مسائل في أحكام مهر الزوجة الصغيرة 

الكتاب : مجمع الرسـائل - رسـالة في الرضاع   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 3862


ــ[156]ــ

مهر الزوجة الصغيرة

الكلام في هذا الأمر يقع في ضمن مسائل :

هل الصغيرة تستحقّ المهر ؟

الاُولى : أنّ الصغيرة الرضيعة هل تستحقّ المهر في الصورة التي يبطل فيها نكاحها بارضاع الزوجة الكبيرة أو غيرها ممّن يوجب إرضاعها بطلان نكاحها مطلقاً ، أو يسقط مهرها كذلك ، أو ينتصف ، كما في الطلاق قبل الدخول والموت قبله على الأظهر في الثاني ـ وقد نسب هذا القول إلى الشيخ (قدّس سرّه)«1» ـ أو يفصّل بين تحقّق السبب المحرّم منها ، كما لو سعت بنفسها إلى ثدي المرضعة ، فامتصّت منه مقدار الرضاع المحرّم ، والمرضعة نائمة أو مغمى عليها بحيث لا تشعر بذلك ، وبين إرضاع الكبيرة إيّاها باختيارها ، فلا تستحقّ المهر في الأوّل ، وتستحقّه في الثاني ؟ وجوه أربعة ، بل أقوال :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

«1» قال الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط 5 : 297 : فأمّا الكلام فيما يجب لها على زوجها ، فإن لم يكن للمرضعة صنع ، مثل أن كانت نائمة فدنت هذه الصغيرة إليها وارتضعت منها سقط كلّ مهرها ، ولا شيء عليها ، ولا على زوجها ، لأنّ الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول، كما لو كانت كبيرة فارتدّت قبل الدخول .

وإن كان للمرضعة فيه صنع ، مثل أن أرضعتها هي ، أو مكّنتها فشربت منها فللصغيرة على زوجها نصف المهر ، كما لو طلّقها ... .

فإنّه (قدّس سرّه) التزم بنصف المهر ، لكن في صورة الارضاع الاختياري من قبل المرضعة ، لا مطلقاً .

وذهب الشافعي إلى القول بنصف المهر أيضاً ، وضمان الكبيرة له ، راجع كتاب الاُمّ 5 : 32 .

ــ[157]ــ

هل الكبيرة تضمن المهر ؟

الثانية : أنّه على تقدير استحقاق المهر ، فهل تضمنه الكبيرة المرضعة مطلقاً أو لا تضمنه مطلقاً ، أو يفصل بين أن ترضعها باختيارها بحيث لم تكلّف شرعاً بالإرضاع فتضمنه وبين أن تكلّف شرعاً بارضاعها ، كما إذا توقّف حفظ الرضيعة من الهلاك أو الضرر الكثير على أن ترضعها ، وليست هناك مرضعة اُخرى وليست الرضيعة تجد التغذّي بالطعام ، أو أنّ المرضعة اُكرهت على الإرضاع ، فلا تضمنه .

هل تضمن المهر المسمّى أو مهر المثل ؟

الثالثة : أنّه على تقدير الضمان ، هل يضمن المهر المسمّى ، أو مهر المثل ؟ ويترتّب على ذلك أنّه على القول بالتفصيل في المسألة الثانية ـ وأنّ المرضعة ليست ضامنة للمهر في رضاع الصغيرة منها بغير اختيارها ـ يكون مهر المثل ثابتاً للزوج في ذمّة الصغيرة ، لأنّها هي التي سبّبت بطلان نكاحها على الزوج .

إذا عرفت ذلك ، ففي تحقيق البحث في المسائل الثلاث نقول :

جواب المسألة الاُولى

أمّا المسألة الاُولى : فقد عرفت أنّ الوجوه بل الأقوال فيها أربعة :

وقد نسب إلى المشهور سقوط المهر مطلقاً ، وعلى تقدير صحّة النسبة فالوجه لهذا القول هو أنّ مقتضى انفساخ العقد رجوع كلّ من العوضين إلى صاحبه الأوّل ، وفي المقام حيث انفسخ العقد وبطل بسبب الرضاع ، فلازمه رجوع المهر إلى الزوج .

