المبحث الخامس: أحكام صلاة المسافر 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الثاني   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 13336

المبحث الخامس
أحكام صلاة المسافر

سؤال 340: في حال السفر تقولون أن المسافة تبدأ عند انتهأ البيوت في البلدة، فهل هذا يعني أن المدينة لو كان طولها مئة كلم أو أكثر وقطع الانسان هذه المسافة لايقصر في صلاته بل يتم؟

الخوئي: نعم لا يقصر بل يتم.

سؤال 341: إذا وجد نهر أو بحر يقطع بين منطقة وأخرى في نفس المدينة، وهناك جسر يصل بين المنطقتين، فهل قطع الجسر يعتبر بداية السفر أم كلا المنطقتين يعتبران في نفس المدينة؟

الخوئي: لا يعتبر اذا كانت كلتا المنطقتين تعتبر مدينة واحدة.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: بل إذا لم يكن بين المنطقتين جسر، بل ينتقلون من احدى المنطقتين إلى الاخرى بالزورق والبلم وكانتا تسميان بعنوان واسم واحد فهما بلدة واحدة.

سؤال 342: ما المقصود بانتهاء البناء، وفي كثير من البلاد الكبيرة تكون القرى والبلدات والمناطق شبه متصلة مع بعضها البعض؟

الخوئي: إذا كانت القرى أو البلاد مستقلة ولها اسم خاص، ولكن من جهة توسعة البلد قد أصبحت متصلة ببعضها فالعبرة حينئذ بآخر بناء البلد لا القرى أو البلاد.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: أي بناء السكن، لا المعامل ولا البيوت التي تبنى قرب المعامل للعاملين فيها.

سؤال 343: موظف في شركة نفط يبعد سكنه عن مقر عمله أكثر من المسافة الشرعية، حيث يسكن هذا الموظف في الشركة خمسة أيام في الاسبوع ويعود لمنزله يومين، وفي بعض الاوقات تنقب الشركة عن النفط في البحر، وقد يضطر أثناء الحفر للابار إلى السكن في الحفارة التي تبعد أكثر من (ثلاثين كلم) داخل البحر، ومدة السكن في البحر تتغير من يوم ليومين أو اسبوع لاسبوعين، وهذا يكون في أوقات متفرقة، فما حكم الصلاة والصوم في هاتين الحالتين، الشركة والبحر؟

الخوئي: في مفروض السؤال: وظيفتة اتمام الصلاة، والصوم في جميع الحالات المذكورة، والله العالم.

سؤال 344: (المعرف) الذي يذهب مع الحجاج للارشاد كل سنة، وتستغرق سفرته من عشرين إلى خمسة وعشرين يوما ماحكم صلاته الرباعية؟

الخوئي: حكمها القصر، والأولى الجمع.

سؤال 345: في مفروض السؤال السابق: لو استمر السفر أربعون يوما، ومنهم من يسافر في موسم الحج فقط أو العمرة كذلك، والبعض قد يسافر كل عامين مرة فما حكم صلاة من ذكر؟

الخوئي: الصلاة تماما في السفر وظيفة من كان شغله فيه، فالعبرة انما هي بصدق هذا العنوان، وصدق من في وضع السؤال مشكل فالأحوط الجمع.

سؤال 346: هل يتعين على من يعمل في السفر لمدة قصيرة قد لاتزيد عن الشهر بل قد تنقص عنه، وقد يحدث لديه ذلك مرارا حسب الظروف والدواعي أن يعامل نفسه في الصوم والصلاة معاملة من عمله في السفر في هذه الحال، أم لابد في ذلك من أن يكون عنوانه العام ولو في بعض أوقات السنة عنوان من عمله في السفر؟

الخوئي: إذا كان بما هو سيرته وعمله يصدق عليه أنه ممن عمله في السفر يتم ويصوم في الاسفار المرتبطة بعمله كما ذكر تفصيله في المنهاج.

التبريزي: إذا كان ذلك يتكرر في كل سنة مرارا فعليه التمام والصيام.

سؤال 347: هل أن قطع المسافة شرط في تحقق مفهوم كثير السفر أم ليس بشرط؟

وعليه فلو كان دأبه أن يسافر مرة واحدة كل اسبوع لكنه يقضي في محل عمله مثلا ثلاثة أيام أو أزيد، فهل يجري عليه حكم كثير السفر؟

الخوئي: إن لم يصبح محل عمله مقرا له جرى عليه حكم من شغله السفر فيتم صلاته في محل عمله والطريق، وان أصبح مقرا له بحيث لايقال له وهو فيه أنه مسافر فإن كان مجموع اسفاره في الشهر عشرة أسفار أو أكثر أتم في الطريق، وان كان خمسة أو أقل قصر، وان كان ما بينهما احتاط بالجمع، أما بالنسبة إلى المقر نفسه فيتم فيه على كل تقدير.

التبريزي: يعلق على جوابه قدس سره: يكفي في الشهر أن يسافر أربع مرات، ويحتاط في ثلاث مرات، هذا في الطريق، وأما في مقره فيتم.

سؤال 348: ماهو حكم المقيم في المدن الكبيرة كبغداد وطهران التي يختلف فيها الاطلاق العرفي عن الوضع القانوني، فالكرادة ـ في بغداد مثلا ـ تعتبر عرفا جزءا من بغداد، بينما هي في حكم القانون ناحية مستقلة لها أوضاعها القانونية المستقلة عن اوضاع بغداد (البلدة) والسؤال هو: هل يعتبر الانسان المقيم في الكرادة واصلا لبلده إذا وصل إلى أول بغداد (البلدة) دون الوصول إلى الكرادة؟

الخوئي: الميزان هو الصدق العرفي، ولا عبرة بغيره، والله العالم.

