المبحث الأول: في الطب الحديث 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الأول   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 3516

مسائل في الطب

وفيه مبحثان:

المبحث الأول: في الطب الحديث.

المبحث الثاني: مسائل في منع الحمل.

 

المبحث الأول
في الطب الحديث

سؤال 957: إذا أصيب إنسان بمرض قاتل كالسرطان وانتشر في جسده بحيث كانت الحياة عذابا له، ولم يجد العلاج الموجود له نفعا، فإذا توقف قلبه عن العمل، هل للطبيب الأمر بعدم الابتداء بمحاولة الانقاذ وترك المريض لرحمة ربه تعالى؟

وعلى فرض أن الطبيب يعمل تحت أمر طبيب آخر وأمره بعدم المحاولة فما هي وظيفته؟

الخوئي: إدامة الحياة لمن لحياته حرمة لازمة إلا أن يزاحمها ما هو أقدم وأهم.

التبريزي: إدامة الحياة في مثل هذا الفرض غير واجبة بالادوية أو الآلات الممدة للتنفس، نعم لا يجوز التسريع بإماتته.

سؤال 958: ذكرنا لكم سابقا أنه لو توقف قلب المريض عن النبض وقام الاطباء بمحاولة إعادة النبض مدة تتناسب مع نوع المرض وعمر المريض، ولكن دون جدوى في المحاولة، فذكرتم أنه يجب الاستمرار في المحاولة مع العلم طبيا بأن المحاولة إذا فشلت بعد مدة ثلاثة أرباع الساعة فاحتمال الحياة ضعيف جدا فهل يجب الاستمرار؟

الخوئي: نعم يجب الاستمرار.

التبريزي: لا يجب، نعم لا يجوز التعجيل بالاماتة كما تقدم سابقا.

سؤال 959: إذا كانت المحاولة مشتملة على التدليك وهو الضغط على صدر المريض بقوة تعيد ضغط القلب ليضخ الدم إلى أجزاء الجسد وذلك يكلف الاطباء جهدا طويلا، مع مزاحمته لعلاج الآخرين وعدم الجدوى غالبا فهل يجب الاستمرار في ذلك فوق المحاولة الأولى التي إستمرت ثلاث أرباع الساعة؟

الخوئي: أما مع مزاحمة الاستمرار لمعالجة المرضى الاخرين فيقدم ما هو أرجح في العلاج.

سؤال 960: وهل يجب المحاولة مع العلم بأنها تؤدي غالبا للمرضى فوق الستين سنة إلى تكسر الاضلاع أو جرح القلب أو النزيف الداخلي وذلك، وهذا قد ينتج عكس المحاولة؟

الخوئي: وتلك الصورة لا تدخل تحت ضابط إلا ما كان أرجح في حصول النتيجة فهو اللازم أن يراعى.

التبريزي: إذا علم أو اطمئن بأن تلك المحاولات لا تجدي فلا تجب إلا إذا كان الطبيب مستأجرا على أعمال يدخل فيها ذلك العمل وحينئذ يجب الوفاء بالاجارة.

سؤال 961: وإذا نجح الطبيب في إعادة النبض للقلب المتوقف عن الحركة ولكن تبين بطرق التشخيص أن المخ قد مات، فتكون حياة المريض كحياة النبات فلا تبقى هذه الحياة إلا تحت جهاز التنفس الصناعي والادوية والمغذيات، بحيث لو فصل عنها الجسد لحظة لتوقف قلبه عن النبض أيضا ومات كالمخ، فهل يجوز هنا إيقاف جهاز التنفس عنه؟

وإذا اضطر لذلك بحيث كان عنده مريض آخر يتوقع شفاؤه وهو محتاج جدا لذلك الجهاز بحيث إذا لم يعط الجهاز يموت فهل يجوز نقله من المريض السابق لهذا أم لا؟

الخوئي: في مورد السؤال لا يجوز الايقاف في حد نفسه، ولكن إذا زاحم الاهم كما فرضتم قدم الاهم.

