الإمام الحسن المجتبى عليه السلام 

القسم : سيرة النبي (ص) وآله (ع)   ||   التاريخ : 2008 / 07 / 06   ||   القرّاء : 4915

    ثاني أئمة أهل البيت الطاهر و أول السبطين سيدي شباب أهل الجنة ريحانتي المصطفى و أحد الخمسة أصحاب الكساء.  

أمه
    أمه فاطمة بنت رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله سيدة نساء العالمين

مولده الشريف
    ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان على الصحيح المشهور بين الخاصة و العامة »و قيل«في شعبان و لعله اشتباه بمولد أخيه الحسين عليه‏ السلام سنة ثلاث أو اثنتين من الهجرة و قيل غير ذلك و لكن المشهور الأثبت أحد هذين.و هو أول أولاد علي و فاطمة عليهماالسلام.فلما ولد الحسن قالت فاطمة لعلي سمه فقال ما كنت لأسبق باسمه رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله فجاء النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله فأخرج إليه فقال: اللهم إني أعيذه بك و ولده من الشيطان الرجيم و أذن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى و في أسد الغابة عن أبي أحمد العسكه النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله حسنا و لم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهليو  روى الكليني بسنده عن الصادق عليه‏ السلام قال عق رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله عن الحسن بيده و قال باسم الله عقيقة عن الحسن و قال اللهم عظمها بعظمه و لحمها بلحمه و دمها بدمه و شعرها بشعره اللهم اجعلها وقاء لمحمد و آله (و في رواية) عق عنه بكبشين أملحين.ل الرواية أنه عق عن الحسن و الحسين بكبشين أملحين كما في طبقات ابن سعد من أنه عق عنهما بكبشين فوقع اشتباه في النقل، و أعطى القابلة فخذا و دينارا و حلق رأسه و أمر أن يتصدق بزنة شعره فضة فكان وزنه درهما و شيئا و قيل بل أمر أمه أن تفعل ذلك قال ابن الصباغ فصارت العقيقة و التصدق بوزن الشعر سنة مستمرة عند العلماء بما فعله النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله في حق الحسن و طلى رأسه بالخلوق و قال الدم فعل الجاهلية ، و في أسد الغابة بسنده عن أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب أنها قالت يا رسول الله رأيت كان عضوا من أعضائك في ي قال خيرا رأيت تلد فاطمة غلاما فترضعينه بلبن قثم فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم.

كنيته ولقبه
    أبو محمد لا غير كناه به النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله كما في أسد الغابة عن أبي أحمد العسكريلقبه أشهر ألقابه: التقي و الزكي و السبط.

نقش خاتمه
    في الفصول المهمة : (العزة لله وحده) و  في الوافي و غيره عن الرضا عليه‏ السلام (العزة لله)  و في عنوان المعارف للصاحب بن عباد (الله أكبر و به أستعين) و  في الوافي و غيره عن الصادق عليه‏ السلام أن نقش خاتم الحسن و الحسين عليهما السلام (حسبي الله) بوابه سفينة مولى رسول الله صلى‏الله ‏عليه ‏وآله ، ملك عصره) معاوية.

أولاده 
    كان له خمسة عشر ولدا ما بين ذكر و أنثى و هم: زيد، أم الحسن، أم الحسين، أمهم أم بشير بنت أبي مسعود الخزرجية. الحسن، أمه خولة بنت منضور الفزارية. عمر. القاسم عبد الله، أمهم أم ولد. عبد الرحمن، أمه أم ولد. الحسين الملقب بالأثرم. طلحة، فاطمة أمهم أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله التميمي. أم عبد الله. فاطمة. أم سلمة. رقية، لأمهات شتى و لم يعقب منهم غير الحسن و زيد.

