جريان الترتب في تكليفين أحدهما مشروط بالقدرة شرعاً 

الكتاب : محاضرات في اُصول الفقه - الجزء الثاني   ||   القسم : الأصول   ||   القرّاء : 4252


الخامس : ذكر شيخنا الاُستاذ (قدس سره) (1) أنّ الترتب لا يجري فيما إذا كان أحد التكليفين مشروطاً بالقدرة عقلاً، والتكليف الآخر مشروطاً بالقدرة شرعاً، وقال في وجه ذلك: أنّ التكليف المتعلق بالمهم المترتب على عصيان التكليف بالأهم يتوقف على كون متعلقه حال المزاحمة واجداً للملاك. والطريق إلى إحراز اشتماله على الملاك والكاشف عنه إنّما هو إطلاق المتعلق، فإذا فرضنا أنّ المتعلق مقيد بالقدرة شرعاً، سواء أكان التقييد مستفاداً من قرينة متصلة أو منفصلة أو كان مأخوذاً في لسان الدليل لفظاً، لم يبق للتكليف بالمهم محل ومجال أصلاً. ورتّب (قدس سره) على ذلك أ نّه لا يمكن تصحيح الوضوء في موارد الأمر بالتيمم لا بالملاك ولا بالترتب، وذلك لأنّ الأمر بالوضوء في الآية المباركة مقيد بالقدرة من استعمال الماء شرعاً، وهذا التقييد قد استفيد من تقييد وجوب التيمم فيها بعدم وجدان الماء، فانّ التفصيل في الآية المباركة وتقييد وجوب التيمم بعدم الوجدان يقطع الشركة ويدل على أنّ وجوب الوضوء أو الغسل مقيّد بوجدان الماء.
ثمّ إنّ المراد من الوجدان من جهة القرينة الداخلية والخارجية التمكن من

ـــــــــــــــــــــ
(1) أجود التقريرات 2: 90.

ــ[391]ــ

استعمال الماء عقلاً وشرعاً.
أمّا القرينة الداخلية: فهي ذكر المريض في الآية المباركة، ومن المعلوم أنّ المرض ليس من الأسباب التي تقتضي عدم وجود الماء وفقدانه وليس حاله كحال السفر، فانّ السفر ولا سيّما إذا كان في البوادي ولا سيّما في الأزمنة السابقة من أسباب عدم الماء غالباً، وهذا بخلاف المرض فانّ الغالب أنّ الماء يوجد عند المريض ولكنّه لا يتمكن من استعماله عقلاً أو شرعاً.
وأمّا القرينة الخارجية: فهي عدّة من الروايات الدالة على جواز التيمم في موارد الخوف من استعمال الماء أو من تحصيله (1). والمفروض في تلك الموارد وجود الماء خارجاً وتمكن المكلف من استعماله عقلاً. إذن المراد من وجدان الماء وجوده الخاص وهو الذي يقدر المكلف على صرفه في الوضوء أو الغسل عقلاً وشرعاً.
فالنتيجة على ضوء ذلك: هي أنّ تقييد وجوب التيمم بعدم التمكن من استعمال الماء عقلاً وشرعاً يقتضي التزاماً تقييد وجوب الوضوء أو الغسل بالتمكن من استعماله كذلك، ولأجل ذلك التزم (قدس سره) بأ نّه لا يمكن الحكم بصحة الوضوء في مواضع الأمر بالتيمم، كما إذا كان عند المكلف ماء ولكنّه لا يكفي للوضوء ولرفع عطش نفسه أو من هو مشرف على الهلاك معاً، ففي مثل ذلك يجب عليه التيمم وصرف الماء في رفع عطش نفسه، أو من هو مشرف على الهلاك. أو إذا دار أمره بين أن يصرفه في الوضوء أو الغسل وأن يصرفه في تطهير الثوب أو البدن، بأن لا يكون عنده ثوب طاهر، فيدور الأمر بين أن يصلي في الثوب أو البدن الطاهر مع الطهارة الترابية، وأن يصلي في

ـــــــــــــــــــــ
(1) الوسائل 3: 346 / أبواب التيمم ب 5، 342 ب 2.