سؤال 349: هل وطن الام بالنسبة للولد وطن بحيث يترتب عليه أحكام الاتمام في الصلاة؟

الخوئي: وطن الابن هو مسقط رأسه الاصلي سواء كان وطنا للام أم لم يكن، والله العالم.

سؤال 350: الشخص الذي لم يعرض عن وطنه الاصلي يجب عليه التمام كلما دخله، فلو كان له وطن اتخاذي واستصحب زوجته إلى وطنه الاصلي فلا كلام في مفروض السؤال أنه يتم، ولكن الكلام في الزوجة فهل حكمها القصر أم الاتمام؟

الخوئي: حكمها القصر إذا لم تنو الاقامة عشرة أيام، والله العالم.

سؤال 351: الذي يدور في تجارته من مدينة إلى أخرى فيشتري من هنا ويبيع هناك، ثم يشتري من هناك ويبيع هنالك، وهكذا يطول غيابه حوالي الشهرين حتى يرجع إلى بلده أو ثلاثة أشهر يغيب ويرجع مرة واحدة، فاذا بقي عشرة أيام في بلده ثم ذهب لتجارته، فهل يقصر في جميع سفره الجديد حيث أنه السفر الأول؟

الخوئي: القصر في السفر الأول بعد اقامة عشرة أيام يختص بالمكاري، ولا يجري في غيره، كما هو مذكور في رسائلنا.

سؤال 352: خطيب يقرأ في بلدتين، تبعد الأولى عن وطنه أقل من مسافة، وكذا الثانية، لكن في ذهابه اليهما معا يقطع المسافة بإضافة المسافة بينهما، هل يجب عليه القصر أم التمام؟

الخوئي: إذا كان قاصدا الذهاب إلى البلدتين بأن يذهب إلى احداهما ثم إلى الاخرى وجب عليه القصر.

سؤال 353: طالب يسكن في بلد، ويصلي في بلدة أخرى أكثر ليالي الاسبوع ويقوم فيها بالوعظ والارشاد، فإذا قدم من السفر إلى البلدة التي يصلي فيها إمام، هل يصلي قصرا أم تماما، وكذا لو كان يصلي فيها الخميس والجمعة من كل اسبوع، هل تحسب كوطنه لو وصل اليها من السفر أم لا؟

الخوئي: إذا كان البلد الذي يصلي فيه اماما مقرا له عرفا من جهة استمراره في هذا العمل كان حكمه كحكم الوطن من هذه الناحية، فلا فرق في ذلك بين الفرضين في المسألة.

التبريزي: يجب عليه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام والصوم، وإن صام فلا يبعد عدم وجوب القضاء عليه.

سؤال 354: الخطيب الذي يدعى كل ليلة جمعة لاجل ذكر مصائب الحسين عليه السلام وللوعظ والارشاد، فيذهب كل اسبوع إلى ما فوق المسافة ويمكث هناك يوما او يومين ثم يعود، فما حكمه تجاه الصلاة والصوم، أجبتم في بعض الاستفتاءات: (أن سفره ان كان يوما في الاسبوع فهو بحكم المسافر، وان كان يومين في الاسبوع فالاحتياط وجوبا الجمع) فما هو المقصود من هذا الجواب؟

الخوئي: اذا كان السفر إلى خارج الوطن يوما واحدا في الاسبوع فهو كسائر المسافر ين حكمه القصر، واذا كان سفره في الاسبوع يومين فحكمه في سفره الجمع بين القصر والاتمام والصيام ـ كالحاضرين ـ والقضاء.

التبريزي: يتم في السفر، ويصوم مطلقا، لان السفر يعد عملا له.

سؤال 355: دائم السفر (كسائق السيارة) مثلا، اذا سافر سفرا يتعلق بعمله، ويكون مقدمة بعيدة له، كما إذا انكسرت سيارته وتركها على رأس المسافة عند من يصلحها، وقد أجله المصلح مدة تبقى السيارة عنده فالسائق يسافر كل يوم أو في بعض الايام للاطلاع عليها، ومثله ما اذا احتاجت السيارة شيئا مفقودا في محل التصليح فسافر صاحبها وهو السائق لشراء ذلك الشي من محل أخر بينهما مسافة، أو انكسرت في أثناء الطريق وتركها في محلها قاصدا المسافة، وخلاصة الفروض أنه إذا كان سفره مقدمة، ولو بعيدة لعمله، ومما يتعلق به، فهل عليه القصر لان العبرة في لزوم التمام بكون السفر بنفسه عملا أو كون عمله في السفر، أو عليه التمام لانه يشمله تعبيركم في المنهاج: أو متعلق بعمله؟

الخوئي: نعم تلك الاسفار تعد من عمله الذي يتم معه، والله العالم.

سؤال 356: المكاري كسائق السيارة مثلا هل السياقة عمل له وان لم يحصل على اجرة كما إذا تبرع بنقل مسافر، أو متاع، أو قصد بسيارته زيارة صديق، أو شراء حاجة، أو أمرا آخر، فهل يكون حكمه التمام في صلاته وصومه أم لا؟

الخوئي: نعم تلك عمل ومهنة له اذا استعملها بذاك الفرض ولو بغير أجرة، أو لايصال أثاثه إلى محل، أو لاصلاح سيارته، أو ما يرجع إلى ذلك، لا إذا قصد زيارة مشهد أو صديق أو عيادة مريض أو نحو ذلك، مما لا يرجع إلى استعمالها في طريق مهنته، والله العالم.

