الشكوك الصحيحة \ الأوّل:الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين 

الكتاب : المستند في شرح العروة الوثقى-الجزء الثامن:الصلاة   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 3058


ــ[178]ــ

   [ 2038 ] مسألة 2 : الشكوك الصحيحة تسعة في الرباعية :

   أحدها : الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين (1) فانّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتمّ صلاته

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متيقّن في البين أصلاً ـ غير معقول الوقوع خارجاً .

   ضرورة أنّ المصلّي مهما شكّ فهو يعلم لا محالة بالحدّ الأقلّ والمتيقّن ممّا في يده ، ولا أقل من الواحدة ، فيرجع إلى الشكّ بين الواحدة والأزيد أو الثنتين والأزيد وهكذا ، فبالأخرة يؤول الشكّ إلى أحد الأقسام السابقة وإن تكثّرت أطرافه ، فلا يكون هذا نوعاً آخر من الشكّ وعنواناً مستقلاًّ في قبالها ، وليست الصحيحة ناظرة إلى تلك الصورة غير المعقولة ، بل يعمّ جميع أقسام الشكوك الباطلة كما عرفت .

   (1) أمّا قبل الإكمال فباطل بلا إشكال ، لرجوعه إلى الشكّ في الأولتين اللّتين لا بدّ من سلامتهما عنه واليقين بهما كما مرّ .

   وأمّا بعد الإكمال ـ وقد مرّ (1) ما يتحقّق به الإكمال وأ نّه الفراغ عن ذكر السجدة الأخيرة ـ فالمشهور لزوم البناء على الثلاث والإتيان بالرابعة ثمّ بصلاة الاحتياط .

 وعن الصدوق تجويز البـناء على الأقل(2) ، وعن والده التخـيير بينه وبين البناء على الأكثر (3) ، وعن السيّد لزوم البناء على الأقلّ (4) ونسب إلى الصدوق

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في ص 164 .

(2) الفقيه 1 : 231 ذيل ح 1024 [ تقدّمت في ص 149 محاولة تفنيد النسبة ] .

(3) حكاه عنه في المختلف 2 : 383 المسألة 270 .

(4) المسائل الناصريات (ضمن الجوامع الفقهية) : 237 المسألة 102 السطر 24 .

ــ[179]ــ

أيضاً في المقنع الحكم بالبطلان (1) . وكيف ما كان ، فلا عبرة بهذه الأقوال الشاذّة . والصحيح ما عليه المشهور ، لضعف مستند ما عداه .

   أمّا البناء على الأقلّ فيستدلّ له بصحيحة العلاء المرويّة في قرب الإسناد قال «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة قال : يبني على اليقين فاذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن» (2) بناءً على أنّ المراد باليقين المتيقّن ، وهو الأقل .

   لكن الظاهر أنّ المراد به اليقين بالبراءة ، وأن يعمل عملاً يقطع معه بفراغ الذمّة وحصول صلاة صحيحة ، وهو البناء على الأكثر ، الذي اُشير إليه في عدّة من النصوص التي منها رواية عمّار : «ألا اُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أ نّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ، قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ... » إلخ (3) .

   ويكشف عنه بوضوح قوله (عليه السلام) في ذيل الصحيحة : «وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن»، فانّ ركعة الاحتياط إنّما تنفع لتدارك النقص المحتمل ومع البناء على الأقلّ لم يكن ثمّة إلاّ احتمال الزيادة دون النقصان ، فلا موقع للجبران . فالصحيحة ولا سيما بقرينة الذيل على خلاف المطلوب أدلّ ، فانّها من شواهد القول المشهور .

   ويستدلّ للبطلان بروايتين :

   إحداهما : صحيحة زرارة : «رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً ، قال : إن

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المقنع : 101 .

(2) الوسائل 8 : 215 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 2 ، قرب الإسناد : 30 / 99 .

(3) الوسائل 8 : 213 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 .

ــ[180]ــ

دخل الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ، ثمّ صلّى الاُخرى ولا شيء عليه ويسلّم» (1) ، حيث دلّت بمقتضى المفهوم على البطلان ما لم يكن داخلاً في الثالثة .

   وفيه :  أنّ المراد بالثالثة ليس هي الثالثة اليقينية ، لرجوع الشكّ حينئذ إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ، وهو مضافاً إلى خروجه عن مفروض السؤال لا يناسبه قوله (عليه السلام) : «ثمّ صلّى الاُخرى ... » إلخ الظاهر في الإتيان بالركعة الاُخرى موصولة ، ولا سيما بقرينة قوله (عليه السلام) : «ويسلّم» ، فانّ حكم الشاكّ حينئذ الإتيان بركعة الاحتياط مفصولة ، فلا مناص من أن يكون المراد الثالثة المحتملة .

