حكم ما لو استأجر القادر فصار عاجزاً - تبرّع العاجز عن الميت 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء السادس : الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3536


ــ[240]ــ

   ولو استأجر القادر فصارعاجزاً وجب عليه التأخير إلى زمان رفع العذر وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة((1))(1).

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)(2).

   وأمّا خصوص الوضوء أو الغسل فانّما يعتبر في المصلّي لدى القدرة على استعمال الماء، وعند عجزه من ذلك تنتقل وظيفته إلى التيمّم. فالقدرة على الماء أو العجز عنه ممّا لوحظ في ناحية المصلّي كالسفر والحضر، لا في الصلاة نفسها وإلاّ فكلتا الصلاتين واجدتان لشرط الطهارة، ولا مزيّة لإحداهما على الاُخرى، وإن كان لا يجوز التعدّي من الماء إلى التراب في فرض التمكّن.

   وعليه فالصلاة مع التيمّم الصادرة من الأجير تطابق الصلاة الاختيارية الفائتة عن الميّت في الاشتمال على الشرط وهي الطهارة، فلا مانع من استئجاره بعد تمكّنه من تفريغ ذمّة المنوب عنه عمّا اشتغلت به من الصلاة بما لها من الأجزاء والشرائط، وإن كان مصداق الطهور في الأجير مغايراً لما كان ثابتاً في حقّ الميّت، ولا دليل على قادحيّة المغايرة بهذا المقدار بعد كون التيمّم مصداقاً للطهور حقيقة.

   ولعلّ هذا هو السرّ في جواز ائتمام المتوضي أو المغتسل بالمتيمّم مع عدم جواز ذلك عند اختلافهما بحسب وظيفة الركوع أو السجود، حيث لا يجوز اقتداء المختار بمن يصلّي إيماءً بلا إشكال. والسر فيه: هو ما عرفت من اشتمال كلتا الصلاتين على شرط الطهارة وإن اختلف الإمام والمأموم في مصداقها، وفي بعض الروايات إشارة إلى ذلك(3).

   (1) أمّا وجوب التأخير إلى زمان رفع العذر فظاهر ممّا مرّ، على إشكال

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في إطلاقه إشكال تقّدم نظيره آنفاً[ في المسألة 1819] ويأتي الكلام فيه في كتاب الإجارة.

(2) المائدة 5: 6.

(3) الوسائل 8: 327 / أبواب الصلاة الجماعة ب 17 ح 1.

 
 

ــ[241]ــ

   [1825] مسألة 13: لو تبرّع العاجز عن القيام مثلا عن الميّت ففي سقوطه عنه إشكال((1))(1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ

تقدّم في القيود المعتبرة في المباشر.

   وأمّا الحكم بالانفساخ في ضيق الوقت فهو على إطلاقه غير تامّ، بل يختصّ ذلك بما إذا لم يمكن إيقاع المستأجر عليه في زمان القدرة والاختيار لعدم سعة الوقت للعمل، فانّ العجز الطارئ حينئذ يكشف عن عدم ملك الأجير لمنافعه فتنفسخ الإجارة لا محالة، بخلاف ما إذا كان الوقت واسعاً وكان قد أخّرهُ اختياراً حتّى عجز، فانّه لا موجب للحكم بالانفساخ في مثله، وإنما يرجع إلى الأجير بأجرة المثل، فيلزمه دفعها وإن فرض الارتفاع في الاُجرة كما عرفت ذلك سابقاً(3) فلاحظ.

   (1) بل ينبغي الجزم بالعدم، كما جزم (قدس سره) بعدم صحة استئجاره في المسألة السابقة، لوحدة المناط فيهما وهو عدم فراغ ذمّة الميّت عن الفائتة - وهي الصلاة الاختيارية - بذلك، من دون فرق بين الأجير والمتبرّع. فالتفكيك بالجزم في أحدهما والاستشكال في الآخر في غير محلّه.
ــــــــــــــــ

(1) والأظهر عدم السقوط.

(3) في ص 229.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net