ويرد عليه : أنّ عقد النكاح لا يقاس على العقود المتقوّمة بالمعاوضة ، كالبيع والإجارة ، فإنّه لا معاوضة في النكاح بين المهر والزوجية ، ولا بينه وبين الاستمتاع ، بشهادة العرف والشرع ، فإنّ عنوان الزوجيّة أو الاستمتاع بالزوجة لا

ــ[158]ــ

يقابل بالمال ، لا عرفاً ولا شرعاً ، ومن هنا لا يكون قاتل الزوجة ضامناً لمهر الزوجة مضافاً إلى الديّة ، ولا يكون حابسها ضامناً لقيمة الاستمتاع بها حتّى عند العرف ، بل قيل إنّ بعض الطوائف لا يجعلون مهراً لزوجاتهم ، مع وقوع عقد النكاح بينهم .

وأمّا المعاوضة بين الزوجيّة أو البضع وبين المهر فغير محتملة ، لأنّ الحرّة لا تملك ولا بعضها ، بل المعاوضة في باب النكاح بين نفس الزوجين، أي تكون زوجية كل منهما للآخر بدلا وعوضاً عن زوجية الآخر له ، وثبوت المهر حكم شرعي تعبّدي ، وليست له جهة العوضية في عقد النكاح .

وبعد وضوح أنّ حقيقة النكاح ذلك فلا مجال لقياسه على عقود المعاوضة كالبيع ونحوه ، فإنّ عقد البيع إذا ظهر بطلانه يرجع كل من العوضين فيه إلى صاحبه فيرجع الثمن إلى المشتري والمثمن إلى البائع ، قضاء لحقّ المبادلة بين المالين .

وهكذا في الإجارة ، فإذا بطل عقد الإجارة في الأثناء ـ كما لو انهدمت الدار المستأجرة في أثناء السنة ، وانكشف بطلان العقد من حين الانهدام ، لعدم وجود المنفعة بعد ذلك ـ رجع ما يقابل المنفعة الفائتة من الاُجرة إلى المستأجر ، بمقتضى المبادلة بين المنفعة والاُجرة . وهكذا سائر عقود المعاوضة ، وهذا بخلاف عقد النكاح ، حيث إنّه لا معاوضة فيه بين المهر وشيء آخر كالزوجيّة أو الاستمتاع .

نعم في صورة فسخ أحد الزوجين العقد باختياره بالعيوب المعلومة في الزوج أو الزوجة ، يرجع المهر إلى الزوج ، وذلك لفرض العقد كأن لم يكن ، وكأنّه لم يقع عقد من الأصل ، فلا تستحقّ الزوجة مهراً .

وأمّا في صورة انفساخ العقد وبطلانه في الأثناء بغير إرادتهما واختيارهما في إنشاء الفسخ فليس الأمر كذلك ، بل تستحقّ الزوجة تمام المهر، لثبوته بالعقد ، ولا دليل على رجوعه إلى الزوج .

ــ[159]ــ

والحاصل : أنّ مجرّد تحقّق عقد النكاح وحدوثه كاف في ثبوت المهر على الزوج واستحقاق الزوجة له ، ورجوعه إلى الزوج ثانياً يحتاج إلى الدليل الشرعي وقد ثبت في الطلاق قبل الدخول رجوع نصفه إلى الزوج تعبّداً(1) بعد ما صار كلّه ملكاً للزوجة بالعقد ، يجوز لها التصرّف فيه بما شاءت . وهكذا ثبت رجوع نصفه إليه بموت أحدهما قبل الدخول على الأظهر(2)، ولم يقم دليل على الرجوع في غير هـذين الموردين .

