الثامن : مقتضى الأصل عند الشكّ في أنّ المجعول هو المانعية أو الشرطية 

الكتاب : مجمع الرسـائل - رسـالة في اللباس المشكوك   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 2912


الثامن : إذا لم تثبت المانعية وتردّد أمر فساد الصلاة في غير المأكول بين أن يكون من جهة وجود المانع أو عدم الشرط ، فلا أصل يحرز به المانعية أو عدم الشرطية ، وذلك للعلم الإجمالي بأحد الجعلين إمّا جعل الشرطية أو جعل المانعية فلا مجال لجريان الأصل في أحد الطرفين . فإذا فرضنا أنّ الحكم كان على تقدير ثبوت المانعية هو الرجوع إلى البراءة في الشبهات الموضوعية ، كما أنّ مقتضى الأصل هو الاشتغال على تقدير الشرطية ، فعند عدم إحراز المانعية يكون المرجع


ــ[28]ــ

هو قاعدة الاشتغال ، فإنّ احتمال الشرطية وعدم إحراز حصول المأمور به في الخارج ولو بمعونة الأصل كاف في عدم استقلال العقل بالبراءة .

وإن شئت قلت : إنّ استقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان أو شمول أدلّة البراءة الشرعية يتوقّف على إحراز أن يرجع الشكّ إلى الشكّ في التكليف ، كما إذا ثبتت المانعية ، وأمّا عند احتمال الشرطية فيحتمل أن يكون الشكّ في الامتثال ، واحتمال أن يكون الشكّ في الامتثال بعينه شكّ في الامتثال ، ومعه يحكم العقل بالاشتغال لا محالة .

وبهذا اندفع ما أفاده شيخنا الاُستاذ العلاّمة (قدّس سرّه)(1) من رفع الكلفة الزائدة على تقدير الشرطية بحديث الرفع ، إذ الكلفة إنّما هي في حكم العقل بلزوم إحراز الامتثال ، وليس هناك مجعول شرعي يشكّ فيه حتّى يتمسّك في رفعه بالأصل ، نعم نفس الشرطية مجعول شرعي، إلاّ أنّ الأصل في نفيها معارض بأصالة عدم جعل المانعية .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم نعثر عليه في مظانّ وجوده .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net