مسائل في الاحاديث الشريفة 

الكتاب : صراط النجاة ، في أجوبة الاستفتاءات - الجزء الثاني   ||   القسم : الكتب الفتوائية   ||   القرّاء : 5490

مسائل في الاحاديث الشريفة

سؤال 1410: هل يشترط لنقل رواية المعصومين عليهم السلام الاجازة من المجتهد الفقيه؟

واذا ما حصل شخص هذه الاجازة فكيف ينقل رواية المعصومين؟

الخوئي: لا يشترط غير التثبت في صحة الرواية أو الاسناد إلى مأخذ أخذها منه، والله العالم.

سؤال 1411: ما تفسير هذا الحديث (من ادعى الرؤية فكذبوه) وهل يختلف تفسيره بالنسبة للغيبة الصغرى والغيبة الكبرى، وهل صحيح أنه ينسب للامام الحجة (عجل الله فرجه)؟

الخوئي: التكذيب راجع إلى من يدعي النيابة عنه عليه السلام نيابة خاصة في الغيبة الكبرى، ولا يكون راجعا إلى من يدعي الرؤية بدون دعوى شيء والله العالم.

سؤال 1412: الرواية التي يرويها العياشي في تفسيره عن المعمر بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبي عليه السلام: (ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر) ما هو معناها الحقيقي، مع شيء من الامثلة؟

الخوئي: معنى الرواية خلط القرآن بعضه ببعض، وعدم التمييز بين المحكم والمتشابه والعام والخاص، كخلط بعضه ببعض، والمراد من الكفر حينئذ هو معناه العام لا الخاص، على ان الرواية ضعيفة، حيث ان المعمر بن سليمان لا وجود له في كتب الرجال، هذا مضافا إلى ان الرواية مرسلة، والله العالم.

سؤال 1413: يقول المخالفون: ان حديث تناول النبي صلى الله عليه وآله من لحم الشاة التي قدمتها اليهودية دليل على جواز أكل ذبائح اليهود والنصارى، فما هو جوابنا عليهم؟

الخوئي: جوابنا عليهم أولا: انه لم يثبت لنا صحة تلك الرواية، وثانيا: ان الاحكام كانت تشرع تدريجية وربما كانت القضية قبل تشريع المنع، وثالثا: لم يتحقق من الرواية ان الشاة ذبحت بذبح اليهود، فلعلهم كانوا يعلمون بامتناع أكل النبي صلى الله عليه وآله عن ذبائحهم فصنعوا اللحم من ذبيحة المسلم (أي مشترى) من سوق المسلمين، والله العالم.

سؤال 1414: الحديث الذي يرويه الشيخ الطوسي في أماليه (ج 2 ص 11) عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي، منهم أربعة آلاف من بني اسرائيل كيف يوفق بينه وبين المشهور من ان عدد الانبياء هو مائة وأربعة وعشرون ألف نبي (صلوات الله عليهم أجمعين) وعلى نبينا وآله الطاهرين؟

الخوئي: هذه الرواية ضعيفة سندا، ومع ذلك يحتمل ان يكون المراد من ذلك العدد عظماء الانبياء، كما احتمله العلامة المجلسي في البحار، والله العالم.

سؤال 1415: الحديث الذي يرويه الشيخ الطوسي في أماليه (ج 2 ص 9) عن جابر بن عبد الله الانصاري يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله قبر عبد الله بن أبى بعد أن أدخل حفرته فأمر به فأخرج، فوضعه على ركبته أو فخذه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه، هل هو صحيح؟ وان صح فما هو مدلوله؟ وكيف نوفق بينه وبين آية (ولا تقم على قبره) النازلة في أمر المنافقين؟

الخوئي: الرواية ضعيفة سندا وليست من طرقنا، ثم لو كانت صحيحة أيضا لم تناف الآية الشريفة فان في بعض الروايات نفس السؤال عن بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله فأجابه بأن (ما يدريك ما قلته في الصلاة عليه فقد دعوت عليه بكذا وكذا) والله العالم.

سؤال 1416: ما رأيكم في صحة سند الرواية التي ذكرها المفيد (ره) في الارشاد أن أمير المؤمنين عليه السلام قاتل الجن؟

الخوئي: لم يثبت لنا أصل الواقعة بمتنها وسندها، والله العالم.

سؤال 1417: مارأيكم في الروايات الواردة عن (حجر بن عدي) أنه دخل على الامام الحسن عليه السلام وقال له: أما والله لوددت أنك مت في ذلك اليوم ومتنا معك ولم نر هذا اليوم؟ (سفينة البحار ج 1 ـ ص 223).