صفته عليه‏ السلام في خلقه و حليته
    عن الغزالي في الإحياء و المكي في قوت القلوب أن النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله قال للحسن عليه‏ السلام أشبهت خلقي و خلقي. و قال المفيد في الإرشاد كان الحسن عليه‏ السلام أشبه الناس برسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله خلقا و هيئة و هديا و سؤددا. و في أسد الغابة بسند بن مالك لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله من الحسن بن علي و روى البغوي الحسين بن مسعود في كتابه مصابيح السنة عن أنس بن مالك مثله و زاد: و قال في الحسين أيضا كان أشبههم برسول الله صلى‏الله‏عليه‏ (أقول) قال ذلك أنس لما رأى رأس الحسين عليه‏ السلام بين يدي ابن زياد. و الجمع بين الحديثين يقتضي أن يكون الحسن أشبه الناس به ما عدا الحسين ، و الحسين أشبه به ما عدا الحسن و حاصله أنه لم يكن أحد أشبه برسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله منهما عليه‏ السلام و قد بينهما  بما رواه أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عن علي عليه‏ السلام أنه قال الحسن أشبه برسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله ما بين الصدر إلى الرأس و الحسين أشبه ما أسفل من ذلك (اه) و يمكن أن يجمع بينهما بأن الحسن كان في حياته أشبه برسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آلهه الحسين و من جميع الناس و بعد وفاة الحسن عليه‏ السلام صار الحسين عليه‏ السلام أشبه بجده من بقية الناس و حاصله أن الحسين أشبه به صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله بعد الحسن .

صفته في أخلاقه و أطواره
    ذكر غير واحد من العلماء أن الحسن عليه‏ السلام كان من أوسع الناس صدرا و أسجحهم خلقا.و قال المدائني : كان الحسن عليه‏ السلام أكبر ولد علي و كان سيدا سخيا حليما و كان رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله يو روى الصدوق في الأمالي بإسناده عن الصادق عن أبيه عن جده عليه‏ السلام أن الحسن بن علي بن أبي طالب كان أعبد الناس في زمانه و أزهدهم و أفضلهم و كان إذا حج حج ماشيا و ربما مشى حافيا، و لا يمر في شي‏ء من أحواله إلا ذكر الله سبحانه و كان أصدق الناس لهجة و أفصح منطقا و كان إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه و يقول إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسي‏ء فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم. و عن الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش .روت زينب بنت أبي رافع قالت أتت فاطمة عليها السلام بابنيها إلى رسول الله صلى‏اللهيه‏وآله في شكواه التي توفي فيها فقالت يا رسول الله هذان ابناك فورثهما شيئا فقال أما حسن فإن له هيبتي و سؤددي و أما حسين فإن له جرأتي و جودي (اه) . قال الطبرسي في إعلام الورى : و يصدق هذا الخبر ما رواه محمد بن إسحاق قال: ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله صى‏الله‏عليه‏وآله ما بلغ الحسن بن علي كان يبسط له على باب داره فإذا خرج و جلس انقطع الطريق فما يمر أحد من خلق الله إجلالا له فإذا علم قام و دخل بيته فيمر الناس قال الراوي: و لقد رأيته في طريق مكة نزل عن راحلته فمشى فما من خلق الله أحد إلا نزل و مشى حتى ر سعد بن أبي وقاص قد نزل و مشى إلى جنبه.