ــ[392]ــ

الثوب أو البدن المتنجس مع الطهارة المائية وغير ذلك. ففي هذه الفروع وما شاكلها لا يمكن تصحيح الوضوء أو الغسل بالملاك أو الترتب.
أمّا بالملاك فواضح، ضرورة أ نّه لا ملاك لوجوب الوضوء أو الغسل في شيء من هذه الموارد، لفرض أنّ القدرة مأخوذة في متعلقه شرعاً ودخيلة في ملاكه واقعاً ومع انتفاء القدرة ينتفي الملاك لا محالة.
وأمّا بالترتب، فلأنّ الوضوء إذا لم يكن فيه ملاك عند مزاحمته مع الواجب المشروط بالقدرة عقلاً، فعصيان ذلك الواجب لا يحدث فيه مصلحة وملاكاً، وعلى هذا فيمتنع تعلّق الأمر به، لاستحالة تعلّق الأمر بشيء بلا ملاك ولو كان على نحو الترتب، بداهة أ نّه لا فرق في استحالة تعلّق الأمر بشيء بلا ملاك بين أن يكون ابتداءً وأن يكون على نحو الترتب.
ثمّ قال (قدس سره): ومن هنا أنّ شيخنا العلاّمة الأنصاري والسيِّد العلاّمة الميرزا الكبير الشيرازي (قدس سرهما) لم يفتيا بصحة الوضوء في تلك الموارد مع أنّ الأوّل منهما يرى كفاية الملاك في صحة العبادة، والثاني يرى صحة الترتب.
نعم، قد افتى السيد العلاّمة الطباطبائي (قدس سره) في العروة بصحة هذا الوضوء في مفروض الكلام، ولكن هذا غفلة منه (قدس سره) عن حقيقة الحال.
أقول : للنظر فيما أفاده (قدس سره) مجال واسع، والوجه في ذلك: هو أ نّه لا بدّ من التفصيل بين المثالين المذكورين، فما كان من قبيل المثال الأوّل فلا مانع من الالتزام بالترتب فيه، وما كان من قبيل المثال الثاني فلا. وذلك لا من ناحية ما ذكره شيخنا الاُستاذ (قدس سره) بل من ناحية اُخرى ستظهر لك إن شاء الله.

ــ[393]ــ

أمّا المثال الأوّل وما شاكله: فلأنّ المانع منه ليس إلاّ توهم أ نّه لا ملاك للوضوء أو الغسل في هذه الموارد، وعليه فلا يمكن تعلّق الأمر به ولو على نحو الترتب، لاستحالة وجود الأمر بلا ملاك. ولكنّه يندفع بأنّ القول بجواز تعلّق الأمر بالضدّين على نحو الترتب لا يتوقف على إحراز الملاك في الواجب المهم، إذ لا يمكن إحرازه فيه إلاّ بتعلق الأمر به، فلو توقف تعلّق الأمر به على إحرازه لدار. ولا يفرق في ذلك بين أن يكون الواجب المهم مشروطاً بالقدرة عقلاً، وأن يكون مشروطاً بها شرعاً، وذلك لما تقدّم من أ نّه لا يمكن إحراز الملاك إلاّ من ناحية الأمر، فلو تمّ هذا التوهم لكان مقتضاه عدم جريان الترتب مطلقاً حتّى في الواجب المشروط بالقدرة عقلاً.
إذن الصحيح : هو عدم الفرق في صحة الترتب وإمكانه بين أن يكون الواجب مشروطاً بالقدرة عقلاً أو مشروطاً بها شرعاً، والوجه في ذلك: هو أنّ مبدأ إمكان الترتب نقطة واحدة، وهي أنّ تعلّق الأمر بالمهم على تقدير عصيان الأمر بالأهم لا يقتضي طلب الجمع بين الضدّين ليكون محالاً، بل يقتضي الجمع بين الطلبين في زمان واحد، ولا مانع منه أصلاً إذا كان المطلوب في أحدهما مطلقاً وفي الآخر مقيداً بعدم الاتيان به ومترتباً عليه على نحو لو تمكن المكلف من الجمع بينهما في الخارج وايجادهما معاً فيه لم يقعا على صفة المطلوبية، ولذا لو أتى بهما بقصد الأمر والمطلوبية لكان ذلك تشريعاً ومحرّماً، وسيجيء الكلام من هذه الجهة إن شاء الله تعالى بصورة مفصّلة.
وعلى ضوء ذلك: لا يفرق بين ما إذا كانت القدرة مأخوذة في المهم عقلاً وما إذا كانت مأخوذة فيه شرعاً، فان ملاك صحة الترتب ـ وهو عدم التنافي بين الأمر بالأهم والأمر بالمهم إذا كانا طوليين ـ مشترك فيه بين التقديرين، فإذا لم يكن الأمر بالأهم مانعاً عن الأمر بالمهم لا عقلاً ولا شرعاً إذا كان في طوله،