سؤال 357: اصحاب المحلات، كالبقال والعطار، والبزاز، ونظائرهم يسافرون إلى خارج المسافة في كل بضعة ايام مرة لتهيئة اجناس محلاتهم وشراء ما يكتسبون به، فما حكم الصلاة والصوم بالنسبة لهؤلاء الاشخاص في الذهاب والاياب والمقصد؟

الخوئي: لايكفي في الاتمام السفر مرة في الاسبوع، نعم اذا كان مرتين في الاسبوع، فالأحوط وجوبا الجمع واذا كان ثلاث مرات او اكثر فحكمه الصيام واتمام الصلاة.

التبريزي: يتم في السفر، ويصوم، كما تقدم نظير ذلك.

سؤال 358: إنى اعمل في ادارة (مالاريا) وفي اكثر الايام أسافر إلى اطراف (قوچان) لكن اغلب تلك السفرات لم ابلغ فيها أربعة فراسخ وأعود إلى وطني (قوچان(ليلا، فما هو تكليفي بالنسبة إلى الصلاة والصوم؟

الخوئي: وظيفتك الصوم والاتمام في الصلاة، ولكن في سفرك الذي اتفق أنك بلغت فيه الاربعة فراسخ لابد من أن تفطر وتقصر الصلاة.

التبريزي: يعلق على جوابه (قد س سره): إذا قصد قطع أربعة فراسخ عند الخروج إلى ذلك المقصد فيجب عليه القصر.

سؤال 359: المقر الذي هو محل عملي واذهب اليه كل يوم هل هو بحكم الوطن، وهل المكان الذي أمر عليه كل يوم في قطع السفر بحكم الوطن، أم لا؟

الخوئي: في الصورة المفروضة: الذي يذهب إلى محل عمله كل يوم فهو بحكم الوطن، وكذا المكان الذي يمر عليه في قطع السفر.

سؤال 360: أشخاص يعملون في المصانع والمعامل، فيباشرون في عملهم ثمانية أيام ويتوقفون عنه اربعه أيام لاجل الاستراحة فيعودون فيها إلى اوطانهم، ففي صورة تحقق المسافة الشرعية بين وطنهم ومحل عملهم ما هو تكليفهم في صلاتهم وصومهم في محل عملهم وأثناء الطريق؟

الخوئي: في مفروض السؤال: حكمهم الصوم واتمام الصلاة.

سؤال 361: في موارد القصر التي يكون فيها الا تمام أحوط، هل يكون الاتمام أفضل أم لا؟

الخوئي: نعم إذا كان الاتمام أحوط فهو أفضل أيضا.

التبريزي: في الموارد التي يكون فيها المكلف مخيرا بين القصر والتمام فالقصر أحوط، ولكن الاتمام أفضل.

سؤال 362: هناك اشخاص موظفون في الدوائر الحكومية، ففي كل شهر أحيانا تناط بهم اعمال خارج البلدة تستغرق خمسة أو ثمانية أيام، ويعودون ليلا تارة، ولا يعودون أخرى فما هو حكم صلاتهم وصومهم؟

الخوئي: وظيفتهم الافطار والقصر في الصلاة، وان كان الأحوط استحبابا الجمع بين الاتمام والقصر والصوم والقضاء.

التبريزي: الأحوط وجوبا الجمع بين القصر والتمام، ولا يبعد عدم وجوب قضأ الصوم.

سؤال 363: سائق السيارة الذي يعمل في حدود ما دون المسافة، فاذا صار يتردد في حدود المسافة اتفاقا مدة شهرين او ثلاثة اشهر فما حكم صلاته وصومه في الطريق والمقصد؟

الخوئي: وظيفته في الشهرين او الثلاثة اتمام الصلاة والصيام.

سؤال 364: بعض الاشخاص عملهم سائقوا سيارة الاجرة في المدينة، وأحيانا بحسب الاتفاق يخرجون من المدينة في نطاق عملهم ويبلغون المسافة الشرعية، ثم يعودون ففي حال تكرار ذلك في اليوم او اليومين مرة واحدة، ما هو تكليفهم خارج المدينة بالنسبة للصلاة والصوم؟

الخوئي: في الفرض المذكور: ـ أي قطع المسافة كل يوم مرة ـ حكمهم الاتمام والصيام في السفر.

سؤال 365: بعض مقلدي سماحتكم عملهم في مكان خارج عن محل سكنهم، والفاصلة بين محل عملهم وبين وطنهم أكثر من اربعة فراسخ واقل من ثمانية فراسخ وهم يعودون إلى وطنهم ليالي الجمعة، ففي صورة كونهم لايعلمون مدة استمرار عملهم بان لايدرون هل يستمر عملهم شهرا ام ثلاثة اشهر او اكثر فما هي وظيفتهم اتجاه الصلاة والصوم؟

الخوئي: في فرض السؤال: اذا علم استمرار عمله ثلاثة أشهر أو أكثر وجب عليه الاتمام والا احتاط.

سؤال 366: من له في مقر عمله ملك إذا سافرت معه عياله إليه مرات كثيرة فهل حكم عياله التمام والصيام أو القصر والافطار، وهل يفرق بين المدة الطويلة والقصيرة؟

الخوئي: حكم عياله القصر والافطار.

سؤال 367: إذا كان بين المدينة التي أسكنها والمدينة التي أنوي السفر إليها أربعة فراسخ، وكنت ناويا قطع ثمانية فراسخ تلفيقية ذهابا وإيابا، فهل يجب علي الافطار والتقصير في الصلاة في الحالات التالية: 1ـ إذا كان مقر عملي بين هاتين المدينتين وكنت قاصدا الذهاب للعمل بعض الوقت، ومنه سأواصل السفر إلى المدينة الثانية، فهل أقصر الصلاة بعد تجاوز حد الترخص؟

الخوئي: نعم عليك التقصير والافطار في مثل الفرض إذا لم يحسب المقر بحكم الوطن الذي لابد من الاتمام والصوم فيه، وإلا فهو قاطع لحكم السفر فيتم ويصوم لا لعملية السفر، بل لقاطعية المقر، فمثله في حكم الوطن ويوجب الاتمام بمجرد الوصول إليه.

