الأقوال في وجوب المقدمة \ مناقشة نظرية الشيخ الأنصاري 

الكتاب : محاضرات في اُصول الفقه - الجزء الثاني   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 3291


ــ[240]ــ
 

الأقوال حول وجوب المقدّمة

لا شبهة في تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها في الاطلاق والاشتراط بناءً على ثبوت الملازمة بينهما ، فلو كان وجوب ذيها مطلقاً لكان وجوب مقدمته أيضاً كذلك. وإن كان مشروطاً كان وجوبها كذلك، هذا من ناحية. ومن ناحية اُخرى : أ نّه بناءً على الملازمة المزبورة هل الواجب مطلق المقدمة ، أو خصوص حصة خاصة منها ؟ وعلى الثاني اختلفوا في اعتبار الخصوصية فيها على أقوال :
أحدها : ما عن صاحب المعالم (قدس سره) (1) من اشتراط وجوب المقدمة بالعزم والارادة على إتيان ذيها .
وثانيها : ما نسب إلى شيخنا العلاّمة الأنصاري (قدس سره) (2) من أنّ الواجب هو المقدمة التي قصد بها التوصل إلى الواجب ، والفرق بين هذا القول والقول الأوّل في نقطة واحدة ، وهي أنّ القصد على القول الأوّل قيد للوجوب ، وعلى هذا القول قيد للواجب .
وثالثها: ما عن صاحب الفصول (قدس سره)(3) من أنّ الواجب هو خصوص المقدمة الموصلة دون غيرها . وبعد ذلك نتكلم حول تلك الأقوال .

ـــــــــــــــــــــ
(1) معالم الدين : 71 .
(2) مطارح الأنظار : 72 .
(3) الفصول الغرويّة : 86 ، التنبيه الأوّل .

 
 

ــ[241]ــ

وبيان ما فيها من النقد والاشكال :
أمّا القول الأوّل : فهو خاطئ جداً ولا يرجع إلى معنى محصّل أصلاً ، وذلك لأنّ لازم هذا القول أحد محذورين : إمّا التفكيك بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها ، وهو خلف بناءً على الملازمة كما هو المفروض ، وإمّا لزوم كون وجوب ذي المقدمة تابعاً لارادة المكلف ودائراً مدار اختياره وعزمه ، وهو محال ، بداهة أنّ لازم ذلك عدم الوجوب عند عدم الارادة .

ــ[242]ــ
 

[ مناقشة نظريّة الشيخ ]

وأمّا القول الثاني : فقد أورد عليه المحقق صاحب الكفاية (قدس سره)(1) بما حاصله : هو أنّ ملاك وجوب المقدمة بناءً على حكم العقل بالملازمة بينه وبين وجوب ذيها هو توقف الواجب النفسي عليها وتمكن المكلف من الاتيان بها على إتيان ذيها ، ومن المعلوم أنّ هذا الملاك مشترك فيه بين المقدمات بشتّى أشكالها ، بلا اختصاص له بحصة خاصة منها دون حصة اُخرى ، ومن هنا لو جاء المكلف بالمقدمة بدون قصد التوصل بها لكان مجزئاً إذا لم تكن عبادة ، وهذا دليل قطعي على عدم أخذ قصد التوصل قيداً لها ، وإلاّ لم يكن الاتيان بها مجرداً عنه كافياً .
وإن شئت قلت : إنّ ملاك وجوب المقدمة لو كان قائماً في حصة خاصة منها وهي الحصة المقيدة بقصد التوصل فبطبيعة الحال لم يحصل الغرض منها بدون ذلك ، مع أ نّه لا شبهة في حصوله بدونه إذا لم تكن المقدمة عبادة . فالنتيجة : أ نّه لا وجه لتخصيص الوجوب بخصوص تلك الحصة . نعم ، قصد التوصل إنّما يعتبر في حصول الامتثال وترتب الثواب لا في حصول أصل الغرض .
وقد يوجّه مراد الشيخ (قدس سره) بما ملخّصه : أنّ الواجب إنّما هو الفعل بعنوان المقدمة لا ذات الفعل فحسب ، وعليه فلا بدّ في الاتيان بها من لحاظ هذا العنوان وقصده وإلاّ لم يأت بالواجب ، وبما أنّ قصد التوصل إلى الواجب

ـــــــــــــــــــــ
(1) كفاية الاُصول : 114 .

