بحث في مواد الصيغة وهيآتها - صيغ الايجاب 

الكتاب : التنقيح في شرح المكاسب - الجزء الاول : البيع-1   ||   القسم : الفقه   ||   القرّاء : 5113


بحث في موادّ الصيغة وهيآتها

وبعدما عرفت ذلك نتكلّم في موادّ الألفاظ وهيآتها التركيبية والافرادية .

أمّا موادّها فقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)(1) أنّ المشهور اعتبار الصراحة فلا ينعقد بالكناية ، وربما بدّله بعضهم باشتراط الحقيقة فلا ينعقد بالمجاز وصرّح بعضهم بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد ، ثمّ فسّر الصراحة والكناية ونقل أقوال الفقهاء .

والتحقيق أنّ مقتضى الاطلاقات كما عرفت سابقاً عدم اعتبار شيء في المعاملات إلاّ صدق عناوينها عرفاً ، وعليه فلابدّ من ملاحظة أنّها في أي مورد صادقة عرفاً وفي أيّها غير صادقة كذلك ، فنقول : إنّه إذا استعمل اللفظ في معناه الحقيقي على نحو لا يحتمل إرادة غيره فلا ينبغي الإشكال في أنّه يوجب صدق عنوانه عليه من البيع والاجارة والنكاح وغيرها ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، كما أنّه إذا استعمل في معناه ولكن كان ظاهراً فيه لا نصّاً كما في الأوّل ، وهذا كما إذا استعمل اللفظ في معناه الحقيقي واحتمل إرادة المعنى المجازي أيضاً ، أو استعمل في المطلق واحتمل إرادة المقيّد منه ، وفي هذه الصورة أيضاً يؤخذ بظاهره ويحكم بإرادة المعنى الحقيقي والمطلق دون المجاز والمقيّد ، وبه أيضاً يصدق عناوين المعاملات عرفاً وهذا كما إذا استعمل البيع في معناه الحقيقي واحتمل إرادة الاجارة منه مجازاً ، أو استعمل النكاح في الدوام واحتمل إرادة الانقطاعي منه ـ وهو المقيّد في مقابل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 3 : 119 .

ــ[186]ــ

المطلق ، لأنّ الدوام مطلق في مقام التلفّظ والاثبات والانقطاعي مقيّد بذكر الأجل ونحوه ـ فيؤخذ بالبيع والنكاح الدائمي لصدق عنوانهما عرفاً ، لصحّة أن يقال إنّه باع داره أو تزوّج دائماً ، وهذا ظاهر .

وأمّا استعمال الألفاظ الكنائية وهي كما عرّفها التفتازاني(1) على ما هو ببالي عبارة عن استعمال لفظ في معناه الحقيقي بداعي تفهيم معنى آخر ملازم معه ، وبعبارة اُخرى كان المقصود بالأصالة هو المعنى الثاني دون الأوّل الذي استعمل فيه لفظ حقيقة ، وهذا في مقابل المجاز لأنّ المجاز هو استعمال اللفظ في غير معناه الحقيقي ، فإن كان اللفظ المستعمل على وجه الكناية ظاهراً في المكنّي عنه عرفاً ، فلا مانع أيضاً من استعمالها في العقود وإنشائها بها ، سواء كان المكنّي عنه أعمّ من المستعمل فيه أم مساوياً ، لصدق عناوين المعاملات معها ، وهذا كما إذا قال : نقلت مالي إليك بكذا فإنّه لازم مساو للبيع ، لأنّه عبارة عن تبديل مال بمال ، وإن كان هذا المثال قابلا للمناقشة فيه .

وأمّا الألفاظ المجازية فكذلك لا إشكال في وقوع العقد بها فيما إذا كان اللفظ ظاهراً في المعنى المجازي عرفاً ولو بواسطة القرينة بحيث لا يعدّ من الأغلاط كانت القرينة مقالية أو حالية وكان المجاز قريباً أو بعيداً ، لصدق العناوين المعاملية معه ، وقد عرفت أنّه لا نحتاج في صحّة العقود إلى أزيد من صدق عناوين البيع والنكاح ونحوهما .

ويظهر من الشيخ (قدّس سرّه) التفصيل بين ما إذا كانت القرينة على إرادة المعنى المجازي مقالية فيجوز إنشاء العقد بها وبين ما إذا كانت حالية فلا يجوز بدعوى أنّه مقتضى ما بني عليه من عدم العبرة بغير الألفاظ في إنشاء العقود الثابت

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مختصر المعاني : 257 .

ــ[187]ــ

بالإجماع .