   وحيث إنّ الشكّ العارض لدى الدخول في الركعة المردّدة بين الثانية والثالثة يكون قبل الإكمال لا محالة فهو غير محرز للثنتين ، وقد دخل الشكّ في الاُوليين وحينئذ فحكمه (عليه السلام) بالصحّة معارض بالروايات الكـثيرة المتقدّمة المتضمّنة للزوم سلامة الاُوليين عن الشكّ وحصول اليقين بهما .

   فلابدّ إذن من ارتكاب التأويل، بدعوى أنّ قوله (عليه السلام) : «بعد دخوله في الثالثة» كناية عن إكمال الاُوليين وإحرازهما ، وأ نّه عندئذ يبني على أنّ ما بيده هي الثالثة فيمضى فيها ويأتي بالاُخرى التي هي الرابعة ، نعم لا تعرّض فيها حينئذ لركعة الاحتياط ، فتقيد بالروايات الاُخرى الدالّة عليها .

   وعليه فليس مفهومها ـ لو كان لها مفهوم ـ إلاّ البطلان فيما إذا كان الشكّ قبل الإكمال ، لاما إذا كان بعده كما هو محلّ الكلام، وقد تقدّم شطر من الكلام حول هذه الصحيحة فلاحظ(2).

 ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8 : 214 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 1 .

(2) ص 166 .

 
 

ــ[181]ــ

   الثانية :  صحيحة عبيد بن زرارة : «عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثاً قال : يعيد ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : إنّما ذلك في الثلاث والأربع» (1) . وقد حملها الشيخ على الشكّ في المغرب(2) .

   وفيه :  أ نّه تبرّعي لا شاهد عليه . على أنّ الشكّ في المغرب باطل مطلقاً حتّى بين الثلاث والأربع ، فكيف قال (عليه السلام) : «إنّما ذلك في الثلاث والأربع» اللّهمّ إلاّ أن يكون كناية عن الرباعية .

   والصحيح أن يقال : إن أمكن حملها على الشكّ قبل إكمال السجدتين كما ذكره صاحب الوسائل ـ وإن كان بعيداً ـ فهو ، وإلاّ فلا بدّ من طرحها وردّ علمها إلى أهلها ، لمعارضتها مع النصوص الكثيرة المتقدّمة (3) التي عرفت (4) عدم البعد في دعوى تواترها إجمالاً ، المصرّحة بدخول الشكّ في الأخيرتين وأنّ الذي يلزم سلامته عنه إنّما هو الأولتان فحسب ، معلّلاً بأ نّهما فرض الله وتلك ممّا سنّه النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) . فلو منع عن دخول الشكّ في الثالثة كان اللاّزم عدم دخوله إلاّ في الأخيرة ، لا في الأخيرتين كما هو صريح تلك الأخبار .

   على أنّ الحصر المذكور في قوله (عليه السلام) : «إنّما ذلك في الثلاث والأربع» غير حاصر ، لعدم اختصاص الشكوك الصحيحة بذلك ، فانّ الشكّ بين الثنتين والأربع ، والثنتين والثلاث والأربع ، والأربع والخمس أيضاً صحـيح ، وكلّها

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ، (2) الوسائل 8 : 215 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 3 ، التهذيب 2 : 193 / 760 .

(3) تقدّم بعضها في ص 159 ـ 160 .

(4) في ص 161 ـ 162 .

ــ[182]ــ

منصوص ، فلا ينحصر عدم إعادة الفقيه صلاته في ذلك الشكّ .

   وأمّا القول بالتخيير فمستنده الفقه الرضوي (1) الذي مرّ الكلام فيه (2) .

   ومن جميع ما ذكرناه تعرف أنّ الصحيح ما عليه المشهور من صحّة الشك والبناء على الأكثر والتدارك بركعة الاحتياط ، للروايات الكثيرة المشار إليها آنفاً، المصرّحة بدخول الشكّ في الأخيرتين ، المؤيّدة باطلاق الروايات الاُخرى الآمرة بالبناء على الأكثر مهما عرض الشكّ التي منها موثّقة عمّار : «متى ما شككت فخذ بالأكثر ... » إلخ (3) وروايته الاُخرى : «ألا اُعلّمك شيئاً ـ إلى قوله (عليه السلام) : ـ إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أ نّك نقصت...» إلخ(4) ، وغيرهما المحمولة على الشكّ بعد إكمال الركعتين ، بقرينة تلك النصوص المصرّحة بلزوم سلامتهما عن الشكّ ، والمؤيّدة أيضاً بصحيحة قرب الإسناد المتقدّمة (5) بناءً على ما عرفت من أنّ المراد باليقين فيها هو اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر والإتيان بركعة مفصولة ، دون الأقل المتيقّن .