فضائل الحسن و الحسين عليهما السلام 
     (أما شرف النسب) فكفاهما أن جدهما محمد المصطفى سيد ولد آدم صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و أبوهما علي المرتضى سيد الأوصياء و أمهما فاطمة البضعة الزهراء سيدة النساء.و جدتهما خديجة بنت خويلد أول نساء هذه الأمة إسلاما و أول امرأة بذلت أموالها في سبيل الله و أعانت رسولله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله جهدها على تبليغ رسالته و خففت من آلامه لأذى قومو عمهما جعفر و عم أبيهما حمزة أسد الله و أسد رسوله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و سيد الشهداء و جدهما أبو طالب ناصر رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و المدافع عنه و المتحمل الأذى في سبيله.و جد أبيهما عبد المطلب شيبة الحمد و سيد البطحاء .و جد جدهما هاشم مطعم الحجيجم الثريد و سيد قريش :
شرف تورث كابرا عن كابر              كالرمح انبوبا على انبوب
‏خير     الفروع    فروعهم              و أصولهم   خير  الأصول
    و قال رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله: إن الله تعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه خاصة و جعل ذريتي من صلب علي بن أبي طالب (اه) فكانت ذريته صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله منحصرة في الحسن و الحسين و ابناو روى النسائي في الخصائص و ابن عبد البر في الإستيعاب بالإسناد عن أبي سعيد الخدري في حديث قال رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنو روى النسائي بسنده عن أنس بن مالك قال: دخلت أو ربما دخلت على رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و الحسن و الحسين ينقلبان على بطنه و يقول ريحانتاي من هذه الأمشدة حب النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله لهما و وجوب محبتهما على كل واحد و أن حبهما حب رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و أن بغضهما قال المفيد في الإرشاد و كانا حبيبي رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله بين جميع أهله (و روى) الترمذي في صحيحه بسنده عن أنس بن مالك سئل رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله أي أهل بيتك أحب إليك قال الحسن و الحسين و كان يقول لفاطمة أدعي لي ابني فيشمهما و يضمهما  (و روى) النسائي في الخصائص بسنده عن أسامة بن زيد عن النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله أنه قال في الحسن و الحسين عليهما السلام و هما على وركيه هذان ابناي و ابنا ابنتي اللهم إنك تعلم إني أحبهما فأحبهما (و رواه) في أسد الغابة بسنده عن النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله مثفي الإستيعاب : روي عن النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله من وجوه أنه قال في الحسن و الحسين اللهم إني أحبهما فأحبهما و أحب من يحبهما »و  في الإصابة« و عن أحمد من طريق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة خرج علينا رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و معه الحسن و الحسين ه عاتقه و هذا على عاتقه و هو يلثم هذا مرة و هذا مرة حتى انتهى إلينا فقال من أحبهما فقد أحبني و من أبغضهما فقد أبغضني و قال صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله من أحب الحسن و الحسين أحببته و من أحببته أحبه الله و من أحبه الله أدخله الجنة و من أبغضهما أبغضته و من أبغضته أب الله و من أبغضه الله أدخله النار.

جوامع مناقبهما
    روي أن الحسن و الحسين عليهما السلام مرا على شيخ يتوضأ و لا يحسن الوضوء فأظهرا تنازعا يقول كل منهما للآخر أنت لا تحسن الوضوء و قالا أيها الشيخ كن حكما بيننا فتوضأ و قالا أينا يحسن الوضوء فقال الشيخ كلاكما تحسنان الوضوء و لكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يحسن و قد تعلم الآن منكما و تاب على يديكما ببركتكما و شفقتكما على أمة جدكما.
    و قال مدرك بن زياد لابن عباس و قد أمسك للحسن ثم للحسين بالركاب و سوى عليهما ثيابهما: أنت أسن منهما تمسك لهما بالركاب؟فقال يا لكع و ما تدري من هذان؟هذان ابنا رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله أو ليس مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما و أسوي عليهما.و في تذكرة ااص في إفراد البخاري عن ابن عباس : كان رسول الله يعوذ الحسن و الحسين فيقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان و هامة و من كل عين لامة و يقول إن أباكما إبراهيم كان يعوذ بها إسماعيل و إسحاق.

مناقب الحسن عليه‏ السلام
     شدة محبة النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آلهفي تذكرة الخواص روى أحمد بن حنبل في المسند بسنده عن البراء بن عازب: رأيت رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله واضعا الحسن على عاتقه و هو يقول اللهم إني أحبه فأحبه ) متفق عليه و في رواية فأحب من يحبه.و رواه أبو نعيم في الحلية بسنده عن البراء إلا أنه قال من أحبنييحبه. و روى أحمد بن حنبل بسنده عن أبي هريرة في حديث فجاء النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله فجلس بفناء بيت فاطمة عليها السلام. إلى أن قال فجاء الحسن يشتد حتى عانقه و قبله و قال اللهم أحبه و أحب من يحبه ) متفق عليه. و عن كتاب بشارة المصطفى عن يعلى بن مرة قال خرجنا النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و قد دعي إلى طعام فإذا الحسن عليه‏ السلام يلعب في الطريق فأسرع النبي صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله أمام القوم ثم بسط يده فجعل يمر مرة هاهنا و مرة هاهنا يضاحكه حتى أخذه فجعل إحدى يديه في رقبته و الأخرى على رأسه ثم اعتنقه فقبله ثم قال حسنأنا منه أحب الله من أحبه (اه) .