ومن هنا يظهر أنّ القول بالتنصيف في المقام كما عن الشيخ (قدّس سرّه)(3) لا وجه له ، لأنّ غايته القياس على الطلاق والموت قبل الدخول ، وليس القياس من أدلّتنا ، ولم نعرف له وجهاً آخر ، وإن كان الشيخ (قدّس سرّه) أجلّ من أن يستند في فتواه إليه .

فظهر من جميع ما ذكرنا : أنّه لا وجه لسقوط المهر رأساً ، كما نسب إلى المشهور ، ولا لسقوط نصفه كما عن الشيخ (قدّس سرّه) .

وأمّا التفصيل بين اختصاص السبب المحرّم بالرضيعة ـ كما إذا سعت بنفسها إلى ثدي المرضعة وهي نائمة أو مغمى عليها ـ فيسقط ، وبين تحقّقه من المرضعة فيثبت ، فقد علّلوه بأنّ الانفساخ في الصورة الاُولى يستند إلى نفس الرضيعة فلا تستحقّ المهر ، وفي الصورة الثانية يستند إلى غيرها ، وهي الزوجة الكبيرة أو غيرها ممّن يوجب إرضاعها فساد نكاح الصغيرة ، فلا موجب لسقوطه .

وقد اُورد على هذا الوجه بأنّ الرضيعة الصغيرة لا شعور لها ، فكيف يكون
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 21 : 313 / أبواب المهور ب51 .
(2) الوسائل 21 : 326 / أبواب المهور ب58 .
(3) وقد تقدّم في ص156 .

ــ[160]ــ

فعلها موجباً لسقوط مهرها ؟

واُجيب بأنّ الشعور لا يعتبر في الأحكام الوضعيّة ، كسقوط المهر أو ضمان التلف ونحو ذلك ، وإنّما يعتبر في الأحكام التكليفيّة .

أقول : لا وجه لهذا القول أيضاً ، لأنّه لو قلنا بأنّ التسبيب إلى بطلان النكاح يوجب ضمان المهر ـ ولا نقول به كما ستعرف في المسألة الثانية ـ لما كان لسقوط مهر الرضيعة إذا استند السبب إليها وجه ، بل تستحقّ المهر المسمّى بالعقد ، وتضمن للزوج مهر المثل ، لأنّها أتلفت عليه الزوجية أو منافع البضع ، فتضمن بدلها .

وهذا نظير ما إذا باع شخص متاعه من شخص آخر ثمّ أتلفه بعد التسليم إلى المشتري ، فإنّ البائع لا يضمن الثمن المسمّى بعد أن ملكه بالعقد ، وإنّما يضمن للمشتري بدل ما أتلفه عليه من المثل أو القيمة .

فالزوجة الرضيعة تأخذ المهر المسمّى من الزوج ، وتضمن له مهر المثل ، وربما يزيد على المسمّى وربما ينقص .

جواب المسألة الثانية

وأمّا المسألة الثانية : وهي أنّ المرضعة ـ سواء أكانت الزوجة الكبيرة ، أو اُمّ الزوج ، أو بنتها ، أو اُختها ، أو غيرهنّ ممّن يوجب إرضاعها الزوجة الصغيرة بطلان نكاح الصغيرة ـ هل تضمن المهر للزوج على تقدير استحقاق الصغيرة له ، أو يفصّل بين صورتي الاختيار في الإرضاع وعدمه ؟ وقد تقدّم أنّ الوجوه في المسألة ثلاثة . فالتحقيق فيها عدم الضمان مطلقاً ، وربما ينسب إلى المشهور الضمان مطلقاً .
وما استدلّ له به أحد وجوه ثلاثة :

الوجه الأوّل : قاعدة الإتلاف المتسالم عليها عند العقلاء والممضاة شرعاً وقد جرت سيرتهم على تضمين من أتلف مال الغير ببدله من المثل والقيمة وتقريب الاستدلال بها في المقام : أنّ المرضعة بارضاعها الزوجة الصغيرة قد أتلفت

 
 

ــ[161]ــ

على الزوج الاستمتاع بالزوجة أو نفس الزوجيّة ، فتكون ضامنة لبدل ذلك وهو المهر . ولا يخفى أنّ مقتضى ذلك ضمان مهر المثل ، لا المهر المسمّى .