ــ[243]ــ

عين عنوان المقدمية، فبطبيعة الحال لزم قصده . نعم، إنّ الاتيان بالأفعال الخارجية وحدها مجردة عن قصد التوصل وإن كان مسقطاً للغرض المطلوب ، إلاّ أ نّه لا يكون إتياناً للواجب ومصداقاً له ، حيث قد عرفت أنّ الواجب هو ما كان معنوناً بعنوان المقدمة وهو عين قصد التوصل ، وأمّا سقوط الواجب بغيره فهو يتفق كثيراً ما في الواجبات التوصلية .
وأورد على هذا التوجيه المحقق صاحب الكفاية وشـيخنا الاُستاذ(1) (قدس سرهما) بأنّ عنوان المقدمة من الجهات التعليلية لوجوب المقدمة لا من الجهات التقييدية له ، بداهة أنّ الواجب إنّما هو ذات المقدمة التي هي مقدمة بالحمل الشائع ، وأمّا عنوانها فهو من الجهات الباعثة على وجوبها كالمصالح والمفاسد الكامنة في متعلقات الأحكام . نعم ، لو تمّ التوجيه المزبور لكان لما أفاده (قدس سره) وجه ، بل لا مناص عنه ، نظير ما إذا افترضنا أنّ الشارع أوجب القيام مثلاً بعنوان التعظيم ، فلا محالة إذا أتى به بدون قصد هذا العنوان لم يأت بما هو مصداق للقيام الواجب .
وقد تصدى شيخنا المحقق (قدس سره) (2) إلى توجيه مراد الشيخ (قدس سره) ببيان أمرين :
الأوّل : أنّ الجهات التقييدية إنّما تمتاز عن الجهات التعليلية في الأحكام الشرعية ، فإنّ العناوين المأخوذة في متعلقاتها كعنوان الصلاة والصوم ونحوهما من الجهات التقييدية ، ومن هنا يعتبر الاتيان بها بقصد العناوين المزبورة ، وإلاّ لم يؤت بما هو مصداق للواجب ، وأمّا الملاكات الكامنة في متعلقاتها فهي

ـــــــــــــــــــــ
(1) أجود التقريرات 1 : 341 .
(2) نهاية الدراية 2 : 133 .

ــ[244]ــ

جهات تعليلية . فالنتيجة أنّ الجهات التعليلية في الأحكام الشرعية غير الجهات التقييدية . وأمّا في الأحكام العقلية فالجهات التعليلية فيها راجعة إلى الجهات التقييدية ، وأنّ الأغراض في الأحكام العقلية عناوين لموضوعاتها ، ولا يفرق في ذلك بين الأحكام النظرية والأحكام العملية .
أمّا الاُولى : فلأنّ حكم العقل باستحالة شيء بسبب استلزامه الدور أو التسلسل حكم باستحالة الدور أو التسلسل بالذات ، وحكمه باستحالة اجتماع الأمر والنهي مثلاً من ناحية اسـتلزامه اجتماع الضدين حكم باستحالة اجتماع الضدين كذلك وهكذا ، فتكون الجهة التعليلية فيها بعينها هي الموضوع لحكم العقل .
وأمّا الثانية : فلأنّ حكم العقل بحسن ضرب اليتيم للتأديب مثلاً حكم بحسب الواقع والحقيقة بحسن التأديب ، كما أنّ حكمه بقبح الضرب للايذاء حكم في الواقع بقبح الايذاء وهكذا ، فتكون الجهة التعليلية فيها بعينها هي الجهة التقييدية والموضوع للحكم .
فالنتيجة في نهاية الشوط هي : أ نّه لا فرق بين الجهات التعليلية والجهات التقييدية في الأحكام العقلية أصلاً . وعلى هذا الضوء فبما أنّ مطلوبية المقدمة ليست لذاتها ، بل لحيثية مقدميتها والتوصل بها ، فالمطلوب الجدّي والموضوع الحقيقي للحكم العقلي إنّما هو نفس التوصل ، لما عرفت من أنّ الجهة التعليلية في الحكم العقلي ترجع إلى الجهة التقييدية .
الثاني : أنّ متعلقات التكاليف سواء أكانت تعبدية أم كانت توصلية لا تقع على صفة الوجوب ومصداقاً للواجب بما هو واجب إلاّ إذا اُتي به عن قصد وعمد حتّى في التوصليات ، والسبب في ذلك أنّ التكليف تعبدياً كان أو توصلياً لا يتعلق إلاّ بالفعل الاختياري ، فالغسل الصادر بلا اختيار وإن كان