سخاء الحسن عليه‏ السلام
    روى أبو نعيم في الحلية أن الحسن بن علي عليه‏ السلام قاسم الله ماله نصفين (و بسنده) خرج الحسن بن علي من ماله مرتين و قاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات حتى أن كان ليعطي نعلا و يمسك نعلا و يعطي خفا و يمسك خفا.و ذكر مثله محمد بن حبيب في أماليه . و ذكر ابن سعد في لطبقات أنه قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى كان يعطي نعلا و يمسك نعلا و خرج من ماله لله تعالى مرتين. و في شرح النهج روى أبو جعفر محمد بن حبيب في أماليه أن الحسن عليه‏ السلام أعطى شاعرا فقال له رجل من جلسائه سبحان الله أ تعطي شاعرا يعصي الرحمن و يقول البهتان فقل يا عبد الله إن خير ما بذلت من مالك ما وقيت به عرضك و إن من ابتغاء الخير إتقاء الشر.
    و روى ابن شهرآشوب في المناقب أن رجلا سأله فأعطاه خمسين ألف درهم و خمسمائة دينار و قال ائت بحمال يحمل لك فأتى بحمال فأعطاه طيلسانه و قال هذا كرى الحمال. و جاءه بعض الأعراب فقال أعطوه ما في الخزانة فوجد فيها عشرون ألف درهم فدفعها إليه فقال الأعرابي يا مولاي ألا تركتني أبوح بحاجتي و أنشر مدحتي فأنشا الحسن عليه‏ السلام يقول: نحن أناس نوالنا خضل

تواضعه عليه‏ السلام
    حكى ابن شهرآشوب في المناقب عن كتاب الفنون و كتاب نزهة الأبصار أن الحسن عليه‏ السلام مر على فقراء و قد وضعوا كسيرات على الأرض و هم قعود يلتقطونها و يأكلونها فقالوا له هلم يا ابن بنت رسول الله إلى الغداء فنزل و قال فإن الله لا يحب المتكبرين و جعل يأكل معهم ث دعاهم إلى ضيافته و أطعمهم و كساهم.

جعل علي عليه ‏السلام الولاية في أوقافه للحسن ثم للحسين عليهما السلام 
    جعل أمير المؤمنين على الولاية في أوقافه لابنه الحسن و بعده لأخيه الحسين عليه‏ السلام. فقال في كتاب الوقف الذي رواه السيد الرضي في نهج البلاغة هذا ما أمر به عبد الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه الله فإنه يقوم بذلك الحسن بن علي يأكل منه المعروف و ينفق منه بالمعروف فإن حدث بحسن حدث و حسين حي قام بالأمر بعده و أصدر مصدره و إن لبني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي و إني إنما جعلت القيام بذلك إلى ابني فاطمة ابتغاء وجه الله و قربة إلى رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و تكريما لحرمته و تشريفاصلته.

بيعته بالخلافة
    فقام عبد الله بن العباس بين يديه فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيكم و وصي إمامكم فبايعوه فاستجاب الناس فقالوا ما أحبه إلينا و أوجب حقه علينا و أحقه بالخلافة و بادروا إلى البيعة له بالخلافة. قال المفيد في الإرشاد : كانت بيعته يوم الجمعة 21 رمضان سنة40 قال أبو الفرج : ثم نزل من المنبر فرتب العمال و أمر الأمراء و نظر في الأمور و أنفذ عبد الله بن العباس إلى البصرة قال: و كان أول شي‏ء أحدثه الحسن بن علي عليهما السلام أنه زاد المقاتلة مائة مائة و قد كان علي عليه‏ السلام أبوه فعل ذلك يوم الجمل و الحسن عليه‏ السلام فععلى حال الاستخلاف فتبعه الخلفاء من بعد ذلك.
    قال المفيد : فلما بلغ معاوية وفاة أمير المؤمنين عليه‏ السلام و بيعة الناس ابنه الحسن عليه‏ السلام دس رجلا من حمير إلى الكوفة و رجلا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار و يفسدا على الحسن الأمور فعرف ذلك الحسن فأمر باستخراج الحميري من عند لحام بالكو فأخرج و أمر بضرب عنقه و كتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم فأخرج و ضربت عنقه.