   وبالجملة :  فالنصّ الصحيح الصريح وإن لم يكن وارداً في خصوص المقـام إلاّ أنّ الحكم مستفاد ممّا ذكرناه بلا كلام ، فلا إشكال في المسألة .

   مضافاً إلى دعوى الإجماع عليه في غير واحد من الكلمات ، بل عن الأمالي

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فقه الرضا : 118 .

(2) في ص 159 .

(3) الوسائل 8 : 212 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 .

(4) الوسائل 8 : 213 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 .

(5) في ص 179 .

ــ[183]ــ

ثمّ يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، والأحوط اختيار الركعة من قيام ((1)) ، وأحوط منه الجمع بينهما بتقديم الركعة من قيام ، وأحوط من ذلك استئناف الصلاة مع ذلك (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أ نّه من دين الإمامية (2) . فلا يعبأ بخلاف من عرفت ممّا هو شاذ قولاً وضعيف مستنداً كما مرّ .

   (1) ذكر (قدس سره) أنّ مقتضى الاحتياط التام استئناف الصلاة بعد العمل بوظيفة البناء على الأكثر ، ودونه الجمع في صلاة الاحتياط بين ركعة من قيام وركعتين من جلوس مع تقديم الأوّل ، ودونه اختيار الركعة من قيام ، وإن كان الأقوى التخيير بين الأمرين كما عليه المشهور .

   أقول : أمّا الاحتياط بالإعادة فمستنده الخروج عن خلاف من حكم بالبطلان في المسألة استناداً إلى صحيحة عبيد ونحوها ، وقد تقدم ضعفه .

   وأمّا الاحتـياط بالجمع فمبني على رعاية الخلاف المنسوب إلى العماني (3) والجعفي(4) حيث حكي عنهما تعيّن الركعتين من جلوس ، ولكنّه لا وجه له هنا أصلاً ، إذ لم ترد في هذه المسألة ولا رواية واحدة ولو ضعيفة تدلّ على ذلك وإنّما وردت الروايات المتضمّنة للركعتين في المسألة الآتية ـ أعني الشكّ بين الثلاث والأربع ـ فلا موجب لتعيّنهما في المقام . وهما أعرف بما قالا، بل المستفاد

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا الاحتياط لا يترك ، وإذا كانت وظيفته الصلاة عن جلوس فالأحوط وجوباً الإتيان بركعة عن جلوس .

(2) أمالي الصدوق : 742 .

(3) حكاه عنه في المختلف 2 : 384 المسألة 271 .

(4) حكاه عنه في الذكرى 4 : 79 .

ــ[184]ــ

من ظواهر النصوص الواردة في المقام تعيّن الركعة من قيام ، وهو الوجه في كون الأحوط اختيارها ، كموثّقة عمّار: «أجمع لك السهو كلّه في كلمتين ، متى شككت فخذ بالأكثر ، فاذا سلمت فأتمّ ما ظننت أ نّك نقصت»(1) ، فانّ ما ظنّ نقصه هي الركعة من قيام ، فاتمامها باتيانها كذلك .

   وأصرح منها روايته الاُخرى : « ... إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أ نّك نقصت ... » إلخ (2) .

   ونحوها صحيحة العلاء المرويّة في قرب الإسناد ـ ومحمّد بن خالد الطيالسي الواقع في السند وإن لم يوثّق صريحاً في كتب الرجال لكنّه مذكور في أسانيد كامل الزيارات ـ قال «قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة ، قال : يبني على اليقين ، فاذا فرغ تشهّد وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن» (3) بناءً على ما مرّ (4) من أنّ المراد باليقين هو اليقين بالبراءة .

   وربما يستدلّ أيضاً بصحيحة زرارة : «رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً قال : إن دخل الشكّ بعد دخـوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمّ صلّى الاُخرى ولا شيء عليه ويسلّم» (5) بدعوى أنّ المراد بالاُخرى هي صلاة الاحتياط كما حملها عليها في الوسائل .

   لكن عرفت فيما مرّ عند التكلّم حول الصحـيحة أنّ المراد بها هي الركعة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الوسائل 8 : 212 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 1 .