الخوئي: ما وجدنا لذلك سنداً معتبراً، والله العالم.

سؤال 1418: ورد في الحديث: لعن الله النامصة والمعتمصة والواصلة والمستوصلة. هل يعني المرأة التي تأخذ من شعر حاجبها بقصد الزينة؟

الخوئي: الحديث الذي وردت فيه كلمة الواصلة والمستوصلة وان كان معتبرا الا أنه فسر في نفس هذا الحديث الواصلة بالمرأة التي تزني في شبابها، وتقود النساء إلى الرجال إذا كبرت، وعليه فالحديث أجنبي عن أخذ المرأة من شعر حاجبها، ولا مانع من ذلك.

سؤال 1419: هل أن هذه الروايات صحيحة: (لعن الله الكاذب ولو كان مازحاً)، (لو) تفتح عمل الشيطان، (تيامنوا) وإذا كانت صحيحة إلى من تنسب من الائمة؟

الخوئي: الكذب محرم ولو كان بعنوان المزاح، والله العالم.

سؤال 1420: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) إلى من ينسب هذا الحديث؟ وما نوع هذا الفرض: واجب أم مستحب؟ وما نوع العلم المقصود؟

الخوئي: رواية طلب العلم.. مطابقة لحكم العقل بوجوب تحصيل العلم بالخالق، وما له من الوظائف التي قررها على عبيده الموقوفة على العلم بالرسل الذين أرسلهم لبيان وظائفهم، وبعد ذلك تحصيل العلم بمن يتولى أمر دينه من قبله، وخلاصة المفهوم من الرواية هي العلم بمصالح دينهم ودنياهم فهذه تقرير لما في حكم العقل بلزوم تحصيله، والله العالم.

سؤال 1421: (نزهونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم) هل أن هذه المقولة حديث؟ وإلى من تنسب من الائمة الاطهار؟

الخوئي: لا يحتاج تنزيههم عن صفات الرب المختصة به واتصافهم بجميع ما بدى تلك من صفات الكمال التي يمكن أن تنالها البشرية في قدسيتها، كما هم منزهون عن ما لا يليق أن يتصف به المخلوق المعصوم عن الزلل والمعاصي لا تحتاج تلك إلى ورود رواية حتى نثبته بمضمونها إن كانت معتبرة، أو نطرحها إن كانت ضعيفة غير معتبرة، والله العالم.

سؤال 1422: الحديث المعروف المروي عن هشام بن سالم والذي يروي به ما جرى عليه وعلى بعض أصحابه، بل وعموم الشيعة بعد وفاة الامام الصادق عليه السلام وكيف انه كان مع ثلة من أصحاب الصادق ثم كانوا يبحثون عن الخلف من بعده عليه السلام فدخلوا على عبد الله بن جعفر وقد اجتمع عليه الناس ثم انكشف لهم بطلان دعوى امامته، فخرجوا منه ضلالا لا يعرفون من الامام إلى آخر الرواية.. كيف نجمع بين هذه الرواية التي تدل على جهل كبار الاصحاب بالامام بعد الصادق عليه السلام وبين الروايات التي تحدد أسماء الائمة: جميعا منذ زمن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ وهل يمكن اجماع الاصحاب على جهل هذه الروايات حتى يتحيروا بمعرفة الامام بعد الامام؟

الخوئي: الروايات المتواترة الواصلة الينا من طريق العامة والخاصة قد حددت الائمة عليهم السلام بإثني عشر من ناحية العدد ولم تحددهم بأسمائهم عليهم السلام واحدا بعد واحد حتى لايمكن فرض الشك في الامام اللاحق بعد رحلة الامام السابق بل قد تقتضي المصلحة في ذلك الزمان اختفائه والتستر عليه لدى الناس بل لدى أصحابهم عليهم السلام الا أصحاب السر لهم، وقد اتفقت هذه القضية في غير هذا المورد، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: وهنا وجه آخر وهو أن يكون اجتماعهم على المدعين للامامة هو سؤالهم عن الاحكام لكي يعرف الناس أن المدعين لا يقدرون على الجواب عن أسئلتهم، كما أن ذلك نقل في حق غيرهم كما في قضية القميين المعروفة.