التبريزي: إذا أحرز ما ذكرتم في الفرض فلا يجب الاستمرار على وضع الجهاز.

سؤال 962: ما حكم زرع الشعر للامرد أو الاصلع؟

الخوئي: لا بأس به في نفسه.

التبريزي: إذا لم تكن البشرة مستورة بذلك بحيث يصل الماء إليها في الوضوء والغسل فلا بأس.

سؤال 963: ما المقصود من الاعضاء الرئيسية للبدن التي لا يجوز قطعها؟

الخوئي: هي في قبال قطعة لحم أو جلد من الاجزاء اليسيرة.

سؤال 964: هل يجوز أخذ عضو من الميت لزرعة للحي في مورد توقف حياته على ذلك أو مطلقا؟

الخوئي: إن اقتضت ضرورة الحياة جاز ولزم دفع ما يحق لفصل ذلك الجزء من ديته على من باشر الفصل.

التبريزي: إذا توقف الحياة على أخذ العضو ففيه إشكال، وأما إذا لم تتوقف الحياة على زرع العضو فيحرم.

سؤال 965: يقوم بعض الاطباء هذه الايام بخلط ماء الرجل (الزوج) مع ماء المرأة (الزوجة) في انبوبة الاختبار فيتكون من ذلك عدة أجنة هي بداية نشوء بشري، والحال هنا يختلف عن التلقيح الطبيعي في الرحم إذ يتكون عادة جنين واحد أو اثنان أو ثلاثة أو.. لكن في الانبوب يؤدي إلى تكون عدة أجنة، فهل يجب زرعها جميعا في رحم الأم علما بأن ذلك قد يؤدي إلى هلاكها؟ وهل يجوز انتقاء جنين واحد وقتل الباقي؟ وهل تجب الدية علما بأن عدد الاجنة قد يكون كثيرا جدا بحيث يصعب عده، فما هو الحكم في ذلك؟

الخوئي: في الصورة المفروضة: لا بأس بإتلاف تلك الاجنة فإن قتل الجنين المحرم إنما هو فيما إذا كان في الرحم، وأما في الخارج فلا دليل على حرمة إتلافه، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: ولا دية أيضا.

سؤال 966: ما رأيكم في التلقيح الصناعي الذي هو عبارة عن إدخال مني رجل أجنبي في إمرأة متزوجة من رجل عقيم بطريق الابرة أو نحوها، هل حرام أم حلال؟

وعلى كلا التقديرين فهل يلحق الولد بالزوجة وصاحب الماء أم لا؟

الخوئي: لا يبعد حرمة ذلك، وعلى فرض وقوعه يلحق الولد بصاحب الماء، والله العالم.

سؤال 967: يقوم الطب اليوم باختبارات تثبت الزنا أو تنفيه، وتثبت الولد أو تنفيه، فهل يجوز اللجوء إلى هذه الوسائل الطبية؟ وهل يترتب على هذه التقارير الطبية أثر شرعي في إثبات أو نفي الزنا سواء وجد الشهود أم لم يوجد؟ وهل يترتب عليها أيضا إلحاق أو نفي الولد؟

الخوئي: لا يترتب على الاختبارات المذكورة أثر شرعي من نفي أو إثبات أو إلحاق، فإن لكل من ذلك ميزانا شرعيا فلا يمكن الحكم بالاثبات أو النفي شرعا بدونه، والله العالم.

سؤال 968: هل يمكن لهذا التحقيق الطبي إسقاط حجية الشهود إذا تعارضا؟

الخوئي: قد ظهر أن التحقيق المزبور لا يكون حجة في الموارد المذكورة لكي يصلح أن يعارض الشهود، والله العالم.

سؤال 969: بعض طلبة الطب الفيزيائي يتعلمون مادة التدليك والذي يؤدي إلى أن يمس جسد الاجنبية، ولا يراعى في الجامعة التي هو فيها مسألة الاعتبار الشرعي بحيث لو رفض قد يؤدي ذلك إلى رسوبه في الامتحان مما يوجب ضررا عليه، فهل يجوز له القيام بهذا العلم.