ــ[394]ــ

فلا مانع من الالتزام بتعلق الأمر به على نحو الترتب، ولو كانت القدرة المأخوذة فيه شرعية.
وعليه يترتب أنّ المكلف إذا لم يصرف الماء في واجب أهم وعصى أمره، فلا مانع من تعلّق الأمر بالوضوء أو الغسل لتحقق موضوعه في الخارج، وهو كونه واجداً للماء ومتمكناً من استعماله عقلاً وشرعاً. أمّا عقلاً فهو واضح. وأمّا شرعاً فلأنّ الأمر بالأهم على تقدير عصيانه لا يكون مانعاً.
أو فقل: إنّ مقتضى إطلاق الآية المباركة أو نحوها أنّ الوضوء أو الغسل واجب، سواء أكان هناك واجب آخر أم لا، غاية الأمر أ نّه إذا كان هناك واجب آخر يزاحمه يسقط إطلاق وجوبه لا أصله، إذ أنّ منشأ التزاحم هو إطلاقه، فالساقط هو دون أصل وجوبه الذي هو مشروط بعدم الاتيان بالأهم ومترتب عليه، لعدم التنافي بينه وبين وجوب الأهم كما عرفت، وعليه فلا موجب لسقوطه أصلاً.
وقد تحصّل من ذلك : أنّ دعوى عدم جريان الترتب فيما إذا كانت القدرة مأخوذة في الواجب المهم شرعاً تبتني على الالتزام بأمرين:
الأوّل : دعوى أنّ الترتب يتوقف على أن يكون المهم واجداً للملاك مطلقاً، حتّى في حال المزاحمة، أعني بها حال وجود الأمر بالأهم، ومن المعلوم أنّ هذا إنّما يحرز فيما إذا كانت القدرة المعتبرة في المهم عقلية، وأمّا إذا كانت شرعية فبانتفاء القدرة ـ كما في موارد الأمر بالأهم ـ ينتفي ملاك الأمر بالمهم لا محالة، ومعه لا يجري الترتب.
الثاني : دعوى أنّ الأمر بالأهم مانع عن الأمر بالمهم ومعجّز عنه شرعاً حتّى في حال عصيانه وعدم الاتيان بمتعلقه.
ولكن قد عرفت فساد كلتا الدعويين:

ــ[395]ــ

أمّا الدعوى الاُولى: فلما سبق من أنّ الترتب لا يتوقف على إحراز الملاك في المهم، فإنّك قد عرفت أ نّه لا يمكن إحرازه فيه مع سقوط الأمر حتّى فيما إذا كانت القدرة المأخوذة فيه عقلية فضلاً عمّا إذا كانت شرعية، فبالنتيجة أ نّه لا فرق في جريان الترتب بين ما كانت القدرة معتبرة فيه عقلاً وما كانت معتبرة شرعاً، فلو كان الترتب متوقفاً على إحراز الملاك في المهم لم يمكن الالتزام به على كلا التقديرين.
وأمّا الدعوى الثانية: فقد عرفت أ نّه لا تنافي بين الأمرين أصلاً، إذا كان الأمر بالمهم مشروطاً بعدم الاتيان بالأهم وعصيان أمره، بل بينهما كمال الملاءمة، فلو كان بين الأمرين تناف في هذا الفرض، أعني فرض الترتب، فلا يمكن الالتزام به مطلقاً حتّى فيما إذا كان اعتبار القدرة فيه عقلياً.
فقد تبين من مجموع ما ذكرناه: أنّ ما ذكره شيخنا الاُستاذ (قدس سره) لا يمكن المساعدة عليه، هذا تمام كلامنا في المثال الأوّل وما شاكله.
وأمّا المثال الثاني وما يشبهه: وهو ما إذا دار الأمر بين صرف الماء في الوضوء أو الغسل وصرفه في تطهير الثوب أو البدن، كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً ولم يكن عنده من الماء بمقدار يكفي لكلا الأمرين من رفع الحدث والخبث معاً، فلا يجري فيه الترتب، ولكن لا من ناحية ما ذكره شيخنا الاُستاذ (قدس سره) من أنّ التزاحم لا يجري فيما إذا كان أحد الواجبين مشروطاً بالقدرة شرعاً والآخر مشروطاً بها عقلاً، وبما أنّ وجوب الوضوء في المقام مشروط بالقدرة شرعاً ووجوب إزالة الخبث عن البدن أو الثوب مشروط بها عقلاً، فلا تزاحم بينهما، لعدم ملاك للوضوء في أمثال هذه الموارد، وذلك لما تقدّم من أنّ ما أفاده (قدس سره) غير تام، بل من جهة أنّ هذا وغيره من الأمثلة غير داخل في كبرى التزاحم، ولا يجري عليه شيء من أحكامه، وسنتعرض له فيما

ــ[396]ــ

بعد إن شاء الله تعالى بشكل واضح.
وملخّصه: أنّ التزاحم إنّما يجري بين واجبين نفسيين كالصلاة والازالة مثلاً أو ما شاكلهما، وأمّا بين أجزاء واجب واحد فلا يعقل فيه التزاحم، لأنّ الجميع واجب بوجوب واحد، وذلك الوجوب الواحد يسقط بتعذر واحد من تلك الأجزاء لا محالة، فإذا تعذر أحد جزأيه يسقط الوجوب عن الكل بمقتضى القاعدة الأوّلية. إذن ثبوت الوجوب للباقي يحتاج إلى دليل، وقد دلّ الدليل في باب الصلاة على عدم السقوط ووجوب الاتيان بالباقي، وعندئذ يعلم إجمالاً بجعل أحد هذين الجزأين أو الشرطين في الواقع. إذن يقع التعارض بين دليلي الجزأين أو الشرطين، إذ لم يعلم أنّ أ يّهما مجعول في الواقع، فلا مجال لتوهم جريان أحكام التزاحم حينئذ أصلاً.
ثمّ إنّه لا يخفى أنّ ما نسب شيخنا الاُستاذ (قدس سره) إلى السيد العلاّمة الطباطبائي (قدس سره) في العروة من أ نّه قد حكم بصحة الوضوء في هذا الفرع، لا واقع له، فانّ السيد قد حكم ببطلان الوضوء في هذا الفرع حيث قال: والأولى أن يرفع الخبث أوّلاً ثمّ يتيمم ليتحقق كونه فاقداً للماء حال التيمم وإذا توضأ أو اغتسل والحال هذا بطل لأ نّه مأمور بالتيمم، ولا أمر بالوضوء أو الغسل (1).
وقد تلخّص: أ نّه لا يمكن تصحيح الوضوء أو الغسل من ناحية الأمر الضمني في المثال، لعدم جريان قاعدة الترتب بالاضافة إليه. ولا من ناحية الملاك لعدم إمكان احرازه.
نعم، يمكن تصحيحه بوجه آخر: وهو أنّ الوضوء أو الغسل بما أ نّه عبادة في

ـــــــــــــــــــــ
(1) العروة الوثقى 1: 339 بعد المسألة [ 1080 ] السادس.

