مسائل في النيابة 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الثاني   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 1943

مسائل في النيابة

سؤال 638: إذا حج المكلف عن امرأة نيابة فما حكمه بعد الذبح في منى، هل يحلق أو يقصر، علما بأنه قد حج الصرورة سابقا، وما الحكم إذا لم يكن حج الصرورة؟

الخوئي: مخير بين الحلق والتقصير، ولا فرق في ذلك بين كونه صرورة أو غير صرورة، والله العالم.

سؤال 639: اذا استأجر شخص لينوب عن الغير، ولم يوقع المستأجر والمؤجر الصيغة الشرعية، وقام الاجير بأعمال الحج على حسب الواجب عن المنوب عنه فهل هناك إشكال في ذلك؟

الخوئي: في الصورة المفروضة: يجزي العمل المزبور، ولا ضير فيه، والله العالم.

سؤال 640: لو أجري للمكلف عمل جراحي في المثانة، وصار لا يمكنه البول جالسا مع صعوبة شديدة كذلك، ويخرج منه الريح أيضا فيبول واقفا، فلو استطاع ماديا للحج هل يجوز أن يرسل من يحج عنه، مع أنه لم يحج من قبل؟

الخوئي: إذا لم يتمكن من السفر فيجهز من يحج عنه، وإلا فيحج، وما ذكر ليس موجبا للترك، وانما يفعل فيما يجب فيه الطهارة من الخبث والحدث كالطواف والصلاة ما هو وظيفة المعذور، ويصح عمله، والله العالم.

التبريزي: إذا أمكن السفر له، وتحصيل الطهارة للطواف وصلاته حج بنفسه، وان لم يمكن السفر، بأن كان حرجيا عليه فيجهز من ينوب عنه ويرسله إلى الحج، والأحوط أن يكون النائب صرورة.

سؤال 641: إذا كان المكلف لم يذهب للحج سابقا، فهل يجوز له أن يحج نيابة عن غيره؟

الخوئي: لا يشترط جواز النيابة بكون النائب لم يكن صرورة، فيجوز لمن لم يحج في عمره أن يستناب، نعم في تجهز من لم يستطع أن يحج الأحوط وجوبا أن يستنيب من لم يحج.

سؤال 642: إذا كان المنوب عنه يقلد الميت ابتداء، أو يقلد غير الأعلم، فهل يحج النائب على فتوى مقلد الميت أم مقلده هو؟

الخوئي: ان كان متبرعا بحجه عنه يحج على تقليد مقلده هو، لا مقلد الميت، أما لو أوصى هو بأن يحج عنه بعد موته فيحج عنه على تقليد مقلده.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: هذا إذا لم تكن حجة الاسلام، واما إذا كانت حجة الاسلام فلا بد أن يأتي بالعمل على تقليد الورثة مع كونه صحيحا بنظر النائب، ليجوز للورثة التصرف في سائر التركة.

سؤال 643: (أعزكم الله) إذا كان الشخص دائم الحدث فهل يجوز أن يؤجر نفسه للحج؟

الخوئي: لايجوز له ذلك، وان ابتلى بعد الاستنابة وجب عليه رد النيابة إلى من استنيب منه ان أمكنه، وإلا استناب واحدا غير معذور.

سؤال 644: إذا كان الشخص تهاجمه الغازات والريح الباطني بحيث لا يمتلك نفسه، وهذا دائما يحدث في السفر، ولكنه لم يتعين له احدى حالات دائم الحدث، فهل يصح له أن يأخذ نيابة للحج مع العلم أنه قد يضايقه الريح وهو في حالة الطواف ولا يستطيع الانتظار أو الاعادة؟

الخوئي: هذا كسابقه أيضا.

سؤال 645: اذا كان رجل متوفى وله وصي وقام الوصي بتنفيذ الوصايا ومن جملة الوصايا حجة فاستناب واحدا فلم يثبت الهلال ولم يحتمل رؤيته، هل تكفي هذه الحجة عن الميت أم لا بحكم الاكراه له ولغيره؟

واذا كان الحج لا يكفي والنقود التي دفعها الوصي للنائب صرفها في الاجرة للناقلات والهدي هل على النائب اعادة النقود ام لا، لانه صرف النصف في زيارة ائمة البقيع والرسول الاعظم (سلام الله عليهم) واذا كان لا بد من إعادة النقود أو الذي بقي منها من بعد المصرف ولم يستطع النائب أن يرجعها في عام أو اكثر وسأل الوصي في الاباحة أو الهبة ما رأي سماحتكم أفيدونا مأجورين نفعنا الله بكم في الدارين؟

الخوئي: إذا لم يثبت الهلال ولم يحتمله فإن الحج فاسد والمستأجر ضامن فإن كانت الاجارة مقيدة بنفس السنة فعلى النائب أن يدفع ما استلمه بعد استثناء نسبة الاجرة لزيارة الرسول صلى الله عليه وآله وأئمة البقيع عليهم السلام وان لم يكن الايجار مقيدا بالسنة ذاتها فإنه على النائب أن يحج في سنة اخرى، واذا أراد الوصي أن يبيحه أو يقيله فإنه يتحمل ذلك لا أن يحتسبه على الميت، والله العالم.