التبريزي: إذا كان يريد الذهاب إلى البلدة الثانية التي تبعد عن الأولى أربعة فراسخ ومر على مقر عمله وكان لمقر عمله عنوان آخر فإنه يقصر في ذاك المقر، وكذا لو كان قصده الذهاب إلى البلدة الثانية وكان مراده الشغل بعض الوقت في مقر العمل، نعم إذا أراد الذهاب إلى مقر العمل، ولم يكن من قصده السفر إلى البلد الثاني فإنه يتم في مقر العمل، وان قصد السفر بعد وصوله إلى مقر العمل، ولكن في مفروض السؤال لا توجد مسافة شرعية بين مقر العمل والبلدة الثانية.

2ـ إذا كنت سأذهب أثناء سفري لمقر عملي للسلام على بعض الاخوان، أو لاستلام راتبي الشهري، ثم سأواصل السفر للمدينة الثانية؟

الخوئي: إذا كان المقر قاطعا فلا حكم للسفر الذي تمر فيه عليه، إلا فيما كان بعده مسافة التقصير إمتدادية أو تلفيقية.

التبريزي: لا يكون المقر في الفرض قاطعا للسفر.

3ـ اذا كنت سأمر على مقر عملي مرورا لا للعمل ولا لحاجة أخرى بل لان مقر عملي في الطريق المؤدي إلى المدينة الثانية؟

الخوئي: كما ذكرنا أعلاه لا أثر للسفر الذي يقطعه المرور على المقر الذي بحكم لوطن ولا عبرة بالعمل فيما دون المسافة فالاتمام والصيام يلازمانك ما لم تنشأ سفرا إمتداديا أو تلفيقيا غير مقطوعين بالمرور على المقر المحسوب بحكم الوطن.

4ـ وهل الحكم يختلف إذا كان محل عملي دون المسافة، بالنسبة إلى محل إقامتي أو فوقها؟

الخوئي: نعم إن العمل الذي يعمل دون المسافة لا إقتضاء فيه لايجاب التمام وإنما التمام لاستمرار حكم وطنه، ثم إن كان المقر ما يقطع حكم السفر كما وصفناه أعلاه وكان ما بعد المقر بنفسه مسافة إمتدادية أو تلفيقية تقصر بعد المقر وإلا فلا تقصير أيضا بعده، نعم لو كان مجرد موضع العمل وليس مقرا فالتقصير ثابت من أول الخروج من حد الترخص من مدينتك.

(وخلاصة القول لجميع فروض أسئلتك: ـ أن العمل الذي يوجب التمام بنفسه لابد أن يتم له السفر بأن يشتغل به بعد والثمانية فراسخ أو في طي الثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، كسائق السيارة للاجرة فإنه يتم إذا كان السفر في شغله أو كان السفر لغاية شغله بجهة ترجع إليه ولو لاخذ راتبه أو إصلاح سيارته فضلا عما لو كان لاصل سياقته أما لو كان شغله فيما دون المسافة فيتم لا لاجل الشغل بل لعدم سفر التقصير، وإذا كان سفر يقع بينه قاطع من مقر أو قصد إقامة أو وطن فيتم أيضا في جميع مسيره إلا إذا كان بعد القاطع سفرا شرعيا بنفسه امتداديا أو تلفيقيا فيقصر بعد (الامضاء(في تلك المسافة البعدية).

التبريزي: قد تقدم أنه مسافر إذا قصد الذهاب إلى البلد الثاني كما هو المفروض وتقدم أن محل العمل اذا كان دون المسافة لايكون قاطعا للسفر، اذا كان له عنوان آخر، وإذا كان فوق المسافة يكون السفر اليه للعمل موجبا للتمام والصوم، لانه محل العمل، واذا كان الذهاب اليه لا لعمل بل لداع آخر كأن يمر فيه للسفر إلى بلد آخر فيجب فيه القصر، ويعلق على قوله قدس سره: وخلاصة القول.. الخ: انه قد ظهر حكمه مما تقدم.

سؤال 368: إذا كنت مسافرا وفي طريق عودتي لبلدي مررت بمقر عملي، فهل يجب علي الصلاة فيه تماما إذا أردت الصلاة فيه، مع أن المرور بمقر العمل لم يكن لاجل العمل؟

الخوئي: قد علمت حكم هذا المقر على نوعيه فيما فصلنا لك أعلاه.

التبريزي: يقصر فيه.

سؤال 369: وهل الحكم كذلك إذا كان مروري به لاجل العمل؟

الخوئي: لا أثر للعمل في ايجاب التمام إلا ما يستوعب سفرا شرعيا في اكثر أيام شهرين متواليين أو الاقل من ذلك قليلا، والعبرة بصدق أن السفر عمل له.

التبريزي: إذا كان مجيئه من المقصد إلى مقر العمل للعمل كما هو ظاهر الفرض فالأحوط في الطريق اليه ومقر العمل الجمع بين القصر والتمام اذا كان سفره إلى البلد الثاني والعود الى مقر العمل أمرا إتفاقيا.

سؤال 370: إذا كان لمقر عملي طريقان: الطريق الأول ليس مسافة شرعية (ثلاثة فراسخ مثلا) أذهب فيه صباحا، والطريق الثاني مسافة شرعية (أربعة فراسخ) أرجع إلى عملي فيه مساء فهل يعد عملي في السفر؟

الخوئي: لايعد عملك في السفر في الفرض.