وفيه : أنّه لم يبن في مورد على اعتبار اللفظ في القرينة ولم يقم إجماع عليه فإنّ ما بني عليه بالإجماع إنّما كان اعتبار اللفظ في أصل إنشاء العقد لا في القرينة .

نعم لا يصحّ الانشاء بالمجاز فيما إذا لم يكن صحيحاً عرفاً وعدّه أهل العرف من الأغلاط ولو مع نصب القرينة على المراد ومعلوميته ، وهذا كما إذا قال : أكلت الدار وأراد منه البيع مجازاً ونصب عليه القرينة أيضاً على نحو علمنا بالمراد ، فإنّ العرف يراه من الأغلاط ولا يصدق عليه البيع عرفاً ، فلذا لا يشمله العمومات والاطلاقات . وكذا إذا قال : بعت داري وأراد منه الاجارة أو الصلح ، أو قال : بعت المرأة الفلانية وأراد منه النكاح بحيث عدّ من الأغلاط عرفاً ولو مع معلومية المراد بواسطة القرائن الموجودة ، فإنّه لا يصدق عليه النكاح ولا البيع عرفاً ، ولعلّه المراد بالمجاز البعيد في كلمات الفقهاء .

وأعجب من ذلك التفصيل للشيخ تفصيله في الانشاء بالمشترك اللفظي أو المعنوي بين ما إذا كانت القرينة المعيّنة حالية أو لفظية سابقة على العقد فلا يصحّ إنشاء العقد به وبين ما إذا كانت لفظية متّصلة بالعقد ، وقد ظهر فساده بما ذكرنا .

فالمتحصّل من جميع ذلك : أنّ كلّ لفظ يكون ظاهراً في معناه عند العرف بحيث يكون مصداقاً للعقد المقصود يصحّ الانشاء به ، سواء كان صريحاً أو كناية حقيقة أو مجازاً قريباً أو بعيداً ، لفظية كانت القرينة أو عقلية ، وقد خرج عن ذلك موردان : أحدهما بالتخصيص ، والآخر بالتخصّص ، والأوّل هو الطلاق حيث ورد فيه أنّه لابدّ من أن يقع بلفظة طالق دون غيرها . والثاني ما إذا أوقعه بلفظ غير ظاهر فيه عند العرف وعدّ عندهم من الأغلاط وإن نصب القرينة على مراده أيضاً كما إذا قال : أكلت الدار بكذا وأراد منه البيع مجازاً وعلمنا خارجاً أنّ المراد بالأكل هو البيع ، إلاّ أنّه لمّا كان من الأغلاط عند العرف لم يصدق عليه البيع عندهم

ــ[188]ــ

ولأجل عدم كونه مصداقاً للبيع لا تشمله العمومات فلذا يقع باطلا ، وبعبارة اُخرى  : أنّه لابدّ في المعاملات من أن يكون فيها شيء مبرز للاعتبار النفساني لا محالة ، إذ لا يصدق شيء من العناوين المعاملية على مجرد الاعتبار النفساني الخالي عن المبرز ، ومثل قوله : أكلت الدار لا يكون مبرزاً للاعتبار البيعي عند العرف فلذا يعدّونه من الأغلاط ولا يقع البيع به بوجه . هذا كلّه بحسب الكبرى ، ويقع الكلام في تشخيص بعض الصغريات .

وقد تعرّض شيخنا الأنصاري(1) لجملة من ألفاظ الايجاب والقبول ، أمّا ألفاظ الايجاب :

صيغ الإيجاب

منها : لفظة بعت ، فإنّها يصحّ أن تقع إيجاباً في البيع بلا إشكال ، بل إيجاب البيع يقع بها كثيراً ، وهي وإن كانت من الأضداد وتشمل الشراء أيضاً إلاّ أنّ كثرة استعمالها في البيع توجب انصرافها إليه .

ومنها : لفظ الشراء(2) فإنّه أيضاً يصحّ أن يوقع به إيجاب البيع ، بل قد ادّعي أنّه لم يستعمل في القرآن إلاّ في خصوص البيع ، وهو كذلك ، وعليه فلا ينبغي الإشكال في صحّة وقوعه إيجاباً .

ولكنّه ربما يستشكل في ذلك بقلّة استعماله في البيع عرفاً وخلو كلام القدماء

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 3 : 130 .

(2) ذكر سيّدنا الاُستاذ (دام ظلّه) أنّ كلمات الشيخ في المقام غير خالية عن المناقضة الواضحة فإنّه أّولا ينفي الإشكال عن وقوع البيع به أي بالشراء ثمّ بعد أسطر يوجّه الإشكال بقوله ولا يخلو عن إشكال ، ونفي الإشكال والإشكال فيه متناقضان جدّاً .

