الواجب الأصلي والتبعي \ معنى الواجب الأصلي والتبعي 

الكتاب : محاضرات في اُصول الفقه - الجزء الثاني   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 2791


ــ[275]ــ
 

الواجب الأصلي والتبعي

ذكر صاحب الكفاية (قدس سره) (1) في مبحث مقدمة الواجب اُموراً أربعة :
الأوّل : أنّ مسألة مقدمة الواجب من المسائل الاُصولية العقلية .
الثاني : تقسيم المقدمة إلى الشرعية والعقلية والعادية من ناحية ، وإلى الداخلية والخارجية والمتقدمة والمتأخرة والمقارنة من ناحية اُخرى .
الثالث : تقسيم الواجب إلى المشروط والمطلق تارة ، وإلى المنجّز والمعلّق تارة اُخرى .
الرابع : بيان الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته ، والتعرض لما هو الواجب من المقدمة ، وبعد الانتهاء عن هذه الاُمور الأربعة ذكر انقسام الواجب إلى الأصلي والتبعي. وكان المناسب عليه أن يدرج هذا التقسيم في الأمر الثالث، لأ نّه من شؤون تقسيم الواجب ، ولعل هذا كان غفلة منه (قدس سره) في مقام التأليف أو كان الاشتباه من الناسخ ، وكيف كان فالتعرض لهذا التقسيم هنا إنّما هو تبعاً للمحقق صاحب الكفاية (قدس سره) وإلاّ فهو عديم الفائدة والأثر .
فنقول : إنّ الأصالة والتبعية تلاحظان مرّة بالاضافة إلى مقام الثبوت ، ومرّة اُخرى بالاضافة إلى مقام الاثبات .
أمّا على الأوّل : فالمراد بالأصلي : هو ما كان متعلقاً للارادة والطلب تفصيلاً ومورداً لالتفـات المولى كذلك ، والمراد بالتبعي هو ما كان متعلقاً لهما تبعاً

ـــــــــــــــــــــ
(1) كفاية الاُصول : 89 ـ 122 .

ــ[276]ــ

وارتكازاً ومورداً للالتفات كذلك . ومن هنا يظهر أنّ هذا التقسيم لا يجري في الواجب النفسي ، بداهة أ نّه لا يتصف إلاّ بالأصالة ، فلا يعقل أن تكون الارادة المتعلقة به إرادة تبعية وارتكازية ، فالتقسيم خاص بالواجب الغيري .
وأمّا على الثاني : فالمراد بالأصلي هو ما كان مقصوداً بالافهام من الخطاب بحيث تكون دلالة الكلام عليه بالمطابقة ، وبالتبعي هو ما لم يكن كذلك ، بل كانت دلالة الكلام عليه بالتبعية والالتزام ، ولكن على هذا فالواجب لا ينحصر بهذين القسمين ، بل هنا قسم ثالث : وهو ما لم يكن الواجب مقصوداً بالافهام من الخطاب أصلاً لا أصالة ولا تبعاً ، كما إذا كان الواجب مدلولاً لدليل لبي من إجماع أو نحوه ، هذا إذا علم بالأصالة والتبعية .
وأمّا إذا شكّ في واجب أ نّه أصلي أو تبعي ، فحيث لا أثر لذلك فلا أصل في المقام حتّى يعيّن أحدهما لا لفظاً ولا عملاً . نعم ، لو كان لهما أثر عملي فمقتضى الأصل هو كون الواجب تبعياً إذا كان عبارة عما لم تتعلق به الارادة المستقلة ، وأمّا إذا كان عبارة عما تعلقت به الارادة التبعية فلا يكون موافقاً للأصل .




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net