شروط الصلح
    حكى الصدوق عن كتاب الفروق بين الأباطيل و الحقوق تأليف محمد بن بحر الشيباني عن أبي بكر محمد بن الحسن بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري حدثنا أبو طالب زيد بن أجزم حدثنا أبو داود حدثنا القاسم بن فضيل حدثنا يوسف بن مازن الراسبي قال: بايع الحسن بن علي معاوية على أن لا يسميه أمير المؤمنين و لا يقيم عنده شهادة و أن لا يتعقب على شيعة علي شيئا و يؤمنهم و لا يتعرض لأحد منهم بسوء و يوصل إلى كل ذي حق منهم حقه و أن يفرق في أولاد من قتل مع أبيه يوم الجمل و صفين ألف ألف درهم و أن يجعل ذلك من خراج دارابجرد من بلاد فارس »اه« و كان فيما شرطه أن يترك سب أمير المؤمنين و القنوت عليه في الصلاة.و قال ابن الأثير إنه لم يجبه إلى الكف عن شتم علي فطلب أن لا يشتم و هو يسمع فأجابه إلى ذلك ثم لم يف له به أيضا»اه« و عاهد معاوية الحسن على ما تم بينهما من الشروط و حلف له بالوفاء و كتب بينه و بينه بذلك كتابا ثم لم يف له بشي‏ء مما عاهده عليه.

صورة كتاب الصلح بين الحسن و معاوية
    ذكره ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة .بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان صالحه على أن يسلم إليه ولاية المسلمين على أن يعمل فيهم بكتاب الله و سنة رسوله و ليس لمعاوية أن يعهد الى أحد من بعده عهدا على أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى في شامهم و يمنهم و عراقهم و حجازهم و على أن أصحاب علي و شيعته آمنون على أنفسهم و أموالهم و نسائهم و أولادهم حيث كانوا و على معاوية بذلك عهد الله و ميثاقه و على أن لا يبغي للحسن بن علي و لا لأخيه الحسين و لا لأحد من بيت رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله غائلة سوء سرا و جهرا و لا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق شهد عليه بذلك فلان و فلان و كفى بالله شهيدقال المفيد : فلما تم الصلح سار معاوية حتى نزل النخيلة »و هي معسكر الكوفة« و كان ذلك يوم جمعة فصلى بالناس و خطبهم و قال أبو الفرج إنه جمع الناس بالنخيلة فخطبهم قبل أن يدخل الكوفة خطبة طويلة لم ينقلها أحد من الرواة تامة و جاءت مقطعة فنذكر ما انتهى إلينا منها فقال: ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها (ثم انتبه فاستدرك و قال) إلا هذه الأمة فإنها و إنها.قال المفيد و أبو الفرج و قال في خطبته إني و الله ما قاتلتكم لتصلوا و لا لتصوموا و لا لتحجوا و لا لتزكوا أنكم لتفعلون ذلك و لكني قاتلتكم لأتامر عليكم و قد أعطاني الله ذلك و أنتم كارهون إلا و إني كنت منيت الحسن و أعطيته أشياء و جميعها تحت قدمي لا أفي بشي‏ء منها.

رجوعه إلى المدينة
    قال المدائني : أقام الحسن عليه‏ السلام بالكوفة أياما ثم تجهز للشخوص إلى المدينة فدخل عليه المسيب بن الفزاري و ظبيان بن عمارة التميمي ليودعاه فقال الحسن عليه‏ السلام الحمد لله الغالب على أمره لو جمع الناس جميعا على أن لا يكون ما هو كائن ما استطاعوا (إلى أن ل) فعرض له المسيب و ظبيان بالرجوع فقال ليس إلى ذلك سبيل فلما كان الغد خرج و توجه إلى المدينة هو و أخوه الحسين عليه‏ السلام و أهل بيته و حشمهم و جعل الناس يبكون عند مسيرهم من الكوفة فلما صار بدير هند نظر إلى الكوفة و قال: و لا عن قلى فارقت دار معاشري هم المانعون حوزتي و ذماري
    قال المفيد : خرج الحسن عليه‏ السلام إلى المدينة فأقام بها كاظما غيظه لازما منزله منتظرا لأمر ربه.

