المسألة الاُولى : لا فرق بين الرضاع السابق على النكاح واللاحق له 

الكتاب : مجمع الرسـائل - رسـالة في الرضاع   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 3334


الكلام في مسائل

ويقع الكلام في مسائل تتعلّق بالرضاع من حيث نشره الحرمة وعدمه :

عدم الفرق بين الرضاع السابق على النكاح واللاحق

المسألة الاُولى(1): لا فرق في نشر الرضاع الحرمة بين السابق على النكاح واللاحق ، فالرضاع المتحقّق بالشروط المتقدّمة بعد العقد يوجب الحرمة ، وبطلان العقد ، لشمول الأدلّة للمورد ، حيث إنّ العناوين الرضاعية المحرّمة تتحقّق في صورة اللحوق ، كصورة السبق ، فيلحقها الحكم .

مضافاً إلى روايات خاصّة تدلّ على أنّ ذلك مقتضى القاعدة :

منها : صحيحة عبدالله بن سنان ، عن الصادق (عليه السلام) قال : « سئل وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاماً مملوكاً لها من لبنها حتّى فطمته ، هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة ، حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ، ثمّ قال : أليس رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب »(2) فإنّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أشار إلى ذلك في كتاب الخلاف 5 : 104 مسألة 15 ، 16 ، 17 . وهكذا الشافعي في كتاب الاُمّ 5 : 32 فلاحظ .
(2) الوسائل 20 : 405 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب17 ح1 .

ــ[145]ــ

الاستدلال بقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يعطي أنّ الحكم المزبور على طبق القاعدة .

ومنها : الروايات الدالّة على فساد النكاح بارضاع الزوجة الكبيرة الزوجة الصغيرة ، كرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «لو أنّ رجلا تزوّج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته ، فسد النكاح»(1).

ويترتّب على ذلك أنّه لو تزوّج صغيرة فأرضعتها اُمّه أصبحت اُختاً له وكذلك إذا أرضعتها زوجة أبيه أصبحت اُختاً له من أبيه ، فيبطل العقد السابق ويحرم النكاح أبداً ، وكذلك إذا أرضعته(2) جدّته اُمّ أبيه أصبحت عمّته ، وإذا أرضعته(3)جدّته اُمّ اُمّه أصبحت خالته .
وقس على ذلك سائر الصور الموجبة للتحريم المؤبّد وبطلان النكاح السابق كما لو أرضعتها زوجة ابنه ، فإنّها تصبح بنتاً له من ابنه . أو أرضعتها زوجة أخيه فإنّها تصبح بنت أخيه . أو أرضعتها اُخته ، فإنّها تكون بذلك بنت اُخته . والجامع لذلك هو أن ينطبق عليها بالرضاع اللاحق أحد العناوين السبعة التي يحرم نكاحها .

وهكذا إذا كان الرضاع اللاحق موجباً للعنوان الذي يحرم نكاحه جمعاً ، كما إذا كان له زوجتان صغيرتان ، فأرضعتهما أجنبية ، فإنّ الصغيرتين تصيران بذلك اُختين من الرضاع ، فيحرم جمعهما في النكاح . وبما أنّ ترجيح بطلان أحد النكاحين على الآخر بلا مرجّح يبطل النكاحان معاً ، ولا مانع من تجديد نكاح إحداهما بعد ذلك ، والحكم في هذه المسألة لا إشكال فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 20 : 399 / أبواب ما يحرم بالرضاع ب10 ح1 .
(2) ، (3) [الصحيح : « أرضعتها » في الموردين] .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net