سؤال 371: إذا كنت في إجازة وأردت أن أذهب لمقر عملي الذي هو فوق المسافة في يوم من أيام إجازتي لقبض راتبي الشهري، فهل يترتب علي حكم المسافر في مقر عملي فأصلي قصرا هناك أم لا؟

الخوئي: أما من ناحية العمل فلو كان سفرك إلى مسافة وكان العمل مما يقتضي بنفسه التمام كأن كان شاغلا لاكثر أيام شهرين على الاقل كما تقدم بيانه فرواحك إلى محلك يعد بغرض العمل ولو لاخذ الراتب، وكذا لو كان المحل مقرا قاطعا للسفر فإن لم يكن بإحدى الصورتين فلا يوجب الاتمام.

التبريزي: الذهاب إلى مقر العمل لاستلام الراتب يعد من شؤون العمل فيتم فيه.

سؤال 372: إذا كان عملي الدائم فيما دون المسافة ثم عملت مؤقتا لمدة شهر فيما فوق المسافة وأعطيت غرفة في ذلك المكان أسكن فيها أيام الاسبوع وأرجع إلى أهلي في كل أسبوع يومي الخميس والجمعة فهل أتم صلاتي هناك وأصوم أم ماذا؟

الخوئي: إذا كان في شهر فقط فتحتاط فيه بالجمع بين القصر والتمام والصيام وقضائه.

سؤال 373: وهل الحكم كذلك إذا كان عملي المؤقت فيما فوق المسافة لمدة شهرين أو أكثر؟

الخوئي: إذا كان بمدة شهرين فيحق عليك التمام على ما تقدم.

سؤال 374: وهل الحكم كذلك إذا كان عملي الدائم فوق المسافة؟

الخوئي: نعم هو الحكم في الفرض بالأولوية.

سؤال 375: إنى طالب ولا بد ان أقيم في بلد آخر غير وطني مدة سنتين للدراسة سوى ثلاثة أشهر ـ وهي العطلة الصيفية ـ حيث أعود فيها إلى وطني، فما هو تكليفي بالنسبة للصلاة والصوم؟ فهل أقصر إذا بقيت أقل من عشرة أيام، أم لا؟

الخوئي: في الصورة المفروضة: تكليفك إتمام الصلاة والاتيان بالصوم، وهذا المكان بحكم الوطن بالنسبة لك.

التبريزي: عليه قصد الاقامة والا فيقصر.

سؤال 376: رجل محل عمله في وطنه لكن احيانا يعرض له سفر ضمن عمله إلى ما بعد المسافة، وقد يتفق له نظير ذلك في كل شهر مرة واحدة، ويستغرق سفره اليومين، فهل يتم حينئذ أم يقصر؟

الخوئي: لا بد من قصر صلاته في هذا الفرض.

سؤال 377: في سفر المعصية ـ كسفر الزوجة بدون اذن زوجها، أو مع عدم رضاه ـ هل يجب الاتمام في الصلاة، وما هو حكم الصوم؟

الخوئي: المكان الذي يجب على المسافر الاتمام فيه، يجب عليه صيام شهر رمضان أيضا، وافطاره في ذلك المكان غير جائز.

التبريزي: إذا كان سفرها سفرا واجبا تقصر في الصلاة، والا فإن كان منافيا لحق الزوج فتتم في صلاتها، والأحوط الجمع في صورة عدم التنافي.

سؤال 378: شخص يسافر في كل سنه مدة شهرين أو أقل أو اكثر لاجل جمع محصولاته أو لغير ذلك، فهل يجب عليه في طول المدة المذكورة التقصير في الصلاة أم لا؟

وأحيانا لايكون سفره ـ الذي هو ضمن عمله ـ سنويا، بل يكون اتفاقيا بحيث انه يسافر مدة شهرين؟

ونرجو من سماحتكم التفضل علينا ان أمكن بتحديد نظير الموردين المذكورين من موارد كثير السفر لمساس الحاجة إلى ذلك؟

الخوئي: اذا كانت مدة سفراته المذكورة معتدا بها فحكمه الاتمام، على نحو يصدق عرفا ان السفر عمله في هذين الشهرين، وكذا الحال في مورد السؤالين اذا كان يذهب في كل يوم او كل يومين ومثله لو كان يذهب في كل اسبوع لكن يبقى ثلاثة او اربعة ايام ويعود.

سؤال 379: من اتخذ السفر عملا له، بان كان يعمل في سيارته بنقل المسافرين من مكان إلى آخر، فهذا الشخص اذا بقي عشرة ايام في وطنه، او اقام في غير وطنه عشرة ايام، فما هو تكليفه بالنسبة إلى سفره الأول؟

الخوئي: تكليفه في السفر الأول الاتمام أيضا.

التبريزي: يقصر في السفرة الأولى دون الثانية.

سؤال 380: اذا كان العامل له مقر لعمله، ولكنه يرجع من عمله إلى وطنه يوميا وكان بينهما مسافة، فهل يعتبر مقر عمله مقرا له بحيث لو مر عليه في سفر الزيارة يتم أم لا؟

الخوئي: نعم ولو في غير وقت عمله.

التبريزي: لا يتم اذا كان سفره لغيره العمل وما يرتبط به.

سؤال 381: إذا وجب الجمع بين القصر والتمام فهل يلزم المصلي أن يصلي الظهر تماما ثم قصرا ثم العصر كذلك، أم يجوز له أن يصلي الظهر تماما ثم العصر تماما ثم الظهر قصرا ثم العصر قصرا، فإن بعض الفضلاء قال إن الصورة الأولى هي المبرأة للذمة معللا بأن نية القربة لا تتأتى في صلاة القصر لعدم تحقق فراغ الذمة من صلاة الظهر؟

الخوئي: يجوز له اختيار الصورة الثانية فلا يكون ملزما بالصورة الأولى.