الخوئي: إذا كان يعلم أو يطمئن بأنه سيؤول مهنته ويكون مصدر علاج المصابات المؤمنات وحفظ حياتهن فلا بأس بما لا يثير له.

سؤال 970: قطع الإنسان لاعضائه المهمة وإزالتها غير جائز، ما هو التحديد للاعضاء المهمة؟

وما هو الوجه في حرمة إزالتها فهل هناك نص خاص أو ضرورة أو غير ذلك؟

الخوئي: مجموع ذلك مستفاد من موارد المنع، والترخيص المبتلى بوقوعها لزوما أو غير لزوم، عمدا أو خطأ.

التبريزي: كل ما يعد ظلما للنفس وجناية عليها أو على أطرافها غير جائز، ولا فرق في ذلك بين كون العضو رئيسيا أو غيره.

سؤال 971: ما هو الوجه لجواز قطع عضو من أعضاء الميت المسلم مع الايصاء من الميت؟

الخوئي: الوجه في حرمة قطع عضو من أعضاء الميت هو هتكه وعدم احترامه، ولا هتك مع إيصائه بنفسه بذلك.

التبريزي: لا يجوز، لان حرمة الميت كحرمة الحي، والوصية لا أثر لها في ذلك، وقد ورد في بعض الروايات المنع من قص ظفر الميت أو شعره فكيف بقطع عضوه.

سؤال 972: هل يجوز للانسان أن يتبرع إلى أخيه المؤمن بإحدى عينيه أو إحدى كليتيه أو بعض أعضاء جسمه التي يمكن الاستغناء عنها؟

الخوئي: أما التبرع بإحدى الكليتين أو بعض أعضاء الجسم مما لا يكون من الاعضاء الرئيسية كاليد أو الرجل فلا بأس به، وأما التبرع بإحدى العينين فهو غير جائز.

التبريزي: لا فرق في عدم الجواز بين احدى الكليتين أو احدى العينين، فإن كلا منهما يعد جناية وظلما للنفس.

سؤال 973: هل يجوز للانسان أن يتبرع بكليته لزرعها لشخص آخر، تلفت كليتاه لانقاذ حياته، مع العلم أن الإنسان يستطيع أن يعيش بكلية واحدة، وكذلك هل يجوز أن يتبرع أحد الوالدين للولد بعينه أو بغيرها من الاعضاء التي لا يضر فقدانها بالحياة فإن مثل هذه الأمور مما تمس الحاجة إليه، وعلى تقدير الجواز فهل يجوز المعاوضة عليها أم لا؟

الخوئي: لا يبعد جواز ذلك، كما لا يبعد أخذ العوض لا بعنوان البيع بل بعنوان الهبة المعوضة، مثلا بمعنى أنه يهب أحد مالا لآخر على أن يتبرع الموهوب له بكليته لذلك الشخص، والله العالم.

التبريزي: قد ظهر الجواب مما تقدم، وأخذ المال ولو بشرط الهبة من أكل المال بالباطل.

سؤال 974: معلوم أنه لا يجوز تشريح جثة المسلم، لكن هل يجوز أخذ عينات بالابرة بعد الوفاة من أجزائه كالكبد والرئة الذي يعتقد أصابتها بمرض معين مع العلم أن ذلك لا يترك أي أثر بعد أخذ العينة؟

الخوئي: لا يجوز ذلك أيضا.

سؤال 975: ما حكم استعمال مادة (الانسولين) لمرض السكري مع العلم بأنها مستخلصة من دم الخنزير وهناك نوع آخر مثلها مستخلص من دم البقر ولكنه أقل جودة ومنفعة منها وأكثر أعراضا ومضاعفات جانبية في الجسد من مادة (الانسولين)؟

الخوئي: لا بأس بالمستخلص منه ومن غيره.