وفاة الحسن عليه‏ السلام
    روى الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش عن محمد بن حبيب في‏أماليه عن ابن عباس أنه قال أول ذل دخل على العرب موت الحسن عليه‏ السلام . و في مقاتل الطالبيين قيل لأبي إسحاق متى ذل الناس قال حيث مات الحسن و ادعى زياد و قتل حجر بن عدي و كان الحسن عليه‏ السلام شرط  معاوية في شروط الصلح أن لا يعهد إلى أحد بالخلافة بعده و أن تكون الخلافة له من بعده.
    قال أبو الفرج و أراد معاوية البيعة لابنه يزيد فلم يكن شي‏ء أثقل عليه من أمر الحسن بن علي و سعد بن أبي وقاص فدس إليهما سما فماتا منه أرسل إلى ابنة الأشعث أني مزوجك بيزيد ابني على أن تسمي الحسن و بعث إليها بمائة ألف درهم فسوغها المال و لم يزوجها منه فخلف علها رجل من آل طلحة فأولدها فكان إذا وقع بينهم و بين بطون قريش كلام عيروهم و قالوا يا بني مسمة الأزواج و كان ذلك بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين .
    و قال ابن عبد البر في الإستيعاب قال قتادة و أبو بكر بن حفص : سم الحسن بن علي سمته امرأته بنت الأشعث بن قيس الكندي و قالت طائفة كان ذلك منه بتدسيس معاوية إليها و ما بذل لها في ذلك (اه) ، و قال المدائني دس إليه معاوية سما على يد جعدة بنت الأشعث بن قيس زوجة الحسن و قال لها إن قتلته بالسم فلك مائة ألف و أزوجك يزيد ابني فمرض أربعين يوما فلما مات وفى لها بالمال و لم يزوجها من يزيد و قال أخشى أن تصنعي بابني ما صنعت بابن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآلو قال المفيد : لما تم لمعاوية عشر سنين من إمارته و عزم على البيعة لابنه يزيد دس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس و كانت زوجة الحسن عليه‏ السلام من حملها على سمه و ضمن لها أن يزوجها بابنه يزيد فأرسل إليها مائة ألف درهم فسقته جعدة السم فبقي أربعين يوما و مضى لسبيل ، و في تذكرة الخواص لسبط بن الجوزي قال علماء السير منهم ابن عبد البر سمته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي و قال الشعبي دس إليها معاوية فقال سمي الحسن و أزوجك يزيد و أعطيك مائة ألف درهم فلما مات الحسن بعث إليها بالمال و لم يزوجها بيزيد قال و حكى جدي في كتاب الصفوة قال ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه أن جعدة هي التي سمته و قال الشاعر في ذلك:
تعزفكم    لك   من   سلوة             تفرج   عنك   غليل  الحزن
‏بموت النبي و قتل الوصي             و قتل الحسين و سم الحسن

    و قال الصادق عليه‏ السلام أن الأشعث شرك في دم أمير المؤمنين عليه‏ السلام و ابنته جعدة سمت الحسن عليه‏ السلام و ابنه محمد شرك في دم الحسين عليه‏ السلام