سؤال 382: وإذا لم يكن عندكم فرق بين الصورتين، فهل هذه المسألة من المسائل العلمية، فيوجد فرق عند غيركم من الفقهاء؟

الخوئي: نعم بعض الفقهاء يقول بلزوم الالتزام بالصورة الأولى.

سؤال 383: لو أن امرء من أهل النجف يدرس في بغداد لمدة أربع سنوات أو أكثر، ويعطى غرفة في بغداد في المدة المذكورة ولكنه يرجع إلى النجف يومين كل أسبوع وفي العطلة الدراسية التي تستمر ثلاثة أشهر تقريبا يرجع إلى النجف أيضا: أ ـ ما حكم صلاته إذا رجع إلى النجف يوم الاربعأ عصرا ورجع إلى بغداد يوم الخميس وبقي هناك، والدراسة من يوم السبت إلى الاربعأ؟

ب ـ ما حكم صلاته إذا ذهب أيام العطلة (الثلاثة الاشهر) إلى غرفته في بغداد؟

الخوئي: في مفروض السؤال: تعد الغرفة وبالملازمة تعد البلدة مقرا له فهو مكلف بالاتمام لمقره ولشغله الموجب لذلك أيضا.

التريزي: يجب عليه قصد الاقامة إذا اراد أن يصلي تماما ويصوم والا فيقصر.

سؤال 384: لو أن رجلا من أهالي النجف يشتغل لدى شركة في بغداد ويعطى منزلا في بغداد مادام مشتغلا لدى الشركة، وتسكن معه زوجته بحيث يرجع يومين إلى النجف كل أسبوع: 1 ـ هل تعتبر بغداد وطنا شرعيا له؟

الخوئي: تعد مقرا له كما في الصورة قبلها؟

التبريزي: 1 ـ اذا علم أنه يبقى عشر سنوات، وما فوق، فهو بحكم الوطن لايحتاج إلى قصد الاقامة، وأما اذا مكث فيه للشغل من غير أن يعلم مدة العمل فعليه قصد الاقامة إن أراد التمام، هذا إذا لم يتوقف شغله في ذلك على الرجوع الى النجف في كل اسبوع، والا فيدخل فيمن شغله السفر، فيتم في الطريق وفي محل الشغل، ولكن لايجري عليه حكم الوطن.

2 ـ ماحكم صلاة الزوجة؟

الخوئي: حكمها في مفروض السؤال حكمه.

3 ـ على فرض عدم صدق الوطن للزوجة: فهل تعتبر بغداد مكان عملها إذا إشتغلت عند زوجها براتب شهري للطبخ والغسيل ونحوهما؟

الخوئي: لاتحتاج إلى جهة العمل كما ذكرنا فهي مقرها.

التبريزي: إذا لم يكن قصدها البقاء مع زوجها عشر سنوات، أو أكثر، فعليها أيضا قصد الاقامة الا إذا كان لها شغل ولو لخدمة زوجها، وتوقف شغلها على الرجوع إلى النجف كل اسبوع مع زوجها، فتكون ممن شغله السفر كزوجها، فتتم في الذهاب والاياب ومكان العمل.

سؤال 385: طلاب المدارس في أيام العطلة الصيفية إذا قضوها في عمل يقطعون المسافة يوميا فهل يكون مثلهم من كان السفر مقدمة لعمله، مع أنهم لا يعودون إلى حدود الترخيص إلا بعد الزوال، أم يقصرون الصلاة ويقضون الصوم مع أنهم يعودون بعد العطلة إلى الدراسة وهكذا في كل عام؟

الخوئي: نعم هؤلاء يصومون ويتمون ماداموا في عملهم اذا كانت المدة تدوم إلى مثل ثلاثة أشهر أو شهرين.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: هذا إذا كان الذهاب للعمل، وأما طلاب المدارس فيجمعون بين القصر والتمام.

سؤال 386: إذا كان بعض المذكورين يعتقد أنه لا ينفصل عن العمل إلا عام واحد لاكمال الدراسة، ثم يعود إلى نفس العمل بإستمرار فهل يجري عليه حكم العمل التمام والصيام على فرض أن المذكورين يقصرون ويفطرون أم أن الحكم لايشمله حتى يعود إلى العمل باستمرار؟

الخوئي: لا أثر لاستمرار السنين في حرف أيام العطلة وعدمه، أو الانفصال لسنته ويكفي لسنة واحدة أيضا.

سؤال 387: المرأة التي تصحب زوجها في قطع المسافة يوميا إلى مقر عمله لا لانها تعمل ولكن لتكون في القرب منه، فهل يجري عليها حكمه في التمام والصيام، أم حكمها التقصير وقضاء الصوم، وهل هناك فرق بين أن يكون ذلك بأمره أم رغبة منها في صحبته؟

الخوئي: الزوجة لا يلحقها حكم الزوج ما لم يكن لها شغل غير مصاحبته.

سؤال 388: هل أن التخيير بين التمام والتقصير يجري حتى في مكة الجديدة وكذلك المدينة المنورة الجديدة مع إتساع مساحتهما وإمتداد عمرانهما، أم أن ذلك خاص بالمدينة المنورة ومكة المكرمة القديمتين، وإذا كان ذلك خاصا بالقديمة فقط فما هي حدود مكة القديمة وكذا المدينة؟

الخوئي: يخص القديمتين، أما حدود المدينة القديمة فيراجع في تعيينها إلى أهل خبرة المحل، وأما حدود مكة القديمة فبين عقبة المدنيين وذي طوى.