سؤال 976: هل يجوز استبدال أحد صمامات قلب الإنسان بصمام مأخوذ من قلب الخنزير لأنه أفضل بديل موجود حتى الوقت الحاضر؟

الخوئي: لا بأس بذلك.

سؤال 977: يتعرض المؤمنون أثناء العلاج في المستشفي إلى معاملة الممرضات النساء، فالممرضة تعد النبض وتقيس ضغط الدم فلا بد من ملامستها للمرضى الرجال؟

أ ـ فهل يجب على الرجل المريض رفض لمس الممرضة لجسده؟

ب ـ إذا تعسر وجود الممرض الذكر فما هو واجب المريض شرعا؟

ج ـ وإذا كان التمريض يشمل عورة الرجل كتغميد جرح فيها مثلا مع عدم وجود الممرض الذكر فهل تجوز حينئذ المباشرة؟

د ـ وما هو حكم المريضة في الصور السابقة إذا لم تتيسر الممرضة الانثى لها؟

الخوئي: إذا أمكن المريض أن يكلف غير الجنس عند لزوم المس، كأن يستعين للمس بحائل يلبسه فذاك، وإلا فإن كانت هناك ضرورة تدعو فلا بأس، وإلا فلا يجوز، وكذا في الاحتياج إلى النظر إذا كانت هناك ضرورة.

التبريزي: في مقام المداواة لا بأس بكل ذلك إذا لم يوجد ممرض أو كانت الممرضة، أرفق بالمريض من الممرض ولكن على الممرض أو الممرضة أن تمس عورة المريض بالحائل، كما أن على الممرضة مس سائر جسد المريض أيضا بالحائل كما في المس بالكف.

سؤال 978: في كليات الطب يتحتم على الطالب أن يقوم بفحص المرأة الاجنبية والرجل الاجنبي وقد يصل الفحص إلى منطقة العورة (القبل والدبر) وهذا الأمر لا بد من المرور به بالنسبة إلى طالب الطب أثناء دراسته العامة ولا مفر منه، فهل يجوز له أن يمارس هذا الأمر، وهل يجري الحكم على الطبيب كما يجري على طالب الطب؟

الخوئي: العمل المذكور غير جائز في نفسه، ولكن إذا توقف حفظ النفوس المحترمة على العمل المزبور ولو في المستقبل فهو جائز، وكذلك الحكم بالنسبة إلى الطبيب.

التبريزي: العمل المذكور غير جائز في نفسه، ولكن إذا توقف حفظ النفوس المحترمة أو توقف كيان المسلمين الثقافي على ذلك فلا بأس.

سؤال 979: ما رأيكم في التشريح إذا كان لغرض عقلائي، كاكتشاف الجريمة لمعرفة أسبابها أو تعليم الطب ونحو ذلك هل هو حرام أم لا؟

الخوئي: يجوز على جسد غير المسلم أو مشكوك الاسلام، والله العالم.

سؤال 980: بالنسبة إلى الخنثى الكاذبة ـ أي أن الشخص في خلايا جسمه من الناحية الوراثية ذكر مثلا ولكن الآلة الخارجية تغاير ذلك أو العكس.

فهل يجوز تغيير الشكل الخارجي بما يوافق واقع الأمر؟

الخوئي: لا مانع من ذلك.

سؤال 981: وإذا علم بالفحص أنه في الواقع ذكر مثلا وإن كان الشكل شكلا أنثويا فهل يجوز في هذه الحالة إزالة عوارض الذكورة مثلا وصيرورته أنثى خالصة باعتبار أنه ربي وهو صغير على أنه أنثى فإذا غير إلى ذكر ربما أصابته بعض الازمات النفسية وتلافيا لذلك تزال عنه عوارض الذكورة، أم لا يجوز ذلك؟

الخوئي: لا مانع من ذلك.

التبريزي: إذا لم يكن تغييرا للخلقة فلا بأس.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net