ــ[245]ــ

مطابقاً لذات الواجب ومحصّلاً لغرضه ، إلاّ أ نّه لا يقع مصداقاً للواجب بما هو واجب ، بل يستحيل أن يتعلق الوجوب بمثله فكيف يكون مصداقاً له ، وعلى ذلك فالواجب بحكم العقل بما أ نّه عنوان المقدمة لا ذاتها ، فمن الطبيعي أنّ المكلف إذا أتى بها بداعي المقدمية والتوصل فقد تحقق ما هو مصداق للواجب خارجاً بما هو واجب ، وإن لم يأت بها كذلك لم يتحقق ما هو مصداق للواجب كذلك وإن تحقق ما هو محصّل لغرضه . فالنتيجة على ضوء هذين الأمرين : أنّ الواجب هو المقدمة بعنوان التوصل لا ذاتها ، فإذن تمّ ما أفاده شيخنا العلاّمة الأنصاري (قدس سره) .
ولنأخذ بالنقد على كلا الأمرين :
أمّا الأمر الأوّل : فلأنّ ما أفاده (قدس سره) من أنّ الجهات التعليلية في الأحكام العقلية ترجع إلى الجهات التقييدية ، وإن كان في نهاية الصحة والمتانة ، إلاّ أ نّه أجنبي عن محلّ الكلام في المقام ، وذلك لما تقدّم في أوّل البحث من أنّ وجوب المقدمة عقلاً بمعنى اللاّ بدية خارج عن مورد النزاع وغير قابل للانكار ، وإنّما النزاع في وجوبها شرعاً الكاشـف عنه العقل، وكم فرق بين الحكم الشرعي الذي كشف عنه العقل والحكم العقلي ، وقد عرفت أنّ الجهات التعليلية في الأحكام الشرعية لا ترجع إلى الجهات التقييدية ، فما أفاده (قدس سره) لا ينطبق على محلّ النزاع .
وأمّا الأمر الثاني : فلأنّ ما أفاده (قدس سره) إنّما يتم فيما إذا كانت القدرة مأخوذة شرعاً في المأمور به وواردة في لسان الخطاب به ، وذلك كآية الحج بناءً على تفسير الاستطاعة بالقدرة كما قيل ، وآية التيمم بناءً على أن يكون المراد من الوجدان فيها القدرة على الاستعمال شرعاً ، لا عدم الوجود بقرينة ذكر المريض فيها ، والسبب في هذا هو أ نّه لا يمكن كشف الملاك في أمثال هذه