ــ[397]ــ

نفسه ومتعلق لأمر نفسي استحبابي، سواء أكان مقدمة لواجب كالصلاة أو نحوها أم لم يكن، ولذلك قلنا إنّه يعتبر في صحته قصد القربة، وعلى ذلك فلا مانع من الالتزام بتعلق أمره الاستحبابي النفسي به من جهة الترتب، وسيجيء فيما بعد إن شاء الله تعالى أ نّه لا فرق في جريان الترتب على القول بامكانه بين الأمر الوجوبي والأمر الاستحبابي، فكما أنّ الترتب يجري في مزاحمة واجب مع واجب أهم، فكذلك يجري في مزاحمة مستحب مع واجب، غاية الأمر أنّ إطلاق الأمر الاستحبابي قد سقط حين المزاحمة، ولكن لا مانع من الالتزام بثبوت أصله على تقدير عدم الاتيان بالواجب ومخالفة أمره، إذ لا تنافي بين الأمرين حينئذ، فرفع اليد عن أصل الأمر الاستحبابي بلا موجب.
ونتيجة ذلك : هي أنّ ملاك صحة الترتب وإمكانه ـ وهو عدم التنافي بين الأمرين وأنّ الساقط هو إطلاق الخطاب دون أصله ـ مشترك فيه بين الأمر الوجوبي والاستحبابي، ومن هنا ذكرنا في حاشية العروة أنّ الأقوى صحة الوضوء أو الغسل في هذا الفرع وما يشبهه.
وبعد بيان ذلك نقول: إنّ مسألة الترتب ليست من المسائل المعنونة في كلمات الأصحاب إلى زمان الشيخ الكبير كاشف الغطاء (قدس سره) وهو أوّل من تعرّض لهذه المسألة (1)، ولكنّ المسألة في زماننا هذا قد أصبحت معركة للآراء بين المحققين من الأصحاب، فمنهم من ذهب إلى صحة تلك المسألة وإمكانها، كالسيد الكبير العلاّمة الميرزا الشيرازي (قدس سره) (2) وأكثر تلامذته. ومنهم من ذهب إلى استحالتها كشيخنا العلاّمة الأنصاري (قدس سره) (3) والمحقق

ـــــــــــــــــــــ
(1) كشف الغطاء: 27.
(2) نسبه إليه في الكفاية: 136.
(3) فرائد الاُصول 2: 524.

ــ[398]ــ

صاحب الكـفاية (قدس سرهما) (1) فالمتحصّل من ذلك هو أنّ المسألة ذات قولين:
أحدهما: امكان الترتب وتعلّق الأمر بالمهم على تقدير عصيان الأهم.
وثانيهما: استحالة ذلك وعدم إمكان تعلّق الأمر به على هذا التقدير.
والصحيح هو القول الأوّل.

ـــــــــــــــــــــ
(1) كفاية الاُصول: 134.




 
 


أقسام المكتبة :

  • الفقه
  • الأصول
  • الرجال
  • التفسير
  • الكتب الفتوائية
  • موسوعة الإمام الخوئي - PDF
  • كتب - PDF
     البحث في :


  

  

  

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية للمكتبة
  • أضف موقع المؤسسة للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

الرئيسية   ||   السيد الخوئي : < السيرة الذاتية - الإستفتاءات - الدروس الصوتية >   ||   المؤسسة والمركز   ||   النصوص والمقالات   ||   إستفتاءات السيد السيستاني   ||   الصوتيات العامة   ||   أرسل إستفتاء   ||   السجل

تصميم، برمجة وإستضافة :  
 
الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net