالي دخول مكة وقد كان خرج بعد عمرته الأولى فلا يجوز بغير إحرام.

سؤال 569: إذا أتى المكلف إلى مكة أول الليل من الليلة الحادية عشرة أو الثانية عشر من شهر ذي الحجة لطواف الحج وطواف النساء، وانتهى من الأعمال قبل منتصف الليل، ولكن معه جماعة لا يستطيع تركهم والذهاب إلى منى للمبيت إما لكونه مرشدا ويريد إكمال أعمال الباقين، أو لكونه لا يمكنه الذهاب إلا مع باقي أصحابه لبعد الطريق ونحو ذلك، فهل على مثل هذا كفارة إذا بقي في مكة إلى ما بعد منتصف الليل أو إلى ما بعد الفجر؟

الخوئي: لا يجوز التأخير بدون اشتغال نفسه بالعبادة فيها، وتتعلق الكفارة لغير من استثني على الأحوط، ويمكنه أن يشتغل في تلك الفترة بنافلة أو قراءة قرآن أو تسبيح حتى يصير ممن استثني، والله العالم.

سؤال 570: من دخل مكة المكرمة بعمرة مفردة في أشهر الحج وخرج منها ورجع إليها قبل مضي شهر من الإتيان بالعمرة المذكورة، وبقي في مكة إلى أوان الحج، فإذا أراد هذا الشخص أن يأتي بحج تمتع فماذا يعمل؟

وإذا كان يلزمه الإتيان بعمرة تمتع فمن أين يحرم لها، هل يحرم من أحد المواقيت أم يجوز له الاحرام من أدنى المحل؟

الخوئي: عليه الاحرام من أحد المواقيت، وإن لم يتمكن من ذلك عليه أن يخرج من مكة إلى مقدار يمكن له الخروج إليه فيحرم منه والله العالم.

سؤال 571: هل يجوز لمن لم يحج أن يأتي بالعمرة المفردة في أشهر الحج مع العلم أنه مستطيع للحج، وفي فرض عدم الجواز هل يجوز له الخروج من مكة بنية عدم العودة إليها للحج أم لا؟

الخوئي: لا مانع له من الإتيان بالعمرة المفردة والخروج من مكة قبل أوان الحج، لكن لو بقي إلى أوانه يجب أن يأتي بالحج حسب وظيفته، وله أن يجعل عمرته المفردة التي أتى بها عمرة التمتع إن كانت أديت في أشهر الحج فيجعلها جزءا لحجه إن كانت وظيفته التمتع، وليس له الخروج بعد العمرة بقصد أن لا يعود، بل مثله يجب عليه أن يعود لاداء الحج، والله العالم.

التبريزي: لا مانع له من الإتيان بالعمرة المفردة والخروج من مكة قبل أوان الحج، فلو خرج فعليه العود إلى مكة لاداء الحج، لكن لو بقي إلى أوانه يجب أن يأتي بالحج حسب وظيفته، وله أن يجعل عمرته المفردة التي أتى بها عمرة التمتع إن كانت أديت في أشهر الحج فيجعلها جزءا لحجه إن كانت وظيفته التمتع.

سؤال 572: إذا أتى الحاج (الذي يريد حج التمتع) بالعمرة (أي بعمرة التمتع) ثم لم يتمكن من الإتيان بالحج لعذر من الاعذار، وجيء به إلى بلدته فما وظيفته بالنسبة إلى النساء، وما هي وظيفته بالنسبة إلى الحج فيما بعد؟

الخوئي: أما وظيفته بالنسبة إلى النساء فعليه طواف النساء على الأحوط (وجوبا) وعدم الجماع ما لم يأت به على ما ينبغي، أما بالمباشرة أو بالاستنابة، وأما وظيفته لحجه فإن كان مستقرا عليه قبل ذلك العام فعليه تداركه في القابل مع العمرة المستأنفة بصفة التمتع، وبعدها الحج للزوم إتحادهما في عام واحد للتمتع، وإن لم يكن مستقرا أو كان قد حج حجة الاسلام قبل ذلك العام فلا شيء عليه.

سؤال 573: من اعتمر في الخامس والعشرين من شهر محرم مثلا، فهل يجوز له أن يدخل مكة بغير إحرام حتى هلال شهر صفر، أم حتى الخامس والعشرين منه؟

الخوئي: له الدخول بغير إحرام قبل هلال شهر صفر فإن أهل قبل دخوله يجب الاحرام المجدد لدخولها.

سؤال 574: ما حكم من اعتمر عمرة مفردة ثم تبين له أن وضوءه كان باطلا بعد مدة من رجوعه إلى بلده؟

الخوئي: إن كان ذلك في وضوئه الواجب لطوافه وصلاة طوافه، فهو محرم لا بد أن يعود فيتم العمرة ويتحلل.

سؤال 575: إذا زادت حدود مكة المكرمة والمدينة المنورة واتسع عمرانها، فهل يبقى التخيير في الصلاة قائما في ذلك التوسع؟ وهل يجوز للمعتمر المتمتع الخروج إليهما؟

الخوئي: لا يسع التخيير لمثل ذلك التوسع بل يقتصر على المسمى القديم بها المشهود به من أهل الخبرة، ولا بأس بالخروج إلى ذلك للمعتمر المتمتع، والله العالم.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net