وصية الحسن بن علي إلى أخيه الحسين عليه‏ السلام
    رواها الشيخ الطوسي في أماليه عن ابن عباس : هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك و لا ولي له من الذل و أنه خلق كل شي‏ء فقدره تقديرا و أنه أولى من عبد و أحق منحمد من أطاعه رشد و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى فإني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم و تكون لهم خلفا و والدا و أن تدفنني مع رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله فإني أحق به و ببيته فإن أبوا عليك فأنشدك اللهلقرابة التي قرب الله عز و جل منك و الرحم الماسة من رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله أن لا تهريق في أمري محجمة من دم حتى نلقى رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله فنختصم إليه و نخبره بما كان من الناس إو روى الحاكم في المستدرك أنه لما توفي أقام نساء بني هاشم النوح عليه شهرا، و عن أبي جعفر قال مكث الناس يبكون على الحسن بن علي و عطلت الأسواق، قال الشيخ الطوسي في الأمالي : فلما توفي دعا الحسين ابن عباس و عبد الرحمن بن جعفر و علي بن عبد الله بن عباس فأعانوه على غسله و حنطوه و ألبسوه أكفانه و خرجوا به إلى المسجد فصلوا عليه.
    قال المفيد : لما مضى لسبيله غسله الحسين عليه‏ السلام و كفنه و حمله على سريره و لم يشك مروان و من معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله فتجمعوا لذلك و لبسوا السلاح فلما توجه به الحسين عليه‏ السلام إلى قبر جده رسول الله صلى‏اللآله ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم و لحقتهم عائشة على بغل و هي تقول ما لي و لكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب و جعل مروان يقول: يا رب هيجا هي خير من دعة.أ يدفن عثمان في أقصى المدينة و يدفن الحسن مع النبي لا يكون ذلك أبدا و أنا أحمل السيف، و كادت الفتنة أن تقع بين بني هاشم و بني أمية .
    و قال سبط ابن الجوزي : قال ابن سعد عن الواقدي لما احتضر الحسن قال أدفنوني عند أبي يعني رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله فأراد الحسين عليه‏ السلام أن يدفنه في حجرة رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله فقامت بنو أمية و مروان بن الحكم و سعيد بن العاص و كان واليا علنة فمنعوه و قامت بنو هاشم لتقاتلهم فقال أبو هريرة أ رأيتم لو مات ابن لموسى أما كان يدفن مع أبيه قال ابن سعد و منهم أيضا عائشة و قالت لا يدفن مع رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله أحد. و قال أبو الفرج الأصبهاني : قال يحيى بن الحسن : سمعت علي بن طاهر بن زيد يقوما أرادوا دفنه ركبت عائشة بغلا و استعونت بني أمية و مروان و من كان هناك منهم و من حشمهم و هو قول القائل: فيوما على بغل و يوما على جمل ، قال المفيد في تتمة الخبر السابق: فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له ارجع يا مروان من حيث جئت ما نريد دفن صاحبنا عند رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته ثم نرده إلى جدته فاطمة بنت أسد فندفنه عندها بوصيته بذلك (إلى آخر كلامه) و قالحسين عليه‏ السلام: و الله لو لا عهد الحسن بحقن الدماء و إن لا أهريق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها و قد نقضتم العهد بيننا و بينكم و أبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا. و مضوا بالحسن فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف .
    و لما بلغ معاوية موت الحسن عليه‏ السلام سجد و سجد من حوله و كبر و كبروا معه، ذكره الزمخشري في ربيع الأبرار و ابن عبد البر في الإستيعاب و غيرهما فقال بعض الشعراء: أصبح اليوم ابن هند شامتا ظاهر النخوة إذ مات الحسن‏يا ابن هند إن تذق كأس الردى تك في الدهر كشي‏ء لم يكن‏لست بالباقي فلا تشمت به كل حي للمنايا مرتو لما أتى نعيه إلى البصرة و ذلك في إمارة زياد بن سمية بكى الناس فسمع الضجة أبو بكرة أخو زياد و كان مريضا فقال ما هذا فقالت له زوجته و كانت ثقفية مات الحسن بن علي و الحمد لله الذي أراح الناس منه فقال اسكتي ويحك فقد أراحه الله من شر كثير و فقد الناس بموته خيرا كثيرا يرحم الله حسنا . ذكره المدائني .
    و كانت وفاته عليه‏ السلام بالمدينة يوم الخميس لليلتين بقيتا من صفر و قيل في السابع منه و قيل لخمس بقين من ربيع الأول و في رواية الحاكم لخمس خلون منه سنة خمسين من الهجرة أو خمس و أربعين أو تسع و أربعين أو إحدى و خمسين أو أربع و أربعين أو سبع و أربعين أو ثما و خمسين و له »سبع و أربعون سنة« أو »ست و أربعون و أربعة أشهر و ثلاثة عشرة يوما« و قيل غير ذلك و وقع هنا اشتباهات من أعاظم العلماء مثل الكليني و المفيد و الطبرسي بيناها في الجزء الخامس من المجالس السنية .
    و قبض رسول الله صلى‏ الله ‏عليه ‏و آله و له »سبع سنين و ستة أشهر« و قيل »ثمان سنين« و قام بالأمر بعد أبيه و له »سبع و ثلاثون سنة« و أقام إلى أن صالح معاوية ستة أشهر و خمسة أيام أو ثلاثة أيام على الخلاف في وفاة أمير المؤمنين عليه‏ السلام أنها ليلة إحدى و عشرو ثلاث و عشرين من شهر رمضان و قيل غير ذلك كما تقدم و بقي بعد الصلح تسع سنين و تسعة أشهر و ثلاثة عشرة يوما و قيل غير ذلك و الله أعلم .