ــ[246]ــ

الموارد إلاّ في خصوص الحصة المقدورة ، وأمّا الحصة الخارجة عن القدرة فلا طريق لنا إلى إحراز الملاك فيها أصلاً .
فالنتيجة : أنّ في كل مورد كانت القدرة مأخوذة فيه شرعاً فالواجب فيه بطبيعة الحال هو خصوص الحصة المقدورة دون غيرها ، ودون الجامع بينها وبين غيرها . وأمّا إذا كانت معتبرة فيه عقلاً فلا يتم ، والوجه في ذلك هو : أنّ المكلف مرّة يكون عاجزاً عن إتيان تمام افراد الواجب في الخارج وظرف الامتثال ، فعندئذ بطبيعة الحال يسقط عنه التكليف ولا يعقل بقاؤه ، ومرّة اُخرى يكون عاجزاً عن امتثال بعض أفراده دون بعضها الآخر كالصلاة مثلاً حيث إنّ المكلف يتمكن من امتثالها في ضمن بعض أفرادها العرضية والطولية ولا يتمكن من امتثالها في ضمن بعضها الآخر كذلك ، ففي مثل ذلك لا موجب لتخصيص التكليف بخصوص الحصة المقدورة ، بل لا مانع من تعلقه بالجامع بينها وبين الحصة غير المقدورة ، وقد تقدّم أنّ الجامع بين المقدور وغيره مقدور ، ضرورة أ نّه يكفي في القدرة عليه القدرة على امتثال فرد منه . وعلى هذا فبما أنّ اعتبار القدرة في إيجاب المقدمة إنّما هو بحكم العقل ، فلا محالة لا يختص وجوبها بخصوص ما يصدر من المكلف عن إرادة واختيار ، بل يعمّه وغيره ، فإذا كان الواجب هو الطبيعي الجامع كان الاتيان به لا بقصد التوصل مصداقاً له ، وعليه فلا موجب لتخصيصه بخصوص الحصة المقدورة ، فما أفاده (قدس سره) من المقدمتين غير تام أصلاً كما هو ظاهر .
ثمّ إنّ شيخنا الاُستاذ (قدس سره) (1) ادّعى أ نّه يظهر من تقريرات بحث شيخنا العلاّمة الأنصاري (قدس سره) أنّ مراده من اعتبار قصد التوصل إنّما هو اعتباره في مقام الامتثال دون أخذه قيداً في المقدمة ، وعليه فمن جاء

ـــــــــــــــــــــ
(1) أجود التقريرات 1 : 340 [ لكنّه ادّعى أنّ عبارات المقرّر مشوّشة ] .

ــ[247]ــ

بالمقدمة بقصد التوصل فقد امتثل الواجب وإلاّ فلا .
وفيه : أنّ هذه الدعوى لو تمّت لكان لما أفاده وجه صحيح ، ضرورة أنّ الثواب لا يترتب على الاتيان بالمقدمة مطلقاً ، وإنّما يترتب فيما إذا جاء المكلف بها بقصد التوصل والامتثال .
وذكر (قدس سره) مرّة ثانية أنّ مراد الشيخ (قدس سره) من اعتبار قصد التوصل إنّما هو اعتباره في مقام المزاحمة ، كما إذا كانت المقدمة محرمة ، ونقل (قدس سره) أنّ شيخه العلاّمة السيِّد محمّد الاصفهاني (قدس سره) كان جازماً بأنّ مراد الشيخ من اعتبار قصد التوصل هو ذلك ، ولكن كان شيخنا الاُستاذ (قدس سره) متردداً بأنّ هذا كان استنباطاً منه أو أ نّه حكاه عن اُستاذه السيِّد الشيرازي (قدس سره) .
وكيف كان ، فحاصل هذا الوجه هو أ نّه لو توقف واجب نفسي كانقاذ الغريق مثلاً على مقدمة محرّمة بنفسها كالتصرف في مال الغير أو نحوه ، فبطبيعة الحال تقع المزاحمة بين الوجوب الغيري والحرمة النفسية، وعليه فان جاء المكلف بالمقدمة قاصداً بها التوصل إلى الواجب النفسي ارتفعت الحرمة عنها ، وذلك لأنّ إنقاذ النفس المحترمة من الهلاك أهم من التصرف في مال الغير ، فلا محالة يوجب سقوط الحرمة عنه ، وأمّا إن جاء بها لا بقصد التوصل ، بل بقصد التنزه أو ما شاكله ، فلا موجب لسقوط الحرمة عنه أبداً .
وغير خفي أنّ المزاحمة في الحقيقة إنّما هي بين الحرمة النفسية الثابتة للمقدمة وبين الوجوب النفسي الثابت لذيها وإن لم نقل بوجوب المقدمة أصلاً ، فالتزاحم في المثال المزبور إنّما هو بين وجوب إنقاذ الغريق وحرمة التصرف في الأرض المغصوبة ، سواء أكانت المقدمة واجبة أم لا . وبكلمة اُخرى : أنّ التزاحم المذكور لا يتوقف على القول بوجوب المقدمة ، فانّه سواء أقلنا