سؤال 1423: روي في البحار في ما يتعلق بالجزيرة الخضراء قصة يرويها الشيخ علي بن فاضل وقد ورد فيها في ضمن حوار بين الراوي وبين من اتصل بالحجة عليه السلام قلت: يا سيدي قد روت علماء الامامية حديثا عن الامام عليه السلام انه أباح الخمس لشيعته فهل رويتم عنه ذلك؟ قال: نعم انه عليه السلام رخص وأباح الخمس لشيعته من ولد علي عليه السلام وقال: هم في حل من ذلك، فما تقولون في ذلك؟ حفظكم الله وأبقاكم ذخرا، علما بأن هناك من يحتج بمثل هذه الرواية من الشيعة أو من ولد علي عليه السلام خاصة في عدم وجوب الخمس في زمان الغيبة عليه؟

الخوئي: الرواية المزبورة ليست معتبرة، وقد وردت الروايات المعتبرة في التحليل لكن لم يكن مفادها الحلية للمكلف بأداء الخمس، وانما موردها ان من لم يعتقد الخمس او لم يؤده عصيانا وانتقل بوجه إلى مؤمن فلا يجب عليه التخميس، وحل له ويكون المهنأ له والوزر على المانع، كما بيناه مفصلا في بحث الخمس، وأشرنا اليه في المنهاج، والله العالم.

التبريزي: يعلق على قوله: الوزر عليه.. وكذا الضمان فيما إذا كان اعطاء ما فيه الخمس على وجه الهبة للمؤمن، كما أوضحنا ذلك في مبحث الخمس، والشاهد على ذلك ثبوت الوكلاء للائمة عليهم السلام بعد علي عليه السلام بالنسبة للخمس وسائر الحقوق الراجعة للائمة عليهم السلام من الوقف وغيره، كما يدل عليه صحيحة علي بن مهزيار الواردة في خمس الفائدة والاكتسابات.

سؤال 1424: ورد في أمالي الشيخ الطوسي (رحمه الله) ج 1 ص 143 بالاسناد عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: ان في السماء الرابعة ملائكة يقولون في تسبيحهم: (سبحان من ذل هذا الخلق القليل من هذا الخلق الكثير على هذا الدين العزيز) فما المقصود بالخلق القليل والكثير هنا؟ وما معنى هذا الحديث؟

الخوئي: الرواية المذكورة مع الاغماض عن ضعفها سندا ليس لها معنى محمل، فان كلمة (ذل) لازمة لا متعدية ومن هنا لا يبعد ان تكون النسخة مغلوطة، والصحيح بدل كلمة ذل دل وهي المناسبة في المقام، وحينئذ يكون للرواية معنى صحيح، والله العالم.

سؤال 1425: في الوصية الواردة في نهج البلاغة (من الوالد الفان المقر للزمان) احتج بعض المخالفين بقوله مخاطبا الامام الحسن عليه السلام وواصفا له: (عبد الدنيا وتاجر الغرور.. وصريع الشهوات)، أقول: احتج هذا المخالف بهذه الكلمات مدعيا بأن كلام الامام علي عليه السلام دليل على عدم عصمة الحسن عليه السلام وان قول الله تعالى {لئن اشركت ليحبطن عملك} صيغة شرط لم يتحقق، بينما كلمات النهج فيها اخبار فما هو القول الفصل في ذلك؟

الخوئي: ان المخاطب في الوصية المذكورة وان كان ابنه الحسن المجتبى عليه السلام الا ان المقصود منها جنس البشر، ولا سيما بقرينة ما فيها من الاوصاف التي هي أوصاف للجنس لا للشخص، وقد صرح بذلك ابن ابي الحديد في شرحه للنهج، هذا مضافا إلى عدم ثبوت كونها وصية لابنه الحسن عليه السلام، والله العالم.

التبريزي: يضاف إلى جوابه قدس سره: وكيف يكون ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وآله الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.

سؤال 1: من الرسوم في هذه البلاد ان المؤمنين يستغيثون (بالامام الحجة) عليه السلام بعد كل صلاة ويقولون يا صاحب الزمان يا ابن الحسن العسكري عجل على ظهورك، واستشكل عليهم بعض العلماء بأن هذا ينافي عقيدة الشيعة، فان الامام لا يملك أمره، والدعاء لا بد ان يكون من الله فهل يرد هذا الاشكال ويحرم مثل هذه الاستغاثة أم لا؟

الخوئي: الاشكال المذكور غير وارد فان الغرض من الجملة المذكورة الدعاء والالتماس منه عليه السلام بتعجيل ظهوره بطلبه عليه السلام من الله تعالى ذلك كما هو الحال في سائر الادعية المشتملة على طلب الحوائج من الائمة الاطهار، فان معنى ذلك هو جعلهم واسطة عند الله تعالى وقد ذكر مضمونه في ذيل دعاء العهد الوارد في صباح أربعين يوما عن الصادق عليه السلام، والله العالم.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net