كتابة العلم
    عن السيوطي في تدريب الراوي أنه كان بين السلف من الصحابة و التابعين اختلاف كثير في كتابة العلم فكرهها كثير منهم و أباحها طائفة و فعلوها منهم علي و ابنه الحسن (اه) و لا شك في أنه لو لا كتابة العلم لضاع العلم فهي منقبة لعلي و ولده عليهما السلام.



 
 


السيرة الذاتية :

  • السيرة الذاتية لسماحة السيد الخوئي
  • صور سماحة السيد الخوئي
  • السيد الخوئي في كلمات العلماء

المؤسسة والمركز :

  • تعريف بمركز الإمام الخوئي في نيويورك
  • تعريف بمؤسسة الإمام الخوئي الخيرية
  • نشاطات المركز
  • إعلانات عن النشاطات والمناسبات

المواضيع والمقالات الدينية :

  • سيرة النبي (ص) وآله (ع)
     جديد القسم :



 ما قاله سماحة الشيخ اسحاق الفياض عن زعيم الحوزة العلمية سماحة المرجع الديني الكبير السيد الخوئي

 ما قاله سماحة الشيخ بشير النجفي عن زعيم الحوزة العلمية سماحة المرجع الديني الكبير السيد الخوئي

 ما قاله سماحة السيد صادق الروحاني عن زعيم الحوزة العلمية سماحة المرجع الديني الكبير السيد الخوئي

 ما قاله سماحة الشيخ مسلم الداروي عن زعيم الحوزة العلمية سماحة المرجع الديني الكبير السيد الخوئي

 الصور الشخصية للإمام الخوئي رحمه الله

 ألبوم صور الإمام الخوئي رحمه الله

 دروس صوتية : إضافة المجموعة الرابعة عشر والأخيرة من الدورة الأصولية لدروس بحث الخارج

 دروس صوتية : إضافة المجموعة الثالثة عشر من الدورة الأصولية لدروس بحث الخارج

 دروس صوتية : إضافة المجموعة الثانية عشر من الدورة الأصولية لدروس بحث الخارج

 دروس صوتية : إضافة المجموعة الحادية عشر من الدورة الأصولية لدروس بحث الخارج

     البحث في القسم :


  

     ملفات عشوائية :



 إعلان عن رحلة العمرة لربيع عام 2014

 الإمام علي الرضا عليه السلام

 صور لمركز الإمام الخوئي في نيويورك

 افتتاح قسم خاص لأدعية شهر رمضان المبارك ضمن الصوتيات

 إضافة مجموعة قراءات قرآنية لعدد من القراء

 ملفات جديدة من التراث الشيعي في شهادة السيدة الزهراء عليها السلام

 تحديث الموقع : إكمال دورة الترتيل للمقرئ عباس إمام جمعة

 برنامج شهر رمضان المبارك لسنة 1436هـ - 2015 م + الإمساكية

 مركز الإمام الخوئي ينعى سماحة السيد عبد العزيز الحكيم

 دروس صوتية : إضافة المجموعة الثامنة من الدورة الأصولية لدروس بحث الخارج

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - المؤلفات - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net