سؤال 389: إذا كانت وظيفة المكلف الجمع بين القصر والتمام إحتياطا وكان في أماكن التخيير فهل يجوز له الاكتفاء بصلاة تامة بعنوان إختيار التمام في مورد القصر والاتيان بالتمام فيما لو كان مطالبا في علم الله بصلاة تامة؟

الخوئي: نعم له أن يكتفي بأداء التمام في مواطن التخيير لوظائف يوم أدائها.

سؤال 390: ما حكم من يقطعون المسافة يوميا للاعمال الحرة أو العمل المقيد في شركة مثلا، لو بقي عشرة أيام في البلد ورجع للعمل بعدها هل يقصر الصلاة، ولو بداله أن يعود مريضا في أثناء العشرة في محل عمله، أو على رأس مسافة هل يقصر أم يتم، وما هو حكم صومه؟

الخوئي: ان كان العمل في المسافة فلا يشترط بعدم البقاء عشرة أيام، فإنه حكم المكاري والجمال، أما غيرهما فيتم ويصوم حتى في السفرة الأولى بعد الاقامة عشرة أيام، لكن في سفر الشغل لا أي سفر من زيارة أو علاج مرض، والحكم في نفس محل العمل حكم الوطن إذا كان مقرا له.

التبريزي: يكون مقرا له من حيث العمل حتى يتم فيه كل ما دخل ولو لغير قصد العمل، ويتم فيه، ولا يكون بحكم الوطن إذا لم يجعله مقرا للسكن.

سؤال 391: من كان عمله السفر إذا أرسل من قبل عمله إلى مكان يبعد عن مكان العمل مسافة شرعية بحيث يستغرق الوقت ساعات معدودة مرة أو مرتين في السنة فما حكمه؟

الخوئي: إذا كان السفر المذكور يتبع عمله كما هو المفروض يتم ويصوم.

سؤال 392: من كان عمله في السفر، أي بمعنى أنه يذهب إلى عمله في الصباح ويعود في المساء، وانتدب من عمله إلى مكان آخر تابع لعمله وهو أيضا مسافة فهل يجب عليه القصر أم التمام؟

الخوئي: وظيفته التمام في مفروض السؤال.

سؤال 393: إذا نوى شخص الاقامة في مكان ما وفاتته فريضة تامة تساهلا منه، ثم عدل عن الاقامة فهل يلزمه أن يصلي تماما في بقية الايام أم يصلي قصرا؟

الخوئي: نعم وظيفته أن يصلي قصرا في بقية الايام وأما بالنسبة إلى الفائتة فوظيفته أن يقضيها تماما.

سؤال 394: من كان عمله السفر وكانت تصحبه زوجته في عمله كل يوم لغير عمل معه أو لخدمته في السفر فما حكم صلاتها في الفرضين، وفي مفروض السؤال: لو كانت تقصر وهي في طول السنة معه هكذا فما حكم صومها، وعلى فرض بطلان الصوم فهل يلزمها البقاء في شهر رمضان للصيام أم لا، أو يلزمها البقاء للصيام في شهر غيره؟

الخوئي: يجب الافطار والقصر في الفرضين كليهما، ولا يجب عليها قصد الاقامة أو عدم السفر، بل لها أن تفطر وتصوم قضاء فيما بعد.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: الا اذا كان سفرها لخدمة زوجها فتتم حينئذ.

سؤال 395: رجل مطلوب بالصلاة تماما وقصرا على نحو الاحتياط الوجوبي والوقت لا يتسع لاداء الظهرين بصورتيهما معا ـ كأن يتسع لخمس ركعات فقط أو لتسع أو لثلاث ـ فكيف يفعل في مثل هذه الصورة؟

الخوئي: إن المسألة المشار إليها في السؤال داخلة في الفرض الأول: في كبرى إضطرار المكلف إلى إرتكاب بعض أطراف العلم الاجمالي، وعدم تمكنه من الموافقة القطعية، وحيث أنه في هذا الفرض متمكن من إحراز الموافقة القطعية، بالنسبة إلى صلاة العصر، فعليه أن يأتي بصلاة الظهر قصرا، ثم بالعصر كذلك، وبقي حينئذ من الوقت بمقدار ركعة واحدة ووظيفته عندئذ الاتيان بصلاة العصر، وإدراك ركعة منها، في الوقت فيكون مشمولا في كبرى من أدرك ركعة من الصلاة في الوقت فقد أدرك الصلاة.

وأما في الفرض الثاني: فهو متمكن من إحراز الموافقة القطعية بالنسبة إلى كلتا الصلاتين معا.

وأما في الفرض الثالث: فهو وإن لم يتمكن من إحراز الموافقة القطعية بالنسبة إلى كلتا الصلاتين معا الا أنه متمكن من إحراز الموافقة الاحتمالية بالنسبة إلى كلتا الصلاتين، بإتيانهما قصرا فهو المتعين.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: وفي الفرض الأول: يأتي بصلاة الظهر تماما قضاء على الأحوط، وكذا في الفرض الاخير، فإن عليه أن يأتي بصلاة الظهرين تماما قضاء احتياطا، ولا يجري استصحاب عدم الفوت بالنسبة إلى الصلاة القضائية، ووجهه يظهر بالتأمل.

سؤال 396: إذا سافر الانسان إلى مقر عمله في يوم إجازة له، لزيارة مريض أو لاستلام الراتب مثلا فهل يجب عليه القصر أو التمام؟

الخوئي: يجب عليه التمام في المقر وأما في الطريق فوظيفته كالسابق إذا كان سفره لاستلام الراتب، وأما إذا كان لعيادة المريض فحكمه القصر.