سؤال 646: النائب في الحج عن الغير هل يأتي بالتقصير أو الحلق عن نفسه أم يأتي به نيابة عن المنوب عنه؟

الخوئي: كل وظائف الحج والعمرة يأتي بها النائب بقصد المنوب عنه سوى الكفارات إن ابتلى بها فيأتي بها عن نفسه.

سؤال 647: إذا أراد المكلف أن يحج عن ميت نيابة تبرعا مثلا، ولكنه لا يعلم هل هذا الميت حج في حياته أم لا؟

فهل ينويها حج الاسلام أم ماذا؟

الخوئي: ينوي أداء ما كان مطلوبا منه حين موته، ولا يسمي شيئا سواه، فيقع عنه حسبما كان مطلوبا به.

سؤال 648: ذكرتم في مناسك الحج مسألة36: (ولو كان ثياب طوافه وثمن هديه من المال الذي قد تعلق به الحق الشرعي لم يصح حجه) فإذا كان المكلف لا يدري أن ما بيده متعلق به الخمس، أو كان يدفع الخمس إلى غير أهله، أو كان يدفع سهم السادة فقط، وحج وبعد الوفاة أريد الحج عنه نيابة، فهل ينوى حج الاسلام أيضا أم ماذا؟

الخوئي: يكفي للنائب أن ينوي أداء ما كان الميت مطلوبا به حين موته، فيقع ان كان مطلوبا بحجة الاسلام حجة الاسلام له، أو بالحج الندبي حجا ندبيا له.

التبريزي: لو اشترى الهدي بثمن كلي وكذا لو اشترى ثوبي الاحرام الذي يطوف بهما كذلك، ودفع المال المزبور وفاء للثمن الذي اشترى به الهدي وثوبي الاحرام فالحج المزبور صحيح، وأما إذا اشترى بعين المال المزبور فالحكم كما ذكر في جواب السيد الخوئي (طاب ثراه).

سؤال 649: وعلى فرض ذلك هل يلزمه الحج مرة ثانية قبل الوفاة؟

الخوئي: ان كان شكه حادثا بعد أن قضى مناسكه كلها فلا يعتني بشكه، ولا اعادة عليه، وان كان حين أراد الشروع فيها فيختلف الحال بين ما لم يسبقه يقين بتعلق الحق بما في يده، فيبني على عدم تعلقه به، وبين إن سبق له اليقين ولم يتيقن بأدائه فيلزمه الاداء ثم يصرفه في نسكه.

سؤال 650: أنتم ترون وجوب عمل النائب على رأي مقلد المنوب عنه في الحج والعمرة، هل يختص هذا الوجوب بالحج والعمرة الواجبين، أم يشمل الاستحبابيين؟

الخوئي: لا نرى نحن ما ذكرت إلا في مورد الوصية بالاستنابة، أو احجاج من لا يستطيع المباشرة، وفي الموردين لا فرق بين الصورتين أي الوجوب والاستحباب، وعلى أي صورة لابد أن لايكون العمل باطلا برأي النائب ومرجعه.

التبريزي: يضاف إلى جواب قدس سره: وكذا برأي الورثة إذا كان حجة الاسلام.

سؤال 651: على ضوء السؤال المتقدم هل يجوز للنائب أن يقلد في المسائل الاحتياطية مجتهدا أخر في صورة: 1 ـ إتحاد النائب والمنوب عنه في التقليد؟

2 ـ إختلاف النائب عن المنوب عنه في التقليد، كما اذا كان مقلد المنوب عنه يرى الاحتياط الوجوبي في عدم جواز مسألة ما، ويرى مقلد النائب جواز تلك المسألة؟

الخوئي: ترك الاحتياط للنائب بالرجوع إلى من يجوز الترك فيما يشتركان لا يصح في النيابة، ما لم يرجع المنوب عنه نفسه، فلا يصح عمل النائب عن المنوب عنه بترك الاحتياط اللزومي إذا كان المنوب عنه أيضا على نفس التقليد مالم يبن المنوب عنه على رأي من يصح الرجوع إليه في ما لا بد له من مراعاة وظيفة من ينوب عنه.

التبريزي: إذا كان المنوب عنه حيا، ورجع في الاحتياط اللازم إلى مقلد النائب الذي يجوز فللنائب أن يعمل على طبق فتوى مرجعه، هذا مع اجتماع شرائط الرجوع.

سؤال 652: على ضوء وجوب العمل على تقليد المنوب عنه لو كان مقلد النائب يرى عدم جواز مسألة، ومقلد المنوب عنه يرى الجواز هل يجوز العمل على تقليد المنوب عنه؟

الخوئي: لا تصح له النيابة بما يعلم ببطلانه عنده، وإن كان صحيحا وجائزا عند المنوب عنه.

سؤال 653: لو كان مقلد النائب يرى حرمة مسألة، ومقلد المنوب عنه يرى الوجوب، ما الحكم في ذلك؟

الخوئي: لا تصح النيابة فيه لعلمه بالبطلان فعن المنوب عنه يلزمه الترك وعن نفسه يلزمه الفعل، فلا مجال للنيابة كما ذكرنا.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net