ــ[189]ــ

عن الإيجاب به . ويندفع ذلك بأنّ استعماله في البيع في الكتاب الذي هو من أفصح الكلمات وقائله من أفصح الفصحاء يكفي في صحّة وقوعه إيجاباً بعد مساعدة اللغة على ذلك ، فإنّ الشراء لغة أعمّ من البيع والاشتراء .

ومنها : ملّكتك وهو أيضاً يقع إيجاباً في البيع ، وهو بمعنى تمليك الغير الجامع بين التمليك بلا عوض والتمليك بالعوض ، فإن ذكر على نحو الاطلاق ومجرّداً عن ذكر عوضه يكون ظاهراً في التمليك المجّاني الذي هو بمعنى الهبة ، كما أنّه إذا ذكر مع العوض يكون ظاهراً في البيع فإنّه كما عرفت بمعنى مبادلة مال بمال وتمليك بالعوض فالتمليك المطلق نظير الحيوان الجامع بين الإنسان وغيره ، والبيع بمنزلة الإنسان الذي هو بمعنى الحيوان الناطق ، لأنّ البيع بمعنى التمليك بالعوض فلفظة البيع كلفظة الإنسان عبارة عن التمليك مع العوض أو الحيوان مع النطق على نحو الإجمال . وتفصيلهما أي تفصيل البيع والإنسان هو التمليك بالعوض والحيوان الناطق .

وكيف كان ، فلا إشكال في صحّة وقوعه إيجاباً في البيع ، فإذا قال : ملّكتك بعوض كذا وأراد منه الهبة المعوّضة أو الصلح فيبتني صحّتها على صحّة إنشاء عقد بلفظ غيره ، فإنّ التمليك بالعوض بمعنى البيع واستعماله وإرادة الهبة المعوّضة أو الصلح إنّما يصحّ إذا قلنا بصحّة إنشاء العقد إذا وقع بلفظ عقد آخر ، هذا .

وقد فهم بعض المحشّين(1) من عبارة الكتاب أنّه إذا قال : ملّكتك ـ مجرّداً عن ذكر العوض ـ وأراد منه الهبة المعوّضة فهو الذي يبتني صحّته على صحّة إنشاء عقد بلفظ آخر ، فأورد عليه بأنّ الهبة المعوّضة والهبة غير المعوّضة حقيقة واحدة وهو التمليك المجّاني ، وإنّما الاختلاف بينهما في الاقتران بشرط وعدمه ، وإذا كانا حقيقة واحدة فإذا صحّ إنشاء الهبة غير المعوّضة بلفظ ملّكت صحّ إنشاء المعوّضة به أيضاً

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حاشية المكاسب (اليزدي) : 87 .

ــ[190]ــ

فلا معنى لجعل خصوص الثاني مبنيّاً على صحّة إنشاء عقد بلفظ غيره .

ولكنّك عرفت أنّ مراد الشيخ هو ما إذا اُطلق التمليك بالعوض واُريد به الهبة المعوّضة ، لا التمليك المجرّد عن ذكر العوض ، وهو كما أفاده من باب إيقاع عقد بلفظ عقد آخر ، لأنّ التمليك بالعوض من ألفاظ البيع ، فانشاء الهبة به يكون من إنشاء عقد بلفظ غيره . وكذا الحال إذا اُريد به الصلح فإنّه بمفهومه العام وإن كان يشمل جميع المعاملات إلاّ أنّه بالمعنى المصطلح أمر آخر وراء البيع فانشاؤه بالتمليك بالعوض الذي هو البيع يبتني على صحّة عقد بلفظ عقد آخر .

ومنها : الاشتراء ويصحّ إيجاب البيع به ، والإشكال المتقدّم في شريت يجري في المقام أيضاً بل المقام أولى بالإشكال منه ، فإنّ الاشتراء لم يستعمل في القرآن في البيع إلاّ في مورد واحد على ما ذكره بعض المفسّرين كما سيأتي ، وهذا بخلاف شريت فإنّه كما عرفت لم يستعمل في الكتاب إلاّ في خصوص البيع ، هذا .

ولكن الصحيح أنّه لا مانع من وقوعه إيجاباً للبيع بعد تصريح أهل اللغة كالقاموس(1) بأنّ معنى الاشتراء عبارة عن أخذ شيء وترك شيء آخر ، وعدم استعماله في كلمات العرف والأصحاب أو الكتاب لا يكون مانعاً عن صحّته ، نعم لم يستعمل في الكلمات المتداولة بل ولا في الكتاب المجيد في البيع إلاّ في قوله تعالى : (بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللهُ بَغْياً)(2) على ما ذكره بعض المفسّرين ، فإنّهم فسّروا الاشتراء بالبيع ، أي بئسما باعوا به أنفسهم ، إذ لا معنى لشراء الإنسان نفسه .