التبريزي: اذا كان السفر لاستلام الراتب فيتم في الطريق، ومقر العمل، واما اذا كان سفره لزيارة مريض ونحوه مما لا يرجع إلى عمله وتوابعه، فإنه يقصر في الطريق والمقر حسب ما مر إذا لم يكن مقرا للسكنى.

سؤال 397: اذا سافر الولد بدون رضا والده أو مع نهيه، ولم يكن السفر واجبا، فهل وظيفته الجمع بين القصر والاتمام في الصلاة، ام القصر وحده؟

الخوئي: في الصورة المفروضة: اذا كان السفر موجبا لأذية والديه حرم فيتم في صلاته، والا فلا يحرم كما لايتم.

سؤال 398: اذا كانت مدينة تحوطها مجموعة من القرى متصلة بها مساكن القرية فإذا أراد السفر وطريقه على المدينة فهل يبدأ حساب المسافة من آخر القرية؟ وكذا إذا خفي عليه صوت أذان القرية، أم يكون حساب المسافة من آخر المدينة ويكون ترخيصه للافطار وقصر الصلاة إذا غابت عنه جدران آخر المدينة وخفي عليه صوت أذان المدينة؟

الخوئي: حساب سيره من آخر قريته، ومدار حد الترخص عدم سماع أذان قريته.

سؤال 399: عامل في شركة يعمل فيها بدون إجازة إسبوعية لكن بعد مرور شهر أو أكثر تمنحه الشركة إجازة عشرة أيام يرجع فيها إلى وطنه فإذا كان عمله مستمر ما حكم صلاته وصومه؟

الخوئي: يصوم ويتم في أيام عمله والايام التي يبقى في وطنه، أما في طريقه الى وطنه عند الرخصة فسبيله سبيل غيره من المسافرين.

سؤال 400: من استوطن مكانا وطنا شرعيا ملك بيتا وسكنه أكثر من ستة شهور ثم غادره، فهل ينسحب حكمه على حكم زوجته وأولاده لو ذهب أحدهم لهذا البلد؟

الخوئي: لا يجري حكم الوطن الشرعي على زوجته وأولاده.

التبريزي: بل في جريان الوطن على نفس المالك تأمل.

سؤال 401: عامل في شركة، تحيله الشركة إلى الدراسة في جامعة تبعد عن وطنه ومقر عمله المسافة، لكن الشركة تلزمه بالعمل في العطلة الصيفية في محل يبعد المسافة عن مقر دراسته ووطنه، وقد يستمر العمل شهرا أو شهرين أو أكثر علما بأن للشركة منحة من الدراسة في أي فصل من فصول الدراسة وإرجاعه إلى العمل، ما حكم صلاته وصومه في مقر دراسته ومقر عمله وطريقه إلى أي منها؟

الخوئي: يصوم ويصلي التمام في كل تلك الأحوال.

التبريزي: يتم في مقر العمل وفي الطريق، وأما في مقر الدراسة فالأحوط فيه الجمع بين القصر والتمام.

سؤال 402: قلتم في منهاج الصالحين مسألة ـ 452 ـ من أحكام المسافر: (إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد الا في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا، بأن حكمه التمام فإن الاظهر فيه الصحة (فهل يشمل قولكم في جميع الموارد ما اذا مر المسافر على بلد هو مسقط رأسه، ولكنه غفل عن أن هذا البلد هو مسقط رأسه فصلى قصرا، ثم انكشف له الواقع؟

الخوئي: هذا غير مشمول لحكم صحة عمله.

سؤال 403: هل يصدق كثير السفر على من يسافر سفرتين في الاسبوع، في كل سفرة ست أو سبع ساعات فقط، إذا كان ذلك من أعماله؟

الخوئي: يحتاط بالجمع بين القصر والتمام.

التبريزي: بل الاظهر التمام إذا كان السفر للعمل.

سؤال 404: إذا كان عملي الاساسي الذي اعتمد عليه في معيشتي دون المسافة، وأعمل عملا آخر في العطلة الاسبوعية يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع في السفر فهل أتم في عملي في يومي الخميس والجمعة؟

الخوئي: هذا الفرض حيث لا يستغرق أكثر أيام الشهر سوى ثمانية أيام منها فعندنا أن تحتاط فيها بالجمع إذا كان يدر عليك رزقا.

التبريزي: يجب عليه التمام.

سؤال 405: وهل الامر كذلك لو كان عملي الاساسي في السفر وأعمل عملا آخر في العطلة الاسبوعية في السفر أيضا؟

الخوئي: في مثله عليك حكم سفر الشغل اذا كان بسائر شرائطه أيضا، أما في الايام التي للاخير فحكمه الاحتياط إن كان أيضا للرزق، أما لو لم يكن للحرفة والرزق، فالحكم فيها التقصير فقط.

التبريزي: يتم في الفرضين.

سؤال 406: لو كان عملي في السفر يومين أو ثلاثة أيام فقط من كل أسبوع فهل أتم صلاتي فيه؟

الخوئي: عليك في مثله التقصير.

التبريزي: عليه أن يتم في السفر اذا كان السفر للعمل.

سؤال 407: إذا كنت مقيما في بلدة عشرة أيام فما زاد وأردت الخروج من تلك البلدة إلى بلدة أخرى مجاورة دون المسافة فهل تنقطع إقامتي في البلدة الأولى؟

الخوئي: مالم ينشأ سفرا إلى المسافة لا تنقطع الاقامة التي أحكمت بصلاة رباعية بتمام فيها.

سؤال 408: وهل لطول مكثي في البلدة الثانية أو قصره أثر في إنقطاع الاقامة وعدمه؟

الخوئي: مع صلاة رباعية صليت في الأولى لا أثر لطول المكث في الثانية.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net