ويرد على الاستدلال بهذه القاعدة في المقام : أنّ موردها الأموال ، لا كلّ شيء ولو لم يكن مالا ، وعليه فليس لها صغرى في المقام ، لأنّ علقة الزوجية أو الاستمتاع بالزوجة ليس ممّا يتموّل ، أي لا يبذل المهر بازائه ، فإنّ المهر ـ كما قلنا(1)ـ ليس عوضاً عن علقة الزوجية أو الانتفاع بالبضع ، ومن هنا لم يقل أحد بضمان قاتل الزوجة أو حابسها مهر المثل ، وثبوت المهر في النكاح إنّما هو تعبّد شرعي كما تقدّم(2) ولم تتلف المرضعة على الزوج شيئاً آخر ، نعم هي صارت سبباً لبطلان نكاح الرضيعة .

الوجه الثاني : قاعدة نفي الضرر(3) بدعوى أنّ المرضعة صارت سبباً لتضرّر الزوج ، حيث إنّه ببطلان النكاح تضرّر بتسليم مقدار المهر المسمّى الذي لم يحصل له في مقابله شيء ، ومقتضى هذا الوجه ضمان المرضعة المهر المسمّى ، لأنّه الذي تضرّر به الزوج ، حيث لم يسلم له النكاح .

ويرد على الاستدلال بهذه القاعدة .

أوّلا : أنّها إنّما ترفع الأحكام المجعولة في الشريعة إذا كانت ضررية ، لا عدم الحكم الضرري ، مثلا لو كان وجوب شيء أو حرمته ضررياً لارتفع بهذه القاعدة لأنّ الضرر حينئذ ناشئ من الجعل الشرعي ، ورفعه بيد الشارع ، وأمّا عدم الوجوب إذا كان ضررياً فلا يرتفع بهذه القاعدة ليصير الشيء واجباً دفعاً للضرر لأنّ الضرر حينئذ لم ينشأ من قبل الشارع ، وإن كان رفعه مقدوراً للشارع أيضاً
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ، (2) في ص157 ، 158 .
(3) الوسائل 25 : 427 / كتاب إحياء الموات ب12 .

ــ[162]ــ

بأن يقلبه إلى وجود الحكم ، إلاّ أنّه ليس مدلول الحديث الشريف ـ كما قلنا ـ إلاّ رفع الضرر الذي ينشأ من الجعل الشرعي ، ولا يعمّ الضرر الناشئ من عدم الجعل الشرعي .

وليس في المقام حكم وجودي ضرري ليرتفع ، وإنّما ينشأ الضرر من عدم تضمين المرضعة ، وهو بمعنى أنّ الشارع لم يجعل عليها الضمان ، فلا يرتفع بهذه القاعدة لتكون ضامنة .

وأمّا جواز الإرضاع فلم يستشكل فيه أحد ، لعدم وجود منع شرعي عن الإرضاع الموجب لبطلان النكاح ، وإن سلّم أنّه مستلزم للضرر ، فقاعدة نفي الضرر ترفع جواز الإرضاع ، ولا تثبت الضمان .

وثانياً : أنّه لو سلّم شمول القاعدة لعدم الجعل الذي ينشأ منه الضرر لم تشمل المقام أيضاً ، لأنّ الامتنان على الزوج برفع عدم الضمان ينافي الامتنان على المرضعة ، ولا ترجيح لضرر أحدهما على الآخر ، ومورد القاعدة ما كان في رفعه امتنان على الاُمّة ، ولا تشمل ما كان فيه امتنان على بعض دون بعض .