إلاّ أنّ الصحيح إمكان إبقائه على ظاهره من الشراء المتعارف ، بأن يكون

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) القاموس المحيط 4 : 347 .

(2) البقرة 2 : 90 .

ــ[191]ــ

المعنى شراء بعضهم نفس البعض الآخر على ما هو ظاهر إضافة الجمع إلى الجمع ، كما في قوله تعالى (فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ)(1) إذ ليس المراد منه أن يقتل كلّ منهم نفسه ، بل المراد قتل بعضهم بعضاً .

فالظاهر من الآية الواردة في ذمّ علماء اليهود وعوامهم على ما يستفاد من مقارناتها أنّه بئس ما اشترى العوام به نفس علمائهم ، فإنّ العلماء باعوا أنفسهم من العوام تحفّظاً على مقامهم وجاههم ، وبئس ما اشترى به العلماء نفس عوامهم ، فإنّهم باعوا أنفسهم من العلماء خوفاً أو طمعاً . وقد فسّره بعض المفسّرين أيضاً بالشراء المتعارف ، إلاّ أنّه وجّهه بتوجيه غير مرضي .

وكيف كان لم نجد استعمال الاشتراء بمعنى البيع في شيء من الآيات حتّى الآية المزبورة ، لكن مع ذلك يصحّ إيجاب البيع به ، لما عرفت من جوازه بكلّ لفظ يكون مصداقاً للبيع عرفاً .

وربما نوقش(2) في صحّة ذلك بأنّ الاشتراء من باب الافتعال وهو ظاهر في المطاوعة وهي قبول فعل الغير ، فكيف يصحّ استعماله في الايجاب .

وفيه : أنّ الافتعال وإن كان للقبول إلاّ أنّه ليس لخصوص مطاوعة فعل الغير بل يصحّ إطلاقه في مورد قبول الطبيعة أعني فعل نفسه كما في الاكتساب والابتداع إذ لا يراد به قبول كسب الغير أو إبداع الغير ، بل المراد به قبول طبيعي الكسب والابداع.

والحاصل أنّه يجوز إيجاب البيع بكلّ من هذه الألفاظ بل وبغيرها ممّا يكون مصداقاً للبيع عرفاً كلفظ نقلت وشبهه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البقرة 2 : 54 .

(2) منية الطالب 2 : 244 .

ــ[192]ــ

ثمّ إنّ في الاشتراء إشكالا آخر وهو أنّه إذا بنينا على صحّة وقوعه إيجاباً في المعاملة فكيف يتميّز البائع عن المشتري في البيع ، لأنّه كما صحّ أن يقع إيجاباً كذلك يصحّ أن يقع قبولا ، فبأيّ شيء يتميّز البائع عن المشتري ، هذا .

ولا يخفى أنّه بناءً على عدم جواز تقديم القبول على الايجاب فلا ينبغي الإشكال في أنّ المتقدّم منهما موجب والمتأخّر مشتر فتميّز أحدهما عن الآخر ظاهر ولا سترة عليه ، وأمّا بناءً على جواز تقديم القبول على الايجاب فلابدّ من الاعتماد في تميّز أحدهما عن الآخر على القرائن الحالية أو المقالية ، هذا .

وقد أورد شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)(1) على الاعتماد على القرائن الحالية كغلبة تقدّم الايجاب على القبول بناءً على جواز تقديم القبول على الايجاب : بأنّ الإجماع على اعتبار اللفظ في العقود يقتضي عدم صحّة الاتّكال على القرائن غير اللفظية ، ثمّ أجاب عنه بأنّ الإجماع إنّما قام على اعتبار اللفظ في العقود لا في تميّز البائع عن المشتري ، هذا .

وقد ذكرنا نحن أنّه لا أساس لهذا الإجماع رأساً ، ولو كان فإنّما هو في اعتبار اللفظ في أصل الانشاء وأمّا في تشخيص المراد فلا إجماع على اعتبار اللفظ فيه ولعلّه واضح . هذا تمام الكلام في ألفاظ الايجاب .

فالمتحصّل : أنّ كلّ لفظ ظاهر في العقد عند العرف على نحو لا يعدّ من الأغلاط عندهم لا مانع من وقوعه إيجاباً .
ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المكاسب 3 : 133 .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net