ــ[248]ــ

بوجوبها مطلقاً أو خصوص الموصلة منها أو ما يقصد به التوصل إلى الواجب أم لم نقل به أصلاً على الاختلاف في المسألة ، فالتزاحم بينهما موجود ، هذا من ناحية .
ومن ناحية اُخرى : أنّ الواجب في المقام بما أ نّه أهم من الحرام فبطبيعة الحال ترتفع حرمته ، فالسلوك في الأرض المغصوبة عندئذ إذا وقع في طريق الانقاذ لا يكون محرّماً ، بداهة أ نّه لا يعقل بقاؤه على حرمته مع توقف الواجب الأهم عليه ، ولا فرق في ارتفاع الحرمة عنه ، أي عن خصوص هذه الحصة من السلوك ، بين أن يكون الآتي به قاصداً التوصل به إلى الواجب المذكور أم لا ، غاية الأمر إذا لم يكن قاصداً به التوصل كان متجريّاً ، وأمّا إذا لم يقع السلوك في طريق الانقاذ فتبقى حرمته على حالها ، ضرورة أ نّه لا موجب ولا مقتضي لارتفاعها أصلاً ، فانّ المقتضي لذلك إنّما هو توقف الواجب الأهم عليه ، والمفروض أ نّه ليس هذه الحصة من السلوك ممّا يتوقف عليه الواجب المزبور كي ترتفع حرمته . نعم ، لو قصد المكلف به التوصل إلى الواجب ولكنّه لمانع لم يترتب عليه في الخارج كان عندئذ معذوراً فلا يستحقّ العقاب عليه .
نعم ، بناءً على القول بوجوبها تقع المعارضة بينه وبين حرمتها ، وذلك لما عرفت من أنّ عنوان المقدمة عنوان تعليلي فلا يكون موضوعاً لحكم ، وعليه فبطبيعة الحال يرد الوجوب والحرمة على موضوع واحد ويتعلقان بشيء فارد . وعلى هذا الضوء ، فان قلنا بوجوب خصوص المقدمة الموصلة سقطت الحرمة عنها فحسب ، فإذن نتيجة القول بالتعارض والتزاحم واحدة ، وهي سقوط الحرمة عن خصوص السلوك الواقع في سلسلة علّة الانقاذ لا مطلقاً، وإن قلنا بوجوب المقدمة التي قصد بها التوصل إلى الواجب ، فالساقط إنّما هو الحرمة عنها فحسب ، سواء أكانت موصلة أم لم تكن ، وإن قلنا بوجوب المقدمة مطلقاً

ــ[249]ــ

فالساقط إنّما هو الحرمة عنها كذلك .
وعلى ضوء ذلك تظهر الثمرة بين هذين القولين وبين القول بعدم الوجوب أصلاً كما هو الصحيح ، فانّه على هذا القول أي القول بعدم الوجوب ، فالساقط إنّما هو حرمة خصوص المقدمة الموصلة دون غيرها ، وعلى القول الأوّل فالساقط إنّما هو حرمة خصوص المقدمة التي قصد بها التوصل إلى الواجب ، وعلى القول الثاني فالساقط إنّما هو حرمة مطلق المقدمة وهذه ثمرة مهمة .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net