وربما يقال : إنّ المرضعة هي التي أقدمت على ضرر نفسها ، فلا يكون نفي الضرر عن الزوج خلاف الامتنان عليها .

ويندفع أوّلا : بأنّ هذا أخصّ من المدّعى ، إذ ربما يكون الإرضاع واجباً عليها ، لتوقّف حفظ نفس الرضيعة على ذلك ، فكيف يقال هي التي أقدمت على ضرر نفسها في حين أنّ الداعي لها أمر الشارع بالإرضاع وإن كان ذلك لا ينافي الضمان ، إلاّ أنّه ليس إقداماً منها على الضرر .

وثانياً : بأنّ الإقدام على الضرر فرع ثبوت الضمان ، وهو أوّل الكلام .

الوجه الثالث : رواية ضعيفة ذكرها الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في رسالته

ــ[163]ــ

الرضاعية(1)، وهي ما رواه الفقيه(2) بسند ضعيف عن داود بن الحصين عن عمر ابن حنظلة ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « سألته عن رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة ، فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضى ، وهو لازم لي . ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له ، وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه ، فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلّه
قال : يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنّه هو الذي ضيّع حقّها ، إذ(3) لم يشهد عليه بذلك الذي قال »(4) بتقريب : أنّ عموم التعليل يشمل المقام ، لأنّ المرضعة قد ضيّعت حقّ الزوج ، فيجب عليها أن تغرم له ما خسره من المهر .

ويرد عليه : أنّ ضعف سندها يغنينا عن التكلّم في دلالتها ، مع أنّها لا دلالة لها على المطلوب أيضاً ، لأنّ مورد الرواية الحقّ المالي ، والتعليل إنّما يعمّ كلّ حقّ مالي ، ولا يعمّ غيره ، والمرضعة في المقام لم تضيّع حقّاً مالياً على الزوج ، وإنّما ضيّعت زوجيّة الرضيعة عليه بارضاعها ، والمهر قد وجب عليه بنفس العقد ، لا بارضاعها .

فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّه لا موجب لضمان المرضعة ، وإن كان إرضاعها باختيارها من دون ضرورة تقتضي ذلك ، وبه يظهر فساد التفصيل المتقدّم .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كتاب النكاح (إعداد لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم 20) : 361 .
(2) الفقيه 3 : 49 / 169 .
(3) [الموجود في الوسائل : فلمّا لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حلّ لها ... والموجود في الفقيه : فأمّا إذا لم ...] .
(4) الوسائل 19 : 165 / كتاب الوكالة ب4 ح1 .

ــ[164]ــ

جواب المسألة الثالثة

وأمّا المسألة الثالثة ـ وهي أنّه على تقدير ثبوت الضمان على المرضعة هل تضمن المهر المسمّى أو مهر المثل ـ : فالحقّ فيها هو الثاني ، لأنّ مدرك الضمان إن كان قاعدة الإتلاف فهي تقتضي ضمان ما أتلفته على الزوج من منافع البضع أو الزوجية ، لا المهر المسمّى الثابت على الزوج بالعقد .

وإن كان قاعدة نفي الضرر فكذلك أيضاً ، لأنّ الزائد على مهر المثل قد أقدم عليه الزوج بنفسه ، فتضرّره به مستند إلى إقدامه ، لا إلى المرضعة بارضاعها الصغيرة ، والمقدار الذي أضرّته به المرضعة هو مقدار مهر المثل .

والحمد لله أوّلا وآخراً . هذا آخر ما أفاده سيّدنا الاُستاذ (دام ظلّه في بحث الرضاع ، وكان ذلك في الليلة الخامسة والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1375الهجرية(1).
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قد كان تحرير أصل الرسالة في سنة 1374 و1375هـ ، كما أشرنا في المقدّمة ، وكان طبعها في سنة 1412هـ في النجف الأشرف ، وقد اُعيد طبعها .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net