في بيان المذاهب في أفعال العباد
ونشرع بعد ذلك فيما اشتهر في أفعال العباد من الأقوال ، وهي أربعة :
الأوّل : ما ذهب إليه الأشاعرة(3) من أنّ كلّ ما يصدر عن العبد فهو اضطراري له ، بمعنى أنّه ليس له اختيار أن يفعل وأن لا يفعل ، فالفعل والترك لا يستند شيء منهما إلى اختياره ، وإنّما هو مقهور في كلّ ما يصدر عنه ، زعماً منهم أنّ في القول بذلك التزاماً بالتوحيد وفراراً من الشرك ، وقد غفلوا عمّا يترتّب عليه من التوالي الفاسدة .
وربما يعبّر عن الأشاعرة بالقدرية ، باعتبار إسنادهم جميع ما يصدر عن العبد إلى القضاء والقدر . ــــــــــــــــــــــــــــ (1) مصباح الاُصول 3 (موسوعة الإمام الخوئي 48) : 495 وما بعدها . (2) في ص101 ـ 102 . (3) راجع شرح المواقف 8 : 145 ـ 146 / المقصد الأوّل من المرصد السادس .
|