(2) الوسائل 8 : 213 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 3 .

(3) الوسائل 8 : 215 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 2 ، قرب الإسناد : 30 / 99 .

(4) في ص 179 .

(5) الوسائل 8 : 214 /  أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 1 .

ــ[185]ــ

الرابعة وأنّ قوله : «بعد دخوله في الثالثة» كناية عن إحراز الثنتين فيمضي في الثالثة ، أي يبني على أنّ ما بيده الثالثة ويأتي بالرابعة بعدها ، كما يكشف عنه قوله : «ويسلم» . ولا تعرّض فيها لركعة الاحتياط كي تدلّ على كونها من قيام وإنّما يستفاد ذلك من الخارج . وكيف ما كان ، فلا ريب أنّ ظاهر النصوص تعيّن الركعة من قيام .

   ولكنّ المشهور ذهبوا إلى التخيير بينها وبين الركعتين من جلوس ، استناداً إلى القطع بعدم الفرق بين المقام وبين الفرع الآتي أعني الشكّ بين الثلاث والأربع المحكوم فيه بالتخيير بلا إشكال ، فبعدم القول بالفصل بين المقامين والإجماع المدّعى على تساوي الحكم في البابين يثبت التخـيير هنا أيضاً ، ويحكم بأنّ المذكور في النصوص إنّما هو أحد عدلي التخيير .

   ولكنّ هذا الوجه كما ترى لا يجدي بمجرّده في التعدّي عن ذاك المقام ، ولعلّ هناك خصوصية لا نعرفها ، فان حصل الجزم من ذلك باتحاد الحكم في المقامين فلا كلام ، ولكن كيف وأنّى يثبت الجزم ولا طريق لنا إلى استعلام مناطات الأحكام المبنية على التعبّد .

   نعم ، يمكن إثبات الحكم في المقام بوجه آخر ، وهو أنّ المصلّي بعدما بنى في المقام على الثالثة وأتى بالركعة الاُخرى ، فبعد الإتيان بها ينقلب شكّه عندئذ من الثنتين والثلاث إلى الثلاث والأربع بطبيعة الحال ، ويشكّ فعلاً في أنّ ما بيده هل هي الثالثة أو الرابعة ، فيندرج حينئذ في صغرى الفرع الآتي ، ويكون من أحد مصاديقه الحقيقية ، فيشمله حكمه من غير حاجة إلى الإلحاق ودعوى عدم القول بالفصل .

   وبالجملة :  الموضوع المذكور في نصوص الفرع الآتي من لم يدر في ثلاث أو في أربع ، وهذا العنوان بعينه ينطبق على المقام عند الإتيان بالركعة الاُخرى ، إذ

ــ[186]ــ

ويتحقق إكمال السجدتين (1) باتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية على الأقوى ، وإن كان الأحوط إذا كان قبل رفع الرأس البناء ثمّ الإعادة ، وكذا في كلّ مورد يعتبر إكمال السجدتين .
ــــــــــــــــــــــــــــ

هو شاكّ فعلاً وجداناً في أ نّه في ثلاث أم في أربع ، نعم كان شاكاً قبل ذلك بين الثنتين والثلاث، أمّا الآن فلايحتمل الثنتين، بل شكّه متمحّض بين الثلاث والأربع.

   ولا ريب أنّ العبرة في أحكام الشكوك بمراعاة الحالة الفعلية ولحاظ الشك بقاءً لا حدوثاً ، كما عليه عمل الفقهاء وبناؤهم ، فانّ الميزان عندهم بالشكّ الفعلي ولذا لو شكّ بين الواحدة والثنتين مثلاً ثمّ انقلب إلى الشكّ بين الاثنتين والثلاث وكان بعد الإكمال لوحظت الحـالة الثانية ، وحكم عليـه بالصحّة بلا إشـكال فلا يعتبر في إجراء أحكام الشكوك عدم كونه مسبوقاً بشكّ آخر . وعليه فلا يبعد ثبوت التخيير في المقام أيضاً كما عليه المشهور .

   إلاّ أن يقال بانصراف تلك الأخبار إلى الشكّ الابتدائي ، وعدم شمولها للشكّ المسبّب عن شكّ آخر كما في المقام ، ومن ثمّ كان الاحتياط باختيار الركعة عن قيام هو المتعيّن .

   (1) تقدّم الكلام حول ذلك مستوفى عند البحث عن الرابع من الشكوك الباطلة، فلاحظ(1).

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ص 164 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net